"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
السبت 07/نوفمبر/2026 - 10:38 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 7 نوفمبر 2026.
العين: من بطاريات الليثيوم إلى وقود الصواريخ.. «ترسانة حوثية» بمواد مدنية
يكشف تقرير أممي كيف يوظف الحوثيون مواد مدنية ومكونات كيميائية في توطين صناعاتهم العسكرية، متجاوزين ثغرات العقوبات الدولية.
وذكر تقرير فريق الخبراء المعني باليمن، معلومات جديدة بشأن تهريب مليشيات الحوثي مواد كيميائية مزدوجة الاستخدام، وتوظيفها في حربها ضد اليمنيين.
التقرير المقدم مؤخرًا لمجلس الأمن الدولي، سلط الضوء على تطوراتٍ هامة تتعلق بمسار الأزمة اليمنية خاصةً ما يتصل بالتحول الممنهج لمليشيات الحوثي نحو توطين الصناعات العسكرية وتطوير ترسانتها من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.
ويشير التقرير إلى أن الحوثيين باتوا يعتمدون على استيراد وتهريب المكونات مزدوجة الاستخدام والسلائف الكيميائية المتوفرة تجاريًا، مستغلين ثغراتٍ في آليات حظر الأسلحة التقليدية التي تركز على المواد الجاهزة وتغفل المكونات الأولية.
إضعاف آلية العقوبات الدولية
تقرير الخبراء كشف عن أن مليشيات الحوثي انتقلت من مرحلة إعادة تجميع الأجزاء المهربة إلى تصنيع أجزاءٍ كاملة محليًا؛ ما أدى إلى إضعاف فعالية نظام الجزاءات الدولي، وصعوبة رصد عمليات التوريد التي تتداخل مع الاحتياجات المدنية والتجارية لليمنيين.
التقرير كشف أيضا عن أن الحوثيين دأبوا على تطوير قدرات إنتاج الأسلحة محليًا لتقليل الاعتماد على تهريب الأسلحة، وتقليل نقاط الضعف في سلاسل الإمداد، رغم استمرارهم في استيراد بعض الأسلحة المتطورة الجاهزة ومكوناتها الأساسية.
ونظرًا إلى صعوبة تتبع كل مكوّن بدقة بسبب إزالة علامات التعريف أو استخدام أجزاءٍ مقلدة، اعتمد فريق الخبراء نهجًا تصنيفيًا مستندًا إلى قوائم المكونات المزدوجة الاستخدام والسلائف الكيميائية، متجاوزًا القوائم الضيقة السابقة.
مواد مدنية وُظفت عسكريًا
وتطرق التقرير إلى أمثلةٍ تفصيلية عن المكونات المزدوجة الاستخدام والسلائف الكيميائية، التي كشفها فريق الخبراء، بناءً على النهج التصنيفي المتبع.
وفي هذا السياق، وثّق تقرير الخبراء، عبر الأدلة والشواهد، تحويل وجهة سلعٍ مدنية حيوية مثل بطاريات "ليثيوم أيون" و"محركات الطائرات الصغيرة والسلائف الكيميائية" كـ"الكلورات والأحماض ومسحوق الألومنيوم"؛ لاستخدامها في الأغراض العسكرية.
بالإضافة إلى استخدام محركات الطائرات المسيرة المدنية المعاد توظيفها، وهي محركات تعمل بالبنزين ثنائية الأشواط، وتم تطويرها في طرازات الصواريخ الحوثية مثل: "صماد ويافا".
والاعتماد على وحدات القياس بالقصور الذاتي، وأجهزة "الجيروسكوب"، ووحدات الملاحة والاستشعار الفضائية العالمية التي يتم تهريبها أو إخفاؤها ضمن شحنات تجارية (مثل قطع الغيار أو الأقمشة).
