الاتصالات السياسية تنزع فتيل التوتر حول شحنة متفجرات «حزب الله»/مخاوف عراقية من عودة فصائل الظل إلى «وحدة الساحات»/تونس تُغلق باب الطعون.. أحكام «التآمر» تطارد الغنوشي وقيادات الإخوان
الجمعة 23/أكتوبر/2026 - 11:33 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 23 أكتوبر 2026.
الشرق الأوسط: الاتصالات السياسية تنزع فتيل التوتر حول شحنة متفجرات «حزب الله»
نجحت الاتصالات السياسية التي تكثفت في الساعات التي سبقت جلسة مجلس الوزراء، الخميس، في تخفيف حدة التوتر المحيط بملف شحنة المتفجرات التابعة لـ«حزب الله» المضبوطة في ضهر البيدر، وسط خلاف بشأن طلب إحالة القضية إلى المجلس العدلي أعلى هيئة قضائية في البلاد، يتمحور حول تمسّك وزير العدل عادل نصار بالطلب، في مقابل رفض له من قبل رئيس البرلمان نبيه بري و«حزب الله» مع ما قد يترتب على ذلك من تداعيات في لبنان.
وأتى ذلك في وقت أشاد فيه رئيس الجمهورية جوزيف عون بما تقوم به «الأجهزة الأمنية من جهود لضبط الأمن في مختلف المناطق وعلى كل الأصعدة»، فيما أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن لا شيء يعلو على سلامة البلد وأمن المواطنين، مؤكداً: «لا أحد يمكن أن يفرض علينا سقفاً غير السقف الذي يحدده القانون».
عون: يجب إبعاد تأثير التصعيد عن لبنان
وقال عون في مستهل جلسة الحكومة: «نثمّن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصاً لجهة اعتبار الجيش اللبناني بمثابة خط أحمر، والحفاظ على السلم الأهلي، والانفتاح على الحوار والتفاهم؛ كونها الوسيلة الفضلى لحماية لبنان وإنقاذه».
كما شدد على أن «التحديات التي تواجه المنطقة كبيرة جداً، وآمل ألا يكون مسارها نحو التصعيد أو الانفجار»، داعياً «إلى أن يتحلى الأفرقاء اللبنانيون بالحكمة والوعي والروية، لإبعاد تأثير هذه التحديات على لبنان الذي يعاني أصلاً من تداعيات اقتصادية صعبة، وهذا يتطلب من الجميع - وزراء ومسؤولين سياسيين - التعامل بحكمة لتجنيب لبنان أي خضة قد تشهدها المنطقة».
سلام: حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم من الثوابت التي لم تعد تقبل النقاش
بدوره شدد رئيس الحكومة نواف سلام خلال الجلسة على أن حصرية السلاح بيد الدولة واحتكارها قرار الحرب والسلم من الثوابت التي لم تعد تقبل النقاش، مؤكداً أن هذه المبادئ تستند إلى الدستور والقوانين اللبنانية واتفاق الطائف والقرار 1701 وإعلان وقف العمليات العدائية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.
وأكد سلام أن الجهات المخوّلة حمل السلاح في لبنان محصورة بالجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والجمارك والشرطة البلدية، لافتاً إلى أن هذا الحصر ورد صراحة في إعلان وقف العمليات العدائية، الذي وافقت عليه الحكومة السابقة وأكدته الحكومة الحالية في بيانها الوزاري وقراراتها اللاحقة. وقال إن المطلوب من «حزب الله» هو الالتزام بما سبق أن أعلن موافقته على مضمونه، «لا أكثر ولا أقل».
وأشار إلى أن الحكومة طلبت من الجيش إعداد خطة لتنفيذ حصرية السلاح، ورحّبت بها في سبتمبر (أيلول) الماضي، ثم أكدت في مارس (آذار) من العام الحالي ضرورة استكمال تطبيقها في جميع المناطق اللبنانية، مشدداً على أنه «لا أحد، أياً كان، له صفة أو صلاحية لإعادة النظر في ذلك غير مجلس الوزراء».
وفيما يتعلق بملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر والقصر، شدد سلام على أن تخزين السلاح أو نقله من خارج الجهات المخوّلة قانوناً، تحت أي ذريعة، يشكل خرقاً للقوانين وقرارات الحكومة، ويهدد السلامة العامة وأمن المواطنين، ما يستوجب المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية وإنزال أشد العقوبات بالمرتكبين.
