«السافنا» يصل إلى الخرطوم ويُعمّق أزمة «الدعم السريع»/تركيا: اعتقالات جديدة في بلديات تابعة للمعارضة/إيران تدرس إدارة مضيق هرمز عبر نظام تأمين بحري جديد

السبت 16/مايو/2026 - 11:08 ص
طباعة «السافنا» يصل إلى إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 16 مايو 2026.

الشرق الأوسط: واشنطن توقف القيادي في «حزب الله العراقي» محمد باقر السعدي

أعلنت السلطات الأميركية، الجمعة، توقيف قيادي في كتائب «حزب الله» العراقية الموالية لإيران بتهمة التخطيط لهجمات في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، بما في ذلك هجمات إرهابية على مواقع يهودية.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، إن محمد باقر سعد داود السعدي، الذي قدّم على أنه مسؤول في كتائب حزب الله» العراقية، هو «هدف ذو قيمة عالية مسؤول عن أعمال إرهابية جماعية على نطاق عالمي».

وتصنف واشنطن كتائب «حزب الله» على أنها «جماعة إرهابية» وهي تعلن بانتظام مسؤوليتها عن هجمات بمسيّرات وصواريخ على قواعد تستضيف جنودا أميركيين في العراق والشرق الأوسط.

وأشارت وزارة العدل الأميركية إلى أن السعدي نُقل إلى الولايات المتحدة، من دون توضيح المكان والزمان لتوقيفه، حيث مثل أمام قاضٍ فدرالي في نيويورك الجمعة. ووجه القاضي إليه رسميا ست تهم تتعلق بنشاطات إرهابية، وأودع الحبس الاحتياطي.


وبحسب السلطات الأميركية، فإن العراقي محمد باقر سعد داود السعدي البالغ 32 عاما وشركاءه «خططوا ونسقوا وأعلنوا مسؤوليتهم عن 18 هجوما إرهابيا على الأقل في أوروبا وهجومين في كندا» ردا على الهجوم العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).

وذكرت وزارة العدل حادثة طعن استهدفت رجلين يهوديين في لندن أواخر أبريل (نيسان) والتي أوقف مرتكبها وهو ينتظر المحاكمة. كما ذكرت الوزارة هجمات حرق متعمد أو محاولات حرق متعمد استهدفت كنسا يهودية ومتاجر إسرائيلية ومدارس يهودية في أمستردام وميونيخ وأماكن أخرى.

ولا يزال الدور الدقيق للسعدي غير واضح، بحيث تشير وثائق المحكمة إلى مقاطع فيديو دعائية نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي بعد هجمات مختلفة.

وخلال محادثة هاتفية، أفاد السعدي أيضا لمخبر في مكتب التحقيقات الفدرالي بأنه أو شركاء له متورطون في الهجمات الأوروبية وفي هجومين في كندا.


وفي ما يتعلق بخططه في الولايات المتحدة، يتّهم المشتبه به بتزويد عميل سري صورا وخرائط تشير إلى موقع كنيس يهودي رئيسي في نيويورك، بالإضافة إلى مؤسستين يهوديتين أخريين في لوس أنجليس وسكوتسديل (أريزونا)، وأمره بتنفيذ هجمات إرهابية ضد هذه المواقع.

كذلك، ناقش عبر الهاتف مع العميل السري الطريقة التي سينفذ فيها الهجوم على كنيس نيويورك، ذاكرا استخدام عبوة ناسفة محلية الصنع. ومع ذلك، لم يقع أي هجوم.

وبحسب وزارة العدل، عمل محمد باقر سعد داود السعدي في الماضي «بشكل وثيق» مع اللواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020.

ملامح تفكّك «التنسيقي» في العراق

بعد يوم واحد من منح البرلمان العراقي الثقة لحكومة غير مكتملة، ظهرت ملامح تفكّك وانقسام داخل «الإطار التنسيقي»؛ التحالف الشيعي الحاكم في بغداد.

وقالت كتلة «دولة القانون» التي يقودها نوري المالكي أمس (الجمعة) إن عدم التصويت لمرشحيها الوزراء «ناجم عن (غدر) بالاتفاقات السياسية»، مشيرة إلى حدوث «مؤامرة سياسية» خلال جلسة منح الثقة. لكن التطور الأبرز تشكّل مع إعلان حليفين بارزين لرئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني الانسحاب من ائتلافه (الإعمار والتنمية) الذي يعد أكبر تشكيل سياسي في «الإطار».

