"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الجمعة 30/أكتوبر/2026 - 11:04 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 30 أكتوبر 2026.
العين: من القلم إلى البندقية.. كيف فخخ الحوثي العملية التعليمية؟
يعاني قطاع التعليم في المناطق الخاضعة للحوثيين تدهورا حادا؛ نتيجة استمرار السياسات المنهجية المتبعة لتسييس المنظومة التعليمية وعسكرتها.
التقديرات الأممية تشير إلى أن أكثر من 6 ملايين طفل يمني يواجهون خطر انقطاع العملية التعليمية بصفةٍ كاملة أو جزئية، وتؤكد منظمة "اليونيسف" أن عدد الأطفال خارج المدارس في اليمن بلغ 4.5 مليون طفل؛ ما يشكل "قنبلةً موقوتة" تهدد مستقبل الأجيال.
وبحسب البيانات والتقارير الرسمية، فقد تلقى قطاع التعليم ضربةً قاصمة مع انقطاع رواتب نحو 170 ألف معلم، "ما يقارب ثلثي العاملين في التدريس" في مناطق سيطرة المليشيات، منذ أكثر من ست سنوات.
وأدى هذا الوضع إلى انهيار البيئة التعليمية، كونه أصاب العمود الفقري للعملية التعليمية، المتمثل في المدرس، بالإضافة إلى نزوح آلاف المعلمين من مناطق سيطرة المليشيات؛ للبحث عن سبل عيشٍ بديلة.
كما تضررت المئات من المدارس، أو دُمّرت أو استخدمت لأغراضٍ عسكرية، مع تسجيل أكثر من 3000 منشأة تعليمية غير صالحة للاستخدام؛ نتيجة القصف أو التحويل لثكنات ومراكز إيواء.
مناهج مسمومة طائفيًا
مسؤول الرصد في نقابة المعلمين بمدينة عدن، فهمي الكازمي، تحدث لـ"العين الإخبارية" عن واقع التعليم في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، ووصفه بأنه بات "واقعًا مسمومًا"؛ بسبب التوجهات الطائفية.
وأشار الكازمي إلى أن مليشيات الحوثي أجرت تعديلات جوهرية على المناهج الدراسية في مناطق سيطرتها، شملت "مواد التاريخ، التربية الإسلامية، واللغة العربية"، وذلك عبر إدخال ملازم وأفكار عقائدية وطائفية. مذهبية واستبعاد المضامين الوطنية.
ولفت إلى استغلال المليشيات للعطلات المدرسية لإقامة دورات ومراكز صيفية؛ بهدف الاستقطاب والتعبئة العسكرية؛ ما أسهم بحسب تقارير حقوقية ومحلية في تجنيد آلاف الأطفال في النزاع المسلح؛ ما ينذر بمستقبل غير مستقر، بحسب وصف الكازمي.
مشيرًا إلى قيام المليشيات باستبدال آلاف المعلمين والإداريين المؤهلين بعناصر حوثية تُشرف على فرض الخطاب العقائدي وتسييس وعسكرة التعليم.
من القلم إلى البندقية.. كيف فخخ الحوثي العملية التعليمية؟ - صورة 1
تدشين العام الدراسي
وكان نائب وزير التربية والتعليم الدكتور علي العباب قال إن "بقاء ملايين الاطفال خارج العملية التعليمية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي بالقوة، يمثل ناقوس خطر بكارثة انسانية وامنية تتهدد امن اليمن ومستقبله والمنطقة".
وأضاف العباب في تصريحات صحفية أن التعليم في اليمن يمر بمرحلة صعبة نتيجة الاوضاع الانسانية والمعيشية".. لافتا الى حاجة التعليم لدعم خطة انقاذ عاجلة يشترك فيها الجميع والمنظمات الاممية والدولية والمانحين، خاصة المنظمات الاممية المعنية بحقوق الطفل، وفي مقدمتها منظمتي "اليونيسف واليونسكو".
وشدد الدكتور العباب، على أن توفير التعليم للأطفال النازحين في المحافظات المحررة، ليس ترفاً ولا خدمة ثانوية، وإنما حق أساسي يجب أن يحظى بالأولوية، أياً كان مكان الطفل أو الظروف التي تعيشها أسرته.