وكذا السلائف الكيميائية ومواد الوقود، وكلورات الأمونيوم وهي مادة مؤكسدة قوية تُستخدم في وقود الدفع الصاروخي الصلب، وتم ضبط كميات ضخمة منها في شحنات مموهة، وكذا مسحوق الألومنيوم الكروي وهو عنصر أساسي لرفع كفاءة وقود الدفع الصاروخي الصلب.
كما أشار تقرير الخبراء إلى مواد أخرى تم تهريبها، مثل حمض النيتريك، وخصوصًا الأنواع المركزة أو المدخنة، المستخدمة في تخليق المتفجرات الشديدة (مثل RDX وTNT) وكمؤكسدٍ للقذائف السائلة، وكلورات الصوديوم، وفوق كلورات البوتاسيوم، وحمض الكبريتيك، والهيدرازين.
مخاطر استراتيجية خفية
تظهر التقييمات الواردة في تقرير الخبراء، أن هذا التصنيع المحلي المتنامي يمنح مليشيات الحوثي مرونةً استراتيجيةً كبيرة وقدرةً على شن هجماتٍ بعيدة المدى وعابرة للحدود؛ تشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة الدولية.
الأمر الذي يستدعي مقاربةً أمنية وقانونية أكثر شمولًا ودقة للتعامل مع هذه التحديات المتصاعدة، بحسب تقرير فريق الخبراء المعني باليمن.
وللتعامل مع هذه المعضلة، قدم الفريق حزمةً واسعةً من المقترحات والتوصيات الموجهة إلى مجلس الأمن ولجنة الجزاءات والحكومة اليمنية والدول الأعضاء؛ بهدف محاصرة شبكات التهريب ومنع تحويل المسار.
مقترحات لتقويض قدرات الحوثيين
وتضمنت المقترحات دعوة مجلس الأمن لتنظيم اجتماعٍ رفيع المستوى بمشاركة اليمن ودول المنطقة لمناقشة التهديد المتصاعد للقدرات الصناعية العسكرية الحوثية، وإعادة إدراج صيغ تقارير منتصف المدة التي تلزم الفريق بتتبع المكونات التجارية المتاحة.
بالإضافة إلى حث الدول المتضررة على توفير الدعم التقني والفني اللازم للحكومة اليمنية لتعزيز قدراتها في مجالات التحليل الجنائي وعلم الآثار والتحقيق في الحطام المضبوط.
وعلى مستوى العقوبات، اقترح الفريق اطلاع الحكومة اليمنية على قوائم المواد الحساسة والمقيدة ودراستها للاتفاق على قوائم نهائية ترفع إلى مجلس الأمن.
وتشجيع السلطات اليمنية على تعديل وتعميم قوائم مراقبة الواردات على الشركاء التجاريين، ووضع قوائم بالكيانات والأفراد المتورطين كوسطاء أو جهات متلقية لشراء المكونات المحظورة، وإبلاغ بلدان المنشأ والعبور عند ضبط أي شحناتٍ مهربة.
وأوصى الفريق بتوجيه انتباه الدول الأعضاء نحو ضرورة اليقظة والاحتفاظ بسجلاتٍ دقيقة لمبيعات المواد المدرجة ضمن المجموعات عالية الخطورة، والتعاون الوثيق مع السلطات اليمنية في تتبع شبكات التوريد السرية.
ويرى فريق الخبراء أن تلك الإجراءات والمقترحات ستضمن تجفيف منابع الدعم العسكري المحلي وتقويض قدرة مليشيات الحوثي على استدامة عملياتهم الهجومية، دون الإضرار بالأنشطة الإنسانية والتجارية المشروعة للاقتصاد اليمني.
«الحوثي» يقصف سوقا شعبيا في تعز بصاروخ باليستي.. عشرات القتلى
قُتل 30 مدنيا على الأقل، وأصيب آخرون، الجمعة، في هجوم صاروخي شنه الحوثيون على سوق شعبي في مديرية الوازعية في محافظة تعز، جنوبي اليمن.
