تجنيد القاصرين في ليبيا... المجموعات المسلحة تواصل «انتهاك» القوانين الدولية/قصة «القواعد الإسرائيلية» تقابل بنفي وارتباك عراقيين/طالبان تعتقل 30 امرأة "لانتهاك" قواعد الحجاب بأفغانستان
السبت 13/يونيو/2026 - 01:46 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 13 يونيو 2026.
الشرق الأوسط: واشنطن ترسم بـ«القنابل» حدود التفاوض مع طهران
لم تعد المواجهة الأميركية - الإيرانية تدور عند هامش الهدنة، أو في منطقة الالتباس بين الحرب والتفاوض؛ فمع الضربات الجوية الأميركية، دخلت الأزمة طور «التفاوض تحت النار»؛ إذ نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بعدما اتهم طهران بالمماطلة و«اللعب على الوقت»، وأمر بموجة ضربات على أهداف في جنوب إيران، شملت، بحسب مسؤولين أميركيين، منظومات دفاع جوي ورادارات ووحدات قيادة وسيطرة للطائرات المسيّرة. كذلك، لم تعد واشنطن تعرض القوة باعتبارها رداً محدوداً على إسقاط مروحية «أباتشي» أميركية قرب مضيق هرمز فحسب، بل كأداة ضغط لإجبار إيران على القبول باتفاق بشروط أميركية. وبهذا المعنى، انتقلت إدارة ترمب من الردع الدفاعي إلى «الدبلوماسية القسرية» المكشوفة. وتصريحات وزير الدفاع بيت هيغسيث، بأن واشنطن «ستفاوض بالقنابل إذا لزم الأمر»، أوضحت الهدف السياسي من الضربات. لكن المفارقة الخطرة أن استخدام القوة لتقصير طريق الاتفاق قد يدفع طهران إلى رد يوسّع الاشتباك، ويفتح الباب أمام حرب تقول واشنطن إنها لا تريدها.
بدأ التصعيد الأخير في «الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية» بردّ أميركي على إسقاط مروحية من نوع «أباتشي» في منطقة مضيق هرمز. وفي حينه بدت الضربات الأولى محسوبة: استهداف رادارات ومنظومات دفاعية ومواقع تحكّم، مع الحرص على تجنب سقوط قتلى إيرانيين يفرضون على طهران ردّاً أكبر. إلا أن موجة الأربعاء غيّرت المعنى السياسي والعسكري للعملية. ذلك أن الضربة الثانية لم تُقدَّم فقط بوصفها انتقاماً من حادث بعينه، بل كجزء من قرار أميركي بزيادة الكلفة على إيران كلما تأخرت في توقيع اتفاق.
أكبر من رسالة وأقل من حرب
هذا التدرّج يشرح حسابات ترمب، أي: ضربات كبيرة بما يكفي لإيصال رسالة، ومحدودة بما يكفي لتجنب حرب شاملة.
إنه يريد إثبات أن تهديداته ليست كلاماً انتخابياً، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام صفقة. غير أن المعادلة باتت أكثر هشاشة، بعدما تحوّلت التهديدات إلى ضربات مباشرة داخل أراضٍ إيرانية حساسة بجنوب البلاد وقرب مضيق هرمز.
فرزين نديمي، الباحث المتخصص في شؤون الأمن والدفاع في إيران ومنطقة الخليج في «معهد واشنطن لشؤون الشرق الأدنى»، رأى في لقاء مع «الشرق الأوسط»، أن الطرفين يحاولان في هذه المرحلة «فرض إرادتيهما ووضع القواعد». وهنا لا يستبعد نديمي كلياً أن يكون اصطدام المسيّرة الإيرانية بالمروحية الأميركية حادثاً غير مقصود، لكنه يقرأ السلوك الإيراني في سياقه الأوسع، أي أنه محاولة لإظهار مَن يملك اليد العليا في المضيق، والتدخل في العمليات الأميركية، واختبار حدود الردع الأميركي. ولذا، في رأيه، جاء رد ترمب السريع على أهداف عسكرية داخل إيران لإفهام طهران أن العبث بحرية الحركة الأميركية في الخليج لن يبقى بلا ثمن.
في المقابل، تدرك واشنطن أن مقتل جنود أميركيين أو إصابة منشآت خليجية كبرى قد يخرج الأزمة من دائرة «الضغط من أجل الاتفاق» إلى دائرة الحرب. ولهذا فإن عبارة «الضرب من أجل التفاوض» لا تلغي خطر الانزلاق، بل تكشف عنه. فالقوة هنا محاولة لإعادة ترتيب الطاولة قبل الجلوس إليها، لكن الطرف الآخر قد يردّ على الطاولة نفسها بالقوة أيضاً.
