طهران تتهم واشنطن بعرقلة المفاوضات بـ«مطالب مفرطة»/خطة أميركية لحل «الحشد» العراقي/بعد محاكمة الهيشري... «الجنائية الدولية» تُعيد للواجهة ملف الانتهاكات بليبيا
السبت 23/مايو/2026 - 12:10 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 23 مايو 2026.
الشرق الأوسط: طهران تتهم واشنطن بعرقلة المفاوضات بـ«مطالب مفرطة»
اتهمت إيران الولايات المتحدة السبت، بعرقلة المفاوضات الساعية لإنهاء الحرب من خلال «مطالب مفرطة»، في وقت أثار فيه تغيير في جداول أعمال الرئيس الأميركي دونالد ترمب التكهنات بإمكان استئناف الأعمال القتالية.
وفي محادثة مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن «مواقف متناقضة ومطالب مفرطة» من جانب الولايات المتحدة، بحسب ما نقلت وكالتا «تسنيم» و«فارس».
وقال عراقجي إن هذه العوامل «تعطّل مسار المفاوضات الجارية برعاية باكستان».ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله إنه رغم «الخيانة المتكررة» من جانب الولايات المتحدة، فإن إيران «شاركت في العملية الدبلوماسية بنهج مسؤول (...) وتسعى إلى تحقيق نتيجة معقولة وعادلة».
عاصم منير يجري محادثات في طهران
إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية، صباح السبت، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أجرى محادثات مع عراقجي في طهران أمس (الجمعة)، في الوقت الذي تكثف فيه إسلام آباد جهودها الدبلوماسية للمساعدة في التوسط بين إيران والولايات المتحدة.
وقال التقرير إن الجانبين تبادلا الآراء حول أحدث المبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى منع مزيد من التصعيد وإنهاء الحرب مع إيران، وذلك خلال محادثات استمرت حتى وقت متأخر من الليل.
ووصل عاصم منير إلى إيران الجمعة، في إطار جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد بين طهران وواشنطن، وسط تقارير إعلامية عن أن دونالد ترمب يدرس استئناف ضرباته على طهران.
وكان وقف لإطلاق النار في 8 أبريل (نيسان)، قد وضع حداً للأعمال العدائية في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل بدءاً من 28 فبراير (شباط)، لكن جهود التفاوض لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق سلام دائم.
وأعلن الجيش الباكستاني أن منير «وصل إلى طهران في إطار جهود الوساطة الجارية»، في وقت أشارت فيه وكالة «إيسنا» الإيرانية إلى أن الزيارة تأتي في إطار «الوساطة بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب وحل التباينات».
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، شدد على أن زيارة المسؤول الباكستاني رفيع المستوى، لا تعني حكماً قرب التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
من جهته، ذكر موقع «أكسيوس» وشبكة «سي بي إس» الجمعة، أن الحكومة الأميركية تدرس شن ضربات جديدة على إيران، فيما غيّر دونالد ترمب جدول أعماله للبقاء بواشنطن في نهاية هذا الأسبوع، ما عزز التكهنات حول احتمال استئناف الأعمال العدائية ضد طهران.
وذكرت «سي بي إس» أن الجيش الأميركي يستعد لشن ضربات جديدة محتملة على الجمهورية الإسلامية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وصباح الجمعة، جمع الرئيس الأميركي أقرب مستشاريه لبحث الحرب في إيران، بحسب «أكسيوس»، فيما أشارت «سي بي إس» إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.
وفي منتصف اليوم، أعلن ترمب أنه لن يتمكن من حضور زفاف ابنه دونالد ترمب جونيور في نيوجيرزي، وأنه سيضطر للبقاء في واشنطن «لأسباب تتعلق بشؤون الدولة».
في المقابل، أكدت الحكومة الإيرانية مجدداً أنها «لن تستسلم أبداً للترهيب»، فيما هدد الحرس الثوري بتوسيع نطاق الحرب «إلى ما هو أبعد من المنطقة» في حال وقوع هجوم أميركي جديد.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قوله إنه رغم «الخيانة المتكررة» من جانب الولايات المتحدة، فإن إيران «شاركت في العملية الدبلوماسية بنهج مسؤول (...) وتسعى إلى تحقيق نتيجة معقولة وعادلة».
وكان بقائي أكد الجمعة، أن وفداً من قطر التي عززت في الآونة الأخيرة دورها في جهود الوساطة، يزور إيران كذلك، حيث التقى عراقجي.
ويأتي الحراك الباكستاني والقطري في طهران بعد يومين من تحذير ترمب من أن المباحثات تقف عند «مفترق طرق» بين الاتفاق واستئناف الضربات.
أما وزير خارجيته ماركو روبيو، فأعرب للصحافيين الخميس، عن أمله في أن تؤدي الجهود الباكستانية «إلى دفع الأمور قدماً»، متحدثاً عن تحقيق تقدم.
وقال ترمب في خطاب ألقاه قرب نيويورك: «لقد فقدت إيران قواتها البحرية، وقواتها الجوية، كل شيء اختفى، قادتها اختفوا».
وأضاف: «إذا كنتم تقرأون (الأخبار المضللة)، فقد تعتقدون أن كل شيء في أفضل حال، لكن هذا ليس صحيحاً. إنهم يريدون بشدة إبرام اتفاق».
واستضافت باكستان الشهر الماضي، جولة من المفاوضات كانت الوحيدة بين واشنطن وطهران منذ اندلاع الحرب، لكنها لم تثمر اتفاقاً. ومنذ ذلك الحين، تبادل الجانبان مقترحات عدة، فيما ظل خطر تجدد الحرب قائماً مع تواصل التحذيرات الكلامية.
وكان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، وصل مطلع هذا الأسبوع إلى طهران، وذلك للمرة الثانية خلال أيام. وبعيد وصوله، أعلنت الجمهورية الإسلامية أنها تدرس رداً أميركياً في إطار مباحثات إنهاء الحرب.
وأكدت إسلام آباد الجمعة، أن نقوي لا يزال في طهران.
ومع تواصل المحادثات، اتهم، الأربعاء، رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي قاد وفد بلاده في محادثات إسلام آباد الشهر الماضي، واشنطن بالسعي إلى استئناف الحرب، محذراً من «رد قوي» إذا تعرضت إيران لهجوم.
ولا يزال مستقبل مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات، وسط مخاوف متزايدة من أن يتأثر الاقتصاد العالمي بشكل أكبر مع تراجع المخزونات النفطية عالمياً.
