"النسوية الحلال" في كولونيا تثير قلق الشرطة الألمانية
الثلاثاء 14/يوليو/2026 - 09:27 م
طباعة
كولونيا – خاص بوابة الحركات الإسلامية
أفردت الصحف الألمانية الصادرة اليوم مساحة واسعة لتسليط الضوء على تطورات قضية المؤثرة السلفية البارزة هانا هانسن ، واسمها الحقيقي فيكتوريا شتادتلاندر، عقب المداهمة الأمنية التي نفذتها شرطة كولونيا لشقتها.
وفقاً للبيانات الرسمية من النيابة العامة ووزارة داخلية ولاية شمال الراين-ويستفاليا،
كشفت التحقيقات شبهة "استخدام رموز منظمات غير دستورية وإرهابية". وتحديداً، يُشتبه في نشرها لرمز "المثلث الأحمر المقلوب" المرتبط بالجناح العسكري لحركة حماس ـ المحظورة في ألمانيا ـ ، والذي يرمز في وسائطها الإعلامية لتحديد الأهداف،
ويرى المكتب الاتحادى لحماية الدستور جهاز الاتسخبارات الداخلية أن خطورة هانسن تكمن في قدرتها العالية على "الاستقطاب الناعم" عبر منصاتها الرقمية، وذلك من خلال تنظيم فعاليات ذات طابع ترفيهي واجتماعي مثل "نزهات الأخوات"، والتي تعد المدخل الأساسي لجذب المراهقات إلى الدوائر المتشددة وتشكيكهن في النظام الديمقراطي للدولة.
بينما كشفت صحيفة "دي فيلت" أن الإجراء الأمني الذي طال شقة هانسن في كولونيا انحصر في المداهمة والتفتيش ومصادرة الأدلة، دون وجود أي أمر اعتقال أو احتجاز فعلي بحقها، حيث قامت الشرطة بمصادرة كافة حوامل البيانات والأجهزة
الإلكترونية من شقتها. وتعمل الأجهزة الأمنية حالياً على تفريغ وفحص هذه الأجهزة تقنياً لتتبع مسار النشر والتحقق من وجود اتصالات مشبوهة، وهو الإجراء الذي سيحدد صياغة لائحة الاتهام الرسمية لاحقاً.
على الجانب الآخر كشفت مجلة "إيما" على الإفكار والمعتقدات التى تروج له هانسن، والذي يُعرف بـ "النسوية الحلال" ، الخطاب الموجه: تشير التحليلات إلى أن هانسن حيث تستخدم بذكاء خلفيتها السابقة كعارضة أزياء عالمية وبطلة كيك بوكسينج لتقديم فكرة لافتة للفتيات؛ وهي أن "الحجاب والنقاب يمثلان قمة التحرر النسائي في مواجهة الغرب الذي يسلب المرأة حقوقها"، محذرة من تنامى أفكارها وسط الفتيات، فى ظل الاهتمام بمواقع التواصل الاجتماعي، وعدم قدرة المؤسسات الأمنية على تحديدها أو ملاحقتها.
من جهتها، لم تتراجع هانسن؛ إذ بثت رسائل عبر حساباتها الرقمية "التي يتجاوز عدد متابعيها ربع مليون شخص " تؤكد فيها حدوث المداهمة، مشددة على أن "أنشطتها وقناعاتها لن تتأثر بهذه الإجراءات الجنائية"، مما يبقي ملف القضية ساخناً بانتظار ما ستسفر عنه نتائج الفحص الفني للأجهزة المصادرة من قبل النيابة العامة.