وأكد على اهمية التوسع في بناء المدارس والفصول الاضافية، في مناطق النزوح والمخيمات، لاسيما في محافظة مأرب التي استقبلت أعداداً كبيرة من النازحين ومازالت تستقبل في ظل عدم قدرة المدارس القائمة من استيعابهم.
وأشار الى الحاجة لتوفير المعلمين والحوافز التعليمية اللازمة لتغطية المدارس بالكوادر التعليمية، وضمان استمرار العملية التعليمية بصورة منتظمة، إلى جانب التدخل العاجل لتوفير الكتاب المدرسي والمستلزمات التعليمية وتهيئة البيئة المناسبة للأطفال النازحين.
واكد نائب وزير التربية والتعليم، على ان الاستجابة العاجلة والسريعة لهذه الاحتياجات تكتسب أهمية مع بداية العام الدراسي الجديد، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها الأطفال النازحين، وان ضمان حقهم في التعليم يمثل أولوية ومسؤولية مشتركة.
وحذّر نائب وزير التربية والتعليم الدكتور علي العباب، من مخاطر استمرار حرمان ملايين الأطفال من التعليم، خاصة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي..مؤكداً أن خروجهم من العملية التعليمية يمثل "إنذاراً لكارثة إنسانية كبيرة" تهدد مستقبل اليمن.
الشرق الأوسط: ضربات مكثفة على الحوثيين واشتباه بسمية قذائفهم
شهدت الساحة اليمنية خلال الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً واسعاً شمل عدة محافظات ومناطق، بالتزامن مع دخول عملية «فجر اليمن» يومها الخامس والعشرين، وسط استمرار الاعتداءات الحوثية على الأعيان المدنية والسكان المدنيين داخل البلاد وفي السعودية.
وقال تحالف دعم الشرعية في اليمن إن الدفاعات الجوية السعودية نجحت في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه المنطقة الشرقية للبلاد، فجر الخميس.
وذكرت القوات المسلحة اليمنية، مساء الخميس، أنها نفذت 982 عملية استهداف ضد مواقع وتحصينات الجماعة الحوثية خلال 24 ساعة، ما أسفر عن تحييد 324 قيادياً وعنصراً وتدمير 108 آليات عسكرية، بالتزامن مع دخول عملية «فجر اليمن» يومها الـ 25، التي أعلن رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة اليمني، إطلاقها بهدف استعادة وبسط نفوذ الدولة من سيطرة الحوثيين.
ودعت السلطة المحلية في تعز إلى تحقيق عاجل في بلاغات ميدانية، بشأن استخدام الجماعة الحوثية قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة محظورة دولياً.
وقالت إن البلاغات تشير إلى وقائع سابقة أُصيب خلالها مدنيون وأفراد من الجيش بحالات اختناق، صاحب بعضها فقدان للوعي، مطالبة بالتحقق من أسباب هذه الأعراض ومدى ارتباطها بالمواد المنبعثة من القذائف المبلغ عنها، مشددة على ضرورة توثيق الحالات والشهادات والتقارير الطبية، وتحديد طبيعة المواد المستخدمة من خلال فحوص فنية متخصصة.
ودعت الأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية إلى دعم التحقيق ومحاسبة المسؤولين إذا ثبت استخدام مواد محظورة.
وأكّدت السلطات الصحية في المحافظة استهداف الجماعة الحوثية، الأربعاء، سيارة إسعاف أثناء محاولتها نقل مدني مصاب من إحدى القرى التي تعرضت للقصف في منطقة العاوات غرب الشقب بمديرية صبر الموادم، جنوب المدينة، ما ألحق أضراراً كبيرة بالسيارة وأخرجها من الخدمة.
وجاء هذا الاستهداف خلال قصف مكثف استهدف القرى في جبل صبر بأسلحة مختلفة وفقاً للسلطات نفسها التي لفتت إلى أن استهداف سابق لسيارة إسعاف أخرى بقذيفة الأسبوع الماضي، إلى جانب نهب 15 سيارة إسعاف من مكاتب الصحة والمراكز الصحية في المديريات.
استنئاف نشاط الطيران
واتسعت رقعة المواجهات لتشمل محيط مدينة تعز وجبهات لحج وصولاً إلى محوري ذوباب ومضيق باب المندب، وسط ضربات جوية مكثفة للطيران في الساحل الغربي، واستمرار الهجمات الصاروخية الحوثية التي أصابت مطار عدن الدولي مجدداً، فضلاً عن إعلان اعتراض صاروخ باليستي فوق الأراضي السعودية.
