البطريرك 99 يؤانس الملواني.. الموت بـ«السم»

الخميس 28/ديسمبر/2017 - 02:01 م
طباعة  البطريرك 99 يؤانس
 
البابا يؤنس الخامس عشر البطريرك الـ99 وهو من ملوي ويعرف باسم يؤانس الملواني وَتَرَهَّب بدير أنطونيوس وكُرِّسَ بطريركًا يوم 7 توت سنة 1336 ش. ( 18 سبتمبر سنة 1619 م.) وكان أبا عفيفًا عالمًا عادلًا في أحكامه بسيطًا لا يحابي أحدًا ولا يبغي إلا الحق كان غيورا علي الكنيسة حنونا علي الكهنة محبا للفقراء آويا الغرباء ولم يشته شيئًا من الأمور العالمية بل كان منهمكا في الصلاة والعبادة ليلًا ونهارًا.
وقد حدث في سنة 1340 ش. (1624 م.) وباء عظيم في أرض الصعيد استمر من طوبه إلى برموده حتى فني الناس وخربت البيوت وكان هذا البابا بالصعيد وعاد إلى مصر في سنة 1341 ش. وفي سنة 1342 ظهر وباء آخر شديد في كل الأرض ولكنه كان أخف وطأة من الأول ثم عاد هذا البابا إلى الصعيد ثانيا، في السنة الثانية من الوباء ورجع لمصر بعد ذلك وعندما مر بناحية أبنوب وقضي ليلة فيها شعر بآلام في بطنه وقيل أنه سقي سما بالبيت المذكور لأن صاحب الدار كان يتخذ نساء علي زوجته ونهاه البابا عن ذلك ولما شعر البابا بالمرض طلب مركبًا نزل فيها وتوفي في الطريق ودفن في دير القديس أنبا بيشيه بالبياضية، وقد أقام علي الكرسي 9 سنوات و11 شهرا و22 يومًا.وكانت الكنيسة في أيامه تمر بضيقات من كل ناحية في الداخل والخارج، فجعل همه الافتقاد لكل أبنائه، وفي أثناء مروره على أبنوب وجد أحد أغنيائها لديه محظية، فنصحه وأرشده ثم هدده بالحرمان فدس له السم ومات في 1623!
وفي عهده مات ملك الحبشة الذي أعلن المذهب الكاثوليكي في بلده، وتولى بعده ابنه الملك باسيليوس، فاضطهد الكاثوليك وتابعيهم، وشل حركة المبشرين وتركهم في الحبشة بشرط عدم الدعوة للكاثولكية، ولما شعر بأنهم يسعون لاستدعاء حبش من البرتغاليين لمساعدتهم، أمرهم بمبارحة الحبشة، ولكنهم اتفقوا مع أحد الأمراء المناوئين له، إلا أن هذا الأمير باعهم في النهاية عبيدًا للأتراك، وقتل الأحباش من بقى منهم. وهكذا ظلت الحبشة في صراع وقتال حوالي ست سنين.

شارك