وقال حزبان يقودهما أحمد الأسدي وزير العمل السابق، وفالح الفياض رئيس «هيئة الحشد الشعبي»، وهما حليفان للسوداني، إنهما «تعرضا إلى (التهميش والإقصاء) في التشكيلة الحكومية».

إلى ذلك، تلقت الحكومة الجديدة رسائل تهنئة من موسكو وطهران؛ إذ أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تطلع بلاده لتعزيز التعاون الثنائي، في حين أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان دعم طهران لمسار التعاون الاستراتيجي مع بغداد.

كما قدّم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التهنئة إلى الزيدي بعد نيله الثقة.

«السافنا» يصل إلى الخرطوم ويُعمّق أزمة «الدعم السريع»

وصل القائد الميداني السابق بـ«قوات الدعم السريع»، العميد علي رزق الله الشهير بـ«السافنا»، إلى العاصمة السودانية الخرطوم، بعد أيام من إعلانه الانسلاخ عن تلك القوات التي يقودها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في خطوة يرى مراقبون أنها تمثل تحولاً لافتاً في مسار الحرب، وتكشف عن تصاعد الانشقاقات داخل «الدعم السريع» على المستويين القيادي والميداني.

وكان «السافنا» قد أعلن، لدى انشقاقه الأسبوع الماضي، أنه لن ينحاز إلى أي من طرفي الصراع، مكتفياً بالقول إنه «انحاز لإرادة الشعب»، غير أن وصوله إلى الخرطوم عُدّ مؤشراً عملياً على انضمامه إلى صفوف الجيش السوداني، بما يشكل ضربة جديدة لـ«قوات الدعم السريع» التي تواجه، خلال الأشهر الأخيرة، موجة متزايدة من الانشقاقات.

وتوقَّع المنشق الآخر من «الدعم السريع»، النور أحمد آدم، المعروف بـ«النور القبة»، في تصريحات صحافية انشقاقات جديدة مرتقبة داخل «قوات الدعم السريع» خلال الأيام المقبلة.

تركيا: اعتقالات جديدة في بلديات تابعة للمعارضة

نفّذت السلطات التركية حملتَي اعتقال جديدتين في بلديتَي إسطنبول وأوسكدار التابعة لها، أُلقي خلالهما القبض على 19 موظفاً، ضمن التحقيقات المستمرة في قضية الفساد والتلاعب بالمناقصات، التي سبق أن أُوقف على خلفيتها رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو. وفي عملية أمنية استهدفت مديريتَي صيانة وإصلاح الطرق، والأنظمة الإلكترونية في بلدية إسطنبول، أوقفت الشرطة، فجر الجمعة، 12 موظفاً من العاملين في المديريتين.

حملات مستمرة
وتُعد هذه هي العملية الـ12 التي يجري فيها اعتقال مسؤولين وعاملين في بلدية إسطنبول والإدارات التابعة لها، منذ اعتقال إمام أوغلو في 19 مارس (آذار) 2026.

وذكر بيان لمكتب المدعي العام في إسطنبول أنه جرى توقيف 12 من أصل 13 مطلوباً، أحدهم خارج البلاد، في إطار التحقيقات الجارية بشأن مزاعم التلاعب بالمناقصات، من خلال تطبيق نظام مناقصات غير نظامي ووهمي في بعض المناقصات.

واعتقلت السلطات التركية، الجمعة 8 مايو (أيار)، 29 مسؤولاً وعاملاً في شركة مسؤولة عن أعمال التشجير وصيانة الحدائق في بلدية إسطنبول، وذلك بالاتهامات ذاتها.

وبالتزامن مع العملية الأمنية في بلدية إسطنبول، أُلقي القبض على 7 من موظفي بلدية أوسكدار التابعة لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في مدينة إسطنبول، وذلك في إطار تحقيق يتعلق بمزاعم «الموافقة على تراخيص إشغال مبانٍ أُقيمت بصورة غير قانونية، والحصول على مكاسب مالية من مشروعات بناء تقع ضمن نطاق مسؤولية البلدية».

وكانت السلطات قد اعتقلت سابقاً 21 شخصاً، بينهم نائبة رئيس بلدية أوسكدار وعدد من مسؤولي إداراتها، وذلك في 10 أبريل (نيسان) الماضي.