وقالت مصادر يمنية إن صاروخا باليستيا أطلقته مليشيات الحوثي نحو المضاربة ورأس العارة سقط فوق سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية.
وأكدت المصادر أن الهجوم الصاروخي أوقع 30 قتيلا في حصيلة أولية إلى جانب سقوط عشرات المصابين.
وقبل أيام، أسفر هجوم صارخي حوثي عن مقتل 9 مدنيين (بينهم 8 أطفال) وإصابة آخرين جراء القصف الصاروخي الذي استهدف سوق النجد (أو سوق المخعف) في عزلة الأقروض بمديرية المسراخ جنوبي تعز.
وأكدت وزارة الدفاع اليمنية أن مليشيات الحوثي "ارتكبت جريمة إرهابية جديدة بحق المدنيين"، بعد أن قامت اليوم بقصف "سوق الحضارة الشعبي في الوازعية بتعز بصاروخ باليستي، ما أسفر عن سقوط عشرات المدنيين، في جريمة حرب تستوجب محاسبة من أمر بها ومن نفّذها".
كما أكدت أن "الجريمة ما هي إلا تجسيد واضح لنهج المليشيا الإرهابي التي توجه سلاحها إلى المدنيين كلما تلقت هزائم في الجبهات، أو فشلت تجاربها في إطلاق صواريخها".
ودعت المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤوليته إزاء هذه الجرائم، وأن يتخذ خطوات واضحة وسريعة لتصنيف مليشيا الحوثي منظمةً إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها وقطع إمدادات السلاح عنها.
الشرق الأوسط: التصعيد الحوثي يضاعف الضحايا ويهدد بانهيار إنساني شامل
سجّلت منظمات طبية محلية ودولية عاملة في اليمن ارتفاعاً ملحوظاً في المعدل اليومي لضحايا التصعيد العسكري الحوثي إلى 132 شخصاً، مقارنة بنحو 93 ضحية خلال الأسبوع الماضي، وتصدرت محافظة لحج قائمة المحافظات المتضررة نتيجة استمرار المعارك وقصف الحوثيين للتجمعات السكانية بالصواريخ والمسيّرات.
وأظهر أحدث تقرير لـ«كتلة الصحة» أن إجمالي الضحايا المسجلين لدى مركز عمليات الطوارئ الصحية حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بلغ 9730 شخصاً (7959 مصاباً و1771 وفاة)، بزيادة قدرها 658 حالة خلال 5 أيام فقط.
وشهدت محافظة لحج (الجنوب الغربي) 309 حالات تشكل 47 في المائة من إجمالي الضحايا الجدد، في حين سجلت محافظة مأرب أعلى معدل للوفيات بـ36 حالة وفاة من أصل 172 ضحية (بنسبة 21 في المائة)، من بينها 117 ضحية (شملت 20 وفاة) سُجلت في يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحده بمديريتي الجوبة وحريب وجبهة الجوف.
وعلى الصعيد الميداني والإنساني، حذّر التقرير الصادر عن الكتلة (التي تضم 31 قطاعاً صحياً) من تدهور الخدمات في الساحل الغربي؛ حيث توقفت المرافق الصحية الثلاثة المدعومة من الشركاء في مديرية الوازعية، وتَعذّر جمع بيانات شهر أكتوبر في مديرية ذباب جراء قيود الوصول.
وتزامن ذلك مع تجاوز أعداد النازحين 320 ألف شخص، وفق منظمة الهجرة الدولية، تركز معظمهم في الشهرين الماضيين.
مؤشرات وبائية
وشهدت مديرية المضاربة والعارة بلحج نزوح 43 ألف شخص منذ مطلع العام الماضي، وتستضيف عدن حالياً أكثر من 56 ألف نازح، بينما تضاعفت أسعار السلع الأساسية في تعز بين 3 إلى 5 أضعاف.