ورأى روبيو الجمعة، قبيل اجتماع في السويد مع نظرائه في دول حلف شمال الأطلسي، أنه «يجب التعامل» مع «خيبة أمل» ترمب التي سبّبها موقف الحلفاء من الحرب على إيران وقضية المضيق.
وقال: «آراء الرئيس، وبصراحة خيبة أمله من بعض حلفائنا في (الناتو) وردّهم على عملياتنا في الشرق الأوسط، كلها أمور موثقة جيداً، وسيتعيّن التعامل معها، لكنها لن تُحلّ أو تُعالج اليوم».
خطة أميركية لحل «الحشد» العراقي
قال مسؤولون عراقيون إن الولايات المتحدة وضعت خطة لحل «الحشد الشعبي» في العراق، على مراحل، تبدأ بنزع سلاح ثقيل وعزل قيادات فصائل وتعيين ضباط محترفين مشرفين على البنية التحتية للهيئة.
وتزامنت ملامح الخطة التي كشف عنها مسؤولون شاركوا في نقاشات فنية وسياسية بشأن مستقبل «الحشد الشعبي»، مع زيارة قام بها الجنرال الأميركي المتقاعد ديفيد بترايوس إلى بغداد الأسبوع الماضي، بصفته «خبيراً مستقلاً» يعمل على «ورقة تنفيذية» لنزع السلاح في العراق.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن بترايوس مكث 5 أيام في بغداد، التقى خلالها مسؤولين عراقيين رفيعي المستوى، وكان مصير مقاتلي «الحشد الشعبي» في صلب «نقاشات جادة».
في المقابل، حرضت إيران الفصائل الحليفة لها في بغداد على كبح هذا المسار الأميركي الذي «يهدف إلى إنهاء أكبر قوة عسكرية تضمن مصالحها في المنطقة».
بعد محاكمة الهيشري... «الجنائية الدولية» تُعيد للواجهة ملف الانتهاكات بليبيا
سلّطت قضية الليبي خالد الهيشري، الماثل أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة «ارتكاب جرائم حرب واغتصاب واستعباد»، الضوء على ملف الانتهاكات في البلاد، وسط دعوات بضرورة محاسبة المتورطين كافة في عمليات تعذيب وقتل، منذ الانفلات الأمني الذي ساد ليبيا منذ عام 2011.
وانتهت المحكمة الدولية، الخميس، من جلسات «تأكيد التهم» في قضية المدعي العام ضد الهيشري (47 عاماً)، أحد المسؤولين الكبار عن سجن معيتيقة بطرابلس، فيما تبدأ الدائرة التمهيدية الأولى مداولاتها تمهيداً لإصدار قرارها خلال 60 يوماً.
وقال المدعون إن الهيشري «اعتدى على سجينات، وعذبهن واغتصبهن في إطار نمط من التعذيب الجنسي»، وطلبوا من القضاة تأكيد 17 تهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب؛ منها القتل والاغتصاب والاضطهاد والاستعباد، خلال الفترة الممتدة من فبراير (شباط) 2015 حتى أوائل 2020.
ومنذ اعتقال الهيشري في يوليو (تموز) 2025 خلال وجوده بألمانيا، اعتبر حقوقيون ونشطاء ليبيون هذا الإجراء «خطوة إيجابية» للحد من الانتهاكات، التي ترتكبها تشكيلات مسلحة بحق محتجزين ومهاجرين غير نظاميين.
وسبق أن صرح الحاسي، الإعلامي الليبي، عقب توقيف الهيشري، بأن «جلادي السجون الليبية يواجهون أسوأ كوابيسهم، حيث صاروا اليوم يُسحبون مثل الفئران المذعورة من بوابات المطارات الأوروبية دون أي حصانة، ولا أرتال ولا ميليشيات تحميهم».
ومعيتيقة سجن كبير كانت تديره بشكل كامل ميليشيا «جهاز الردع»، بقيادة عبد الرؤوف كارة، ذي التوجه السلفي. وذكر المدعون العامون أن الهيشري، الذي كان يشرف أيضاً على جناح النساء في السجن «سيئ السمعة»، عرف عنه بأنه كان يعذب بلا رحمة، مما دفع المعتقلين إلى تلقيبه بـ«عزارئيل».
وقال رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، الدكتور عبد المنعم الحُر، إن قضية الهيشري تضع المحكمة الدولية «أمام تحديات قانونية، تتطلب دقة متناهية لضمان عدالة الإجراءات»، مشدداً على «ضرورة أن تستند التهم الموجهة إلى معايير واضحة في القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي، بعيداً عن التسييس، مع مراعاة (مبدأ التكامل) الذي يعطي الأولوية للقضاء الوطني، إذا كان قادراً وراغباً في الملاحقة».
محاسبة باقي «المتورطين»
عبّر الحُر، الذي حضر جلسة «تأكيد التهم» الموجهة للهيشري بالمحكمة في لاهاي، عن رفضه «أي محاولة لاختزال النزاع في قضية فردية؛ فالمطالبة بالعدالة للهيشري يجب أن تكون فاتحة لمسار شامل، يحاسب كل المتورطين في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في ليبيا، دون استثناء».
وسبق أن أعلن كريم خان، المدعي العام لـ«الجنائية الدولية»، عن قائمة تضم كثيراً من المطلوبين للمحكمة بتهم «التعذيب والقتل». فيما لا تزال 8 أوامر قبض سارية المفعول، بانتظار تنفيذها ضد كل من أسامة نجيم، آمر جهاز الشرطة القضائية السابق في ليبيا، بالإضافة إلى عبد الرحيم الشقاقي، ومخلوف ارحومة دومة، وناصر مفتاح ضو، ومحمد الصالحين سالمي، وعبد الباري عياد الشقاقي، وفتحي الزنكال، إلى جانب سيف الإسلام القذافي، الذي سقطت المطالبة به لوفاته.
وشدد الحر في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، على التمسك بـ«سيادة القانون الدولي، وعدم الإفلات من العقاب»، متحدثاً عن «إشكالية تكمن في مدى قدرة الادعاء على تقديم أدلة دامغة، تربط المسؤولية الجنائية الفردية للمتهم بالانتهاكات المنسوبة إليه، خصوصاً في ظل بيئة نزاع معقدة كالتي تشهدها ليبيا».
وكشفت وثائق المحكمة الجنائية أن الهيشري لم يقدم رداً رسمياً بعد على التهم المذكورة، لكنّ محاميه طلبوا من القضاة رفض التهم، وطعنوا في اختصاص المحكمة في نظر هذه القضية. وقال الحر: «ما يهمنا في المنظمة إنسانية القضية؛ فخلف كل تهمة حقوق مهضومة وضحايا ينتظرون الإنصاف منذ سنوات».
