إيران تبدأ مراسم تشييع خامنئي رسمياً/«مكافحة الإرهاب» يشتبك مع فصيل في بغداد... واعتقال «مهربي نفط»/تصعيد واسع في مالي.. هجمات متزامنة على 4 مواقع للجيش

السبت 04/يوليو/2026 - 01:47 م
طباعة إيران تبدأ مراسم إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 4 يوليو 2026.

البيان: السودان.. الحرب تحاصر الإغاثة وتنذر بكارثة إنسانية

تزامنت اتهامات محلية للجيش السوداني باستهداف شاحنة مساعدات أممية مع تحذيرات دولية متصاعدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في إقليم كردفان، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعطل وصول الإغاثة إلى المناطق المتضررة من الحرب، وسط تحذيرات أممية من أن مدينة الأبيض قد تكون على أعتاب كارثة إنسانية جديدة.
وجاءت أحدث هذه التطورات بعد إعلان الأمم المتحدة تدمير شاحنة متعاقدة مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كانت تنقل مساعدات إنسانية إلى ولاية جنوب كردفان.
ووفق مكتب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة دُمّرت الشاحنة بالقرب من منطقة تندلتي، ما أدى إلى فقدان 50 طناً مترياً من المواد الإغاثية، بينها مواد غذائية وبطانيات وحافظات مياه ومستلزمات معيشية كانت مخصصة للفئات الأكثر تضرراً من النزاع.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن تدمير القافلة يعني حرمان آلاف الأشخاص من مساعدات إنسانية عاجلة، معرباً عن قلق الأمم المتحدة من تصاعد العنف واتساع الاحتياجات الإنسانية، ومجدِداً دعوة أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وضمان وصول المساعدات، إلى جانب دعوة الدول المانحة إلى زيادة التمويل لمواجهة الاحتياجات المتزايدة.
اتهامات للجيش
وفيما لم تصدر أي إفادة من الجيش السوداني بشأن الحادثة، نقلت تقارير إعلامية عن مصادر محلية وناشطين في كردفان قولهم إن الشاحنة تعرضت لقصف بطائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني أثناء توجهها إلى مدينة أبو جبيهة في ولاية جنوب كردفان.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تحذيرات متكررة من تعرض البنية التحتية الإنسانية للاستهداف خلال الحرب. فقد أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في وقت سابق أن الهجمات على الطرق والجسور والمنشآت المدنية تعرقل وصول الإغاثة إلى المناطق المتضررة، فيما كانت الولايات المتحدة قد أدانت، في يونيو الماضي، قصف جسر أردمتا في ولاية غرب دارفور، وهو أحد أهم ممرات نقل المساعدات إلى دارفور وكردفان. واعتبرت واشنطن أن استهداف الجسر يهدد وصول الإمدادات الإنسانية إلى ملايين السودانيين، ودعت أطراف النزاع إلى القبول بهدنة إنسانية تتيح إيصال المساعدات، مؤكدة أنه لا يوجد حل عسكري للحرب.
كارثة إنسانية
وجاء تدمير شاحنة المساعدات بالتزامن مع تحذير شديد اللهجة أطلقه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الذي قال أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف: «إن المؤشرات الواردة من الأبيض واضحة ولا لبس فيها»، محذراً من أن «كارثة جديدة لحقوق الإنسان» تتكشف في عاصمة ولاية شمال كردفان.
وأوضح تورك أن المفوضية وثّقت أنماطاً من الإعدام بإجراءات موجزة، والاختطاف، والتعذيب، والعنف الجنسي على الطرق التي يسلكها النازحون عبر كردفان، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك لمنع تكرار الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر العام الماضي. وأضاف أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثّقت 15 هجوماً بطائرات مسيّرة على مدينة الأبيض ومحيطها بين السادس والثامن والعشرين من يونيو، أسفرت عن مقتل 45 مدنياً على الأقل وإصابة 41 آخرين، مع ترجيح أن يكون العدد الفعلي أعلى. وأشار إلى أن الطائرات المسيّرة التابعة لطرفي النزاع استهدفت مراراً أسواقاً ومدارس ومحطات وقود ومنشآت مياه ومركبات مدنية في إقليم كردفان.
وفي السياق نفسه دعت بريطانيا إلى تحرك دولي عاجل لمنع تدهور الأوضاع في الأبيض. وقالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر: «إن المدينة لا يمكن أن تكون المأساة التالية التي لا معنى لها»، محذرة من تكرار ما شهدته مدينة الفاشر، ومعتبرة أن استهداف عمال الإغاثة والمدنيين وعرقلة الوصول إلى الخدمات الأساسية يستوجب تحركاً دولياً موحداً.