ورصد التقرير ظهور 28 موقعاً جديداً أو معاد فتحها للنازحين تؤوي 21273 شخصاً دون أي إدارة متخصصة أو إشراف إنساني، إلى جانب 105 مواقع تضم 74456 شخصاً في مديريات غرب تعز، التي انتقلت السيطرة عليها إلى الحوثيين خلال الشهر ذاته.
وتواجه الاستجابة الإنسانية عجزاً حاداً؛ إذ تموِّل منظمة الصحة العالمية 9 فرق طبية متنقلة فقط من أصل 30 إلى 40 فرقة مستهدفة، و4 مراكز ثابتة من أصل 25 إلى 35 مركزاً، وسط حاجة ملحة للتنسيق مع الوحدة التنفيذية للمخيمات لتحديد نقاط تجمع مناسبة لتقديم الخدمات.
وفي الجانب الوبائي، سُجل انخفاض مستمر في إصابات الكوليرا بالمحافظات الخمس الأكثر تضرراً، متراجعة من 639 حالة في الأسبوع الأربعين إلى 443 حالة في الأسبوع الثالث والأربعين، مع الإشارة إلى أن بيانات الأسبوع الرابع والأربعين غير مكتملة بنسبة 23 في المائة.
وبناءً على ذلك، حدّدت منظمة الصحة العالمية 23 مديرية، يقطنها 2.25 مليون نسمة كأولوية لطلب جرعة واحدة من لقاح الكوليرا الفموي من المجموعة التنسيقية الدولية.
فجوات الرعاية الصحية
وعلى مستوى الإمدادات والتمويل، تسببت القيود بتعطيل حركة المساعدات، حيث أُلغيت رحلات الجسر الجوي إلى صنعاء، المقررة يومي 29 أكتوبر و3 نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا تزال الشحنة الطبية التجريبية الثانية للمنظمة (بوزن 10 أطنان) بانتظار التنسيق مع برنامج الأغذية العالمي لنقلها إلى تعز.
ويأتي ذلك في ظل أزمة تمويل خانقة، حيث لم يتم تمويل سوى 12 في المائة فقط من الخطة الإنسانية التي تغطي 90 يوماً؛ إذ تلقت منظمة الصحة العالمية 3.7 مليون دولار من أصل 31 مليون دولار مطلوبة، ما يترك عجزاً قدره 27.3 مليون دولار.
حتى في حال إقرار دعم إضافي بقيمة 7.3 مليون دولار يجري نقاشه مع الجهات المانحة الأوروبية والصندوق المركزي للطوارئ، فإن 65 في المائة من الخطة سيبقى بلا تمويل، ما يهدد استمرارية الاستجابة لما بعد نهاية العام.
واختتم التقرير بالإشارة إلى 4 حلقات مفقودة وغير ممولة في سلسلة رعاية المصابين. تشمل: نظام إحالة المرضى، وتوفير موقع جراحي من المستوى الثاني، وتوسيع وحدات العناية المركزة (بما في ذلك توفير الوقود لـ77 مرفقاً صحياً)، إلى جانب خدمات إعادة التأهيل بعد الخروج.
وبين أن غياب خدمات إعادة التأهيل بعد الخروج يؤدي إلى تكدس المرضى في الأقسام الجراحية لعدم إمكانية تسريحهم بأمان، ما يقلص القدرة الاستيعابية للمستشفيات ويحرم الحالات الجديدة من تلقي العلاج.
الحوثيون ينفقون الملايين على أتباعهم ويثيرون استنكار المحرومين
أعلنت الجماعة الحوثية في اليمن عن تخصيص نحو 10 ملايين دولار للإنفاق على عائلات قتلاها وجرحاها ومفقوديها في التصعيد العسكري خلال أسبوع واحد، في إجراء يثير استنكاراً واسعاً داخل مناطق سيطرتها التي تشهد أزمة معيشية حادة وانقطاع رواتب الموظفين العموميين منذ سنوات.