لذا دعا الحر المحكمة إلى «تفعيل مشاركة الضحايا في الإجراءات بشكل أوسع، وضمان وصول صوتهم إلى قاعة المحكمة، ليعبروا عن حجم معاناتهم وما تعرضوا له من انتهاكات جسيمة».
وتفاعل سياسيون ونشطاء ومنظمات حقوقية في ليبيا مع مثول الهيشري أمام «الجنائية الدولية»، وطالبوا بمحاسبة باقي «المتورطين» في قضايا تعذيب وقتل، مشيرين إلى أن «جرائم الميليشيات المرتكبة بحق سجناء ومواطنين ومهاجرين ستظل تطاردهم»، وأن المحكمة «ستظل سيفاً على رقاب من لم تطله يد العدالة في ليبيا».
وقال الحر إننا «نراقب من كثب مدى التزام المحكمة الجنائية بالحياد التام؛ وننتظر أن تكون هذه القضية لبنة حقيقية في بناء دولة القانون بليبيا، وليس مجرد إجراء شكلي في أروقة المحاكم الدولية»، مشدداً على «عدم الإفلات من العقاب».
واعتقلتت السلطات الإيطالية نجيم في يناير (كانون الثاني) 2025، بناءً على مذكرة اعتقال صادرة عن «الجنائية الدولية» لاتهامه بارتكاب «جرائم قتل وتعذيب واغتصاب معتقلين في ليبيا»، لكنها أطلقت سراحه وأعادته إلى طرابلس على متن طائرة حكومية.
وأثار إطلاق سراحه غضباً بين أحزاب المعارضة الإيطالية، وأدى إلى تحقيق قانوني مع رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، وعدد من مسؤولي الحكومة.
وبحسب رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أحمد عبد الحكيم حمزة، الذي حضر الجلسات، فإن قضية الهيشري تدخل مرحلة المداولات السرية داخل الدائرة التمهيدية للمحكمة، وسيراجع القضاة الأدلة المقدمة من الادعاء، وردود ومرافعات فريق الدفاع وشهادات الضحايا والمذكرات المرتبطة بالقضية.
وقال حمزة: «مهما طال زمن الإفلات من العقاب، فلن يفلت مرتكبو انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا من المحاسبة والمساءلة عبر جميع الوسائل القانونية والقضائية والحقوقية المحلية والدولية؛ بما يكفل للضحايا حقوقهم في الوصول إلى العدالة والإنصاف».
وتنظر المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية» بليبيا، منذ أن أحال مجلس الأمن الدولي القضية إلى المحكمة في 2011.
حمدوك: السودان يواجه معركة وجودية «يكون أو لا يكون»
دعا رئيس الوزراء السوداني السابق رئيس التحالف المدني «صمود»، عبد الله حمدوك، القوى السياسية والمدنية إلى الالتفاف حول رؤية وطنية واضحة تهدف إلى وقف الحرب، مؤكداً أن السودان يواجه «معركة وجودية... يكون أو لا يكون»، تهدد بقاء الدولة ومستقبلها. وقال إن الكارثة الإنسانية التي تشهدها البلاد تفوق، من حيث الحجم والتداعيات، ما يحدث في قطاع غزة بفلسطين، مجدداً تأكيده على أن الأزمة السودانية لا يمكن أن تُحسم عسكرياً، وأن الحل السياسي الشامل يظل الخيار الوحيد لإنقاذ البلاد.
وجاءت تصريحات حمدوك خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية لاجتماع «قوى إعلان المبادئ السودانية لبناء وطن جديد» المنعقد في العاصمة الكينية نيروبي، حيث شدد على أهمية التوافق بين القوى المدنية والسياسية حول أهداف العملية السياسية، موضحاً أن هذه العملية ينبغي أن تبدأ بثلاثة مسارات مترابطة تشمل: الملف الإنساني، ووقف إطلاق النار، ثم إطلاق المسار السياسي، وصولاً إلى اتفاق سلام شامل ومستدام، مع ضرورة توحيد جهود الوساطات الإقليمية والدولية.
وتركز اجتماعات «قوى نيروبي» على تنسيق العمل المشترك بين القوى السياسية والحركات المسلحة والقوى المدنية، بهدف إنهاء الحرب وتحقيق السلام والاستقرار في السودان. وقال حمدوك إن «هناك العديد من المبادرات الإقليمية والدولية التي تتناول الشأن السوداني، من بينها مبادرات الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، إضافة إلى منابر دولية أخرى»، لكنه قال إن أهم هذه المبادرات هي «الرباعية» التي تضم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والولايات المتحدة، «نظراً لأنها وضعت خريطة طريق واضحة تستند إلى 5 مبادئ و7 التزامات رئيسية». وأضاف أن من أهم ما يميز هذه المبادرة هو موقفها الرافض لإشراك الأطراف التي «خربت الحياة السياسية»، في إشارة إلى جماعات الإسلام السياسي.
كما أعرب حمدوك عن تقديره لدول الجوار السوداني التي استضافت ملايين اللاجئين السودانيين الفارين من الحرب، داعياً إلى إجراء نقاش وطني واسع حول خريطة الطريق السياسية وأهدافها والأطراف المشاركة فيها، بما يفضي إلى عملية سياسية شاملة وذات مصداقية. وحذّر من أن فشل القوى المدنية في التوافق على رؤية موحدة سيؤدي إلى فرض ترتيبات خارجية على السودان دون إرادة السودانيين.
من جانبه، أكّد رئيس حزب البعث العربي الاشتراكي، علي الريح السنهوري، أن الأولوية الوطنية الراهنة تتمثل في وقف الحرب والحفاظ على وحدة السودان، داعياً إلى توحيد صفوف القوى المدنية من أجل إعادة السلطة إلى الشعب السوداني، ومشدداً على ضرورة التصدي لأي مخططات تستهدف تقسيم البلاد. بدوره، أعلن رئيس حركة جيش تحرير السودان، عبد الواحد محمد أحمد النور، استعداد حركته للتوصل إلى خريطة طريق وآليات واضحة لوقف الحرب، مؤكداً أهمية معالجة الجذور التاريخية للأزمة السودانية وعدم الاكتفاء بالحلول الجزئية أو المؤقتة.