ربط الساحات
في خلفية التصعيد، تواصل إيران العمل بمنطق «ربط الساحات». وهي اليوم لا تتعامل مع مضيق هرمز، والملف النووي، ولبنان، وإسرائيل، والقواعد الأميركية كملفات منفصلة، بل تحاول تحويلها إلى أوراق داخل مساومة واحدة مع واشنطن: فإذا ضُغط عليها نووياً، لوّحت بالملاحة؛ وإذا استُنزف «حزب الله» في لبنان، أمكنها التصعيد ضد إسرائيل أو في الخليج؛ وإذا طُلبت منها تنازلات قاسية، حضرت ورقة القواعد الأميركية والسفن ومنشآت النفط.
نديمي، بالتالي، يضع المسألة في إطارها السياسي الأوضح. فهو يقول إن النظام الإيراني يريد إدخال لبنان، أو على الأقل بيروت وضواحيها، في أي «صفقة» مع الولايات المتحدة، لكنه يستبعد قبول إسرائيل بذلك. وبحسب هذه القراءة، لا يقتصر «ربط الساحات» على تحريك حلفاء أو إطلاق صواريخ، بل يشمل أيضاً استخدام خطر اشتعال الجبهة الإيرانية - الإسرائيلية، وتهديد المضيق والقواعد الأميركية، من أجل منع إسرائيل من استكمال تقويض «حزب الله» في لبنان، ومنع الدولة اللبنانية من احتكار القرارين الأمني والعسكري.
لكن هذه الاستراتيجية تعكس القدرة على التعطيل أكثر مما تعكس قدرة على فرض تسوية مستقرة؛ فإيران تستطيع إرباك الملاحة، لكنها لا تتحمل إغلاقاً طويلاً للمضيق من دون رد عسكري واقتصادي واسع. وهي تستطيع أيضاً استخدام «حزب الله» كورقة ردع، لكنها لا تستطيع بسهولة إعادة بناء موقعه السابق بعد الحرب والضربات الإسرائيلية والضغط الأميركي. ثم إن تفوّق الولايات المتحدة وإسرائيل الجوي والاستخباراتي يجعل كلفة المواجهة المفتوحة باهظة.
مضيق هرمز: ورقة الضغط الأخطر
يبقى مضيق هرمز قلب الأزمة. فإسقاط المروحية الأميركية، والحديث عن مضايقة السفن، والضربات على الرادارات والدفاعات الجوية في الجنوب الإيراني، عناصر تؤكد أن الصراع على المضيق صار أحد مفاتيح التفاوض.
واشنطن تريد تثبيت أن المرور في هذا الشريان العالمي لن يخضع لإذن إيراني، وأن أي محاولة لفرض «رسوم سياسية» أو أمنية على الملاحة ستواجه بالقوة. أما إيران فتريد إثبات أن أي اتفاق يتجاهل قدرتها على التأثير في المضيق سيكون اتفاقاً ناقصاً.
وتنسجم هذه القراءة مع ما يقوله نديمي عن أن طهران لا تختبر فقط قدرة واشنطن على الرد، بل تختبر أيضاً مدى استعدادها لفرض قواعد اشتباك جديدة في الممر البحري الأكثر حساسية في العالم. وهي مع محاولة إظهار اليد العليا في المضيق لا تهدف فقط إلى إحراج الجيش الأميركي، بل إلى تثبيت فكرة أن أي تفاهم حول النووي أو العقوبات أو خفض التصعيد لا يمكن أن يتجاهل موقع إيران الجغرافي وقدرتها على تهديد خطوط الطاقة.
هذه النقطة تكتسب أهمية أكبر بعد كشف ترمب عن عمليات أميركية لمرافقة سفن تجارية عبر المضيق، وكلامه عن استمرار تدفق كميات كبيرة من النفط على الرغم من التهديدات الإيرانية. وحتى لو بالغ في تصوير العملية باعتبارها «سرية»، تظل الرسالة السياسية واضحة وهي واشنطن تريد كسر الانطباع بأن إيران تستطيع خنق السوق النفطية العالمية متى شاءت. فاضطراب التأمين والشحن يمنح طهران ورقة ضغط، بينما نجاح واشنطن في تأمين المرور يضعفها.
... لبنان داخل «الصفقة الكبرى»
وسط هذه المواجهة، لا يغيب لبنان عن الحسابات الإيرانية والأميركية والإسرائيلية. فإيران تنظر إلى «حزب الله» باعتباره آخر أوراق نفوذها الكبرى في المشرق، وأي تسوية لا تحمي موقعه أو تمنع استكمال إضعافه ستُقرأ في طهران كهزيمة استراتيجية. لذا تحاول إيران، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إدخال لبنان في أي تفاهم مع واشنطن، أو على الأقل منع إسرائيل من استثمار اللحظة لإعادة رسم ميزان القوى جنوب لبنان.
