"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

السبت 29/أغسطس/2026 - 11:05 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 29 أغسطس 2026

العين: أزمة الغاز تشل عدن.. مواصلات متوقفة ومعاناة تتسع في اليمن

تفاقمت أزمة الغاز في عدن، لتتجاوز طوابير الانتظار أمام محطات التعبئة، وتصل إلى شلل المواصلات وارتفاع تكاليف التنقل، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية واجتماعية وسياسية متزايدة.


لم يتمكن الموظف في القطاع الصحي بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، عمرو عبدالله، من الوصول إلى مقر عمله، بسبب الشلل التام الذي أصاب المواصلات.


ويعيش عمرو، الذي يسكن في مديرية البريقة، أزمة حقيقية في الوصول إلى مقر عمله بمديرية خور مكسر، بعد توقف حافلات النقل بالأجرة عن العمل، نتيجة أزمة الغاز التي تضرب المدينة منذ أسابيع.


وتحولت نحو 90% من المركبات في مدينة عدن إلى العمل بالغاز خلال السنوات الأخيرة، بعد ارتفاع أسعار البنزين والديزل، حيث وجد سائقو المركبات في الغاز بديلاً أقل كلفة.

أمطار تنقذ زراعة اليمن.. عودة «وادي الضباب» بعد سنوات الجفاف
غير أن أزمة الغاز التي تضرب عدن حالياً تسببت في شلل حركة النقل والمواصلات الداخلية بين المديريات، كما أدت إلى تفاقم مشكلة خدمية أخرى، تمثلت في انعدام غاز الطهي المنزلي.


وقال عمرو لـ"العين الإخبارية": "الغاز منعدم وغير موجود تماماً في عدن، وتجاوز الأمر حالة الأزمة، وأصبح المواطنون يقفون على أرصفة الشوارع بكثافة في انتظار حافلات النقل، وبعضهم لم يستطع الوصول إلى مقار أعمالهم".

وأضاف: "قبل يومين بدأت مشكلة المواصلات في الانفراج، بعد اضطرار سائقي النقل بالأجرة إلى تعبئة مركباتهم بالبنزين، رغم ارتفاع أسعاره، بسبب استمرار أزمة الغاز وانعدامه؛ لذلك قاموا برفع أسعار المواصلات على المواطنين".

أسباب الأزمة
وتعتمد المحافظات المحررة في تموينها بالغاز على مصفاة صافر في محافظة مأرب، لكن المصفاة توقفت منذ أسابيع عن ضخ إمداداتها إلى المحافظات المحررة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة وانعدام الغاز.

وكانت الشركة اليمنية للغاز قد أعلنت قبل أسبوع أن أزمة الغاز ستنتهي بشكل كامل خلال أسبوع، وكشفت عن أسباب الأزمة، التي تمثلت في تعرض معمل الإنتاج لخلل فني.

وأشارت الشركة إلى أن المعمل سيعود إلى الإنتاج خلال يومين، بما يضمن استعادة الكميات المعتادة من الغاز، وتوسيع عملية التموين للمحطات المركزية والوكلاء في المحافظات.

غير أن أزمة الغاز ما زالت مستمرة في عدن والمحافظات المحررة، رغم انتهاء الأسبوع الذي حددته الشركة اليمنية للغاز في مأرب مهلةً لحل الأزمة.

عوامل اقتصادية
في هذا الشأن، أرجع أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة عدن، الدكتور سامي نعمان، أسباب الأزمة الحالية في الغاز إلى جملة من العوامل.

وقال الدكتور نعمان لـ"العين الإخبارية": "أزمة الغاز الحالية تعود إلى تراجع القدرات الفنية للشركة اليمنية للغاز، التي لم تتطور منذ ما قبل الحرب، بينما تزايد عدد السكان بشكل كبير خلال سنوات الحرب".

وأضاف: "كما أن ارتفاع الطلب على الغاز، نتيجة تزايد عدد السيارات العاملة بالغاز، ضاعف عدد مستخدميه، بينما ظلت قدرات الإنتاج كما هي، رغم وجود خطط تطويرية، لكنها تحتاج إلى تمويلات ضخمة".


وتطرق نعمان أيضاً إلى مشكلة تهريب الغاز إلى القرن الأفريقي ومناطق سيطرة مليشيات الحوثي، باعتبارهما أحد أهم أسباب زيادة العجز في إمدادات الغاز.