وأضاف: «لا أحد يمكن أن يفرض علينا سقفاً لذلك غير السقف الذي يحدّده القانون، ولا شيء عندنا يمكن أن يعلو على سلامة البلاد وأمن المواطنين».
اتصالات لاحتواء الخلاف ومخاوف من تحرك في الشارع
وكان نصار قد أصرّ على إحالة الملف على المجلس العدلي، بدعم من وزراء «القوات اللبنانية» و«الكتائب»، في حين أشارت معلومات إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري تلقّى وعوداً بعدم إحالة القضية، بعدما تكثفت الاتصالات لاحتواء الخلاف. وكان بري قد أعلن مساء الأربعاء أن وزراء الثنائي الشيعي سيشاركون في جلسة الحكومة، في وقت تحدثت معلومات عن احتمال أن يرد «حزب الله» على الإحالة بتحرك في الشارع.
وتكتسب مسألة الإحالة أهمية خاصة؛ نظراً إلى طبيعة المجلس العدلي، وهو هيئة قضائية جزائية استثنائية تنظر في جرائم محددة، تشمل الجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي أو الخارجي وبعض الجرائم التي تمس السلامة العامة. ولا يملك المجلس اختصاصاً عاماً تلقائياً في القضايا الجزائية، إذ يتطلب وضع أي ملف أمامه صدور مرسوم عن مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير العدل، ما يجعل القرار موضع تجاذب سياسي داخل الحكومة.
مخاوف عراقية من عودة فصائل الظل إلى «وحدة الساحات»
تزداد مخاوف في العراق من أن يكون تمسّكُ الفصائل المسلحة بسلاحها محاولةً لكسب الوقت استعداداً لاحتمال استئناف الحرب مع إيران، وإعادة تفعيل ما يُعرف بـ«محور المقاومة»، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً أمنية وسياسية متصاعدة لمنع استخدام الأراضي العراقية منصة لهجمات إقليمية.
وقالت مصادر سياسية مقربة من «الإطار التنسيقي»؛ التحالف الذي يضم القوى الشيعية الرئيسية في البلاد، إن المفاوضات الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة لم تحقق تقدماً عملياً، مشيرة إلى أن عدداً من الفصائل لم تسلّم الصواريخ والطائرات المسيّرة التي لا تزال بحوزتها.
لكن المصادر أفادت «الشرق الأوسط» بأن «بعض قادة التحالف يستبعدون أن تُقدِم الفصائل على استهداف دول في المنطقة لإسناد إيران إذا استؤنفت الحرب؛ نظراً إلى التداعيات المحتملة على حكومة رئيس الوزراء، علي الزيدي، التي قد تجد نفسها في مواجهة ضغوط إقليمية ودولية متصاعدة».
«النجباء» تجدد رفضها حصر السلاح
ولا تبدد هذه التقديرات المخاوف من عودة مجموعات مسلحة صغيرة إلى تنفيذ هجمات يصعب إسنادها مباشرة إلى الفصائل الكبرى، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الخلاف داخل العراق بشأن مستقبل السلاح خارج سلطة الدولة.
وفي مؤشر على استمرار رفض بعض الفصائل أي تغيير في وضعها العسكري، أكد المعاون العسكري لـ«حركة النجباء»، عبد القادر الكربلائي، الأربعاء، أن «الحركة» لن تشارك في العملية السياسية، وأن موقفها من هذه المسألة «ثابت ولم يتغير».
وقال الكربلائي، في بيان، إن «الحركة» ترفض استخدام مصطلحات «حصر أو تسليم أو نزع» سلاح المقاومة.
وتضع هذه التصريحات تحدياً إضافياً أمام مساعي الحكومة لإخضاع السلاح لسلطتها، في وقت لا تقتصر فيه المخاوف على المواجهة السياسية بين بغداد والفصائل، بل تمتد إلى احتمال استئناف الهجمات على أهداف إقليمية انطلاقاً من الأراضي العراقية.
«فصائل الظل»
وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «المدى» العراقية، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، بأن إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران بمحافظة ميسان لا يرتبط فقط بالأسباب الفنية التي أعلنتها الحكومة، بل يأتي أيضاً في ظل مخاوف أمنية من عودة ما تصفها المصادر بأنها «فصائل الظل»، وهي مجموعات صغيرة يتراوح عدد أفرادها بين 5 و10، ويُشتبه في إمكان استخدامها لتنفيذ هجمات يصعب تتبع منفذيها.