في المقابل، لا تريد واشنطن أن تتحوّل المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية إلى رهينة إيرانية. ويشرح ديفيد شينكر، نائب وزير الخارجية الأميركي الأسبق لشؤون الشرق الأدنى، أن إدارة ترمب تدرك مخاوف الحكومة اللبنانية من مواجهة مباشرة مع «حزب الله»، لذلك تدفع بخطة تقلل احتمالات الصدام تتضمن نشر وحدات الجيش اللبناني في مناطق تكون إسرائيل قد أخلتها من عناصر الحزب ومخازنه، ثم تتولى منع عودة المقاتلين والسلاح إليها. ويضيف شينكر أن عودة السكان، وبالذات الشيعة، قد تمنح الحكومة رصيداً إذا نجحت في تأمين المناطق. لكنه يحذّر من أن «حزب الله» سيختبر الجيش ويحاول إعادة بناء حضوره، وأن الخطة ستفشل ما لم يتخذ الجيش خطوات فعلية لمنع ذلك.
هنا تدخل العقوبات الأميركية كأداة ضغط موازية للضغط العسكري في الخليج. وبحسب شينكر، فإن صدور عقوبات جديدة مسألة «شبه مضمونة»، وأن استهداف معاوني رئيس مجلس النواب نبيه برّي الأمنيين «كان رسالة بأنه نفسه سيحاسَب إذا عرقل المسارين السياسي والعسكري بين لبنان وإسرائيل». أما العقوبات على ضباط في الأمن العام واستخبارات الجيش، فهي في رأيه أهم؛ لأنها تستهدف نمطاً قديماً من التنسيق والتسريب والتعايش بين مؤسسات أمنية لبنانية و«حزب الله». وبالتالي، فالرسالة الأميركية ليست موجهة إلى الحزب وحده، بل أيضاً إلى بنية الدولة التي سمحت له بالبقاء داخل القرار الأمني.
عقدة «النووي» والصفقة الناقصة
في سياق متصل، في قلب التصعيد كله، تبقى المفاوضات النووية. فواشنطن لا تريد تهدئة عسكرية فقط، بل «اتفاقاً ذا معنى»، كما قال ترمب، يقيّد البرنامج النووي الإيراني لسنوات.
الملفات المطروحة معقدة: تعليق التخصيب، التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب، تعطيل أو تفكيك منشآت رئيسية، وقبول تفتيش مفاجئ. وهذه ليست تنازلات تقنية بسيطة، بل تمسّ ما تعدّه إيران سيادة وطنية ورمزاً لقدرتها على تحدي الضغوط الغربية.
لذلك، تبدو طهران مترددة. فهي تريد تخفيف العقوبات والإفراج عن الأموال المجمّدة والاعتراف بدورها الإقليمي، لكنها لا تريد الظهور كأنها وقّعت تحت القصف.
ثم إنها تخشى من أن يؤدي اتفاق نووي صارم إلى تقليص أوراق قوتها من دون ضمانات لبقاء نفوذها الإقليمي. لكن مغادرة الوفد القطري المفاوض للعاصمة طهران، مساء الأربعاء، من دون تحقيق أي خرق دبلوماسي، أكدت أن الفجوة لا تزال عميقة. وفي المقابل، يعتقد ترمب أن الوقت الذي منحته واشنطن لإيران استُهلك بلا نتيجة، وأن الضربات قد تكسر المراوحة وتدفع طهران إلى قرار سريع.
الدبلوماسي الأميركي المخضرم دينيس روس رأى في مقالة رأي أن لجوء ترمب لسياسات الضغط القصوى دفع القادة الإيرانيين إلى الشعور بأنه ليس لديهم ما يخسرونه، فاستخدموا أوراقاً قصوى كتعطيل الملاحة. لكن روس يشدد على أن الاقتصاد الإيراني بات على حافة الانهيار، وأن تدمير الرادارات والدفاعات الجوية وشبكات المياه - كما حدث في مقاطعة سيريك الإيرانية - يعمّق أزمات النظام الداخلية.
ويضيف روس أن «الخطر الأكبر ليس في انهيار المفاوضات فقط، بل في التوصل إلى صفقة ناقصة». فقد ينجح الطرفان في وقف الضربات وفتح المضيق وتجميد بعض عناصر البرنامج النووي، لكن من دون معالجة آليات التصعيد الأخرى، مثل: المضايقات البحرية، ونشاط «حزب الله» في لبنان، وحرية إسرائيل في تنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية أو حليفة لإيران. عندها لن تنتهي الحرب، بل سيعاد تنظيمها في اشتباكات محسوبة قابلة للانفجار في أي لحظة.