الشرق الأوسط: كيف أصبحت مدن ليبية «تتحكّم» في صناعة القرار السياسي؟

لم يعد المشهد السياسي الليبي محكوماً بالمؤسسات الرسمية، أو الأجسام المنبثقة عن الاتفاقات السياسية المعقودة برعاية دولية، بل باتت مدن بعينها تمتلك نفوذاً طاغياً يجعلها اللاعب الحقيقي في صناعة القرار. وهذا النفوذ يتغذى على ثقلها العسكري وترسانتها المسلحة، إلى جانب تغلغل شخصياتها النافذة في مفاصل الدولة.

ومع استمرار الانقسام المؤسسي وتعثر مسارات التوحيد، تعاظم دور هذه المدن، وتحديداً مصراتة وطرابلس وبنغازي والزاوية والزنتان، حتى غدت مواقفها المحلية عاملاً حاسماً يملك «الفيتو» على مصير الحكومات والتفاهمات السياسية، والاستحقاقات الانتخابية المؤجلة.

تتصدر مصراتة (غرباً) هذا المشهد، باعتبارها مسقط رأس رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، وثالث المدن الليبية من حيث الكثافة السكانية، فضلاً عن كونها أحد أبرز الأطراف المؤثرة في الخريطة السياسية بعد «ثورة» 17 فبراير (شباط)، التي أسقطت نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011.

ولعبت مصراتة دوراً محورياً في المعارك، وصولاً إلى مواراة جثمان القذافي في «قبر سري» بالصحراء المتاخمة لها. وتستمد المدينة قوتها اليوم من تماسك بنيتها الاجتماعية، وسيطرتها على منافذ حيوية كبرى، كالمنطقة الحرة، وميناء مصراتة البحري ومطارها.

غير أن التأثير الأعمق لمصراتة في سلطة القرار يعود لشبكة نفوذ «عائلة الدبيبة»، التي يمثلها رئيس الحكومة، وابن شقيقه إبراهيم الدبيبة المستشار السياسي والأمني لرئيس الحكومة، إلى جانب عبد السلام الزوبي، وكيل وزارة الدفاع بالحكومة، والمستشار الصديق الصور النائب العام الليبي.

والزوبي هو آمر «اللواء 111 مجحفل»، وهو تشكيل عسكري دشّنه الدبيبة عام 2022، ويضم مقاتلين ينحدر معظمهم من مصراتة.

هذا التمدد دفع المتابعين لإعادة قراءة المشهد؛ إذ يرى ناصر عمار، آمر «قوة الإسناد» بعملية «بركان الغضب»، في إدراج له عبر «فيسبوك»، أن ليبيا تعيش صراع نفوذ محصوراً بين ما أسماه «دولة مصراتة»، و«دولة الفرجان» (في إشارة لقبيلة المشير خليفة حفتر)، معتبراً بقية المكونات «مجرد أرقام طارئة».

وقد برز هذا الاستحواذ مجدداً خلال زيارة الدبيبة الأخيرة إلى دولة الإمارات، مما دفع الناشط أسامة البوعيشي للتساؤل علناً عن غياب تمثيل بقية المدن، واستنكار تفرّد مصراتة بالتحدث والتفاوض باسم الغرب الليبي.

