الاتحاد الأوروبي يوسع إطار العقوبات على حماس والجهاد الإسلامي

السبت 30/مايو/2026 - 01:36 م
طباعة الاتحاد الأوروبي فاطمة عبدالغني
 
في خطوة تعكس تشديد الموقف الأوروبي تجاه حركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني، قرر مجلس الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق الإجراءات التقييدية المفروضة على الحركتين لتشمل أعضاء في المكتب السياسي لحماس، إلى جانب إضافة أفراد وكيانات جديدة مرتبطة بتمويل الأنشطة التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي داعمة لأعمال العنف.
ويأتي القرار، وفق ما أعلنه مجلس الاتحاد الأوروبي، بعد الاتفاق السياسي الذي توصل إليه وزراء خارجية الاتحاد في 11 مايو 2026، ضمن مسار متواصل لتوسيع العقوبات واستهداف الأفراد والجهات المرتبطة بالحركتين.

إدراج عشرة أعضاء من المكتب السياسي لحماس
قرر المجلس إدراج عشرة أفراد من أعضاء المكتب السياسي لحماس على قائمة العقوبات الأوروبية، معتبراً أن هؤلاء الأعضاء يؤدون دوراً مؤثراً في عملية صنع القرار داخل الحركة، ويمارسون نفوذاً على تحركات جناحها العسكري.
وشملت العقوبات نزار محمد عوض الله، و محمد نزال، وحسام بدران، و خالد مشعل، كما شملت القائمة خليل الحيا، ومحمد إسماعيل درويش، و زاهر جبارين، و أبو خليل القدس، وضمت القائمة أيضًا فتحي أحمد حماد، و موسى أبو مرزوق.
وأشار المجلس إلى أن أعضاء المكتب السياسي على دراية بتخطيط وإعداد وتنفيذ العمليات التي تنسبها الدول الأوروبية إلى الحركة، كما يتهمهم بالدفاع عن تلك الأعمال وتبريرها والتحذير من تنفيذ هجمات مستقبلية.
ومع التحديث الجديد، ارتفع عدد الأشخاص والكيانات الخاضعين للعقوبات ضمن هذا الإطار إلى 21 شخصاً وثلاثة كيانات، حيث تشمل الإجراءات حظر السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي وتجميد الأصول ومنع توفير الأموال أو الموارد الاقتصادية لهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

عقوبات على شبكات التمويل والواجهات الاقتصادية
ضمن الإجراءات السابقة التي اعتمدها المجلس، أُدرجت ستة أسماء وثلاثة كيانات بتهمة المشاركة في تمويل حماس والجهاد الإسلامي أو تسهيل أنشطتهما.
وشملت العقوبات ثلاث شركات مرتبطة برجل الأعمال السوداني عبد الباسط حمزة الحسن محمد خير، الذي كان قد أُدرج سابقاً على قائمة العقوبات الأوروبية. وبحسب المجلس، عملت هذه الشركات كواجهات اقتصادية ساهمت في تسهيل التدفقات المالية المرتبطة بحماس.
كما شملت القائمة جميل يوسف أحمد عليان، المسؤول في حركة الجهاد الإسلامي وقائد مؤسسة محجة القدس، إلى جانب أحمد شريف عبد الله عودة المسؤول عن أنشطة الاستثمار الخارجي لحماس، وزهير شاملاخ الذي وُصف بأنه وسيط مالي وصراف عملات ساهم في تسهيل تحويل الأموال إلى الحركة.
وضمت العقوبات أيضاً إسماعيل برهوم، عضو المكتب السياسي لحماس ورئيس جمعية المؤسسات الخيرية التابعة للحركة، بالإضافة إلى علي مرشد شيرازي، المسؤول في فيلق القدس الإيراني، وماهر ربحي عبيد، عضو المكتب السياسي لحماس والمسؤول عن توجيه عناصر الحركة في الضفة الغربية.

تطور متواصل للإجراءات الأوروبية
يستند نظام العقوبات الحالي إلى الإطار الذي أنشأه مجلس الاتحاد الأوروبي في يناير 2024 بهدف ملاحقة الأفراد والكيانات التي تدعم أو تسهل أو تمكّن الأنشطة المرتبطة بحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني.
وخلال مارس 2024، دعا المجلس الأوروبي إلى تسريع تبني المزيد من الإجراءات التقييدية ضد الحركتين، قبل أن يقرر لاحقاً توسيع القوائم وإضافة أفراد وكيانات جديدة، ثم تمديد العمل بهذه التدابير حتى 20 يناير 2027.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن هذه الإجراءات تأتي بالتوازي مع دعمه للجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار، مجدداً تمسكه بحل الدولتين باعتباره الأساس لتحقيق سلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ماذا تعني العقوبات الجديدة؟
تعني العقوبات الأوروبية الجديدة توسيع نطاق الملاحقة المالية والسياسية للأفراد والجهات المرتبطة بحماس والجهاد الإسلامي، عبر تجميد الأصول ومنع الوصول إلى الموارد الاقتصادية داخل الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى فرض قيود على السفر.
ويرى المراقبون أن توسيع العقوبات ليشمل أعضاء في المكتب السياسي لحماس يمثل تحولاً لافتاً في المقاربة الأوروبية، إذ لم يعد التركيز مقتصراً على الجناح العسكري أو شبكات التمويل، بل امتد إلى مستويات صنع القرار داخل الحركة. كما يشير المراقبون إلى أن استمرار توسيع قوائم العقوبات يعكس رغبة أوروبية في زيادة الضغوط السياسية والاقتصادية على الحركتين، بالتوازي مع المساعي الدولية الرامية إلى احتواء تداعيات الصراع في المنطقة.

شارك