التأثير على قطاع النقل
وأوضح أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية أن أزمة الغاز تضرب واحدة من أهم شرايين الاقتصاد، وهو قطاع النقل الداخلي الذي يوفر فرص عمل كبيرة لمحدودي الدخل، بسبب اعتماد نطاق واسع من السكان على وسائل المواصلات التي تعمل بالغاز، ما يؤدي إلى ضعف حركة التنقل داخل المدن الكبرى.

وأضاف: "من ناحية أخرى، فإن ارتفاع العجز في الغاز المنزلي أدى إلى ظهور سوق سوداء وارتفاع أسعار أسطوانات الغاز المنزلية، ما حمّل الأسر تكاليف مرتفعة، وضاعف معاناتهم من تبعات التدهور الاقتصادي بسبب الحرب".

التبعات السياسية للأزمة
ومن الناحية السياسية، يرى الدكتور سامي نعمان أن هذه الأزمة تضعف ثقة المواطنين في الحكومة وقدرتها على ضبط الوضع الاقتصادي والخدمي.

وأشار في ختام حديثه: "تراجع الثقة يؤثر في توجهات الدولة في خوض معركة قادمة ضد الحوثيين، في ظل اضطراب الوضع الداخلي وزيادة فجوة ثقة المواطنين تجاه الحكومة".

الشرق الأوسط: اليمن يعزز تدابيره الدفاعية في مواجهة تهديد الحوثيين

لم يعد التهديد الحوثي المتصاعد مقتصراً على خطوط التماس أو الهجمات ذات الطابع العسكري المباشر، بل بات يضغط في اتجاه يشمل الموانئ والمنشآت الاقتصادية والممرات البحرية، في وقت تحاول فيه الحكومة اليمنية إعادة ترتيب أدوات الدولة للتعامل مع تهديد ترى أنه يتجاوز حدود الصراع الداخلي إلى أمن الملاحة والتجارة الدولية.

ويأتي هذا التحرك الحكومي في ظل تصعيد على الساحل الغربي والبحر الأحمر، شمل في أحدث تطوراته خلال الساعات الماضية إطلاق صواريخ باليستية باتجاه الجزر المحررة ومناطق قريبة من خطوط الملاحة الدولية، إلى جانب محاولة استخدام مسيرة انتحارية، بالتزامن مع إحباط البحرية اليمنية محاولة زوارق حوثية الاقتراب من جزر محررة، وفق ما أفاد به الإعلام العسكري.

وتضع هذه التطورات الحكومة اليمنية أمام معادلة معقدة؛ إذ لا تقتصر مهمة مؤسساتها على احتواء الهجمات العسكرية، وإنما تمتد إلى حماية المنشآت المدنية والتجارية، وتأمين سلاسل الإمداد، والحفاظ على قدرة الاقتصاد على العمل، في بلد أنهكته سنوات الحرب التي أشعلها الحوثيون والانقسام المالي والنقدي.

وتعامل مجلس الوزراء اليمني، خلال أحدث اجتماع له في عدن، مع التصعيد الحوثي باعتباره جزءاً من مسار يستهدف مقومات الدولة وليس مجرد عمليات عسكرية متفرقة. وركز على استهداف الحوثيين للبنية الاقتصادية والمنشآت المدنية والتجارية، وفي مقدمتها ميناء المخا، باعتباره محاولة لإعاقة حركة التجارة والملاحة والإمدادات.

وتكتسب المخا أهمية تتجاوز موقعها المحلي، بالنظر إلى قربها من واحد من أهم الممرات البحرية في العالم. ولذلك فإن أي تهديد للميناء أو للمناطق الساحلية المحيطة به لا ينعكس على الاقتصاد اليمني وحده، بل يضيف طبقة جديدة من المخاطر إلى أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

توسيع معركة المواجهة
في حين تسعى الحكومة اليمنية إلى تقديم نفسها بوصفها قادرة على إدارة المواجهة عبر مجموعة متوازية من المسارات العسكرية والأمنية والاقتصادية، وجه مجلس الوزراء بإبقاء الجاهزية في أعلى مستوياتها، وتعزيز منظومات الرصد والإنذار والاستجابة، ورفع التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية، بما يسمح بالتعامل السريع مع التهديدات وحماية المؤسسات والمنشآت والمصالح الوطنية.