ووفق المصادر التي نقلت عنها الصحيفة، فقد كثفت الأجهزة الأمنية خلال الأسبوعين الماضيين مراقبة مواقع يُشتبه في إمكان استخدامها لشن هجمات، بعدما انتقلت هجمات استهدفت السعودية، وفق هذه التقديرات، من مناطق في صحراء النجف خلال يوليو (تموز) الماضي إلى محيط منفذ «الشيب» في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وتشير هذه المعطيات إلى احتمال تغير أساليب عمل مجموعات مسلحة، مع تجنب المواقع التي أصبحت تحت مراقبة مشددة والبحث عن مناطق جديدة للتحرك. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه التقديرات أو من هوية الجهات التي تقف وراء الهجمات المشار إليها.
وكانت الحكومة العراقية قد أكدت أن إغلاق منفذ «الشيب» مؤقت ويهدف إلى رفع الكفاءة، ونفى الناطق باسمها، حيدر العبودي، أن يكون الإجراء ذا دوافع سياسية، قائلاً إنه «إجراء إداري صرف، ولا يحتاج إلى تأويل سياسي»، بينما اتهم عبدُ الأمير تعيبان، مستشارُ رئيس الوزراء، الجانبَ الإيراني بممارسة «انتهاكات خطيرة تمس سيادة العراق، وتسبب إحداث فوضى في الحدود العراقية - الإيرانية، فضلاً عن تعمد تخريب الاقتصاد الوطني عبر تهريب العملات المزورة والمخدرات».
ضغوط أميركية
جاء الإغلاق في وقت تزداد فيه الضغوط الأميركية على بغداد بشأن حركة التجارة عبر الحدود مع إيران. ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، عن مصدر عراقي أن الحكومة أغلقت المنفذ، بينما قال مسؤول إيراني إن المعابر الحدودية مع العراق «لا تزال مفتوحة أمام المسافرين، مع تسجيل تأخير في حركة الشاحنات».
وأفاد مصدران سياسيان بأن واشنطن تضغط على بغداد لإغلاق مزيد من المعابر مع إيران، وقال أحدهما إن وزارة الخزانة الأميركية أثارت المسألة مع الزيدي خلال زيارته نيويورك الشهر الماضي.
ولا تقتصر المخاطر على الحدود البرية. فقد أفاد مصدر أمني في محافظة البصرة، الأربعاء، بسقوط طائرة مسيّرة في البحر على بعد نحو 200 متر من ناقلة نفط تحمل اسم «كوردن أيكل»، بعد تلقي القوة البحرية العراقية معلومات من طاقمها عن رصد مسيّرتين، سقطت إحداهما في المياه واختفت الأخرى.
وفي موازاة هذه التطورات الأمنية، تواصل بغداد اتصالاتها مع دول المنطقة سعياً إلى احتواء التصعيد. وقالت وزارة الخارجية العراقية، الخميس، إن الوزير فؤاد حسين بحث هاتفياً مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان الخيارات المتاحة لتهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى تفاهمات سلمية تخفض التوترات وتعزز الأمن والاستقرار.
اجتماع جنيف: لا حل عسكرياً في السودان
أكد اجتماع دولي في جنيف أنه لا يوجد «حل عسكري للأزمة السودانية»، داعياً الجيش و«قوات الدعم السريع» إلى هدنة إنسانية عاجلة تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، والانخراط في مسار سياسي شامل ذي مصداقية، مع وقف التدخلات الخارجية التي تؤجج نيران الحرب.
وشدد المشاركون، ممثلو 22 دولة ومنظمات إقليمية ودولية، على حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، ورفض إنشاء حكومات موازية، والحفاظ على وحدة السودان وسيادته ومؤسساته، محذرين من تفاقم الكارثة الإنسانية ومخاطر امتداد الصراع إلى دول الجوار.
وأكد نائب وزير الخارجية السعودي، وليد الخريجي، أن جهود المملكة لوقف الحرب وصون وحدة السودان تستند إلى «إعلان جدة» للالتزام بحماية المدنيين، الموقع في مايو (أيار) 2023، واتفاق وقف إطلاق النار قصير الأمد. وأكد أيضاً دعم الرياض المبادرات الإقليمية والدولية، بما فيها «المجموعة الخماسية»، للتوصل إلى حل سياسي يحفظ سيادة السودان ووحدة أراضيه، ويحقق السلام والاستقرار.