ودشنت الهيئة العامة لرعاية أسر قتلى الجماعة، أواخر الشهر الماضي، برنامجاً واسعاً للإنفاق على أتباع الجماعة وأسر قتلاها وجرحاها، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 9.34 مليون دولاراً (5 مليارات و443 مليون ريال يمني، حيث تفرض الجماعة سعراً ثابتاً للدولار يساوي 530 ريالاً)، ضمن فعالياتها السنوية التي تطلق عليها «أسبوع الشهيد».
ويشمل الإنفاق مشروعات غذائية وطبية وتقديم معونات نقدية. ووفقاً لكلمة القيادي الحوثي صالح حمزة، نائب رئيس الهيئة، خلال فعالية التدشين، فإن المشروعات المُعلنة تستهدف إحياء الذكرى السنوية لقتلى الجماعة، فضلاً عن تنفيذ برامج الرعاية الدورية والتمكين الاقتصادي، وتوسيع مجالات الدعم الموجهة لأسر القتلى والجرحى والمفقودين.
وإلى جانب ذلك، تهدف الجماعة إلى توزيع سلال غذائية بقيمة 3.36 مليون دولاراً (1.8 مليار ريال)، وهدايا رمزية بقيمة 2.61 مليون دولاراً (1.4 مليار ريال)، بالإضافة إلى مشروعات تمكين اقتصادي ورعاية دورية موجهة حصراً لمنتسبي الجماعة وعائلاتهم.
وضاعفت الجماعة الحوثية، خلال الأعوام الأخيرة، من تسخير الموارد المالية والاقتصادية في خدمة مشروعها، حيث تحدث القيادي حمزة عن تسخير مليارات الريالات خلال العام الماضي، لتنفيذ مشروعات نقدية وصحية وغذائية موجهة حصراً لأسر القتلى والجرحى والمفقودين.
حصر المساعدات بالولاء
تُتَّهم الجماعة بتوظيف موارد الدولة وعائدات هيئتي «الزكاة» و«الأوقاف»، وهما كيانان موازيان أنشأتهما خلال السنوات الماضية، لتعزيز التعبئة العسكرية والولاء السياسي، بدلاً من توجيهها لتخفيف المعاناة الاقتصادية العامة.
ويرى سكان في صنعاء أن الجماعة تواصل تبديد الأموال على مشروعات تستهدف ذوي قتلاها وجرحاها، بالتوازي مع إحياء مناسبات تروج لأفكارها الطائفية، بينما تتجاهل معاناة الملايين الذين يواجهون أوضاعاً معيشية قاسية، في ظل أزمة إنسانية تتفاقم عاماً بعد آخر.
ويقول موظف عمومي في صنعاء، طلب إخفاء اسمه، إنه، وبينما بات عاجزاً عن توفير الاحتياجات الأساسية لعائلته التي تضم 5 أطفال، تذهب الجماعة إلى تخصيص المليارات لعائلات قتلاها، وبرامج لا تتجاوز أتباعها، ما يثير شعوراً بالغاً بالمرارة لديه والآلاف الذين لا يستطيعون تلبيه احتياجات عائلاتهم.
ويستنكر حرمان ملايين اليمنيين من الطعام والعلاج والتعليم، مقابل تخصيص هذه المبالغ لعدد محدود من العائلات بسبب ولائها.
استمالة العائلات الفقيرة
يرى مراقبون أن الجماعة تسعى إلى استمالة الأسر الفقيرة واستثمار أوضاعها المعيشية لتعزيز ولائها، وإقناعها بدفع مزيد من أبنائها للانخراط في القتال على الجبهات.
من جهته، يبدي رب عائلة فقيرة حسرته من سماعه عن إنفاق المليارات على فعاليات ومشروعات الجماعة، بينما توضع الأسر الفقيرة أمام خيارات قاسية؛ بين تقليص احتياجاتها الأساسية أو الاستدانة، في ظل غياب مصادر دخل مستقرة وتراجع فرص الحصول على المساعدات.