وفي محيط العاصمة طرابلس، تقف مدينة الزاوية بتشكيلاتها المسلحة، وقواها المتنافرة كـ«حجر عثرة» أمام أي سلطة تستقر في سدة الحكم.

وتستمد الزاوية نفوذها من تموضعها الجغرافي الاستراتيجي على الطريق الساحلي الدولي، الرابط بين طرابلس والحدود التونسية، إلى جانب احتضانها مصفاة الزاوية لتكرير النفط وميناءها النفطي، وهي أهم منشأة لتأمين الوقود للعاصمة والمنطقة الغربية.

هذا الترافق بين السيطرة على خط الإمداد البري، والتحكم في عصب الطاقة، منح الزاوية ورقة ضغط سياسي لا يمكن تجاوزها لفرض شروطها على الحكومات، رغم التوترات الأمنية واقتتال الفصائل، الذي يندلع بين الحين والآخر مستنزفاً مقدرات المدينة وأرواح أهلها.

ويرى سياسيون أن نفوذ الزاوية يتجسد في «شبكة معقدة من التشكيلات المسلحة والقادة الميدانيين، الذين يمثلون رقماً صعباً في معادلة الحكم بطرابلس».

أما في الشرق الليبي، فتظل بنغازي الثقل الجيوسياسي والتاريخي الأبرز، والعاصمة السياسية لبرقة. وتستمد هذه المدينة نفوذها الراهن من كونها المقر الرئيسي للقيادة العامة لـ«الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، وحاضنة مجلس النواب والحكومة المكلفة منه. وهذا التمركز الاستثنائي للسلطتين العسكرية والتشريعية منح بنغازي قدرة مطلقة على تعطيل أو تمرير أي تسوية سياسية؛ إذ لا يمكن لأي مبادرة أممية أن تبصر النور دون نيل الضوء الأخضر من مراكز القوى فيها، مما جعلها شريكاً إلزامياً في مفاوضات توحيد المؤسسات السيادية والمالية، ورسم خريطة التحالفات الإقليمية.

ولا تبتعد مدينة الزنتان (في الجبل الغربي) عن هذه الحسابات المعقدة؛ إذ عاد ثقلها السياسي واللوجستي للواجهة بقوة، لا سيما بعد التطورات الأخيرة، المتمثلة في تكليف عبد المجيد مليقطة - المنحدر منها - رئيساً لجهاز المخابرات الليبية، إلى جانب الحضور العسكري الوازن للفريق أسامة جويلي، آمر المنطقة العسكرية الغربية السابق.

بالإضافة إلى ذلك، تحتفظ الزنتان برمزية سياسية خاصة؛ لكونها المدينة التي ظل سيف الإسلام القذافي مقيماً فيها لسنوات تحت حراسة مشددة، بعيداً عن الأنظار، حتى تاريخ ظهوره المسرحي لإعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية.

إيران تبدأ مراسم تشييع خامنئي رسمياً

بدأت إيران رسمياً، صباح السبت، مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي، التي ستستمر ستة أيام وتشمل محطات في العراق، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مدينة مشهد.

وتوافد آلاف المشيعين منذ الفجر إلى باحة مصلى طهران الكبير حيث يسجى نعش خامنئي وهم يحملون رايات حمراء كتب عليها «الشهيد».

وهتف المشاركون «الموت لأميركا، الموت لإسرائيل» و«الثأر الثأر»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان بدأ تدفق المشاركين الى المكان منذ الفجر. وارتدى معظمهم اللون الأسود.

وقتل خامنئي في ضربة إسرائيلية على مقرّ إقامته في طهران في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الذي تسبّب باندلاع حرب امتدت الى دول عدّة في الشرق الأوسط.

ودفن بشكل موقت الى حين أتاح وقف إطلاق النار بتنظيم مراسم تشييعه الرسمية.