لكن الإجراءات لم تتوقف عند الجانب الأمني، فقد ناقش المجلس أوضاع الكهرباء والغاز، واختناقات الإمداد، والرقابة على الأسواق وسلاسل التوريد، إلى جانب تشديد الرقابة على المنافذ والإيرادات ومكافحة التهريب وتمويل الأنشطة غير المشروعة.

وتكشف هذه الحزمة عن محاولة لربط الأمن الاقتصادي بالأمن العسكري؛ فالحكومة ترى أن قدرة الدولة على الصمود أمام التصعيد تتطلب منع اضطراب الأسواق والإمدادات، وفي الوقت نفسه تجفيف الموارد التي يمكن أن يستفيد منها الحوثيون في تمويل عملياتهم العسكرية.

ويعكس ذلك أيضاً إدراكاً رسمياً بأن أي تصعيد طويل الأمد في البحر الأحمر يمكن أن يضاعف الضغوط على اقتصاد هش أصلاً، خصوصاً إذا أدى إلى تعطيل الموانئ أو التأثير في حركة السلع والغذاء والدواء.

وفي هذا السياق، شدد مجلس الوزراء اليمني على ضرورة عدم تحول إجراءات مكافحة التهريب إلى عائق أمام التجارة المشروعة، في محاولة لتحقيق معادلة تجمع بين تجفيف مصادر التمويل غير المشروع والحفاظ على تدفق الاحتياجات الأساسية للسكان.

شراكة دولية
بالتوازي مع تحركات الحكومة، برزت دعوة يمنية إلى توسيع الشراكة مع المجتمع الدولي، خصوصاً مع الولايات المتحدة، للتعامل مع المخاطر التي لم تعد محصورة داخل الحدود اليمنية.

وفي لقاء عبر الاتصال المرئي مع القائم بأعمال السفير الأميركي لدى اليمن نيل هوب، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة على أن أمن البحر الأحمر وباب المندب مسؤولية مشتركة، وأن حماية حرية الملاحة وخطوط التجارة العالمية تتطلب ضغوطاً سياسية واقتصادية أكبر على الحوثيين، إلى جانب تجفيف مصادر تمويلهم وتسليحهم.


وتحاول القيادة اليمنية من خلال هذا الخطاب نقل النقاش من إطار الحرب اليمنية إلى إطار أوسع يتعلق بأمن الممرات البحرية الدولية، مستندة إلى أن استمرار عدم الاستقرار في اليمن ينعكس مباشرة على أمن المنطقة وحركة التجارة العالمية.

وأكد الجانب الأميركي، وفق الإعلام الرسمي اليمني، دعمه لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، واستعداده لمواصلة دعم مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية، مع التركيز على الحد من مصادر تمويل وتسليح الحوثيين.

بين الزنزانة والقبر... سجون الحوثيين توسّع ملف التعذيب

تراكمت وقائع التعذيب وسوء المعاملة والإخفاء القسري والحرمان من الرعاية الطبية في السجون ومقرات الاحتجاز التابعة للجماعة الحوثية، وخلال الأسابيع الأخيرة كُشف الستار عن وقائع لانتزاع الاعترافات القسرية في التحقيقات، وآلت بعض حالات الاحتجاز إلى الوفاة أو إصابات وآثار صحية خطيرة تلازم الضحايا بعد الإفراج عنهم.

وتأتي هذه الوقائع في وقت يشهد فيه اليمن تصعيداً عسكرياً متزايداً بدأته الجماعة المدعومة من إيران، ما يثير سؤالاً أوسع بشأن انعكاس مناخ الحرب والتعبئة الأمنية على التعامل مع المدنيين والمحتجزين في مناطق سيطرتها، وبرغم عدم وجود ارتباط سببي مباشرة بين التصعيد والتعذيب، لكنه يكشف عن تزامن بين تشدد الخطاب العسكري والأمني واتساع دائرة الاعتقالات والاتهامات ذات الطابع السياسي والأمني.

ونقلت قضية اعتقال الطبيب علي أحمد المضواحي الملف إلى مستوى أكثر حساسية يتمثل في الاعتقال الطويل والضغط لانتزاع اعترافات ذات مضمون سياسي وأمني.