وفي ريف العاصمة المختطفة صنعاء، يقول موظف تربوي إن استمرار انقطاع الرواتب دفع آلاف المعلمين إلى البحث عن أعمال بديلة لتوفير الحد الأدنى من احتياجات أسرهم، في وقت تتواصل فيه الحملات التعبوية والإنفاق الحوثي على الأتباع، مشيراً إلى عجز المعلمين عن توفير احتياجات أبنائهم بعد سنوات طويلة قضوها في خدمة التعليم.
ويأتي هذا الإنفاق الموجه في وقت تصنف فيه الأمم المتحدة الوضع في اليمن بوصفه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعاني ملايين السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين من انعدام الأمن الغذائي وتدهور الخدمات الأساسية.
العربية نت: السفير اليمني بلبنان يؤكد دعم حزب الله لميليشيات الحوثي
بعدما أكد وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان تورط عناصر من حزب الله في دعم وتدريب ميليشيات الحوثي، سارع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى إدانة أي مجموعات لبنانية تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، لا سيما اليمن.
فيما أوضح عبدالله الدعيس، السفير اليمني لدى لبنان وقبرص أن "لبنان وسيادته مصلحة عربية مشتركة". وأضاف قائلاً في تصريحات للعربية.نت/الحدث.نت: "نحن لا نطلب من الحكومة اللبنانية سوى الالتزام بمواقفها المعلنة، والعمل على منع أي تدخل من أفراد أو مجموعات لبنانية في الشأن اليمني، أو استخدام الأراضي اللبنانية منطلقاً لأنشطة تمسّ أمن اليمن واستقراره".
كما أشار إلى أن "مواقف رئيس الحكومة اللبنانية الرافضة لجرّ لبنان إلى حرب جديدة، والمؤكدة أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصراً بيد الدولة، تمثّل توجّهاً مسؤولاً". وأعرب عن أمله بأن "يترجم هذا التوجه إلى إجراءات عملية تحمي سيادة لبنان، وتمنع استخدام أراضيه أو وثائقه أو شبكاته لتسهيل أنشطة العناصر المتورطة في دعم الميليشيا الحوثية".
هذا وشدد السفير اليمني على "أن علاقات اليمن ولبنان أكبر من أن تختزلها ممارسات جماعات مسلّحة أو مشاريع إقليمية عابرة للحدود".
دعم حزب الله بتطوير قدرات الحوثي
إلى ذلك، أوضح أن ما كشفته وزارة الداخلية اليمنية بشأن وجود 21 خبيراً من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني يعملون مع الميليشيا الحوثية، لم يكن مفاجأة، بل تأكيد رسمي لمعطيات ومعلومات ظلت تتكشف على مدى سنوات بشأن طبيعة التدخل الإيراني السافر في اليمن، والدور الذي يؤديه حزب الله في دعم الميليشيا الحوثية وتطوير قدراتها العسكرية والعملياتية".
وقال إن "طبيعة مهام حزب الله في اليمن تؤكد أننا لسنا أمام بعثة تدريبية أو مجموعة من المستشارين الفنيين، وإنما أمام هيكل عسكري متكامل يشارك في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات القتالية للميليشيات، وهو ما وصفه وزير الداخلية بأنه أشبه بهيئة أركان مكتملة."
كما ذكّر بأن "وجود حزب الله في اليمن لم يقتصر يوماً على تقديم الخبرات والتدريب، بل تجاوز ذلك إلى المشاركة الفعلية في بناء القدرات العسكرية لمليشيات الحوثي والإسهام في إدارة عملياتهم. وليس أدل على ذلك من إقرار الأمين العام للحزب نعيم قاسم بوجود أحد قياداته العسكرية، هيثم الطبطبائي، في اليمن خلال الفترة من 2015 إلى 2024، وبدوره في إعداد وتدريب الحوثيين".