دعوى ضد «الشعب الجمهوري»
في الوقت ذاته، أجّلت محكمة ابتدائية في إسطنبول نظر دعوى بطلان انتخابات إدارة فرع حزب «الشعب الجمهوري» خلال المؤتمر العام العادي الـ38، الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023؛ حيث انتخب أوزغور تشيليك رئيساً لفرع الحزب.

وقررت المحكمة استمرار هيئة الأوصياء المعينة لإدارة فرع الحزب برئاسة نائب الحزب السابق، جورسال تكين، وتأجيل نظر القضية إلى 10 يوليو (تموز).

ويواجه حزب «الشعب الجمهوري» دعوى «بطلان مطلق» تهدف إلى إلغاء نتائج مؤتمره العام الـ38، الذي انتُخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب خلفاً للرئيس السابق كمال كليتشدار أوغلو.

وقد رفضت المحكمة الابتدائية في أنقرة الدعوى التي رفعها عدد من أعضاء الحزب المقرّبين من كليتشدار أوغلو. لكن الشق الجنائي من القضية لا يزال مستمراً، فيما قررت المحكمة تأجيل النظر فيها الأسبوع الماضي حتى الأول من يوليو المقبل.

ويواجه رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، و11 آخرون من مسؤولي وأعضاء الحزب، بينهم رئيس فرع الحزب في إسطنبول، أوزغور تشيليك، اتهامات بالتأثير على المندوبين للتصويت لأوزيل، خلال المؤتمر العام، مقابل أموال ووعود بمناصب في البلديات التابعة للحزب.

أوزيل يطالب بانتخابات مبكرة
ويؤكد الحزب أن الحملة التي تستهدفه والبلديات التابعة له، والتي انطلقت على خلفية فوزه الكاسح في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024، وإعلان ترشيح إمام أوغلو لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة، «ذات دوافع سياسية» وهدفها إبعاد إمام أوغلو عن منافسة الرئيس رجب طيب إردوغان على الرئاسة، في حين تقول الحكومة إنها لا تتدخل في عمل القضاء.

ووجّه أوزغور أوزيل دعوة جديدة إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة قبل الموعد المقرر في عام 2028. وقال خلال فعالية لحزبه في إزمير (غرب تركيا) يوم الجمعة: «أقول لإردوغان: ما زلت تصف حزب (الشعب الجمهوري) بأنه القمامة والحفر والفساد والسرقة. وحتى لو تحدثت وأنت نائم، ستجد 30 قناة تلفزيونية تبث خطاباتك مباشرة. لقد فعلت الكثير وارتكبت كثيراً من الظلم. تعالَ وضع صناديق الاقتراع أمام هذا الشعب، سواء في نهاية يونيو (حزيران) أو بداية سبتمبر (أيلول)، لإجراء انتخابات مبكرة، ولنرَ إن كان الشعب سيصدقك أم سيصدقنا».

وأضاف: «إذا صدّق الشعب ما تقول، فسينتخبك، وستخدم لخمس سنوات أخرى، وستتطلع إلى المستقبل، وإذا خسر حزبي الانتخابات، فلن أبقى دقيقة أخرى وسأعتزل السياسة، اخرج وواجهنا، نحن نؤمن بحكمة الشعب، وبُعد نظره، وحسن نواياه».

في السياق، ردّ رئيس حزب «النصر» القومي أوميت أوزداغ على تصريحات رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان، قال فيه: «لا نريد أن نترك البلاد لحزب (الشعب الجمهوري)، المشغول بمشكلاته الداخلية».

وطالب أوزداغ، عبر حسابه على منصة «إكس»، باباجان بأن يتذكر أن نواب حزبه في البرلمان الحالي هم في الأساس نواب فازوا عبر قوائم حزب «الشعب الجمهوري» في انتخابات مايو (أيار) 2023، داعياً إياه لإظهار «الوفاء» بدعم الحزب الذي منحه فرصة دخول البرلمان بدلاً من مهاجمته في وقت يتعرض فيه لهجمات سياسية.


كان باباجان قد انتقد في مقابلة تلفزيونية غضب حزب «الشعب الجمهوري» من انتقال بعض رؤساء بلدياته المنتخبين من صفوفه إلى حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، لافتاً إلى أن الحزب وزّع مقاعد برلمانية على الأحزاب الخمسة الذين كانوا جزءاً من «طاولة الستة» في انتخابات 2023، لكنه الآن يرفض أن ينتقل منه أي عضو إلى أحزاب أخرى ويهاجمهم.