وفي وقت سابق، اتفقت قوى «إعلان مبادئ نيروبي» على ضرورة تطوير المبادرة وتوسيع قاعدة المشاركة لتشمل مختلف القوى السياسية والمدنية الداعمة للسلام والاستقرار، مع استثناء حزب المؤتمر الوطني المعزول. كما تضمنت المبادئ التأكيد على ضرورة الربط بين المسارات الإنسانية والعسكرية والسياسية ضمن حزمة واحدة تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي، إلى جانب اشتراط عدم مشاركة الأطراف المتحاربة في ترتيبات ما بعد وقف الحرب. وشارك في الاجتماعات ممثلون عن «تحالف صمود»، وحزب الأمة القومي، وحزب البعث العربي الاشتراكي، وحركة تحرير السودان، والتجمع الاتحادي، ومنسقية اللاجئين والنازحين في دارفور، وهيئة محامي دارفور، إضافة إلى عدد من الشخصيات الوطنية المستقلة.
العربية نت: فرنسا: استخدام القوة لفتح مضيق هرمز سيزيد من حدة النزاع
أكدت وزارة الخارجية الفرنسية، الجمعة، أن استخدام القوة لفتح مضيق هرمز من شأنه أن يؤدي إلى زيادة حدة النزاع في المنطقة.
وحذرت الخارجية الفرنسية في تصريحات لـ"العربية/الحدث"، من أن إغلاق مضيق هرمز يشكل "سابقة خطيرة"، خصوصاً إذا امتد تأثيره إلى ممرات مائية استراتيجية أخرى حول العالم، بما يهدد حركة الملاحة الدولية والتجارة العالمية.
كما أوضحت باريس أن التحضيرات العسكرية والسياسية تتسارع حالياً بهدف العمل على فتح المضيق سلمياً، مشيرة إلى أنها تعتزم طرح مبادرة داخل مجلس الأمن الدولي لإيجاد إطار أممي يضمن إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين حرية الملاحة.
"رسالة قوية جداً"
وفي رسالة وصفتها ب"القوية جداً"، اعتبرت الخارجية الفرنسية أن عبور حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول عبر قناة السويس يحمل دلالات سياسية واضحة في ظل التوترات المتصاعدة بالمنطقة.
وأعلنت وزارة الدفاع الفرنسية في وقت سابق من الشهر الجاري نشر حاملة الطائرات "شارل ديغول" في البحر الأحمر وخليج عدن، استعدادا لمهمة مستقبلية تهدف إلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
يأتي نشر هذه الحاملة ضمن مبادرة دولية أوسع نطاقاً بقيادة بريطانيا وفرنسا، تهدف إلى إعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي.
ويعد المضيق شريانا حيويا لتجارة الطاقة العالمية وأدى إغلاقه الفعلي إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد وتشكل السيطرة عليه عقبة رئيسية في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت قبل ثلاثة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران.
أنباء عن مخطط لاغتيال إيفانكا ترامب.. ونشر صورة لمنزلها
بعد مضي أيام عدة على اعتقال القيادي في كتائب حزب الله العراقية، محمد باقر السعدي في تركيا من قبل قوات أميركية، كشفت مصادر مطلعة أن ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إيفانكا كانت هدفًا لمحاولة اغتيال.
ولفتت المصادر إلى أن السعدي البالغ من العمر 32 عامًا، قدم تعهدًا إلى الحرس الثوري الإيراني بقتل إيفانكا، بل وكان بحوزته مخطط لمنزلها في فلوريدا، وفق ما نقلت صحيفة نيويورك بوست.
كما زعمت المصادر أن القيادي العراقي كان يسعى لاستهداف عائلة ترامب ردًا على مقتل قائد فيلق القدس، قاسم سليماني بطائرة مسيّرة أميركية في بغداد قبل ست سنوات.
خريطة لمنزلها
وقال انتفاض قنبر، نائب الملحق العسكري السابق في السفارة العراقية بواشنطن، للصحيفة: "بعد مقتل سليماني كان السعدي يخبر الناس حوله قائلاً يجب قتل إيفانكا وحرق منزل ترامب كما أحرق هو منزلنا".
كما أضاف "سمعنا أن كان لديه خريطة لمنزل إيفانكا في فلوريدا". كما أكد مصدر ثانٍ مخطط الساعدي لقتلها.
كذلك نشر السعدي على حسابه في منصة إكس عام 2021، خريطة تُظهر المنطقة السكنية في فلوريدا التي يقع فيها منزل إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر، الذي تبلغ قيمته 24 مليون دولار، مرفقة بتهديد باللغة العربية جاء فيه: "أقول للأميركيين انظروا إلى هذه الصورة واعلموا ألا قصوركم ولا جهاز الخدمة السرية سيحميكم.. نحن الآن في مرحلة المراقبة والتحليل. قلت لكم إن انتقامنا مسألة وقت".
إلى ذلك، كشف قنبر أن السعدي كان قريبًا من سليماني ويعتبره بمثابة الأب، خاصة بعد وفاة والده أحمد كاظمي، وهو عميد إيراني، عام 2006. وأوضح المتحدث أن القيادي نشأ في بغداد وتربى بشكل أساسي على يد والدته العراقية، لكنه أُرسل لاحقاً إلى طهران للتدريب لدى الحرس الثوري.
كما أضاف أنه "أسس فيما بعد شركة سفريات متخصصة في الرحلات الدينية، ما أتاح له السفر حول العالم للتواصل مع خلايا إرهابية".
اتهامات بتنفيذ 18 هجوما
وكان الرجل الثلاثيني اعتُقل في تركيا يوم 15مايو وتم تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات بتنفيذ 18 هجومًا ومحاولات هجوم في أوروبا والولايات المتحدة، بحسب وزارة العدل.
كما اتهمته وزارة العدل، بالوقوف وراء هجمات على أهداف أميركية ويهودية، منها إلقاء قنابل حارقة على بنك "نيويورك ميلون" في أمستردام بمارس الماضي، وطعن ضحيتين يهوديتين في لندن في أبريل، وإطلاق نار على مبنى القنصلية الأميركية في تورونتو أيضًا في مارس.
وعند اعتقاله في تركيا، كان بحوزته جواز خدمة عراقي، وهو وثيقة سفر خاصة تُمنح لموظفي الحكومة، ولا يمكن الحصول عليها إلا بموافقة رئيس الوزراء العراقي، ما سمح له بالتنقل بسهولة وبفحوصات أمنية محدودة في المطارات العراقية واستخدام صالات كبار الشخصيات، وفق الصحيفة.