«مكافحة الإرهاب» يشتبك مع فصيل في بغداد... واعتقال «مهربي نفط»

قالت مصادر أمنية عراقية إن قوة من «جهاز مكافحة الإرهاب» نفّذت في ساعة مبكرة من فجر الجمعة عملية في منطقة الدورة جنوب بغداد، استهدفت السيطرة على مزرعة يُعتقد أنها كانت خاضعة لسيطرة فصيل مسلح، مما قاد إلى اشتباك مسلح بين الطرفين.

وأضافت المصادر أن المزرعة تعود إلى مواطن عراقي، لكن السيطرة عليها كانت قد انتقلت، حسب المعلومات الأولية، إلى إحدى الفصائل المسلحة الناشطة في المنطقة، في وقت لا تزال فيه ملابسات العملية غير واضحة بشكل كامل.

وقال مصدر مطلع إن العملية ربما تكون قد اقتصرت على استعادة الموقع الزراعي من جهة مسلحة رفضت، وفق تعبيره، تسليم السلاح إلى السلطات الحكومية، فيما أشارت معلومات أخرى غير مؤكدة إلى احتمال أن تكون الحملة استهدفت أحد قادة الفصائل المنضوية ضمن «هيئة الحشد الشعبي».

ووصف المصدر العملية بأنها «الأولى من نوعها» منذ انطلاق الحملة التي عُرفت باسم «صولة الفجر» الأحد الماضي، من حيث احتمال الاحتكاك المباشر بين جهاز مكافحة الإرهاب الذي قاد خلال الأيام الماضية اعتقالات متفرقة، وتشكيل مسلح، مضيفاً أنها قد تُمثل اختباراً لمدى توازن القوة بين الطرفَين.

ولم تصدر السلطات العراقية بياناً رسمياً يوضح طبيعة العملية أو نتائجها.

في سياق متصل، أفاد مصدر أمني باعتقال 5 أشخاص خلال عملية خاصة جرت في المنطقة ذاتها قرب جسر الطابقين في الدورة، موضحاً أن المعتقلين متهمون بمصادرة أراضٍ، فيما تحدثت مصادر أخرى عن اعتقالات تتعلق بملف تهريب النفط، استهدف مطلوبين على صلة بأشخاص سبق اعتقالهم الأحد الماضي.

وأفادت تقارير محلية، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن ليلة الخميس-الجمعة شهدت اعتقالات في بغداد وميسان وصلاح الدين لمتهمين بـ«الفساد»، فضلاً عن اشتباكات مع متهمين بتهريب النفط من فصيل مسلح مرتبط بإيران.

وقالت المصادر إن «عدداً من المعتقلين يرتبطون بصلة قرابة مع موقوفين يخضعون للتحقيق على خلفية شبهات فساد جرّاء تهريب النفط».

توسيع مكافحة الفساد
إلى ذلك، احتشد الآلاف من أتباع التيار الصدري في مظاهرات لـ«دعم مسيرة الحكومة في ملاحقة الفاسدين». وقال الصدر في كلمة موحدة تُليت عقب إقامة صلاة الجمعة في عدد من المحافظات العراقية: «كنا وما زلنا دعاة إصلاح ولا نجتمع مع الفاسدين، وقد كنتم وما زلتم معي في السراء والضراء، فلنكمل طريقنا لدعم الإصلاح وحملة الإصلاح الجديدة التي بدأ نورها يشع في ثنايا عراقنا».

وخاطب أنصاره: «فهبوا لوقفة سلمية تدعم الإصلاح وجندي الإصلاح الأخ علي الزيدي رئيس الحكومة العراقية، لنقوي من عزيمته ولنثبط من عزيمة الفاسدين الذين يحاولون الضغط عليه وثنيه عن المداهمات الشجاعة والمثمرة التي أرعبت وأزعجت الكثيرين من الداخل والخارج».