واستأنف مطار عدن الدولي، الخميس، نشاطه بعد استكمال أعمال إصلاح مدرجه الذي تعرض لقصف بصواريخ باليستية أطلقتها الجماعة الحوثية، الأربعاء، ما تسبب في تعطيل حركة الملاحة الجوية.
وكشفت مصادر ملاحية أن الفرق الفنية والهندسية المختصة تمكنت من إصلاح الأضرار التي لحقت بالمدرج، وإعادة تأهيله لاستقبال الطائرات، بعد جهود مكثفة.
واستهدفت الجماعة الحوثية مطار عدن بصاروخين باليستيين، الأول في الساعة الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي للمدينة، والثاني عند الساعة الثالثة عصراً.
وزعمت الجماعة، التي طالبت بإخلاء المطار قبل توجيه الضربة، أن هجومها استهدف طائرة شحن عسكرية، في حين أكدت مصادر أمنية في المطار بعدم وقوع أي أضرار بشرية أو مادية، وسط استنكار واسع لإقدام الحوثيين على استهداف مطار مدني، وتبرير استهداف المدنيين الذين جرى تحذيرهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل القصف بوقت قصير، وهذا لا يعفي الجماعة من المسؤولية الجنائية، ويمثل ضغطاً نفسياً وإرهاباً للمدنيين والمسافرين.
وأدانت وزارة النقل اليمنية تجدد القصف الحوثي على المطار، وتعرضه لهجومين عند الواحدة والثالثة من بعد الظهر، ليرتفع عدد الاعتداءات إلى ستة خلال أيام، محذرة من أن هذه الاستهدافات تهدد حياة المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين، وتعرض حركة الملاحة الجوية والجهود الإنسانية والإغاثية لأخطار جسيمة.
وحملت الوزارة الحوثيين المسؤولية الكاملة عن الهجمات، داعية المجتمع الدولي ومنظمة الطيران المدني الدولي إلى التدخل العاجل لحماية المنشآت المدنية وضمان سلامة الطيران.
من جهتها، أعلنت الخطوط الجوية اليمنية تحويل مسار طائراتها المقبلة إلى مطار عدن الدولي نحو مطار جيبوتي، نتيجة القصف الحوثي الذي استهدف المطار، مشيرة إلى أن هذه الظروف خارجة عن إرادتها، وأن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار التزام متطلبات السلامة الجوية والحفاظ على سلامة المسافرين والطواقم والطائرات.
اتساع العمليات العسكرية
امتدت رقعة العمليات العسكرية الميدانية لتشمل محوري مضيق باب المندب ومديرية ذوباب؛ حيث أفادت مصادر ميدانية بأن القوات الحكومية أحبطت محاولات تسلل حوثية، في حين قال الحوثيون إنهم استهدفوا القوات الحكومية في تلك المناطق بالصواريخ الباليستية والأسلحة الثقيلة.
وفي جبهة المضاربة والصبيحة شمال غربي محافظة لحج، نفذت قوات العمالقة الجنوبية ضربات استهدفت تجمعات تابعة للجماعة الحوثية، مما أسفر عن خسائر بشرية في صفوفها بالتزامن مع اندلاع اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة في المنطقة.
وتزامنت هذه التحركات الأرضية مع إسناد جوي، حيث شنت المقاتلات الجوية التابعة للتحالف سلسلة من الغارات في محور الساحل الغربي، استهدفت 4 منها مواقع وتحركات حوثية في محيط ميناء ومدينة المخا، بالإضافة إلى غارات مماثلة ضربت تحصينات في جبل النار الواقع شرق المدينة. وأحبطت القوات الحكومية هجوماً استهدف قريتي كحلان وحمة بمديرية المسراخ غرب مدينة تعز، وبموازاة ذلك واصلت الفرق العسكرية عمليات تمشيط للمواقع المستعادة مؤخراً في جبهة الضباب ومحيط جبل هان والمطار القديم.
وجرى تبادل للقصف المدفعي في جبهات الشقب والأقروض وسامع شرق وجنوب المحافظة.