بالتنسيق مع واشنطن.. قطر ترسل فريقاً تفاوضياً إلى طهران
فيما تتواصل المحادثات الأميركية الإيرانية بوساطة باكستانية، كشف مصدر مطلع اليوم الجمعة أن فريق تفاوض قطرياً وصل إلى طهران اليوم بالتنسيق مع الولايات المتحدة للمساعدة في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران وحل القضايا العالقة.
وأوضح المصدر: "وصل فريق تفاوض قطري إلى طهران اليوم الجمعة"، مضيفا أن الفريق سافر بالتنسيق مع الولايات المتحدة ويسعى للمساعدة في "التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب ويعالج القضايا العالقة مع إيران"، بحسب ما نقلته "رويترز".
باكستان.. الوسيط الرئيسي
ورداً على سؤال اليوم الجمعة، بشأن الفريق القطري في إيران، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين، على هامش اجتماع لوزراء خارجية حلف شمال الأطلسي في السويد، إن باكستان هي القناة الرئيسية في المحادثات، وإنها قامت "بعمل رائع".
كما أضاف "من الواضح أن لدول أخرى مصالح، ولا سيما دول الخليج التي تقع في قلب هذه الأحداث ولكل منها وضعها الخاص. ونحن على تواصل معهم جميعا. لكن يمكنني القول إن الدولة الرئيسية التي عملنا معها في هذا الملف هي باكستان، ولا يزال الأمر كذلك".
في حين، أوضح مصدر دبلوماسي في إسلام أباد أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الذي كان من المفترض أن يسافر أمس، سيتوجه إلى طهران اليوم الجمعة، وفق ما نقلت وكالة إرنا الإيرانية.
بدورها أفادت مصادر للعربية/الحدث بأنه إلى جانب منير، توجه رئيس الاستخبارات الباكستانية عاصم مالك أيضاً إلى طهران.
تضييق الفجوات.. وبعض التقدم
وكان مصدر إيراني كبير أفاد لـ"رويترز" الخميس أنه لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكن تم تضييق الفجوات، وأضاف أن اليورانيوم المخصب في إيران وسيطرة طهران على مضيق هرمز ما زالا من بين النقاط العالقة.
في حين، أشار وزير الخارجية الأميركي إلى إحراز بعض التقدم، قائلا "هناك مؤشرات إيجابية... لا أريد أن أكون متفائلا أكثر من اللازم، لذا سنرى ما سيحدث خلال الأيام المقبلة".
ولا يزال وقف إطلاق النار الهش قائما في الحرب التي بدأت بضربات جوية أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط، دون تحقيق أي تقدم كبير، مع تعثر المفاوضات وسط حصار أميركي للموانئ الإيرانية وإبقاء طهران مضيق هرمز في حكم المغلق.
البيان: واشنطن: أحرزنا تقدماً في محادثات إيران لكن الهدف لم يتحقق بعد
أكدت الولايات المتحدة، أنها أحرزت «بعض التقدم» في المحادثات مع إيران، «لكن الهدف لم يتحقق بعد»، وجددت التأكيد على أن أي محاولة إيرانية لفرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز «أمر غير مقبول»، وأن طهران «لا يمكنها الحصول على سلاح نووي. جاء ذلك بالتزامن مع تحركات غربية متسارعة للتحضير لسيناريو فشل المفاوضات مع طهران وتأمين الملاحة في المضيق.
خيارات أخرى
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن «المفاوضات مع إيران جارية، وسنرى ما سيحدث»، معتبراً أن «طهران تتوق بشدة للتوصل إلى اتفاق». وأضاف ترمب، خلال مراسم أداء كيفين وارش اليمين رئيساً للاحتياطي الفيدرالي: «وجهنا لإيران ضربات قاسية، ولم يكن أمامنا أي خيار آخر»، مشدداً على أن طهران «لا يمكنها الحصول على سلاح نووي».
في الأثناء، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بعد اجتماع لوزراء حلف شمال الأطلسي في السويد، إن واشنطن أحرزت «بعض التقدم» في المحادثات مع إيران، لكنها لم تصل بعد إلى اتفاق، مؤكداً أن ملف تخصيب اليورانيوم ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز يشكلان جزءاً أساسياً من أي تفاهم محتمل.
وصعّد روبيو لهجته تجاه طهران، معتبراً أن إنشاء إيران نظاماً لتحصيل رسوم لعبور مضيق هرمز أمر «غير مقبول»، في إشارة إلى رفض واشنطن أي محاولة لفرض سيطرة إيرانية مباشرة على حركة العبور في الممر الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية.
وأضاف: «نتعامل مع مجموعة من الأشخاص ذوي مراس صعب للغاية، وإذا لم يتغير الوضع، فقد أوضح الرئيس أن لديه خيارات أخرى»، في تلميح جديد إلى احتمال اللجوء إلى خيارات عسكرية إذا فشلت المفاوضات.
وكشف روبيو أن الولايات المتحدة تواصل اتصالاتها مع الوسطاء الباكستانيين المشاركين في نقل الرسائل بين الجانبين، بالتزامن مع زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران لعقد لقاءات مع القادة الإيرانيين، بحسب ما أفادت مصادر أمنية في إسلام آباد.
استعدادات غربية
وفي مؤشر على اتساع الاستعدادات الغربية، قال روبيو إن واشنطن لم تطلب رسمياً حتى الآن دعماً من حلف الناتو بشأن هرمز، لكنه شدد على ضرورة وجود «خطة بديلة» إذا رفضت إيران إعادة فتح الممر البحري.
كما أقر بوجود انقسام داخل الحلف بشأن التعامل مع التصعيد في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترامب يشعر «بخيبة أمل» من مواقف بعض الحلفاء، خصوصاً بعد رفض دول مثل إسبانيا السماح باستخدام قواعدها في أي عمليات مرتبطة بإيران.
وأضاف: «مثل أي تحالف، يجب أن يكون مفيداً لكل الأطراف المعنية. لا بد من وجود فهم واضح للتوقعات»، في إشارة إلى تصاعد التوتر داخل الناتو قبيل قمة مرتقبة لقادة الحلف في العاصمة التركية أنقرة خلال يوليو المقبل.
في المقابل، بدأت فرنسا وبريطانيا التحضير لتحالف بحري محتمل يهدف إلى تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز بعد انتهاء العمليات القتالية، فيما لم يستبعد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته تقديم دعم للحفاظ على حرية الملاحة. وقال روته إن «حرية الملاحة مهددة بشكل خطير»، مؤكداً أن إغلاق مضيق هرمز «يؤثر على جميع الحلفاء».