من جهته، قال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، علي الزيدي، إن الأخير ترأّس اجتماعاً أمنياً واقتصادياً ضم قيادات من الأجهزة الأمنية والرقابية، ووجّه خلاله بتوسيع إجراءات مكافحة الفساد، لتشمل جميع مؤسسات الدولة دون استثناء، وتعزيز التنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون والجهات الرقابية لتعقب المتورطين واسترداد الأموال العامة.

وأكد رئيس الوزراء، حسب البيان، استمرار الحكومة في تنفيذ برنامجها الإصلاحي وملاحقة المتورطين بملفات الفساد، وإحالتهم إلى القضاء، مع اعتماد إجراءات وقائية لتعزيز فاعلية المؤسسات الرقابية.

مسيرة وإطلاق نار
وفي حادث منفصل، شهدت المنطقة الخضراء وسط العاصمة إطلاق نار عقب رصد طائرة مسيّرة. وقال رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، في تصريح مقتضب، إنه تم رصد طائرة مسيّرة صغيرة فوق المنطقة الخضراء من قبل القوات الماسكة، وجرى التعامل معها دون وقوع أضرار أو خسائر.

وأضاف أن الحادث، الذي لا يزال يُثير شكوكاً، يأتي وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة، ولا سيما داخل المنطقة الخضراء التي تضم مقار حكومية وبعثات دبلوماسية، بالتزامن مع حملة لمكافحة الفساد واعتقال مسؤولين.

وتضم المنطقة الخضراء عدداً من المؤسسات الحكومية والسفارات الأجنبية، وتشهد عادة إجراءات أمنية مشددة وقيوداً متكررة على الحركة.

وأعادت القوات العراقية، الاثنين الماضي، فتح المنطقة الخضراء وسط بغداد أمام حركة المرور بعد يوم من إغلاقها، بالتزامن مع حملة اعتقالات وإجراءات أمنية مشددة.

وقال شهود عيان إن القوات الأمنية أغلقت المنطقة فجر الأحد، ومنعت الدخول إليها إلا لحاملي البطاقات الأمنية، مع تشديد إجراءات التفتيش، في وقت شهدت فيه العاصمة انتشاراً أمنياً واسعاً.

وحسب مصادر أمنية وتقارير محلية، جاءت تلك الإجراءات بالتزامن مع حملة اعتقالات وُصفت بأنها واسعة النطاق، طالت مسؤولين سياسيين ونواباً ورجال أعمال، على خلفية تحقيقات في ملفات فساد وهدر أموال عامة، في واحدة من كبرى العمليات من هذا النوع خلال السنوات الأخيرة.

تل أبيب تتهم أنقرة بالتحريض على «الإبادة الجماعية للإسرائيليين»

اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر نظيره التركي هاكان فيدان بتجريد الشعب اليهودي من إنسانيته والتحريض على الإبادة الجماعية ضده، على خلفية تصريحاتٍ أدلى بها فيدان بشأن إسرائيل، خلال مقابلة تلفزيونية.

وشارك ساعر، مساء أمس الخميس، مقطع فيديو على منصة «إكس» يتضمن ترجمة إنجليزية لمقابلةٍ أجراها فيدان مع قناة «سي إن إن تيرك»، قال فيها وزير الخارجية التركي إن سياسات إسرائيل ونهجها «أصبحا عبئاً لم يعد في مقدور البشرية تحمُّله».

ووفق الترجمة، وصف فيدان أيضاً إسرائيل بأنها واحدة من «المشكلات العامة للبشرية»، ودعا إلى ممارسة ضغوط دولية عليها، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».


ووصف ساعر، في منشوره على منصة «إكس»، تلك التصريحات بأنها «مقزِّزة»، وقال إنها «تُشكل تحريضاً واضحاً على الإبادة الجماعية».

وأوضح ساعر، في منشوره، أن «تجريد الشعب اليهودي من إنسانيته وتصويره على أنه عبء لا يُطاق يمثل الخطاب المعتاد لأشهر طغاة التاريخ».