العربية نت: أطفال اليمن وقود حرب للحوثي.. 222 حالة تجنيد ووفيات خلال 90 يوما
وثق تقرير حقوقي 222 حالة لأطفال جُنّدوا وقُتلوا في سياق النزاع المسلح في اليمن خلال الربع الثالث من عام 2026، في حصيلة تعيد تسليط الضوء على استغلال ميليشيا الحوثي للأطفال وتحويلهم من مقاعد الدراسة ومحيط أسرهم إلى المعسكرات وجبهات القتال.
وبحسب تقرير صادر عن منظمة سام للحقوق والحريات، الخميس بعنوان "من البيت إلى الجبهة"، فإن الحالات المرصودة توزعت على 16 محافظة، موضحة أن عمليات الاستقطاب سلكت مسارات بدأت من المدارس والمجتمعات المحلية، وانتهت بنقل أطفال إلى مواقع التدريب والقتال، حيث يواجهون مخاطر الموت والإصابة والأسر.
وتكشف هذه الحصيلة عن كلفة تجنيد الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث لا تتوقف تداعيات الحرب عند تدمير فرص التعليم والحياة الطبيعية، بل تمتد إلى تعريض الأطفال لمخاطر المواجهات المسلحة، في انتهاك لحقهم في الحماية والأمان.
وتصدرت محافظة ذمار قائمة الحالات المسجلة ب37 حالة، تلتها صنعاء ب34، وحجة ب33، وصعدة ب25، وإب ب24، وعمران ب21 حالة.
وسجلت المحافظات الست 174 حالة، تمثل نحو 78.4% من إجمالي الحالات التي وثقتها المنظمة.
وحددت البيانات أعمار 147 طفلاً، بينهم 69 تتراوح أعمارهم بين 12 و14 عاماً، و78 بين 15 و17 عاماً، فيما تعذر تحديد أعمار 75 آخرين.
وأكدت المنظمة أن الأرقام جزئية وأولية، وتقتصر على حالات وفاة مرتبطة بالتجنيد، ولا تشمل إجمالي الأطفال الذين جرى تجنيدهم، بمن فيهم من لا يزالون على قيد الحياة.
وفي مثال على مسارات الاستقطاب، وثقت المنظمة خمس حالات لأطفال تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً في قرية المربك بمديرية الطيال في صنعاء، خلال الفترة من مطلع سبتمبر (أيلول) وحتى 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.
ووفقاً للتقرير، أُخذ ثلاثة أطفال من مدرستي قاع الصبلة وخالد بن الوليد، فيما أُخذ طفلان آخران من مقر محلي داخل القرية.
وأشار إلى نقل أحدهم، بحسب المعلومات المتاحة، إلى جبهة مأرب، بينما لم تتضح وجهة طفلين آخرين، وأُفيد بأن أحدهما لا يزال مجهول المصير.
ونقل التقرير شهادات لأطفال قالوا إنهم جُنّدوا في سن مبكرة، تحدثت عن استخدام الدروس والدورات الثقافية والاتصالات المحلية في الاستقطاب، وتقديم القتال باعتباره واجباً دينياً، إلى جانب وعود بمساعدات مالية للأسر أو فرص عمل في مواقع خلفية.
كما تضمنت الإفادات معلومات عن تدريبات على استخدام الأسلحة والرماية والتمارين البدنية، قبل نقل بعض الأطفال إلى مواقع أمامية أو تكليفهم بمهام الحراسة والقتال.
وأورد التقرير أيضاً ادعاءات بشأن تعرض بعض الأطفال لمواد مجهولة يُشتبه في تأثيرها على الوعي والسلوك، لكنه أشار إلى غياب الفحوص المخبرية والسجلات العلاجية اللازمة لإثبات طبيعتها أو علاقتها بالتغيرات الموصوفة، ما يستدعي تحقيقاً متخصصاً.
هيومن رايتس: الحوثيون يحرمون المدنيين في تعز من الغذاء والدواء
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، الخميس، إن جماعة الحوثي شددت حصارها على مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، منذ أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وحرمان السكان من الغذاء والمياه والوقود والأدوية.
وأضافت المنظمة، في بيان، أن الحوثيين أغلقوا وهاجموا ما تبقى من طرق الإمداد الرئيسية المؤدية إلى المدينة، ما تسبب في نقص حاد في السلع الأساسية، وصعّب وصول المنظمات الإنسانية إلى مئات الآلاف من السكان الذين يعتمدون على المساعدات.