بدوره، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو استعداد بلاده للمشاركة في عمليات إزالة الألغام البحرية ومرافقة السفن «بشكل دفاعي بحت»، فيما أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن برلين تستعد أيضاً للمشاركة في أي عمليات بحرية تقودها فرنسا وبريطانيا في المنطقة.
مخاوف إسرائيلية
وفي موازاة التصعيد حول مضيق هرمز، كشفت تقارير إسرائيلية عن تقديرات أمنية تتحدث عن احتمال تنفيذ إيران هجوماً مفاجئاً بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد إسرائيل ودول أخرى بالمنطقة، في حال تعثر المسار التفاوضي وعودة واشنطن إلى الخيار العسكري.
وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية رفعت مستوى الجاهزية ووسعت التنسيق الاستخباراتي مع الولايات المتحدة تحسباً لأي تصعيد مفاجئ. في الأثناء، ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية، أن باريس أعدت مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن تشكيل بعثة دولية لاستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وأنها يمكنها طرحه إذا كانت «الظروف مواتية».
وقال باسكال كونفافرو، المتحدث باسم الخارجية الفرنسية: «هناك مشروع قرار بين الولايات المتحدة والبحرين قيد المناقشة حالياً.. ويشكل هذا أساس المناقشات الحالية.. ولم يُعلن موعد التصويت بعد».
من جهة أخرى قرر الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العقوبات التي يفرضها على إيران فضم إليها «الأشخاص والكيانات الضالعة في إجراءات إيران التي تهدد حرية الملاحة في الشرق الأوسط».ومن بين العقوبات التي قد يفرضها حظر السفر إلى الاتحاد الأوروبي أو المرور عبر أراضيه وتجميد الأرصدة وغيرها.كما سيحظّر على الشركات والمواطنين الأوروبيين التعامل تجاريا مع أي شخص أو كيان مدرج على قوائم العقوبات.
الخليج: إسرائيل تستعد لضرب إيران.. وأمريكا تبحث سيناريوهات العودة للحرب
أعلن الجيش الإسرائيلي حالة التأهب القصوى تحسباً لتصعيد محتمل مع إيران، بالتزامن مع متابعة إسرائيلية حثيثة لمسودة اتفاق أمريكي-إيراني تخشى تل أبيب أن يمنح طهران تخفيفاً للعقوبات دون معالجة ملفها النووي.
كما تستعد المؤسسة الأمنية لاحتمال صدور قرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران خلال الأيام المقبلة، وسط تقديرات إسرائيلية بأن المفاوضات لن تصل إلى اتفاق وأن الخيار العسكري قد يُنفذ قريباً.
سيناريوهات العودة إلى العمل العسكري
فيما تتجه الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران نحو مرحلة شديدة الحساسية، بعدما بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع كبار مستشاريه للأمن القومي سيناريوهات العودة إلى العمل العسكري، وسط تقارير أمريكية تحدثت عن استعدادات لشن ضربات جديدة محتملة ضد طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، بالتزامن مع زيارة قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى إيران في إطار جهود الوساطة بين الجانبين.
ونقل موقع «أكسيوس» وشبكة «سي بي إس» عن مسؤولين أمريكيين أن اجتماع ترامب تناول تطورات المحادثات مع طهران والخيارات المطروحة إذا فشلت المفاوضات، فيما أكدت الشبكة الأمريكية أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال تنفيذ ضربات جديدة، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
وشارك في الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الحرب بيت هيغسيث ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، إلى جانب مسؤولين كبار في البيت الأبيض.
«فرصة أخيرة» للدبلوماسية
وبحسب المصادر، أبلغ ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه يمنح الدبلوماسية «فرصة أخيرة»، لكنه بات أكثر ميلاً إلى تنفيذ ضربة عسكرية إذا استمر الجمود. كما غير البيت الأبيض برنامج ترامب لعطلة نهاية الأسبوع ليبقى في واشنطن، فيما قال الرئيس الأمريكي إنه لن يحضر زفاف ابنه بسبب «شؤون الدولة».
وفي المقابل، تواصل باكستان جهود الوساطة عبر زيارة عاصم منير إلى طهران، حيث يعقد لقاءات مع القادة الإيرانيين لاستكمال المناقشات التي بدأت خلال جولة المفاوضات التي استضافتها إسلام آباد في إبريل الماضي.
كما التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي لبحث مقترحات إنهاء الحرب، وسط استمرار الخلافات بشأن تخصيب اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز.
إسرائيل تستعد لضرب إيران.. وأمريكا تبحث سيناريوهات العودة للحرب
نقاط الخلاف بين أمريكا وإيران
وقالت مصادر إيرانية وغربية إن الفجوات بين الجانبين تقلصت، لكن نقاطاً أساسية لا تزال عالقة، بينها برنامج التخصيب الإيراني، ورفع العقوبات، ومستقبل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، إضافة إلى ملف الملاحة في مضيق هرمز.
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هناك «بعض المؤشرات الإيجابية» في المحادثات، لكنه شدد على أن التوصل إلى حل سيصبح مستحيلاً إذا واصلت إيران فرض قيود أو رسوم عبور في مضيق هرمز، مؤكداً أن بلاده تبحث أيضاً «خطة بديلة» في حال تعثر المسار الدبلوماسي.
العين: «الإخوان» تزحف نحو ثلوج روسيا.. صعقة بوتين تبدد «أملا مستحيلا»
حملة اعتقالات أطلقتها الأجهزة الأمنية الروسية، في سانت بطرسبورغ ومنطقتي موردوفيا وساراتوف، طالت شخصيات دينية بارزة مرتبطة بجماعة الإخوان، التي تصنفها روسيا إرهابية.
الاعتقالات جاءت بعد تصريحات أدلى بها المسؤول الشيشاني السابق رسلان كوتاييف تحدث فيها عن تنامي النفوذ الإسلامي في موسكو، وإمكانية تحوله إلى قوة حاسمة مستقبلًا في حال انهيار حكم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق ما نقلته صحيفة «إكسبريس» البريطانية.
وقال كوتاييف: «سنسيطر على موسكو. وعندما يحين الوقت المناسب، سنتحرك»، وفق قوله.
اعتقالات اعتبر خبيران تحدثت إليهما «العين الإخبارية» أن موسكو بدأت تدرك خطورة هذا المسار، خاصة بعد ظهور تصريحات علنية كشفت ما كان يُطرح سابقًا في دوائر مغلقة حول السيطرة على المجتمعات الغربية والتأثير في مؤسساتها.
