مشروع سياسي فى برلين لمحاربة التطرف
الأحد 23/أغسطس/2026 - 09:21 م
طباعة
برلين ـ خاص بوابة الحركات الإسلامية
تخوض العاصمة الألمانية برلين سباقاً حاسماً لتحديد هويتها السياسية والاجتماعية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تآكل التيار الوسطي لصالح الخطابات الاستقطابية الحادة. وفي مقابلة صحفية بارزة مع صحيفة دى فيلت ، أطلق شتيفان إيفرز مرشح حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي ، صرخة تحذير جادة مؤكداً أن "الراديكاليين اليوم أصبحوا أقوى من أي وقت مضى"، وأن صيانة حرية برلين لم تعد أمراً بديهياً بل معركة يومية
أوضح إيفرز أن مواجهة الراديكالية تتطلب تحديد المشاكل بمسمياتها الصريحة دون مواربة؛ حيث يتوزع التهديد بين، اليسار المتطرف الذي يزدري قواعد الاقتصاد الحر ويرفض الأجهزة الأمنية، اليمين المتطرف الذي يقتات على خطاب الكراهية وتغذية الانقسام الاجتماعي، التطرف الإسلامي الذي يهدد الحريات الفردية والأمن العام في العاصمة.
"نوه على أن إنكار الواقع هذا عند التعامل مع الإسلام السياسي والنزعة الإسلاموية هو جزء من المشكلة المتعلقة بحزب اليسار"، مشيراً إلى أنه حزب "نواجه فيه بوضوح تصاعداً في معاداة السامية". وأضاف أن الحزب يتسامح أيضاً مع "كراهية الشرطة" في صفوفه، متابعاً: "لا أريد رؤية هذا الحزب في الحكومة في برلين، وسأبذل قصارى جهدي لمنع ذلك، ورأى إيفرز أن حزب اليسار فشل في استيعاب القضية وافتقر إلى الشجاعة لتسمية الأمور بمسمياتها، مشيراً إلى مشكلة متنامية في برلين تتعلق بالتيار الإسلاموي وتزايد الميل نحو العنف. وقال: "إذا لم نسمِّ الأمور بمسمياتها، فلن نتمكن من حل المشكلة".
يأتى ذلك على خلفية هجوم برلين الأخير، حيث لم ينتقد اليسار صراحة الهجوم الإرهابي، لكن حزب اليسار عاد ليصدر "توضيحاً" للمنشور بعد يوم واحد من الانتقادات، جاء فيه: "عندما نتحدث عن تزايد قوة القوى اليمينية والمعادية للنسوية، فإن ذلك يشمل بطبيعة الحال تنظيم داعش وغيره من الجماعات الرجعية والأصولية الإسلاموية؛ وهي جماعات نرفض ونعارض رؤيتها للعالم القائمة على كراهية النساء ومعاداة مجتمع الميم والمتحولين جنسياً والقمع
وشدد إيفرز على ضرورة الاستثمار في الوقاية المبكرة داخل المدارس والأسر لحماية الشباب من الوقوع في فخ الأيديولوجيات المتطرفة، مؤكداً أن الاستراتيجية الأمنية يجب أن تتكامل مع الوعي التربوي والمجتمعي لمواجهة الاستقطاب في مهدِه.
يرتكز مشروع إيفرز السياسي على التمسك بـ "العقلانية والتوازن"، من خلال دعم الأجهزة الأمنية وإعطاء الشرطة الثقة والدعم الكاملين، وتمكينها من استخدام التقنيات الحديثة، كالمراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الأماكن ذات الخطورة المرتفعة، كذلك لاستعادة الأمن في الفضاء العام، استعادة هيبة القانون، من خلال تطبيق اللوائح والأنظمة بصرامة لمنع تحول أزمات العاصمة إلى ملاذات آمنة للتطرف.