وأضاف: «لقد اجتمعنا على (طاولة الستة) ليس من أجل الانتخابات البرلمانية، بل لحكم البلاد، لا نريد أن نترك هذا البلد للمعارضة الرئيسية (حزب الشعب الجمهوري)، المشغولة بمشكلاتها الداخلية».

العربية نت: في عملية أميركية نيجيرية.. ترامب يعلن القضاء على الرجل الثاني في "داعش "
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، مقتل الرجل الثاني في تنظيم "داعش" على مستوى العالم أبو بلال المينوكي في عملية نفذتها قوات أميركية ونيجيرية.

ففي تدوينة على حسابه في "تروث سوشال" كتب ترامب: "الليلة، وبتوجيهاتي، نفذت القوات الأميركية الباسلة والقوات المسلحة النيجيرية بنجاح باهر مهمة بالغة التعقيد ومخططة بدقة للقضاء على أخطر إرهابي في العالم".


وأضاف أن "أبو بلال المينوكي، الرجل الثاني في تنظيم داعش عالميا، ظن أنه يستطيع الاختباء في إفريقيا، لكنه لم يكن يعلم أن لدينا مصادر تُطلعنا على تحركاته".

وتابع قائلا: "لن يُرهب المينوكي شعوب إفريقيا بعد الآن، ولن يُساعد في التخطيط لعمليات تستهدف الأميركيين".

واختتم ترامب منشوره قائلاً: "بإقصائه، تضاءلت عمليات داعش العالمية بشكل كبير.. شكراً لحكومة نيجيريا على شراكتها في هذه العملية".

كانت نيجيريا قد تعرضت لانتقادات من ترامب في وقت سابق، إذ قال أن المسيحيين هناك يتعرضون للاضطهاد، وهو ما تنفيه حكومة الدولة
الأفريقية.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت غارات جوية على ما وصفتها بقواعد للإسلاميين في شمال غرب نيجيريا أواخر العام الماضي عقب اتهامات ترامب.

"شبح القسام".. عز الدين الحداد آخر اسم من مهندسي 7 أكتوبر بـ"قائمة الموت"

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي استهدف في مدينة غزة، عز الدين الحداد، قائد الجناح العسكري لحركة حماس وأحد المخططين لهجوم السابع من أكتوبر.

وإن ثبت مقتل الحداد يكون بذلك آخر اسم على قائمة قادة حماس المطلوبين في غزة، بعد إعلان استهداف المتحدث العسكري باسم حركة حماس أبو عبيدة الصيف الماضي، في غارة إسرائيلية بقطاع غزة.

ولم تعلق "حماس"، حتى الآن، على مصير الحداد، الذي تولّى القيادة العسكرية للحركة في قطاع غزة، بعد أن قتلت إسرائيل القائد محمد السنوار في مايو 2025.

والحداد أبرز مسؤول في "حماس" تستهدفه إسرائيل بغارة جوية منذ اتفاق أكتوبر الماضي الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لوقف القتال في غزة.

يأتي هذا الهجوم في وقتٍ تُحكم فيه الحركة قبضتها على شريط ضيق من الأراضي على ساحل قطاع غزة.

وقال مُسعفون وشهود عيان في غزة إن غارة جوية استهدفت مبنى سكنياً في حي الرمال بمدينة غزة، مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل، وإصابة آخرين. ولم تتضح هوية القتيل حتى الآن.

وأضافوا أن غارة جوية إسرائيلية ثانية استهدفت سيارة في شارع مجاور، بعد وقت قصير.

وأوردت صحيفة "معاريف" العبرية، نقلاً عن أجهزة الأمن الإسرائيلية قولها، إن الحداد كان الهدف المركزي المتبقي على قائمة الاغتيالات التي تشرف عليها شعبة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام (الشاباك). وإلى جانبه، هناك قيادات أخرى لحماس في الخارج، تؤكد مصادر أمنية أن متابعتهم تقع تحت إشراف الموساد وبقرار سياسي من المستوى الأعلى.

وعقب تأكيد حركة حماس مقتل محمد السنوار، الذي كان القائد الأبرز لكتائب القسام الذراع المسلحة للحركة، لم يبقَ عملياً من الأسماء المعروفة في الكتائب، أو ممن شاركوا في التخطيط والعمل لهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 سوى قائد لواء مدينة غزة، عز الدين الحداد، الذي تلاحقه إسرائيل أيضاً.