وأكدا أن جماعة الإخوان والتنظيمات المرتبطة بالإسلام السياسي تعتمد خطابًا مزدوجًا داخل الدول الغربية وروسيا، يقوم علنًا على الاندماج واحترام القوانين، بينما يستند فعليًا إلى «التسلل الناعم» داخل المؤسسات والمجتمعات بهدف التوسع وفرض النفوذ تدريجيًا، لكن خروجها للعلن دفعت روسيا للتحرك.
وبينما كانت الجماعة تراهن على توسيع نفوذها تحت غطاء الاندماج، جاءت التحركات الأمنية الأخيرة كـ«صعقة» بددت ما يراه الخبراء «أملًا مستحيلًا» في اختراق الدولة الروسية.
«الإخوان» في الخلفية
وذكرت قنوات موالية للكرملين على تطبيق تليغرام أن المحققين يحققون في صلات بين رجال الدين المعتقلين و«هياكل أجنبية» وجماعة الإخوان، التي تعتبرها روسيا منظمة إرهابية.
وتحظر روسيا جماعة الإخوان وتصنفها منظمة إرهابية منذ عام 2003، بعد قرار أصدرته المحكمة العليا الروسية في 14 فبراير/شباط من ذلك العام، أدرج الجماعة ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية المحظورة.
وأكدت موسكو أن القرار جاء على خلفية دعم الجماعة لحركات إسلامية متشددة في شمال القوقاز خلال الحرب الشيشانية، والسعي لإقامة كيان إسلامي في المنطقة.
وجاء التصنيف في سياق تشديد روسي واسع على التنظيمات الإسلامية العابرة للحدود عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 وتصاعد التمرد المسلح في القوقاز، حيث اعتبرت موسكو أن بعض الجماعات الإسلامية الدولية توفر غطاءً فكرياً أو دعماً غير مباشر للتنظيمات المسلحة داخل الأراضي الروسية.
دعوات ملاحقة
وأثارت التصريحات ردود فعل واسعة داخل الأوساط القومية والإعلامية المؤيدة للحرب في روسيا، حيث دعا مدونون عسكريون معروفون إلى فتح تحقيقات بشأن «الإدارة الروحية لمسلمي روسيا» المرتبطة بالكرملين.
وبحسب التقارير، استجاب جهاز الأمن الفيدرالي الروسي لهذه الدعوات عبر حملة اعتقالات وُصفت بأنها مرتبطة بالتحقيق في دعوات السيطرة على السلطة.
ومن بين المعتقلين رائل-خزرات أساينوف، المفتي المؤقت لموردوفيا وعضو الغرفة العامة الإقليمية، وذلك على خلفية اتهامات بتلقي رشوة.
كما أوقفت السلطات مفتي كاريليا السابق وسام علي باردفيل لمدة 15 يومًا بعد اتهامه برفض إبراز أوراقه في مطار شيريميتيفو بموسكو ومقاومة الاعتقال.
وتحدثت التقارير أيضًا عن اعتقال محمد هني، وهو شخصية إسلامية معروفة في سانت بطرسبورغ.
إضافة إلى الشيخ نضال عوض الله أحمد من منطقة ساراتوف، والذي سبق أن تلقى تحذيرات من جهاز الأمن الفيدرالي الروسي بسبب اتصالات أجنبية.
تحركات متأخرة
وفي هذا الإطار، قال الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية منير أديب، في حديث خاص لـ«العين الإخبارية»، إن كل التنظيمات الإسلامية الراديكالية، وخاصة جماعة الإخوان والتنظيمات المرتبطة بالإسلام السياسي، تعتمد خطابين مختلفين في تعاملها مع الدول التي تنشط داخلها، سواء في أوروبا أو روسيا أو الصين أو الولايات المتحدة.
وأوضح أديب أن الخطاب الأول يكون معلنًا، ويركز على ضرورة الاندماج داخل المجتمعات التي فتحت أبوابها لهذه التنظيمات، واحترام قوانين تلك الدول والتعايش معها، بينما يوجد خطاب آخر غير معلن، يمثل ـ بحسب وصفه ـ «الواقع الحقيقي والسلوك الفعلي» لهذه التنظيمات، ويقوم على فكرة السيطرة التدريجية على هذه الدول ونشر العقيدة الخاصة بها باعتبارها «العقيدة المنتصرة».
وأضاف أن هذه التنظيمات تنظر إلى نفسها باعتبارها في حالة صراع طويل مع القيم الأوروبية أو قيم الدول التي تستضيفها، سواء كانت دولًا أوروبية مثل فرنسا وألمانيا وبلجيكا، أو حتى روسيا والصين والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن هذا الخطاب لا يكون ظاهرًا دائمًا، لكنه يظهر في بعض «فلتات اللسان» أو في جلسات ودروس غير معلنة لا يجري تسليط الضوء عليها إعلاميًا.
وأشار إلى أن بعض رموز هذه التنظيمات يتحدثون في تلك اللقاءات عن «فتح واشنطن» أو «احتلال موسكو» يومًا ما، سواء كان ذلك عبر السيطرة الفكرية والعقائدية أو عبر النفوذ التدريجي داخل مؤسسات الدولة والمجتمع، وهو ما وصفه أديب بـ«التسلل الناعم» داخل المؤسسات الرسمية.
وأكد الباحث أن هذه التنظيمات تعمل وفق القوانين التي تتيحها الدول الغربية، وقد تستفيد من هامش الحريات والقيم الديمقراطية للوصول إلى المؤسسات المحلية والبلديات والهياكل الحكومية، دون أن تتجاوز القانون بشكل مباشر، لكنها تستغل ـ بحسب تعبيره ـ «المساحات الرمادية» المتاحة داخل الأنظمة الديمقراطية.
ولفت أديب إلى أن أوروبا بدأت خلال السنوات الأخيرة تدرك خطورة هذا التغلغل، مشيرًا إلى مناقشات جرت داخل البرلمان الأوروبي قبل أيام بشأن ما وصفه بـ«التسلل الناعم للإخوان» داخل العواصم الأوروبية، معتبرًا أن روسيا بدأت بدورها تلتفت إلى هذا الخطر مؤخرًا.
وأوضح أن روسيا كانت تاريخيًا من أكثر الدول انفتاحًا على المسلمين، لكنه شدد على ضرورة التفريق بين الإسلام كدين والإسلام السياسي كتنظيمات تسعى لتحقيق أهداف سياسية وأيديولوجية.
وأضاف أن هذه التنظيمات تستغل أحيانًا فكرة التسامح مع المسلمين للتوسع داخل المجتمعات الغربية والشرقية على حد سواء.