أيضاً فإن تخفيفاً اقتصادياً واسعاً وغير مشروط للعقوبات قد يمنح النظام الإيراني فرصة لإعادة ترميم قدراته وشبكاته الإقليمية، بينما قد يدفعه الضغط بلا أفق سياسي إلى تصعيد أوسع. لذلك تبدو واشنطن أمام توازن بالغ الدقة: أن تقدم لإيران مخرجاً لا يبدو إنقاذاً مجانياً، وأن تفرض قيوداً لا تجعل التوقيع مستحيلاً، وأن تردع من دون أن تنزلق إلى حرب لا تريدها.
تجنيد القاصرين في ليبيا... المجموعات المسلحة تواصل «انتهاك» القوانين الدولية
عاد ملف تجنيد الأطفال في ليبيا ليفرض نفسه مجدداً على أجندة النقاشات السياسية والحقوقية، بوصفه أحد أبرز تداعيات الانقسام السياسي واستمرار انتشار التشكيلات المسلحة، وسط دعوات متزايدة إلى إقرار تشريع يجرّم هذه الممارسة، ويضع حداً لاستغلال القُصّر في النزاعات.
وأعادت توصيات «الحوار المهيكل»، الذي رعته بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، والصادرة مطلع الأسبوع، تسليط الضوء على هذه الظاهرة، بعدما نصّت بوضوح على ضرورة «حظر تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة، والعمل على تجفيف مصادر الدخل التي تغذّي الصراع وتساعد على استمراره».
وقالت عضوة «الحوار المهيكل»، حواء زايد، لـ«الشرق الأوسط»، إن قضية تجنيد الأطفال استحوذت على جانب كبير من نقاشات مسار حقوق الإنسان والمصالحة، مشيرة إلى أن الظاهرة «منتشرة على نطاق واسع في ليبيا، ومرتبطة بحالة الانقسام السياسي وانتشار التشكيلات المسلحة».
صعوبة رصد التجنيد
تواجه جهود رصد حالات تجنيد الأطفال والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها تحديات كبيرة، بسبب نقص المعلومات الموثّقة، وصعوبة الوصول إلى البيانات، وفق تقارير حقوقية دولية.
وسبق أن حثّت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة في غرب ليبيا على إنشاء آلية مؤسسية، تُمكّن الدولة من رصد الانتهاكات ومعالجتها، في ضوء أنباء عن تجنيد الأطفال.
وقال مصدر عسكري ليبي لـ«الشرق الأوسط»، إنه تم رصد حالات لتجنيد فتيان تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاماً داخل بعض المجموعات المسلحة، رغم أن القوانين العسكرية الليبية، الصادرة في عهد نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، تحدد سن التجنيد القانونية بـ18 عاماً.
وعدّ المصدر، الذي فضّل عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول لوسائل الإعلام، الظاهرة لا تقتصر على ليبيا، وإنما ترتبط بمختلف مناطق النزاعات حول العالم، حيث يُسهم توافر التمويل والسلاح في استقطاب الأطفال، والزج بهم في الصراعات.
الأمر نفسه أكده حقوقيون، ومن بينهم رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أحمد حمزة، الذي أوضح أن منظمته الحقوقية رصدت خلال العامين الماضيين عدداً من الحالات المرتبطة بإشراك قُصّر في أعمال عسكرية وأمنية.
وقال حمزة لـ«الشرق الأوسط» إن من بين الحالات التي تم توثيقها وفاة طفل كان منخرطاً في أحد التشكيلات المسلحة، بالإضافة إلى رصد طفل يقود آلية عسكرية مصفحة ومسلحة داخل محطة وقود، فضلاً عن حالات أخرى مشابهة سُجّلت خلال الاشتباكات التي شهدتها طرابلس في عامَي 2024 و2025.
ويكاد يكون التدهور الاقتصادي وتراجع مستويات المعيشة القاسم المشترك في تفسير أسباب الظاهرة؛ إذ يدفعان بعض الأطفال إلى الالتحاق بالمجموعات المسلحة، بحثاً عن مورد مالي أو شعور بالانتماء والقوة، وهي الرؤية التي أيّدتها حواء زايد.
ويشير حقوقيون إلى أن استقطاب الأطفال القُصّر يبدأ أحياناً مقابل رواتب شهرية، تتراوح بين 900 وألف دينار، ولا يقتصر دورهم على حمل السلاح، وإنما يشمل أيضاً نقل الإمدادات والمهام اللوجستية، وخدمات الدعم داخل التشكيلات المسلحة. (الدولار يساوي 6.37 دينار في السوق الرسمية، و8.38 دينار في الموازية).
وحذّرت حواء زايد من خطورة استمرار هذه الظاهرة، بوصفها تغذّي احتمالات تجدد الصراع، وتحرم البلاد من كوادر مدنية نتيجة التسرب من التعليم، وهو ما تحتاج إليه البلاد في مرحلة إعادة الإعمار والتنمية.