مكتب للحوثيين في الضاحية
كما تحدّث السفير اليمني عن وجود مكتب للميليشيات الحوثية في الضاحية الجنوبية لبيروت، يُستخدم للتنسيق وإعداد بعض البرامج والمواد الإعلامية التي تبثها قناة المسيرة، ما يمثل جانباً آخر من أوجه هذه العلاقة الممتدة. ولفت إلى أن "هذه المسألة تستدعي اهتمام السلطات اللبنانية، بما يضمن عدم استخدام الأراضي اللبنانية منصة لأنشطة تتعارض مع سيادة الدول العربية ومصالحها".
واعتبر "أن تنصل حزب الله من المسؤولية لا يغيّر من حقيقة التدخلات التي أسهمت في تعزيز القدرات العسكرية للميليشيات وإطالة أمد الحرب، على حساب دماء اليمنيين ومستقبل بلدهم".
كذلك اعتبر الدعيس أن "وصول عناصر حزب الله إلى اليمن، يرتبط بشبكات انتقال وتنسيق أنشأتها إيران على مدى سنوات لربط أذرعها الإقليمية، وتتيح استخدام مسارات متعددة، رسمية وغير رسمية، ووثائق وصفات مختلفة للتنقل، فضلاً عن شبكات التهريب البحري والبري. وهذه المسألة تتطلب متابعة أمنية دقيقة لكشف طرق انتقال هذه العناصر والجهات التي تسهل وصولها".
7 خبراء من حزب الله
وكان وزير الداخلية اليمني كشف عن وجود 7 خبراء من حزب الله من ضمن 14 من "الحرس الثوري" الإيراني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية في اليمن. وأكد أن هؤلاء يعملون بقيادة عسكري يظهر بصفة "سفير لدولة".
وشملت مهام حزب الله في اليمن بحسب وزارة الداخلية إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، وتطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وتأمين شبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية وتطوير الزوارق المفخخة والغواصات ذاتية الحركة، وتحديد أهداف السفن التجارية في البحر الأحمر. إلا أن حزب الله نفى تلك الاتهامات.
الجيش اليمني ينفذ 1211 عملية ضد الحوثيين
أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، ماجد النزيلي، تنفيذ 1211 عملية استهداف ضد مواقع وتجمعات وتعزيزات وآليات ومصادر نيران جماعة الحوثي، خلال الساعات الماضية، ضمن العمليات القتالية التي تنفذها القوات تحت اسم "فجر اليمن".
وقال النزيلي، في بيان نشره عبر حسابه على منصة "إكس"، إن العمليات نُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيّر، ومدفعية الميدان وراجمات الصواريخ، واستهدفت مواقع للجماعة في عدد من الجبهات.
كما أوضح أن المواجهات تركزت في محافظة تعز، ولا سيما جبهتي الشقب والأقروض ومناطق صنمات والصراري، مشيراً إلى أن القوات استهدفت مواقع وتحركات للحوثيين، وأجبرت مجموعات منهم على التراجع، بإسناد جوي.
وأضاف أن قوات درع الوطن والعمالقة تمكنت في جبهة طور الباحة، من السيطرة على عدد من المواقع والتصدي لهجمات ومحاولات تسلل، فيما نفذت القوات عمليات هجومية في جبهات مأرب، شملت قطاعي رغوان ومحزام ماس، واستهدفت تعزيزات الجماعة وتحصيناتها.
وبحسب البيان، أسفرت العمليات عن تحييد نحو 387 من قيادات وعناصر الحوثيين، فضلاً عن تدمير وإعطاب 96 وسيلة وآلية وعربة عسكرية ومنصة لإطلاق الصواريخ.
وأكد المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية استمرار العمليات القتالية، مشدداً على اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.