العربية نت: وزير العدل اللبناني: متفجرات حزب الله هددت أمن البلاد
كشف وزير العدل اللبناني عادل نصار أن شحنة المتفجرات التي ضبطتها الأجهزة الأمنية، وأقر حزب الله بملكيتها، شكلت خطراً داهماً على أمن البلاد، مؤكداً أنه كان من الممكن استخدامها لتنفيذ هجمات في الداخل اللبناني.
وقال نصار، في تصريحات خاصة لقناة "العربية"، إن التحقيقات القضائية وحدها ستحدد الغرض الفعلي من الشحنة، مشدداً على ضرورة عدم استباق نتائجها.
وأضاف أن عدداً كبيراً من الوزراء أيدوا إحالة الملف إلى القضاء المختص، في ظل خطورة المواد المضبوطة والتهديد الذي تمثله للأمن العام.
كيف بدأت قضية المتفجرات؟
وتعود القضية إلى 5 أكتوبر الجاري، عندما ضبطت الأجهزة الأمنية اللبنانية سيارة محملة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة عند حاجز ضهر البيدر، على الطريق التي تربط منطقة البقاع بالعاصمة بيروت.
وبحسب تقارير إعلامية لبنانية، تضمنت الشحنة مواد شديدة الانفجار من نوعي "تي إن تي" و"سي فور"، وكانت متجهة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
كما شمل طلب وزارة العدل إحالة القضية إلى المجلس العدلي متفجرات ضُبطت في منطقة القصر بمحافظة بعلبك الهرمل في 9 أكتوبر، إضافة إلى أي وقائع أخرى يثبت التحقيق ارتباطها بالمواد المضبوطة.
وفي 15 أكتوبر، أعلن النائب عن حزب الله حسن فضل الله أن الشحنة تعود إلى الحزب، موضحاً أن الحزب أبلغ الأجهزة الأمنية بملكيتها بعد ضبطها.
وطالب فضل الله بإطلاق سراح الموقوفين وإعادة المواد المصادرة، قائلاً إنها مخصصة للدفاع عن الأراضي اللبنانية في مواجهة إسرائيل. كما رفض الحزب الاتهامات التي ربطت المتفجرات باحتمال تنفيذ اغتيالات أو هجمات داخلية، معتبراً أن إثارة هذه المخاوف تندرج ضمن حملة سياسية ضده.
نصار: لا مبرر لتخزين السلاح خارج الدولة
وفي تصريحاته للعربية، شدد نصار على أن نقل أي سلاح أو تخزينه خارج إطار الدولة لم يعد مرتبطاً بأي مفهوم للمقاومة.
وقال إن الدستور والقانون لا يمنحان أي جهة مبرراً لنقل الأسلحة أو تخزينها خارج المؤسسات المخولة بذلك.
وأضاف أن نقل المتفجرات أو تخزينها، أياً كانت الذريعة، يشكل خرقاً للأمن العام، نظراً إلى ما قد ينجم عنه من مخاطر على سلامة المواطنين.
وأكد الوزير ثقته بجدية التحقيقات الجارية، مشدداً على أن القضاء هو الجهة المخولة تحديد المسؤوليات وكشف الغرض من نقل الشحنة.
وكان نصار قد طلب إحالة القضية إلى "المجلس العدلي"، وهو هيئة قضائية استثنائية تنظر في جرائم تمس أمن الدولة، مع تأكيده أن هذا المسار لا يلغي التحقيقات القضائية القائمة.
وفي جلسة الخميس، ناقش مجلس الوزراء اللبناني الملف، لكنه لم يحسم مسألة الإحالة إلى المجلس العدلي.
وقال وزير الإعلام بول مرقص إن الحكومة اعتبرت القضية بالغة الخطورة وتهدد أمن البلاد وسلامة المواطنين، وقررت مواصلة بحث طلب الإحالة في ضوء تقدم التحقيقات.
كما شدد مجلس الوزراء على ضرورة الإسراع في التحقيقات، من دون قيود تتجاوز ما يفرضه القانون.
اشتباكات عند حاجز إسرائيلي بالخليل.. ونتنياهو يغلق الضفة
على وقع التوتر المستمر في الضفة الغربية إثر اعتداءات المستوطنين المتكررة، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل مهاجمين مشتبه بهما في أعقاب بلاغ عن عملية إطلاق نار في منطقة الخليل.