تجنيد القُصّر الأجانب
لا يقتصر خطر التجنيد على الأطفال الليبيين فقط، فقد سبق أن سلّطت لجنة التحقيق الأممية بشأن ليبيا، في تقرير قدمته عام 2023، الضوء على ما عدّته أسباباً معقولة للاعتقاد باستمرار تجنيد أطفال سوريين، تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً ضمن جماعات مسلحة، تنشط في البلاد منذ أواخر عام 2019.
وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات داخل الأوساط السياسية والحقوقية إلى إقرار إطار قانوني واضح يجرّم تجنيد الأطفال.
وكانت وزيرة العدل بحكومة «الوحدة»، حليمة عبد الرحمن، قد أعلنت في وقت سابق توصية قدمتها إلى مجلس النواب لإضافة نص مشدد إلى قانون العقوبات، يجرّم تجنيد الأطفال أو إشراكهم في المنازعات المسلحة.
من جهته، لا يجد عضو البرلمان الليبي، فهمي التواتي، بديلاً لمواجهة هذا الواقع سوى «الحاجة إلى إصدار قانون يجرّم تجنيد الأطفال، في جميع التشكيلات العسكرية والأمنية والمجموعات المسلحة دون استثناء، بما ينسجم مع التزامات ليبيا الدولية في مجال حماية حقوق الطفل».
وسلّط التواتي الضوء، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على رؤيته للقانون المنشود، وقال إنه «ينبغي أن يتضمن تعريفاً واضحاً للطفل، بعدّه كل شخص لم يبلغ الثامنة عشرة من العمر، مع حظر مطلق لتجنيد أو تدريب أو استخدام الأطفال في الأعمال العسكرية أو الأمنية، أو أي أنشطة مساندة لها»، لافتاً إلى ضرورة «فرض عقوبات جنائية رادعة على الجهات، والأفراد المتورطين في هذه الممارسات».
وأشار البرلماني الليبي إلى أن التشريع يجب أن يشمل أيضاً برامج لإعادة التأهيل النفسي والتعليمي والاجتماعي للأطفال المتضررين، فضلاً عن إنشاء آليات رقابة، ومتابعة تضمن التطبيق الفعلي لأحكامه.
ويرى مراقبون أن نجاح أي جهود لمعالجة الظاهرة لن يتوقف عند إصدار القوانين فحسب، وإنما يتطلّب بالأساس معالجة جذور الأزمة، المرتبطة بالفقر والبطالة والانقسام السياسي وانتشار السلاح؛ وهي العوامل التي جعلت آلاف الأطفال في مناطق النزاع أكثر عرضة للاستقطاب، والاستغلال طوال السنوات الماضية.
قصة «القواعد الإسرائيلية» تقابل بنفي وارتباك عراقيين
نفت كل من وزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين التقارير الصحافية الأميركية عن وجود قواعد إسرائيلية داخل الأراضي العراقية، لكن الأمر يبقى لغزاً من الألغاز.
ذلك أن اللواء مقداد ميري، مدير الإعلام بوزارة الداخلية العراقية، صرّح في مؤتمر صحافي عقد ببغداد، بأن «الوزارة تنفي وجود أي معسكر لأي دولة أخرى في العراق، وكل ما حدث هو عملية إنزال تمت خلال 48 ساعة في أثناء الحرب على إيران» مطلع مارس (آذار) الماضي. وأردف ميري أن «قيادة العمليات المشتركة جزمت في هذا الموضوع»، متطرقاً إلى وجود «صور ووثائق تؤكد خلوّ صحراء النجف والأنبار من أي قاعدة عسكرية».
في الاتجاه نفسه، أكدت وزارة الدفاع العراقية أن صحراء النجف تخضع لسيطرة ومتابعة كاملة من قبل القوات الأمنية، نافية وجود أي قواعد أو تحركات عسكرية مجهولة في المنطقة.
إذ قالت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن جولة ميدانية أجرتها قيادة عمليات كربلاء المقدسة في صحراء النجف، بحضور رئيس أركان الجيش العراقي ومعاون رئيس الأركان للعمليات وعدد من كبار القادة والضباط، هدفت إلى الاطلاع على الواقع الأمني والتحقق من صحة المعلومات المتداولة.ولقد أكدت القيادات الأمنية خلال الجولة أن جميع مناطق الصحراء «مؤمّنة بالكامل» ضمن الخطط العسكرية والاستخبارية المعتمدة، مشددة على عدم وجود أي نشاط أو منشآت عسكرية مجهولة كما سبق الترويج له عبر بعض الصفحات والمنصّات الإعلامية.
حول هذا الأمر، كانت التقارير الصحافية الغربية قد تسبّبت بحرج كبير للسلطات العراقية دفعها إلى إصدار بيانات متناقضة بين إثبات الوجود ونفيه، قبل أن تسلّم بـ«حقيقة» الوجود الإسرائيلي على أراضيها، لكنها ما زالت تسعى إلى التقليل من المخاطر من خلال الكلام عن قصر مدة تمركز ووجود القوة الإسرائيلية.