فبحسب ما نقلته زوجته عنه، أمضى المضواحي أكثر من 16 شهراً في زنزانة تحت الأرض، وتعرض للتعذيب والضغط لإجباره على الاعتراف بأنه «جاسوس» جندته منظمة الصحة العالمية. وقال، وفق روايتها، إن المحققين طالبوه أيضاً بالاعتراف بأن لقاحات الأطفال أدوات للتجسس، قبل أن يواجه تهديداً بإبقائه عقوداً في الاحتجاز إذا رفض التعاون.

واتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» ورابطة أمهات المختطفين الجماعة بإحالة معتقلين، بينهم المضواحي وموظف أممي وعاملون في منظمات مدنية، إلى المحكمة الجزائية المتخصصة، وأشارت الأولى إلى تقارير عن التعذيب وانتزاع اعترافات قسرية، في حين نوّهت الثانية بإحالة موظف أممي آخر إلى النيابة رغم إصابته بالسرطان وحاجته إلى رعاية طبية مستمرة.


وتتبنى الجماعة الحوثية موقفاً سلبياً ومقيداً تجاه اللقاحات وحملات التحصين، وتصنّفها في أدبياتها وخطابها الإعلامي بـ«مؤامرة صهيونية» وأدوات للتجسس، وتمنع تنظيم حملات التطعيم الوطنية الجماعية في مناطق سيطرتها، وتفرض قيوداً صارمة على حركة الفرق الطبية وأنشطة المنظمات الدولية الإنسانية.

تصعيد داخل السجون
شهد الشهر الحالي عدداً من حالات التعذيب الحوثية المؤدية إلى الوفاة أو تدهور خطير في الصحة، فمنذ أيام ظهر ماجد صادق طه، من أهالي مديرية ذي السفال بمحافظة إبّ (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، بحالة صحية متدهورة بعد نحو ستة أشهر من احتجازه في مدينة القاعدة جنوب المحافظة.

وتحدثت والدته عن تعرضه للحرق والحرمان من الطعام والنوم أثناء احتجازه، واتهمت أشخاصاً ينتمون للجماعة بالوقوف وراء اختطافه وتعذيبه.

وشهدت المحافظة أيضاً دخول شخص آخر العناية المركزة في إبّ بعد محاولة انتحار داخل زنزانته في سجن محكمة المخادر، وبينت مصادر محلية أنه احتُجز لنحو شهر للضغط على أسرته على خلفية قضية أمنية مرتبطة بأحد أبنائه.

وبحسب المصادر، فإن عبد الله الشرماني يعيش ظروفاً نفسية وصحية قاهرة بعد أن قضى نحو شهر كامل خلف القضبان كرهينة، للضغط على أسرته، ودون توجيه تهمة له، وسط استنكار الأهالي ومطالبتهم بالكشف عن ملابسات محاولته الانتحار، ومدى قسوة الظروف التي يتعرض لها داخل المعتقل.

وفي يوليو (تموز) الماضي، طالب أهالي محافظة البيضاء (242 كيلومتراً جنوب شرق صنعاء)، ومعهم مركز «رصد للحقوق والتنمية»، بالإفراج عن جثة محمد أحمد حسين الهدار الذي تُوفي داخل السجن المركزي في المحافظة والكشف عن سبب وفاته.

وبحسب الأهالي والمركز، فإن الهدار اعتُقل من صنعاء في مايو (أيار) الماضي، دون مذكرة قضائية، قبل نقله إلى البيضاء، وظهرت على جثته آثار تشير إلى تعرضه للتعذيب والاعتداء الجسدي، بالتزامن مع حرمانه من الرعاية الطبية.

انتهاكات ممنهجة
سبق تلك الواقعة وفاة معتقل سابق بعد مضاعفات صحية قال مقربون من أسرته إنها نتجت عن التعذيب والإهمال الطبي اللذين تعرض لهما خلال سنوات اختطافه لدى الجماعة؛ إذ ظل عبد المجيد الشرفي يعاني من تدهور مستمر في حالته الصحية منذ الإفراج عنه، نتيجة الآثار الجسدية والنفسية التي خلفتها سنوات الاعتقال، قبل أن تنتهي معاناته بوفاته.

وعدّ فهمي الزبيري، مدير مكتب حقوق الإنسان في صنعاء، التابع للحكومة الشرعية، وفاة الشرفي دليلاً إضافياً على التداعيات الخطيرة للتعذيب والإهمال الطبي داخل السجون الحوثية التي يغادرها المحتجزون وهم يعانون أمراضاً وإصابات مزمنة قد تستمر معهم لسنوات، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة.