كما أضاف الجيش في بيان اليوم الجمعة أن عمليات البحث لا تزال جارية في المنطقة، لافتاً إلى أنه فرض طوقا أمنيا في الموقع.
من جهته، أعلن الإسعاف الإسرائيلي إصابة 6 أشخاص خلال تبادل إطلاق النار.
20 دقيقة
في حين أفادت مصادر إسرائيلية بأن عملية إطلاق النار في الخليل استهدفت برجا عسكريا قرب مستوطنة تيلم، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.
كما أوضحت أن تبادل إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي ومنفذي الهجوم استمر 20 دقيقة ما عرقل إجلاء المصابين.
"هجوم واسع النطاق"
ولاحقاً أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه طلب الإعداد لـ "إغلاق كامل" للضفة الغربية بعد إطلاق النار . وطلب من أنصاره إيقاف جميع الفعاليات الانتخابية اليوم.
كما أشار إلى أن إسرائيل منعت وقوع "هجوم واسع النطاق" في الضفة.
أتى هذا الحادث وسط تنامي التوتر في الضفة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين والسكان. إذ بلغ عدد الاعتداءات خلال 21 يوماً فقط نحو 409.
علماً أن الضفة الغربية شهدت منذ تفجر الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، تصاعدا في هجمات المستوطنين الإسرائيليين. إلا أن هذه الهجمات تكثفت أيضا قبيل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر.
فيما اتهمت العديد من الجمعيات الحقوقية الشرطة الإسرائيلية والأمن والدوائر السياسية أيضا بالتغاضي عن تلك الجرائم التي غالبا ما تطال فلسطينيين عزلا يواجهون مستوطنين مسلحين، ومحميين من الجيش.
إسرائيل ترفع التأهب قبل الانتخابات وتستعد ل"حزب الله"
رفع الجيش الإسرائيلي حالة التأهب والاستعداد قبيل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، وسط مخاوف أمنية من محاولات تعطيل عملية التصويت، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن استعدادات عسكرية لجولة قتال جديدة مع حزب الله في لبنان.
وبحسب موقع "واللا" الإسرائيلي، أصدر وزير الدفاع يسرائيل كاتس تعليمات للجيش برفع مستوى اليقظة والجاهزية، بعد عرض سيناريوهات أمنية تتعلق باحتمال وقوع تصعيد قبل الانتخابات أو خلالها.
وأوضح الموقع أن التعليمات جاءت على خلفية مخاوف من محاولة جهات معادية لإسرائيل التشويش على سير العملية الانتخابية، ما دفع المؤسسة العسكرية إلى اتخاذ إجراءات احترازية مشددة.
منع الإجازات وتعزيز القوات
وتشمل الإجراءات، وفق التقرير، منع الجنود من مغادرة قواعدهم، وتعزيز غرف العمليات العسكرية، إلى جانب توسيع أنشطة جمع المعلومات الاستخبارية.
كما تقرر رفع مستوى الاستعداد لدى القوات المنتشرة على الحدود، تحسباً لأي تطورات أمنية مفاجئة خلال الأيام التي تسبق الاقتراع.
وأشار الموقع إلى أن كاتس يجري تقييمات متواصلة للوضع الأمني، بمشاركة الجهات العسكرية والأمنية المعنية، لمراجعة التهديدات المحتملة والاستعداد للتعامل معها.
وتشمل هذه التقييمات مختلف الجبهات، سواء البرية أو الجوية، فضلاً عن التهديدات البعيدة التي قد تواجهها إسرائيل.
استعدادات لمواجهة مع حزب الله
وفي تطور متصل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر أمني أن الجيش يستعد لاحتمال اندلاع جولة قتال جديدة مع حزب الله.
ولم تتضح، وفق المعلومات المتاحة، طبيعة هذه الاستعدادات أو ما إذا كانت مرتبطة مباشرة بإجراءات التأهب الخاصة بالانتخابات.
كما لم يصدر، ضمن التصريحات المنقولة، إعلان عن قرار إسرائيلي بشن عملية عسكرية جديدة في لبنان.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية، رغم اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، وما أعقبه من خلافات بشأن الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني ومستقبل سلاح حزب الله.
وتواصل إسرائيل التأكيد على ضرورة إزالة التهديدات الأمنية عند حدودها الشمالية، فيما يتمسك لبنان بمطالبته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من أراضيه.