بالتوازي، مصادر مطلعة أفادت «الشرق الأوسط»، في وقت سابق، بأن «قوة أجنبية تمركزت نحو أسبوع كامل داخل الأراضي العراقية قبل أن تُكتشف مصادفة». ولذا، تواجه السلطات الأمنية انتقادات شعبية شديدة لإخفاقها في منع توغل أو وجود قوات أجنبية على أراضيها، كما تواجه الانتقادات ذاتها بالنسبة إلى إخفاقها في إيقاف الهجمات التي تنفّذها الفصائل المسلحة الموالية لإيران داخل العراق وضد دول خليجية. بل، ويلمح أعضاء في البرلمان العراقي إلى وجود معسكر مشترك للقوات الأميركية والإسرائيلية في محافظة الأنبار، لكن الناطقين الأمنيين العراقيين ينفون ذلك.
فرض السيادة
وبين ما بدا «ارتباكاً» في بيانات السلطات العراقية بشأن وجود أو لا وجود قواعد إسرائيلية في مناطق الصحراء الغربية من البلاد، ذكر الفريق الركن علي الهاشمي، قائد عمليات كربلاء، أن «القوة التي نفذت الإنزال في بادية النجف كانت إسرائيلية بأسلحة أميركية». وأوضح الهاشمي في تصريحات صحافية أن «القوات الأمنية ما إن اكتشفت وجود هذه القوة في بادية النجف حتى سارعت بالتوجه إلى مكان الإنزال». وأنه بعد أقل من 48 ساعة وصلت قوة تابعة للجيش إلى المكان لكنها لم تجد شيئاً ولم تعثر على ما يشير إلى وجود قاعدة عسكرية. وعلى الأثر، أطلقت القوات العراقية مع «الحشد الشعبي» عملية لـ«فرض السيادة» في صحراء النجف وكربلاء. وأفاد علي الحمداني، قائد عمليات الفرات الأوسط في «الحشد الشعبي»، عن انطلاق عمليات فرض السيادة في صحراء النجف وكربلاء عبر 4 محاور، بهدف تأمين الطريق الرابط بين كربلاء ومنطقة النخيب.
العربية نت: نواف سلام: مشكلتنا مع حزب الله سلاحه.. ونريد منه الوفاء بالتزاماته
طلب رئيس حكومة لبنان نواف سلام من حزب الله تغليب مصلحة البلاد على مصلحة إيران، وأن يكون على مسار واحد مع الحكومة لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.
وقال سلام في مقابلة مع وكالة "رويترز": "على حزب الله أن يكون أسرع منا، أو ليكن على السرعة نفسها، وليعلن دعمه للمفاوضات التي نجريها في واشنطن".
ومن المقرر أن تستأنف هذه المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية، في 22 يونيو (حزيران) الجاري.
وقال مصدر لبناني مطلع على المحادثات لـ"رويترز" إن طهران غضبت من قرار بيروت التفاوض بشكل مستقل مع إسرائيل، والذي اعتبرته حرماناً لإيران من ورقة تفاوضية رئيسية في مواجهتها مع واشنطن.
ويطالب لبنان بوقف إطلاق نار دائم كأساس للمفاوضات التي تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي كامل وعودة مئات الآلاف من المدنيين النازحين، تحت إشراف الجيش اللبناني.
من جهتها، تريد إسرائيل تفكيك حزب الله كقوة عسكرية، على الأقل في جنوب لبنان، وإثبات زوال قوته قبل التخلي عن الأراضي المحتلة.
ولم يخف سلام تأثر لبنان بمفاوضات إسلام آباد بين طهران وواشنطن، لكنه أعاد التأكيد على الإصرار على التفاوض كدولة مستقلة، قائلاً: "لا يفاوض باسمها أحد".
وأضاف: "نحن طبعا نتأثر بمسار التفاوض في إسلام آباد.. فكيف بحرب ونتائجها تخاض على أرضنا؟ نحن نتأثر بالحرب وبالسلم وبالتهدئة في المنطقة. وإسلام آباد، أو أي مكان آخر، من شأنه أن يترك أثره علينا". وتابع: "إذاً هذا المسار يؤدي لوقف إطلاق نار وتهدئة بالمنطقة، فنحن من المؤكد أن نستفيد منه".
واعتبر سلام أن لبنان اختار الطريق الأقل كلفة، ورفض اعتبار نزع سلاح حزب الله شرطاً إسرائيلياً، حيث قال تعليقاً على الأمر: "فلنخلص من هذه التجليطة" أي الهراء. وتابع: "لقد اتفق اللبنانيون في اتفاق الطائف عام 1989 على بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ونحن أكدنا على هذا الأمر في بياننا الوزاري، وشددنا على حصرية السلاح واستعادة قرار الحرب والسلم بيد الدولة. فهل إن إسرائيل جلست معنا على الطاولة وساهمت في صياغة بياننا الوزاري؟ بالطبع لا".