وأشارت إلى أن الجماعة تحاصر المدينة منذ عام 2015، موضحةً أن القوات الحكومية تسيطر على مركز المدينة، فيما أغلقت قوات الحوثيين الطرق الرئيسية التي تربط تعز ببقية مناطق البلاد، وفي مقدمتها الطريق الرابط بينها وبين عدن.
ونقلت المنظمة عن برنامج الأغذية العالمي قوله، في 14 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، إنه لم يتمكن من الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات الإنسانية، محذراً من أن مخزونات دقيق القمح في المدينة أوشكت على النفاد، وأن الإمدادات الغذائية المتبقية في الأسواق قد لا تكفي سوى لفترة قصيرة إذا استمرت قيود الوصول.
كما نقلت عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قوله، في 23 أكتوبر (تشرين الأول)، إن تعز ظلت معزولة عن الإمدادات لمدة 20 يوماً، في ظل استمرار القيود على حركة البضائع والمساعدات.
"فجر اليمن".. 982 عملية استهداف وتحييد 324 حوثيا خلال 24 ساعة
اليمن
اليمن والحوثي"فجر اليمن".. 982 عملية استهداف وتحييد 324 حوثيا خلال 24 ساعة
وبحسب المنظمة، لم تقتصر تداعيات الحصار على الغذاء، بل امتدت إلى المياه والخدمات الصحية، إذ أدى نقص الوقود إلى ارتفاع تكاليف نقل السلع وتعطل إمدادات المياه، فيما تضاعفت أسعار غاز الطهي بنحو أربعة أضعاف، وفق إفادات سكان محليين.
وأوضحت أن نقص الديزل يهدد بتوقف مضخات المياه، في حين ارتفعت تكلفة نقل المياه بالصهاريج إلى ثلاثة أمثالها منذ التصعيد الأخير. كما تراجع إنتاج المياه في المدينة إلى النصف، وفق تصريح للمنسق الأممي للشؤون الإنسانية في اليمن لوران بوكيرا في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
وفي القطاع الصحي، أفادت المنظمة بأن إغلاق الطرق ونقص الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية أعاق وصول المرضى إلى المستشفيات، خصوصاً المصابين بأمراض مزمنة، مثل السرطان والفشل الكلوي وارتفاع ضغط الدم.
ونقلت عن عاملين في القطاع الصحي تحذيرات من نقص أدوية أساسية ومواد التخدير والأكسجين الطبي، فضلاً عن اضطرار بعض المنشآت الصحية إلى التوقف عن العمل بسبب نفاد الديزل اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية.
وقال المنسق الأممي للشؤون الإنسانية إن النظام الصحي في تعز بات قريباً من الانهيار، محذراً من أن نقص الوقود يهدد إمدادات الطاقة للمستشفيات وتوافر الأكسجين الطبي، بما يعرض حياة مئات المرضى للخطر.
وحذرت هيومن رايتس ووتش من أن حرمان المدنيين عمداً من الغذاء والمياه والأدوية وغيرها من الضروريات اللازمة لبقائهم على قيد الحياة قد يرقى إلى جريمة حرب تتمثل في استخدام التجويع أسلوباً من أساليب الحرب.
ودعت المنظمة الحوثيين إلى فتح الطرق الحيوية فوراً، وتسهيل دخول الغذاء والوقود والمياه والأدوية والمساعدات الإنسانية إلى تعز، كما طالبت جميع أطراف النزاع بضمان وصول المساعدات وحركة المدنيين بأمان.
الأوقاف اليمنية: إنهاء حصار تعز يستدعي تحركاً عاجلا
أكد وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي الوادعي، أن فك الحصار الذي تفرضه المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني على مدينة تعز، وإنهاء معاناة سكانها، يمثلان واجباً دينياً ووطنياً وإنسانياً، يستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية.
وقال الوزير الوادعي، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)،: "إن استمرار حصار جماعة الحوثي للمدن وحرمان سكانها من حرية التنقل والوصول إلى احتياجاتهم الأساسية يتنافى مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي جاءت لحفظ النفس وصيانة الإنسانية ورفع الضرر".. مؤكدًا أن مساعدة المظلومين وإغاثة المتضررين مسؤولية شرعية وإنسانية تقتضي موقفًا جادًا لإنهاء معاناتهم.