وأشار إلى أن روسيا نفسها كانت ضحية لاستغلال هذه التنظيمات خلال الحرب الأفغانية، عندما استخدمت الولايات المتحدة تلك الجماعات ضد الاتحاد السوفياتي في نهاية سبعينيات القرن الماضي، معتبرًا أن هذه التنظيمات تحولت لاحقًا إلى نواة لتنظيمات إرهابية عابرة للحدود.
وأضاف أن موسكو ربما غضّت الطرف في فترات سابقة عن بعض الأنشطة المرتبطة بهذه التنظيمات، إما لاستغلالها سياسيًا أو بسبب عدم إدراك حجم التهديد الذي يمكن أن تمثله مستقبلاً، إلا أن التطورات الأخيرة دفعتها إلى إعادة النظر في هذا الملف.
وأكد أديب أن الخطاب الحقيقي لهذه التنظيمات غالبًا ما يكون خفيًا وغير معلن، ويظهر فقط داخل الاجتماعات المغلقة أو الدروس الخاصة أو المؤتمرات غير المفتوحة للإعلام، مشيرًا إلى أن التصريحات الأخيرة المتعلقة بالسيطرة على موسكو ربما لم تكن سوى كشف علني لما تؤمن به هذه الجماعات منذ سنوات.
وقال إن هذه التنظيمات لا تعتبر نفسها «ضيوفًا» على الدول الغربية أو الأوروبية، بل ترى ـ بحسب وصفه ـ أنها جزء من تلك المجتمعات وتسعى في النهاية إلى «فتحها» أو فرض نفوذها عليها بصورة تدريجية.
واستشهد الباحث بما حدث في بريطانيا خلال تسعينيات القرن الماضي، حين انتقل أحد قيادات ما يسمى بـ«الجهاد الإسلامي» إلى لندن، واستأجر شقة وضع عليها لافتة كتب عليها «مقر الخلافة الإسلامية»، مشيرًا إلى أن السلطات البريطانية حينها تعاملت مع الأمر باعتباره نوعًا من حرية التعبير، رغم أن هذا الشخص كانت صادرة بحقه أحكام تتعلق بالتحريض واستخدام العنف في مصر.
وأضاف أن هذا المناخ، من وجهة نظره، ساهم لاحقًا في ظهور تنظيمات إرهابية أكثر تطرفًا، بعدما تحولت بعض الأفكار التي بدأت في دوائر مغلقة إلى تنظيمات مسلحة، أبرزها داعش، سيطرت على مدن ومناطق واسعة في الشرق الأوسط خلال السنوات الماضية.
وأوضح أديب أن التسامح الغربي أو التوظيف السياسي لبعض هذه التنظيمات أسهم في إنتاج أزمات أمنية وإرهابية لاحقًا، معتبرًا أن روسيا بدأت الآن تدرك خطورة هذا المسار، وتتجه نحو التعامل بجدية أكبر مع ما وصفه بـ«التسلل الناعم للإخوان» داخل مؤسساتها ومجتمعها.
وأشار كذلك إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية شهدت، من وجهة نظره، محاولات لتوظيف الشعارات الدينية من مختلف الأطراف، سواء عبر استقطاب مقاتلين مسلمين أو استخدام الخطاب الديني في الصراع، مؤكدًا أن التنظيمات المرتبطة بالإسلام السياسي غالبًا ما تستفيد من مثل هذه الأزمات لتوسيع حضورها ونفوذها.
إدراك عالمي للخطر
وفي سياق متصل، قال الخبير في شؤون الإسلام السياسي علي الزرمديني، في حديث خاص لـ«العين الإخبارية»، إن العالم يشهد تحولًا واضحًا في طريقة التعامل مع جماعة الإخوان، بعدما أدركت الأجهزة الاستخباراتية التي تعاملت معها طبيعة عقيدتها وأهدافها، مشيرًا إلى أن هناك فهمًا جديدًا يتشكل عالميًا تجاه هذه الجماعة بعد سنوات من الحذر في التعامل معها.
وأوضح الزرمديني أن هذا التحول جاء نتيجة ما وصفه بـ«التغول» الذي حققته الجماعة على المستويين المالي والأيديولوجي، معتبرًا أن الدول باتت أكثر وعيًا بخطورة المشروع الذي تتبناه جماعة الإخوان، وهو ما انعكس على فلسفة التعامل معها في العديد من الدول.
وأضاف أن روسيا تعاملت مع هذا الملف بحذر شديد، خصوصًا في ظل حساسية الملف الشيشاني والتفاعل المتقلب بين بعض العناصر الشيشانية والسلطات الروسية، موضحًا أن موسكو كانت تحافظ على «مسافة حذرة» إلى أن بدأت تتكشف لها حقيقة هذا الواقع، وهو ما دفعها إلى توقيف بعض القيادات المرتبطة بهذا الملف.
وأشار إلى أن جماعة الإخوان تقوم، بحسب وصفه، على فرض عقيدتها وأيديولوجيتها، وتعتمد استراتيجية تقوم على «التمدد والخطاب المزدوج والتغلغل الكامل داخل الكيان المجتمعي» إلى حين تتهيأ الظروف المناسبة لتحقيق أهدافها.
وأكد أن روسيا استفادت كذلك من تواصلها مع دولة الإمارات ومصر وأطراف أخرى لديها خبرة في التعامل مع جماعة الإخوان، ما ساعد موسكو على فهم طبيعة المنظومة التي تتحرك بها الجماعة وآليات عملها داخل المجتمعات والمؤسسات.
وقال الزرمديني إن العلاقة بين روسيا وجماعة الإخوان لم تكن علاقة ثابتة، بل قامت في كثير من الأحيان على تبادل المصالح، موضحًا أن موسكو تعاملت مع الجماعة من منطلقات مصلحية تتعلق بإدارة التوازنات داخل الكيان الروسي، فيما تعاملت الجماعة مع القيادة الروسية وفق سياسة «التمكين» التي تعتمدها في مختلف الدول.
وأضاف أن بعض التصرفات التي صدرت عن الجماعة ساعدت الأجهزة الاستخباراتية الروسية، التي كانت تتعامل بحذر شديد مع هذا الملف، على الوصول إلى ما وصفه بـ«إثبات طبيعة المنهجية الإخوانية» في التعامل مع الأحداث، مؤكدًا أن هذه المنهجية لا تختلف من دولة إلى أخرى.
وأشار إلى أن الكرملين كان يسعى في مراحل سابقة إلى التهدئة بسبب تعقيدات الملف الشيشاني وتشابك المصالح، لكن التطورات الأخيرة دفعت موسكو إلى التعامل مع الملف بحذر واحتياط أكبر.