وتعكس إجراءات رفع التأهب مخاوف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تزامن أي تصعيد عسكري مع موعد الانتخابات، في وقت لا تزال فيه احتمالات المواجهة على أكثر من جبهة قائمة.
العين: تونس تُغلق باب الطعون.. أحكام «التآمر» تطارد الغنوشي وقيادات الإخوان
في ضربة جديدة لـ«إخوان تونس»، رفضت محكمة في البلد الأفريقي طعونا رفعها قيادات في التنظيم متهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«التآمر على أمن الدولة 2».
قرار يغلق الباب أمام قيادات الإخوان، وعلى رأسهم راشد الغنوشي وعدد من القيادات الأمنية، ويؤيد الأحكام الصادرة ضد المتهمين.
وأصدرت الدائرة الجنائية لدى محكمة التعقيب (النقض) قرارا برفض جميع الطعون المرفوعة لديها ضد الأحكام الاستئنافية الصادرة في حق المتورطين من قيادات الإخوان.
وكانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس أصدرت أحكاما تراوحت بين ثلاثة أعوام وخمسة وثلاثين عاما سجنا مع سنوات من المراقبة الإدارية مدة خمسة أعوام في حق المتهمين المدانين في القضية.
السجن يطارد الإخوان
وحُوكم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بالسجن مدة 20 عاما مثل القيادي بالحركة كمال البدوي، والسجن مدة 12 عاما في حق مدير المخابرات التونسية الأسبق محرز الزواري والقيادي الأمني الذي يعد من أخطر عناصر جهاز الأمن الموازي في حركة النهضة عبد الكريم العبيدي، والسجن 15 عاما في حق القياديين الأمنيين فتحي البلدي وسمير الحناشي.
كما قضت المحكمة غيابيا بالسجن مدة خمسة وثلاثين عاما مع النفاذ العاجل في حق المستشارة السابقة للرئيس التونسي قيس سعيد نادية عكاشة، والقيادات الإخوانية كمال القيزاني، معاذ الغنوشي، لطفي زيتون، رفيق بوشلاكة، عبد القادر بن فرحات وآخرين محالين بحالة فرار على ذمة القضية.
جذور القضية
تعود هذه القضية إلى يونيو/حزيران 2023، حين فتح مكتب التحقيق بقطب مكافحة الإرهاب تحقيقًا في «مخطط إخواني جديد» لاختراق مؤسسات الدولة، بهدف الانقلاب على الرئيس قيس سعيد، بالتنسيق مع عناصر أمنية ومدنية، من بينهم نادية عكاشة.
وبحسب ما أعلنته وزارة الداخلية التونسية حينها، رُصدت تهديدات مؤكدة تستهدف سلامة الرئيس سعيد، وتورط فيها عناصر من داخل البلاد وخارجها، بهدف إشاعة الفوضى وتقويض استقرار الدولة.
العرب: لا أخ أكبر ولا أصغر: شظايا تصريحات نبيه بري تصيب تحالف حزب الله وأمل
شهدت الساحة السياسية والإعلامية في لبنان مؤخراً موجة ارتدادية غير مسبوقة، أعقبت التصريحات العلنية التي أطلقها رئيس مجلس النواب وزعيم حركة أمل، نبيه بري، في حديث إذاعي مع “صوت كل لبنان” مساء الأربعاء.
هذه المواقف التي لامست ملفات شديدة الحساسية، مثل جدلية شحنة المتفجرات التي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر وطبيعة العلاقة الراهنة مع حزب الله، أخرجت التباينات العميقة من الغرف المغلقة إلى الفضاء الرقمي والمنصات الإخبارية. وأمام هذا التدفق الإعلامي المتسارع، استنفرت الماكينات الإعلامية والتنسيقية لكلا الطرفين لضبط الإيقاع واحتواء التداعيات، منعاً لتمدد السجالات بين القواعد الشعبية وتجنباً لأي شرخ قد يستغله الخصوم السياسيون في لحظة إقليمية بالغة التعقيد، تتسم باستمرار التوترات على الحدود الجنوبية والضغوط الدولية المتزايدة بشأن حصرية السلاح.
ولم تكن تصريحات بري عابرة أو مرتجلة. فقد جاءت في سياق جلسة حكومية مرتقبة كانت مرشحة لمناقشة ملف الشحنة المتفجرة التي ضبطتها قوى الأمن الداخلي، والمرتبطة بحزب الله.