وأضاف: "نحن على تواصل دائم مع حزب الله، وكل ما هو مطلوب منه هو أن ينفذ التزاماته، فالجنوب من المفترض أن يكون منطقة خالية من السلاح، وحزب الله أعطى الثقة للحكومة مرتين، والتي يشدد بيانها الوزاري على حصرية السلاح.. وغير مطلوب منه أكثر من ذلك".
يذكر أن حزب الله رفض خطة وقف إطلاق النار التي اتفقت عليها الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في محادثات واشنطن. وقال نعيم قاسم الأمين العام لجماعة حزب الله، التي لم تشارك في المحادثات، إن المفاوضات "مخزية".
من جهتها، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن حوالي 3700 شخص قتلوا في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، منهم 730 من النساء والأطفال والمسعفين، وجرح أكثر من 11 ألف شخص، بينما تقول السلطات إن حوالي 1.2 مليون شخص نزحوا في لبنان.
وخاطب سلام حزب الله قائلاً: "إن كنت فعلاً حريصاً على ما يسمى بيئتك، ومآسي بيئتك، كل ما هو مطلوب منك هو أن تفي بالتزاماتك. لا نطلب أكثر من هذا الأمر".
ولم تقدم واشنطن أي ضمانات حول مستقبل التفاوض اللبناني مع إسرائيل، لكن سلام اعتبر أنه "من الأفضل أن نعطي صافرة الحكم للوسيط الأميركي، وعدم الإصغاء إلى الثرثرة السياسية".
وجعلت طهران وقف إطلاق النار في لبنان شرطاً أساسياً لأي اتفاق أوسع نطاقاً مع واشنطن. وأشارت الولايات المتحدة وإيران، أمس الجمعة، إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما، وقال مسؤول أميركي كبير إن الطرفين توافقا على نص، وإن من المتوقع أن توقع واشنطن على اتفاق مبدئي خلال الأيام المقبلة.
وختم سلام حديثه قائلاً: "نحن مشكلتنا مع حزب الله هي سلاح حزب الله، ونعتبر الحزب قوة سياسية لبنانية، ونريد منه أن يوفي بالتزاماته اللبنانية.. نحن نطلب منك أن تلتزم بتعهداتك".
طالبان تعتقل 30 امرأة "لانتهاك" قواعد الحجاب بأفغانستان
قالت الأمم المتحدة في بيان إن السلطات في مدينة هرات غرب أفغانستان اعتقلت ما لا يقل عن 30 امرأة بتهمة انتهاك قواعد الملابس التي فرضتها حكومة طالبان، لكنها أضافت أن بعضهن أفرج عنهن لاحقا.
وجاء بيان الأمم المتحدة الخميس عقب حملة قمع صارمة لاحتجاجات مناهضة للاعتقالات التي وقعت يوم الثلاثاء في منطقة إنجيل بمدينة هرات.
ونقل البيان عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وهي وكالة معنية بحقوق المرأة، أن "الاعتقالات أدت إلى تزايد الخوف والقلق بين النساء والفتيات في أنحاء أفغانستان".
وفي بيان منفصل، قالت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان إنها تشعر بالانزعاج إزاء ما وصفته بأنه استخدام مفرط للقوة ضد المتظاهرين في هرات.
وجاء في بيان الأمم المتحدة أن "خبراء مستقلين يقولون إن قوات الأمن التابعة لطالبان أطلقت النار على المتظاهرين -من رجال ونساء وأطفال- واعتدت بالضرب على بعضهم... وقُتل ما لا يقل عن شخصين، بينهما صبي، وأصيب أكثر من 20".
وذكرت وسائل إعلام أن مسؤولين من شرطة الأخلاق التابعة لطالبان احتجزوا بعض النساء في الأيام التي سبقت الاحتجاجات بتهمة عدم امتثالهن لقواعد الحجاب.
ونفت السلطات المحلية التقارير التي تفيد باعتقال نساء.
ومنذ سيطرتها على السلطة في كابول عام 2021، فرضت حركة طالبان قيودا شاملة على النساء والفتيات في البلد الذي مزقته الحرب، بما في ذلك قيود على الوصول إلى التعليم والتوظيف والرياضة، مما أثار انتقادات دولية.