وأشار إلى أوجه التشابه بين المعاناة الإنسانية التي يعيشها أبناء تعز جراء الحصار، وما يتعرض له المدنيون في قطاع غزة من تداعيات الحصار والاعتداءات الإسرائيلية، في ظل القيود المفروضة على حياتهم اليومية وما تسببه من معاناة قاسية..داعياً المجتمع الدولي والمنظمات المعنية إلى تكثيف جهودها للضغط من أجل إنهاء الحصار، وفتح الطرق، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المحتاجين.
وشدد الوزير الوادعي على ضرورة إنهاء معاناة مدينة تعز، بما تمثله من مكانة وطنية وإنسانية..مؤكداً أن استمرار إغلاق الطرق وتقييد حركة السكان يفاقم الأوضاع المعيشية والصحية، ويضاعف الأعباء على الأسر المتضررة، الأمر الذي يستوجب اتخاذ خطوات عملية لتسهيل التنقل وتأمين وصول الإمدادات والخدمات الأساسية.
ودعا وزير الاوقاف والارشاد، العلماء والخطباء والدعاة إلى القيام بمسؤولياتهم الدينية والتوعوية في بيان ما تقوم به المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الايراني وحرمة الظلم والاعتداء على حقوق المدنيين، وتسليط الضوء على معاناة أبناء تعز، وحث المجتمع على تعزيز قيم التكافل والتراحم ومساندة الأسر المتضررة، استنادًا إلى تعاليم الإسلام التي تحث على إغاثة الملهوف ونصر المظلوم وإعانة المحتاج.
وحذّر من أن استمرار الصمت الدولي إزاء معاناة المدنيين يهدد بتطبيع المأساة وإطالة أمد تداعياتها..مشدداً على أن إنصاف المظلومين والتخفيف من معاناة المتضررين واجب تمليه القيم الإسلامية، وتؤكده المواثيق الإنسانية.
الجيش اليمني يحقق في استخدام الحوثيين "غازات سامة" بتعز ويطالب بتحقيق دولي
قالت القوات المسلحة اليمنية، مساء الخميس، إنها تتعامل بمنتهى الجدية مع البلاغات الميدانية الواردة من جبهات محافظة تعز، والتي تفيد بإقدام ميليشيا الحوثي على استخدام قذائف يشتبه في احتوائها على مواد سامة، أسفرت عن إصابة مدنيين وأفراد من المقاومة الشعبية بحالات اختناق وإغماء، مطالبة بتحقيق عاجل لكشف ملابسات هذه الحوادث.
وأكد الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العقيد ماجد النزيلي، في بيان، أن هذه التقارير تستوجب فتح تحقيق عاجل لتحديد طبيعة المواد المستخدمة، وتوثيق آثارها، وكشف مصادرها والجهات المتورطة في توفيرها.
وأشار البيان إلى أن هذه البلاغات تأتي في سياق تصعيد مستمر تنتهجه الميليشيا بحق أبناء مدينة تعز، والذي يجمع بين عمليات القنص، والقصف العشوائي للأحياء السكنية، فضلاً عن الحصار الخانق المفروض على المدينة، وقطع الطرق، ومنع وصول الماء والغذّاء والدواء والمواد المنقذة لحياة ملايين المواطنين.
وحذرت القوات المسلحة اليمنية، في بيانها، ميليشيا الحوثي من التمادي في استهداف المدنيين أو استخدام أي وسائل قتالية محظورة، مشددة على أن حماية المواطنين وكسر الحصار عن تعز تمثل مسؤولية ثابتة للدولة وقواتها المسلحة، التي ستتخذ الإجراءات اللازمة كافة في سبيل ذلك، وفقاً لالتزاماتها الدستورية بحماية المدنيين ومبادئ القانون الدولي الإنساني.
وشددت القوات المسلحة اليمنية، على ضرورة تحمل الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة مسؤوليتها الكاملة في ردع انتهاكات الميليشيا الحوثية، ودعم جهود التحقيق العاجل في هذه الحوادث المتكررة التي "ترقى إلى جرائم حرب".
كما دعت إلى ممارسة الضغط اللازم لفتح الطرق وضمان وصول الإمدادات الإنسانية دون عوائق، مؤكدة أن مرتكبي هذه الاعتداءات بحق المدنيين وقادتهم "لن يفلتوا من المساءلة والعقاب".