وأكّد بري مشاركة وزراء أمل في الجلسة، ورفض الانسحاب، مشدداً على التعامل مع القضية ضمن الإطار القانوني، ومؤكداً في الوقت ذاته أن “الجيش خط أحمر” وأن حركة أمل تقف إلى جانبه في تنفيذ مهامه جنوباً.
ولعل العبارة الأكثر إثارة للجدل في كلام الرئيس بري كانت إشارته الواضحة إلى أن العلاقة مع حزب الله كانت أكثر قرباً وتنسيقاً إبان عهد الأمين العام الراحل حسن نصرالله، مشدداً في الوقت ذاته على أن الصيغة الراهنة لا مكان فيها لمفهوم “الأخ الأكبر والأصغر”.
وهذا التوصيف لم يكن مجرد عتب سياسي عابر، بل عكس تحولاً بارزاً في موازين القوى الداخلية، ورغبة من عين التينة في التأكيد على استقلالية قرارها وحماية مؤسسات الدولة.
وبالنسبة لحركة أمل، يبدو أن اللحظة الحالية تتطلب تمايزاً يقي بيئتها الشعبية تبعات التصعيد العسكري المفتوح، مع التركيز على دور الجيش اللبناني كـ”خط أحمر” لا يمكن تجاوزه في أي معادلة أمنية أو سياسية مقبلة. فالتداعيات الاقتصادية والاجتماعية للحروب السابقة، خاصة على الجنوب والبقاع، جعلت من الحفاظ على السلم الأهلي أولوية قصوى لدى بري، الذي يرى في المؤسسة العسكرية صمام أمان وطنياً لا يجوز الزج به في نزاعات داخلية.
وفي المقابل، تلقت الأوساط الإعلامية التابعة لحزب الله هذه الإشارات بجرعة عالية من الحذر؛ إذ اعتبرت بعض القواعد أن هذا التوقيت بالذات، وسط تحديات ميدانية وضغوط دولية مكثفة، لا يحتمل إرسال رسائل توحي بالافتراق.
ورغم التشنج الأولي الذي انعكس في تغريدات ومنشورات هجومية متبادلة بين ناصري الطرفين، سارعت القيادات العليا إلى إصدار توجيهات صارمة بضرورة التهدئة وسحب الفتيل الرقمي. بعض المنشورات اتهمت بري بـ”التخلي عن إرث نصرالله”، بينما رد آخرون من بيئة أمل بأن التصريح يُفسر على أنه رفض لمنطق التبعية لا رفض للشراكة الاستراتيجية.
ويُذكر أن نعيم قاسم، الأمين العام الحالي لحزب الله، كان قد وصف بري سابقاً بـ”الأخ الأكبر” ومنحه تفويضاً كاملاً في إدارة مفاوضات وقف إطلاق النار بعد حرب 2024. لذا جاء نفي بري الصريح لهذه المعادلة ليضع حداً لهذا التوصيف ويؤكد على علاقة ندّية لا هرمية.
ولم تكن عملية محاصرة الشظايا الإعلامية سهلة، بل تطلبت تفعيلاً فورياً للجان التنسيق المشتركة بين حركة أمل وحزب الله. تتركز استراتيجية الاحتواء الراهنة على مسارين متوازيين.
اعتمد المسار الأول الضبط الداخلي، من خلال تعميم أوامر حازمة لكافة الكوادر والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي بوقف السجالات فوراً، وحذف المنشورات التي تحمل طابعاً هجومياً أو تشكيكياً، والتركيز على العناوين الجامعة مثل “وحدة الموقف في مواجهة التحديات الخارجية” و”الحفاظ على السلم الأهلي”. نجحت هذه التوجيهات نسبياً في تهدئة المنصات خلال ساعات، رغم استمرار بعض الحسابات الهامشية في إثارة الغبار.
أما المسار الثاني فتمثل في إعادة تدوير تصريحات بري وتقديمها في قالب “توزيع الأدوار” الذكي، وليس كعلامة على “الطلاق السياسي”. حيث يجري الترويج لفكرة أن وجود مواقف متميزة للرئيس بري يمنحه هامشاً أوسع للمناورة والتفاوض مع القوى الدولية والعربية، مما يصب في النهاية لصالحهما معاً ويحمي الساحة الداخلية من الانهيار الكامل.