الخليج: إسرائيل ترفض الانسحاب من لبنان وتترقب الاتفاق
صعدت إسرائيل، أمس الجمعة، حربها على لبنان، وشنت غارات عنيفة وقصفاً مدفعياً على عشرات القرى والبلدات الجنوبية، فيما أوقف مقاتلو «حزب الله» محاولات تقدم إسرائيلية جديدة، بينما أوقف الجيش الإسرائيلي قافلة مساعدات للفاتيكان وأجبرها على تغيير مسارها، في وقت أعلنت إسرائيل أنها لن تسحب قواتها من لبنان، مع تواتر الحديث عن تفاهم أمريكي إيراني يشمل لبنان، حيث تترقب بيروت بحذر الإعلان الرسمي عن هذا التفاهم الذي سيمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، في حين أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان لن ينسحب من المفاوضات، بينما رأى رئيس الحكومة نواف سلام أن الانسحاب الإسرائيلي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر المفاوضات، وأن إيران رفضت وقف إطلاق النار لتؤكد أن القرار بيدها، فيما أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن ما يتم تداوله بشأن دخول سوريا إلى لبنان لا يعدو كونه شائعات.
وشنت مقاتلات إسرائيلية سلسلة غارات على عشرات القرى، خصوصاً في محيطي مدينتي النبطية وصور في جنوب لبنان، ما أوقع المزيد من القتلى والجرحى. كما وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات إلى سكان قرى الصرفند، تفاحتا (قصاء صيدا) ومزرعة سيناي (قصاء النبطية) بالإخلاء.
ومن جهته، قال «حزب الله» في بيان إن عناصره استهدفوا مساء الخميس قوة إسرائيلية كانت تتقدم باتجاه مجدل زون، الواقعة على بعد نحو خمسة كيلومترات من الحدود، «بصليات صاروخية متكررة» وأجبروها «على الانكفاء». وأضاف أنه اشتبك، أمس الجمعة، مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم مجدداً باتجاه أطراف البلدة «بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية».
في غضون ذلك، أوقف الجيش الإسرائيلي قافلة مساعدات نظمها السفير البابوي في لبنان وكانت متجهة إلى قرى مسيحية في جنوب البلاد. من جهة أخرى، كشفت تقارير إخبارية عن أن الرئيس عون طلب عبر قنوات خاصة من «حزب الله»، أن يقوم بتقديم تصوره الكامل والمكتوب لحل الأزمة جنوباً، وذلك لكي يتم عرضه على الحكومة. وأوضح المصدر المقرب من (حزب الله وحركة أمل) أن هذه الورقة المطلوبة تعتبر ضرورية لنقاشها ووضع الملاحظات عليها، وإلا فإن الجميع سيظل يدور في الدوامة نفسها دون تحقيق أي تقدم. واعتبر رئيس الحكومة نواف سلام، في مقابلة مع صحيفة «التايمز» البريطانية، أن رفض إيران لاتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، لم يأت من فراغ، بل للتأكيد أن القرار الحقيقي في لبنان لا يزال بيد طهران وحدها.
وفي السياق، قال القيادي في «حزب الله» حسن فضل الله، أمس الجمعة، إن الحزب واثق من أن إيران ستصر على إدراج لبنان في أي اتفاق مع الولايات المتحدة.
ومن جهته، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أمام زواره، أمس الجمعة، أنّ «ما يتداول بشأن دخول سوريا إلى لبنان لا يعدو كونه شائعات»، مشيراً إلى أن «توجّه سوريا ينطلق من السعي إلى وقف الحرب في لبنان وليس توسيعها أو الانخراط فيها». وفي المقابل، أعلن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في تصريح، أن «إسرائيل لن تنسحب من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة».
عون: لبنان أمام خيار الدولة أو البقاء رهينة منطق الميليشيات
حذّر الرئيس اللبناني جوزيف عون، من خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان، مؤكداً أن البلاد تقف أمام «استحقاق مصيري» يفرض الاختيار بين بناء دولة تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون، أو الاستمرار رهينة لمنطق الميليشيات وثقافة الإلغاء.
وجاءت تصريحات عون خلال الذكرى 48 لاغتيال الوزير السابق، طوني سليمان فرنجية، وأفراد من عائلته، ورفاقه، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وقال الرئيس اللبناني، إن استذكار هذه المحطة الأليمة يجب أن يدفع اللبنانيين إلى استخلاص العبر من مآسي الماضي، مشدداً على أن البلاد لا تحتمل اليوم الانقسامات الطائفية أو التجاذبات المناطقية.
وأكد عون أن الوحدة الوطنية لم تعد مجرّد شعار سياسي، وإنما ضرورة وجودية تقوم على المصارحة، والعدالة، والإنصاف، بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني، داعياً إلى ترسيخ مفهوم المواطنة والانتماء إلى دولة الحق والقانون.
وجدّد الرئيس اللبناني التزامه بالعمل من أجل بناء دولة يتمتع فيها جميع اللبنانيين بالحرية والمساواة، في إطار سيادة القانون ومؤسسات الدولة.