وخلال الحرب المتواصلة في غزة، تمكنت إسرائيل من اغتيال قائد القسام محمد الضيف، ومحمد السنوار القائد الميداني للكتائب، ومروان عيسى نائب الضيف.

وعلى مستوى قادة الأولوية، فقد قتلت إسرائيل أيضاً أحمد الغندور قائد الشمال، وأيمن نوفل قائد لواء الوسطى، ورافع سلامة قائد لواء خان يونس، ومحمد شبانة قائد لواء رفح، وجميعهم كانوا يشكلون المجلس العسكري المصغر لـ"القسام"، إلى جانب الحداد. ولذا يمكن القول إن الحداد أيضاً هو آخر رموز "السابع من أكتوبر".

وكتب آفي أشكنازي، المعلق الأمني في صحيفة "معاريف" في وقت سابق، أن اسم الحداد يظهر على رأس قائمة الاغتيالات الإسرائيلية "قائمة انتقام 7 أكتوبر".

وأردف: "لم يتبقَ الآن سوى اسم واحد على قائمة كبار شخصيات (حماس) في غزة الذين قادوا وأداروا (7 أكتوبر) عز الدين الحداد، قائد لواء مدينة غزة". وإلى جانب الحداد، يوجد آخرون، لكن جميعهم يقيمون الآن خارج غزة.

من هو عز الدين الحداد؟
لا تتوفر معلومات كافية عن الحداد ونشأته، لكن وسائل إعلام فلسطينية تقول إنه سبب "صداعا" للجيش الإسرائيلي بعد أن فشل في اغتياله مرات عدة، كان أولها خلال حرب 2008.

وتشير التقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي قصف منزله ثلاث مرات في 2008 و2012 و2021، وداهمه أيضا خلال الحرب الجارية، وعثر على صور تجمعه بقادة بارزين في حركة حماس وجناحها العسكري.

وتؤكد وسائل الإعلام الفلسطينية أن الحداد قاد المقاتلين في المنطقة الشرقية من مدينة غزة في حرب 2008، قبل أن يتولى قيادة لواء "القسام" جنوبي غزة في حرب 2012، وهو المنصب الذي استمر فيه خلال ما يعرف بـ"معركة سيف القدس" عام 2021 إلى جانب قيادة "الدعم القتالي" في جميع أنحاء القطاع.

كما تشير تقارير أخرى إلى أن عز الدين الحداد، أدى دوراً بارزاً في تنظيم "مجد" داخل كتائب القسام، المسؤول عن ملاحقة العملاء والجواسيس الذين يتعاملون مع إسرائيل.

ولد الحداد المعروف بكنية "أبو صهيب" عام 1970 في غزة، وانضم إلى حركة حماس مع بداية تأسيسها عام 1987، وفوراً التحق بكتائب "القسام"، وترقى فيها من مقاتل عادي إلى قائد فصيل في لواء غزة، ثم قائد كتيبة، ثم قائد اللواء نفسه عام 2021 بعد اغتيال قائد لواء غزة السابق باسم عيسى، إلى أن بات قائد "القسام" الآن.

خلال فترات عمله، كان الحداد عضواً في جهاز الأمن الداخلي التابع لحماس، المكلف بملاحقة المتعاونين مع إسرائيل.

يحمل الرجل لقب "شبح القسام"، وهو لقب أطلقته وسائل إعلام إسرائيلية لقدرته على التخفي والنجاة من عدة محاولات اغتيال.

حاولت إسرائيل قبل الحرب الحالية وأثناءها اغتياله أكثر من مرة، وقصفت منزله في معظم الحروب السابقة، ورصدت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 مكافأة قدرها 750 ألف دولار مقابل أي معلومات تقود إليه.

وأثناء محاولة تعقبه، قتلت إسرائيل ابنه البكر صهيب، بداية العام الماضي، في غارة على مدينة غزة، كما قتلت ابناً آخر له، ولم يُشاهد خلال تشييعهما.

كان على تواصل مع قيادات القسام، وعُرف عنه أنّه وجّه بشكل مباشر إلى جانب القادة الآخرين القلائل في القسام، هجوم 7 أكتوبر، وقبله أشرف على عملية صناعة قذائف "الياسين 105"، وأمر بزيادة إنتاجها.