ويرى مقربون من الطرفين أن بري، بصفته رئيساً للسلطة التشريعية ومحاوراً أساسياً للموفدين الدوليين، يحتاج إلى إظهار مسافة واضحة عن الأجنحة العسكرية ليتسنى له التوصل إلى تسويات سياسية قابلة للحياة.
هذه الهندسة الاحتوائية ليست جديدة. فقد اعتاد “الثنائي” على إدارة خلافاته الداخلية بهدوء نسبي طوال عقود، سواء في مراحل تشكيل الحكومات أو في ملفات الانتخابات أو حتى في إدارة الحرب. لكن ما يميز المرحلة الراهنة هو انتقال التباينات من الكواليس إلى العلن، في ظل بيئة إقليمية متغيرة بعد اغتيال نصرالله وتولي قاسم القيادة، واستمرار الضغوط والإسرائيلية بشأن سلاح الحزب.
وتتعدد القراءات السياسية حول هذا المشهد المستجد. يرى خصوم “الثنائي الشيعي” أن تصريحات بري تُمثل بداية النهاية لتحالف دام لعقود، وتكشف عن ضيق ذرع حقيقي لدى حركة أمل من انفراد الحزب بقرارات السلم والحرب وتداعياتها الكارثية على البنية التحتية والاقتصاد اللبناني. ووفقاً لهذه الرؤية، فإن تفجير ملف متفجرات ضهر البيدر إعلامياً يعكس صراعاً خفياً على النفوذ والسيطرة الأمنية في مناطق التداخل، خاصة في البقاع والضاحية.
وعلى الجانب الآخر، يرى المحللون المقربون من الحركتين أن التمايز الراهن طبيعي تفرضه طبيعة الأدوار. فالرئيس بري، بوصفه رئيساً للسلطة التشريعية ومحاوراً أساسياً للموفدين الدوليين، يحتاج إلى إظهار مسافة واضحة عن الأجنحة العسكرية ليتسنى له التوصل إلى تسويات سياسية قابلة للحياة. هذه القراءة تعتبر أن ما يجمع الطرفين من قواسم استراتيجية وجودية – أبرزها حماية المكون الشيعي والحفاظ على دوره في المعادلة اللبنانية – يتجاوز بكثير التباينات التكتيكية حول إدارة بعض الملفات اليومية أو الأسلوب الإعلامي المتغير.
مصادر وزارية مطلعة أكدت أن الاختلاف ليس جديداً، وقد ظهر في مقاربات الحرب وفي جلسات مجلس الوزراء، لكن الجديد هو انتقال بري إلى الحديث عنه علناً.
ومع ذلك، لا تشير المعطيات حتى الآن إلى أن الأمر سيرتقي إلى خلاف جذري أو افتراق، إلا إذا طرأت تطورات غير محسوبة، مثل تصعيد ميداني جديد أو ضغوط خارجية تفرض خيارات قاسية.
ويعكس هذا التمايز تحولاً في موازين القوى داخل البيئة الشيعية نفسها. فبعد الضربات التي تلقاها حزب الله في الحرب الأخيرة، وتراجع قدراته العسكرية نسبياً، برز دور بري كلاعب أساسي في التفاوض والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار. هذا الدور يمنحه هامش مناورة أكبر، لكنه يضعه أيضاً أمام تحديات الحفاظ على تماسك “الثنائي” أمام جمهور يراقب بدقة أي إشارة انقسام.
إن محاولات الاحتواء المستمرة تؤكد أن “الثنائي” يدرك تماماً حجم المخاطر المترتبة على أي اهتزاز في جبهته الداخلية. ففي لحظة إقليمية معقدة، حيث تتقاطع الضغوط الأميركية والإسرائيلية مع حسابات إيران والإقليم، يصبح الحفاظ على الوحدة الشيعية ضرورة وجودية أكثر منها خياراً سياسياً.
وفي حين تنجح الماكينات الحزبية حتى الآن في ضبط الشارع الرقمي وإعادة توجيه النقاش نحو “الوحدة في مواجهة التحديات”، يبقى السؤال الأبرز معلقاً: هل ستصمد هذه التهدئة الهشة أمام أي استحقاقات سياسية أو ميدانية داهمة قد تفرض مزيداً من التباعد في المواقف؟ وهل يستطيع بري الاستمرار في لعب دور “صمام الأمان” دون أن يدفع ثمن التمايز من رصيد التحالف التاريخي؟