ودعا ساعر «العالم المتحضر» وحلفاء تركيا في حلف شمال الأطلسي «ناتو» إلى إصدار «إدانة واضحة لهذه الدعوة الصريحة لتدمير إسرائيل».

جاءت تصريحات فيدان رداً على اعتراف إسرائيل الرسمي بالإبادة الجماعية للأرمن.

ووفق دراسات تاريخية، لقي نحو 1.5 مليون أرمني حتفهم في عاميْ 1915 و1916، خلال الحرب العالمية الأولى، جراء عمليات قتل جماعي مُمنهجة فى ظل الإمبراطورية العثمانية.


وترفض تركيا، الدولة التي ورثت الإمبراطورية العثمانية، مصطلح الإبادة الجماعية، مؤكدة أن ما بين 300 ألف و500 ألف شخص لقوا حتفهم نتيجة أعمال عنف واضطرابات خلال الحرب.

ووصفت الحكومة التركية اعتراف إسرائيل بالإبادة الجماعية للأرمن بأنه خطوة ذات طابع سياسي انتقامي، ومحاولة لتشتيت الانتباه.

العربية نت: تصعيد واسع في مالي.. هجمات متزامنة على 4 مواقع للجيش

شهد شمال ووسط مالي، اليوم السبت، تصعيداً أمنياً واسعاً مع تعرض عدة مواقع عسكرية لهجمات متزامنة، في وقت أعلنت فيه جبهة تحرير أزواد بدء عملية للسيطرة على بلدة أنفيف قرب كيدال، بالتزامن مع هجوم شنته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين على مدينة غاو.

وأكد الجيش المالي، في بيان، تعرض مواقعه في أجلهوك وأنفيف وغاو وسيفاري لهجمات فجر السبت، من دون أن يقدم تفاصيل بشأن الخسائر أو هوية الجهات المنفذة.

وفي المقابل، أفادت مصادر لالعربية/الحدث بأن قوات جبهة تحرير أزواد تمكنت من اقتحام بلدة أنفيف، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر من مدينة كيدال، مشيرة إلى أن الاشتباكات لا تزال مستمرة داخل البلدة.

عمليات متزامنة
وقال المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد، محمد المولود رمضان، إن "عملية تحرير أنفيف بدأت"، مضيفاً أن عدداً من مواقع الجيش المالي وعناصر الفيلق الأفريقي الروسي سقطت خلال الهجوم.

وفي تطور موازٍ، أكدت مصادر العربية/الحدث أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين شنت هجوماً على مدينة غاو، أكبر مدن شمال مالي، بالتزامن مع هجوم جبهة تحرير أزواد على أنفيف، في مؤشر على تصعيد ميداني واسع يطال أكثر من جبهة.

وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من سيطرة جبهة تحرير أزواد على مدينة كيدال، عقب معارك عنيفة انتهت في 25 أبريل الماضي، في واحدة من أبرز الانتكاسات التي تعرض لها الجيش المالي في شمال البلاد.

ويعكس اتساع رقعة الهجمات، التي شملت شمال البلاد ووسطها، تصاعد التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات المالية، رغم الدعم العسكري الذي تتلقاه من الفيلق الأفريقي الروسي، في وقت تشهد فيه منطقة الساحل نشاطاً متزايداً للجماعات المسلحة والتنظيمات المتشددة.

نتنياهو ينتظر ضوءا أخضر من ترامب.. لبدء عملية "علي الطاهر"

فيما تراجعت الغارات الإسرائيلية والمواجهات في جنوب لبنان، عقب توقيع "الاتفاق الإطاري" بين إسرائيل ولبنان في واشنطن الأسبوع الماضي، لا تزال إسرائيل تشن بين الفينة والأخرى غارات تقول إنها تستهدف بنى تحتية لحزب الله.

فيما كشفت مصادر إسرائيلية للقناة 15، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ينتظر الضوء الأخضر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجل السيطرة على قاعدة لحزب الله محفورة داخل مرتفعات منطقة "علي الطاهر" اللبنانية.