ثعلب الكتائب
ويفضل مناصرو حماس وعناصر القسام وصفه بـ"ثعلب الكتائب"، كما معروف عنه، بحسب تقارير نشرت في "وول ستريت جورنال"، ومواقع إسرائيلية، أنه ضليع في التخفي والتواري عن الأنظار، ويتحدث اللغة العبرية بطلاقة.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن تقارير استخبارية أن الحداد، قبل ساعات من الهجوم المفاجئ في 7 أكتوبر 2023، أو ما عرف بـ"طوفان الأقصى" استدعى القادة التابعين له، وسلّمهم ورقة طُبع عليها شعار "كتائب القسام"، كُتب عليها: "إيماناً بالنصر الحاسم، وافقت قيادة الألوية على إطلاق العملية العسكرية الكبرى (طوفان الأقصى) توكلوا على الله، قاتلوا ببسالة، واعملوا براحة ضمير".

وقال أسير إسرائيلي مفرج عنه، لم يتم ذكر اسمه، لوسائل إعلام عبرية، إنه "التقى الحداد 5 مرات في غزة، حتى إنه بات في نفس الشقة التي كان يقيم فيها، وأخبر الحداد الأسير ومن معه أنه مسؤول عن جميع الأسرى".

وبحسب الأسير السابق، فإن الحداد "كان مهتماً بشأن الطريقة التي سيصف بها الأسرى معاملتهم لهم. وعندما أخبره الأسير أن بعض حراسهم أفضل من غيرهم"، ردّ الحداد: "هذه هي الحياة. هناك أناس طيبون، وهناك أناس أشرار".

بعد أن أكد الجيش، في نهاية مايو السنة الماضية، مقتل محمد السنوار، حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قادة حماس المتبقين في غزة والخارج، وقال كاتس: "عز الدين الحداد في غزة، وخليل الحية في الخارج، وجميع شركائهما في الجريمة، أنتم التالون".

وفقاً لمصادر في الجيش الإسرائيلي، وجهاز الأمن العام (الشاباك)، فإن عز الدين الحداد مدرج بالفعل على قائمة الأهداف لدى إسرائيل، وذلك بعد تصفية "أبو عبيدة"، كما أن إسرائيل تخطط لاغتيال عدد من كبار مسؤولي حماس المتواجدين في الخارج.

المطلوب الأول
وفي منشور سابق على منصة "إكس"، وضع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الحداد بمثابة المطلوب الأول.

وكتب أدرعي آنذاك أن الجيش الإسرائيلي "يواصل تفكيك لواء غزة في حماس. ومن أصل سبعة قادة اللواء الكبار تم حتى الآن تصفية أربعة، ولم يتبقَ سوى ثلاثة قادة كبار ضمن سلسلة القيادة"، وكان على رأسهم عز الدين الحداد.

ووضع الجيش الإسرائيلي في منشورات وزعها في غزة خلال الحرب الجارية مكافأة وصلت إلى 750 ألف دولار مقابل معلومات عن الحداد، إضافة لقادة آخرين.

إرم: إيران تدرس إدارة مضيق هرمز عبر نظام تأمين بحري جديد

كشفت تقارير إيرانية عن مشروع تعمل عليه وزارة الاقتصاد الإيرانية يهدف إلى إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر نظام تأمين بحري خاص. 

وتقول طهران إن هذه الخطوة ستمنحها قدرة أكبر على الإشراف على المضيق، وتحقيق عوائد اقتصادية كبيرة بعد الحرب الأخيرة.

وبحسب تقرير نشرته وكالة "فارس" الإيرانية، فإن الخطة تقوم على تقديم خدمات تأمين للسفن العابرة للمضيق بدلاً من فرض رسوم مباشرة على المرور؛ لتجنب الإشكالات السياسية والقانونية المرتبطة بفرض رسوم عبور وفق قواعد القانون الدولي.

ووفقاً للمشروع، فإن نظام التأمين المقترح سيسمح لإيران بالحصول على معلومات تفصيلية عن حركة السفن وتمييز جنسياتها ومساراتها، بما يمنحها "إشرافاً معلوماتياً" على الملاحة في المضيق.


وأشار التقرير إلى أن إيران ترى أن إدارة المضيق يجب أن تبقى بيدها بعد الأضرار التي لحقت بها نتيجة استخدام "السفن المعادية" للممر البحري خلال الحرب الأخيرة.