ووثّق مكتب حقوق الإنسان في صنعاء 3219 انتهاكاً بحق المدنيين خلال عامَي 2024 و2025، بينها 135 حالة تعذيب، و483 حالة اختطاف وإخفاء قسري، و307 محاكمات سياسية، شملت 39 حكماً بالإعدام. وارتفع إجمالي الانتهاكات من 1537 حالة في 2024 إلى 1682 في 2025، بزيادة بلغت 9.4 في المائة.

وتسود مخاوف على سلامة الناشطة سحر الخولاني وسط مطالب عائلتها بالكشف عن ظروف احتجازها والإفراج عنها، بعد أن أعيد اعتقالها مطلع هذا العام ووضعها في زنزانة انفرادية. ولم تكن قد أكملت عاماً منذ الإفراج عنها بعد اعتقال سابق دام 5 أشهر.

ومع اتساع التصعيد العسكري الحوثي، تبدو هذه الوقائع جزءاً من سؤال أكبر عن طبيعة العلاقة بين الحرب والقبضة الأمنية؛ إذ دائماً ما تقوم الجماعة بتشديد أعمال القمع وتوسيع الاعتقالات بالتزامن مع أي تصعيد عسكري جديد.

العربية نت: اليمن.. إجلاء 120 صياداً من حنيش بعد قصف حوثي

وصل أكثر من 120 صياداً يمنياً إلى مدينة الخوخة بمحافظة الحديدة، غربي البلاد، بعد إجلائهم من جزيرة حنيش، غداة قصف نُسب إلى الحوثيين استهدف مرسى للصيادين، وأسفر عن إصابة 6 منهم واحتراق وتدمير 12 قارباً.

وقال رئيس جمعية الصيادين في الخوخة، فؤاد دوبلة، إن القصف وقع عند نحو الساعة الثانية والنصف من ظهر الخميس، واستهدف قوارب راسية في مرسى قرب الجزيرة، مشيراً إلى وجود أكثر من 120 صياداً في الموقع.

وأضاف أن الصيادين الذين جرى إجلاؤهم يعيلون نحو 150 أسرة، موضحاً أن تدمير القوارب حرم عدداً منهم من مصدر دخلهم الوحيد.

مخاطر متزايدة
وأشار دوبلة إلى أن الصيادين يواجهون مخاطر متزايدة أثناء عملهم في البحر، في ظل انتشار الألغام البحرية والهجمات التي ينسبها الجانب الحكومي إلى الحوثيين، والتي أدت، وفق قوله، إلى سقوط ضحايا وفقدان صيادين وتدمير قوارب خلال الفترة الماضية.

وطالب رئيس جمعية الصيادين الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي باتخاذ إجراءات لتأمين مناطق الصيد والسواحل والجزر اليمنية، وحماية العاملين في قطاع الصيد من الهجمات والألغام البحرية.

ويعيد الحادث الأخير تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها الصيادون اليمنيون في البحر الأحمر، إذ لا تقتصر تداعيات التصعيد على سلامتهم أثناء وجودهم في البحر، بل تمتد إلى مصدر رزق آلاف الأسر التي تعتمد على الصيد بصورة أساسية.

وتكتسب جزيرة حنيش والمياه المحيطة بها أهمية خاصة بسبب موقعها في جنوب البحر الأحمر، في منطقة قريبة من طرق الملاحة المؤدية إلى مضيق باب المندب، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية للتجارة والطاقة عالمياً.

البحر الأحمر تحت التوتر
ويأتي الحادث في ظل استمرار التوتر الأمني والعسكري في البحر الأحمر، الذي شهد خلال الفترة الماضية هجمات متكررة استهدفت سفناً وممرات ملاحية، ما انعكس على حركة النقل البحري ورفع مستوى المخاطر التي يواجهها المدنيون العاملون في البحر.

وبالنسبة إلى الصيادين اليمنيين، تتضاعف التداعيات بسبب هشاشة أوضاعهم الاقتصادية واعتماد كثير منهم بصورة شبه كاملة على القوارب ومعدات الصيد لتأمين دخل أسرهم.

ويعني فقدان القارب بالنسبة إلى كثير من هؤلاء خسارة مصدر الرزق بالكامل، وهو ما يضيف عبئاً اقتصادياً جديداً إلى المخاطر الأمنية التي تحيط بعملهم على امتداد الساحل الغربي لليمن.

شارك