30 عنصرا من حزب الله عالقون
كما أشارت المصادر إلى أن ترامب طلب من نتنياهو تأجيل هذه العملية فيما لا تزال المفاوضات جارية مع الجانب الإيراني.

بينما قدّر الجيش الإسرائيلي وجود ما بين 30 و40 عنصرا من وحدة "بدر" التابعة لحزب الله عالقين داخل الموقع، بينهم عدد من القادة.

أبرز المرتفعات الاستراتيجية
وتقع منطقة علي الطاهر بالقرب من مدينة النبطية وبلدة كفرتبنيت، شمال نهر الليطاني.

كما تُعد من أبرز المرتفعات الاستراتيجية في الجنوب اللبناني كونها تشرف على مناطق واسعة من النبطية وإقليم التفاح، وتوفر رؤية باتجاه أجزاء من جنوب لبنان وصولاً إلى مناطق قريبة من الحدود مع إسرائيل.

كذلك تضم منشآت ومواقع كانت تُستخدم تاريخياً لأغراض عسكرية ومراقبة بسبب ارتفاعها وموقعها المسيطر.

يذكر أن الغارات الإسرائيلية كانت استمرت في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرقاً، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل الماضي، والذي تم تمديده في 23 من الشهر نفسه أيضاً لمدة 3 أسابيع، قبل أن يمدد من جديد في 15 مايو الماضي لمدة 45 يوما.

ثم أعلن في 20 يونيو الماضي عن وقف لإطلاق النار، لتنخفض بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية للجنوب اللبناني.

فيما ارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا الغارات الإسرائيلية منذ 2 مارس إلى 4298 قتيلاً و 12196 جريحا، بحسب أحدث إحصاءات وزارة الصحة اللبنانية.

وزير الخارجية اللبناني: حزب الله بحالة نكران لكلفة الحرب

اعتبر وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي أن حزب الله في حالة نكران للوقائع ولكلفة الحرب ضد إسرائيل على البلاد.

وأكد رجي في منشور على إكس، الجمعة، بعد لقائه عدداً من سفراء الدول الفرنكوفونية أن "حصر السلاح بيد الدولة ليس مطلباً خارجياً بل حاجة لبنانية ملحة، لإقامة دولة طبيعية، قادرة على حماية جميع أبنائها وصون مصالحهم وفتح صفحة جديدة من الاستقرار والازدهار".

كما شدد على أن اتفاق الإطار الذي تم توقيعه الأسبوع الماضي مع إسرائيل برعاية أميركية "ليس اتفاقاً نهائياً، بل قاعدة للانطلاق نحو استكمال المفاوضات".


استقلالية القرار اللبناني
إلا أنه اعتبر أن أهمية هذا الاتفاق تكمن في تثبيت استقلالية القرار اللبناني، وترسيخ مبدأ أن الدولة اللبنانية وحدها تفاوض باسم لبنان". وأكد أن هذا القرار السيادي خط أحمر لا يقبل المساس به.

إلى ذلك، أوضح أن الدولة اللبنانية ذهبت إلى المفاوضات لأنها لم تكن تملك ترف الخيارات، بل انطلقت من مسؤوليتها الوطنية لإنقاذ لبنان ووقف الحرب، فيما لا يزال "حزب الله" في حالة نكران لحجم الكلفة التي تكبّدها اللبنانيون.

وكان رئيس الجمهورية جوزيف عون أكد أكثر من مرة خلال الفترة الماضية أن خيار التفاوض مع إسرائيل كان الأفضل والأقل كلفة على لبنان.

كما شدد مراراً على أن السلطات الرسمية لن تتخلى عن أي شبر من الجنوب، وستتمسك بالانسحاب الإسرائيلي من كافة البلدات.