وتقول التقديرات الواردة في المشروع إن الاكتفاء ببيع الخدمات البحرية التقليدية لن يحقق أكثر من ملياري دولار سنوياً، بينما قد يوفر نظام التأمين البحري الجديد إيرادات تتجاوز 10 مليارات دولار، خصوصاً إذا بدأ العمل بتأمين مخاطر التفتيش والمصادرة واحتجاز السفن.

وفي المقابل، أبدى بعض الخبراء الإيرانيين تحفظات على المشروع، معتبرين أن سوق التأمين البحري العالمي يخضع لهيمنة شركات دولية كبرى، وأن السفن المؤمّنة من شركات إيرانية قد تواجه صعوبات في دخول بعض الموانئ العالمية. 

وللتغلب على هذه العقبة، أشار خبراء آخرون إلى إمكانية تنفيذ الخطة عبر شركات تأمين روسية وصينية بنظام "إعادة التأمين"، مع طرح التأمين الإيراني كخدمة إضافية مرافقة للتأمين الأساسي المعتمد دولياً.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد التصريحات الإيرانية بشأن "الإدارة الاستراتيجية" لمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات النفطية والتجارية في العالم.

24: واشنطن تشتبه في اختراق إيراني لأنظمة خزانات وقود أمريكية

يشتبه مسؤولون أمريكيون في وقوف قراصنة إيرانيين وراء سلسلة من عمليات اختراق الأنظمة المسؤولة عن مراقبة كميات الوقود في خزانات العديد من المحطات في عدة ولايات أمريكية.

وقالت المصادر لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية إن القراصنة المسؤولين عن هذه العمليات استغلوا أنظمة مقاييس الخزانات التلقائية (ATG)، التي كانت متصلة بشبكة الإنترنت دون حماية بكلمات مرور، وأتاح لهم ذلك في بعض الحالات التلاعب بالقراءات المعروضة على الشاشات الخاصة بالخزانات، دون التأثير على المستويات الفعلية للوقود داخلها.

​ولم يُعلن عن تأثير هذه الاختراقات السيبرانية وتسببها في أي أضرار مادية أو خسائر حتى الآن، إلا أنها أثارت مخاوف أمنية.

​وذكرت المصادر المطلعة على التحقيقات أن تاريخ إيران في استهداف أنظمة خزانات الوقود يعد أحد الأسباب التي تجعلها مشتبهاً به رئيسياً. ومع ذلك، حذرت المصادر من أن الحكومة الأمريكية قد لا تتمكن من تحديد المسؤول بشكل قاطع، بسبب نقص الأدلة الجنائية الرقمية التي تركها المتسللون.

وتعد حملة الاختراق هذه بمثابة تحذير للعديد من مشغلي البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة، الذين يكافحون لتأمين أنظمتهم على الرغم من التحذيرات الفيدرالية المستمرة منذ سنوات.

وحذر باحثو الأمن السيبراني من أنظمة ATG المتصلة بالإنترنت منذ أكثر من عقد من الزمان. وفي عام 2015، وضعت شركة الأمن "تريند مايكرو" أنظمة ATG وهمية على الإنترنت لمعرفة نوعية المتسللين الذين قد يستهدفونها، وسرعان ما ظهرت مجموعة موالية لإيران.


تسارع ​العمليات السيبرانية الإيرانية
منذ بدء الحرب في أواخر فبراير (شباط)، تسبب متسللون مرتبطون بطهران في اضطرابات بعدة مواقع أمريكية للنفط والغاز والمياه، وتأخير في الشحن لدى شركة "سترايكر" (وهي شركة أمريكية كبرى لتصنيع الأجهزة الطبية)، كما سربوا رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل.

​وقال يوسي كارادي، رئيس الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في إسرائيل، لشبكة سي إن إن: "أظهر النشاط السيبراني الإيراني خلال الحرب زيادة كبيرة في النطاق والسرعة والتكامل بين العمليات السيبرانية والحملات النفسية".

وأضاف كارادي: "من منظور دفاعي، نشهد في الأشهر الأخيرة بعض التراجع في أجزاء من النشاط السيبراني الإيراني، والخلاصة هي أن الجهات الإيرانية تقع تحت الضغط، وتحاول الضرب أينما وجدت ثغرة في الفضاء السيبراني".

​وقالت أليسون ويكوف، المديرة في فريق استخبارات التهديدات بشركة PwC، والتي تتمتع بخبرة تزيد عن عقد في تتبع التهديدات المنطلقة من إيران،: "إن الأشهر الـ 18 الماضية أظهرت أن العمليات السيبرانية الإيرانية بشكل عام تتسارع الآن مع تكرار أسرع، واستخدام شخصيات أكثر تعقيداً، وتوسع يعتمد على الذكاء الاصطناعي للاستطلاع".