أتت تلك المواقف فيما وجه حزب الله انتقادات لاذعة إلى الاتفاق الذي وصفه باتفاقية إذعان وإملاءات خارجية، بل ذهب إلى حد وصفه بالعمل الشائن والخيانة. وحث الدولة اللبنانية على وقف التفاوض المباشر مع إسرائيل.

فيما وجه الشكر لإيران التي فاوضت الولايات المتحدة، بغية التوصل إلى مذكرة تفاهم، نصت في أحد بنودها الـ 14على وقف الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان.

إلا أن الغارات الإسرائيلية لا تزال مستمرة وإن بوتيرة أقل على الجنوب اللبناني، منذ الأسبوع الماضي.

كما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية ستبقى في ما وصفاها بـ "المناطق الأمنية" إلى أجل غير محدود، وحتى "زوال التهديد عن شمال إسرائيل وتفكيك سلاح حزب الله".

العين: ارتدادات العشرية السوداء تطارد إخوان تونس.. السجن 3 سنوات لأمين «النهضة»

في حلقة جديدة من مسار محاسبة تنظيم الإخوان على جرائم العشرية السوداء، تلقت حركة النهضة ذراع الإخوان في تونس، ضربة قضائية جديدة مع استمرار ملاحقة قياداتها في قضايا الإرهاب.


وقضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس الجمعة، بالسجن 3 سنوات بحق الأمين العام لحركة النهضة الإخوانية العجمي الوريمي، والإخواني مصعب الغربي في قضية ذات صبغة إرهابية.

وفي يوليو/تموز 2024، قررت النيابة العامة إحالة الوريمي ومصعب الغربي (وهو من شباب حركة النهضة)، إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب (محكمة مختصة). وتتعلق القضية بإخفاء الوريمي القيادي بشباب حركة النهضة مصعب الغربي وهو مطلوب في قضية إرهابية تتعلق بتأجيج الأوضاع في البلاد وإثارة الفوضى.

وتقلد الوريمي منصب الأمين العام لحركة النهضة في سبتمبر/أيلول الماضي 2023 إثر حبس رئيس الحركة وزعيمها التاريخي راشد الغنوشي بتهم إرهابية، وحبس المنذر الونيسي رئيسها المؤقت في سبتمبر/أيلول 2023 بتهمة التآمر على أمن الدولة.

والتحق بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتونس في عام 1881، وبدأ نشاطه الطلابي في صفوف حركة «الاتجاه الإسلامي» (حركة النهضة لاحقا)، واستطاع رفقة آخرين بتأسيس الاتحاد العام التونسي للطلبة في أبريل/نيسان 1984، وعلى إثره طرد من الجامعة.

ولاحقا، وتحديدا في 1985 التحق بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، حيث تحصل على شهادة الإجازة في الفلسفة، قبل أن يعود في 1988 ليستأنف دوره في قيادة «الاتجاه الإسلامي» بالجامعة، وأصبح رئيسا لمكتبه السياسي ومتحدثا باسمها.

وبالتوازي مع ذلك، أصبح -أيضا- مسؤولا عن تحرير صحيفته الأسبوعية «الحدث الطلابي»، وهو ما خوله لأن يصبح عضوا بصفته تلك في المكتب السياسي لحركة النهضة.

وعند صدور جريدة «الفجر» (إخوانية)، التحق بهيئة تحريرها مسؤولا عن القسم الجامعي الشبابي والشؤون الدولية.

وإثر اعتقال علي العريض الناطق باسم الحركة، وحمادي الجبالي المدير المسؤول عن جريدة الفجر، انتدب العجمي الوريمي في فبراير/شباط 1991 لعضوية المكتب التنفيذي لحركة النهضة ورئاسة مكتبها السياسي.

وبعد 2011، عاد الوريمي لقيادة الحركة، وعُين في منصب نائب رئيسها ومسؤول شؤون الثقافة والتعليم والشباب، ثم أصبح عضو المكتب التنفيذي مسؤولا عن مكتب الإعلام والاتصال.

شارك