وأضافت ويكوف: "الجديد بشكل ملحوظ في أسلوبهم السيبراني هو الإنشاء السريع لبرمجيات جيدة بما يكفي، بما في ذلك الأنواع التدميرية الماسحة للبيانات، مكملة بحملات اختراق وتسريب ضد وسائل الإعلام  والبنية التحتية المدنية الأمريكية الحيوية".



تحذير من هجمات مستقبلية
و​بالنسبة لبعض المسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين، تكتسب الطبيعة العدوانية وغير المتوقعة للعمليات السيبرانية الإيرانية أهمية إضافية، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ففي انتخابات عام 2020، ألقت الوكالات الفيدرالية، بما في ذلك وكالة (CISA)، باللوم على إيران في مخطط انتحل شخصية يمينية متطرفة لمحاولة ترهيب الناخبين. وخلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2024، اخترق متسللون إيرانيون حملة ترامب، وأرسلوا وثائق داخلية منها إلى المؤسسات الإخبارية.

وقال كريس كريبس، الذي كان مديراً لوكالة CISA في عام 2020 ووقف إلى جانب مدير الاستخبارات الوطنية آنذاك جون راتكليف لتحذير الجمهور الأمريكي من عمليات النفوذ الإيرانية والروسية: "بين ما شاهدنا إيران تفعله في هذه الحرب وما أدارته في عام 2020، سأكون متفاجئاً إذا غابوا عن الانتخابات النصفية".

وأضاف كريبس "رهاني هو على عمليات التضليل، وليس الهجمات على الأنظمة الانتخابية. هذا هو التوجه الذي سلكه الروس والصينيون، ولسبب وجيه؛ فهو رخيص الثمن، وسهل التوسع باستخدام الذكاء الاصطناعي، ولا أحد يدفع ثمنه".

سلام يدعو لوقف "المغامرات العبثية" وجر لبنان إلى الحروب

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الجمعة، إلى التوقف عن "المغامرات العبثية" في لبنان، في إشارة إلى زج حزب الله الإرهابي للبلاد في حرب مفتوحة مع إسرائيل.

وقال سلام في كلمة له خلال حفل أقيم في بيروت: "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع أو مصالح أجنبية، وآخرها حرب لم نخترها بل تم فرضها علينا"، مجدداً تأكيد ضرورة أن يكون في لبنان "سلاح واحد" هو سلاح الجيش اللبناني.

وأضاف "أدت الحرب إلى احتلال إسرائيل 68 بلدة وقرية وموقعاً، بعدما كنا نسعى لإخراجها من نقاط خمس، وبعد كل هذا، مع ما حمله من قتل ودمار ونزوح ومآسي، يطلع علينا من يحاول أن يستخف بعقولنا ويسمي ذلك انتصارات".

وتابع "كفانا تحريضاً وتخويناً. فهذا لا ولن يرهبنا. فنحن ثابتون على خياراتنا الوطنية، أقوياء بدعم غالبية اللبنانيين لها".
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الثلاثاء، إن السلام بين إسرائيل ولبنان يمكن تحقيقه، لكنه أشار إلى أن حزب الله هو المشكلة.

وفي سياق متصل، اعتبر الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن الجمعة أن تمديد وقف إطلاق النار مع إسرائيل وإطلاق مسار أمني برعاية وتسهيل من الولايات المتحدة، يمهدان الطريق نحو "استقرار دائم".

وجاء في بيان نشرته الرئاسة اللبنانية بعد تمديد وقف إطلاق النار في الحرب الإسرائيلية مع حزب الله لمدة 45 يوماً إضافية "تمديد وقف إطلاق النار وإطلاق مسار أمني برعاية أمريكية يوفّران هامشاً ضرورياً من الاستقرار لشعبنا، ويعززان مؤسسات الدولة، ويفتحان مساراً سياسياً نحو تهدئة واستقرار دائمين".

لكن الوفد أشار إلى أنه "لتفادي إخفاقات الترتيبات السابقة، يتمسك لبنان بآلية تنفيذ مرحلية وقابلة للتحقق، مدعومة بضمانات أمريكية، بما يضمن تنفيذ جميع الالتزامات من دون المساس بالسيادة اللبنانية".

شارك