"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
السبت 25/أكتوبر/2025 - 09:43 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 25 أكتوبر 2025.
الشرق الأوسط: ذعر حوثي من ضربة إسرائيلية... وزعيم الجماعة يُشدد التدابير الأمنية
تعيش الجماعة الحوثية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء حالةً من القلق والارتباك غير المسبوق، بعد سلسلة من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت في الأسابيع الماضية مواقع للجماعة، وأدّت إلى مقتل عدد من أبرز مسؤوليها السياسيين والعسكريين، بينهم رئيس وزراء حكومتها الانقلابية وعدد من الوزراء والقيادات الميدانية.
هذا ما توصلت إليه مصادر أمنية يمنية مطلعة، أفادت بأن التطورات فجّرت صراعاً داخلياً محتدماً بين أجنحة الجماعة الحوثية، وسط تصاعد الاتهامات المتبادلة بالتجسس، وتسريب معلومات حسّاسة أدت إلى سقوط قادتها.
وحسب تلك المصادر، أصدر ما يُعرف بـ«مكتب القيادة والسيطرة الجهادية»، التابع مباشرة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، توجيهات عاجلة إلى القادة العسكريين والأمنيين والسياسيين، تحثهم على التزام أعلى درجات الحذر والحيطة، مع فرض بروتوكولات أمنية صارمة تحدُّ من تحركات القيادات وتُلزمهم بتغيير أماكن إقامتهم وإغلاق هواتفهم المحمولة، وتقليص أفراد حراستهم الشخصية، واستخدام وسائل نقل مموهة في تنقلاتهم.
تأتي هذه الإجراءات، وفقاً للمصادر، نتيجة تصاعد الشكوك داخل الجماعة حول وجود اختراقات أمنية في صفوفها، وتنامي الانقسامات بين جناحي «صعدة» و«صنعاء».
وتُشير المصادر إلى أن قيادات تنتمي إلى صعدة، المعقل الرئيسي للجماعة والموالين تقليدياً لإيران، اتهمت شخصيات من جناح صنعاء وعدداً من المشرفين الميدانيين من محافظات أخرى، بالتورط في تسريب الإحداثيات التي استُخدمت في الغارات الإسرائيلية الأخيرة.
تحقيق ومراجعة
وكشفت المصادر في صنعاء عن أن هذه الاتهامات بلغت مكتب زعيم الجماعة الحوثية مباشرة، وأن الأخير وجّه بإجراء مراجعة أمنية شاملة، وفتح تحقيقات سرية مع عدد من القيادات الميدانية.
وأوضحت المصادر أن الاتهامات تركَّزت حول مقتل رئيس أركان الجماعة محمد عبد الكريم الغماري، الذي قد لقي حتفه في غارة إسرائيلية استهدفت مقرّاً سريّاً في صنعاء.
وخلال الأسابيع الماضية شنّت الجماعة في صنعاء ومدن أخرى -حسب المصادر- حملة اعتقالات طالت عدداً من قياداتها العسكرية والأمنية، على خلفية اتهامات بالتجسس لصالح الاستخبارات الإسرائيلية.
وذكرت المصادر أن من بين المعتقلين شخصيات بارزة كانت تشغل مواقع حساسة فيما يُعرف بـ«مجلس الحرب الحوثي» وأخرى مقربة من زعيم الجماعة.
ويرجّح مراقبون أن تشهد الأيام المقبلة حملة ملاحقات في صفوف القيادات المتوسطة والميدانية التي يُشتبه في ولائها غير الكامل لزعيم الجماعة، في ظل تصاعد حالة من الهلع داخل أوساط القيادات، خشية حدوث تسريبات جديدة قد تُسفر عن استهداف مزيد منهم.
وتُثير هذه التطورات تساؤلات واسعة حول حجم الاختراق الأمني الذي يواجه الحوثيين، خصوصاً في ظل فشل الأجهزة الأمنية التابعة لهم والمدعومة من «الحرس الثوري الإيراني» في حماية القيادات العليا، أو منع تسرب المعلومات السرية.
ويرى مراقبون أن الصراعات الداخلية المتنامية قد تعكس هشاشة البنية التنظيمية للجماعة، التي لطالما قدَّمت نفسها على أنها متماسكة ومنضبطة آيديولوجياً.
وحسب المراقبين، تسببت الضربات الإسرائيلية الدقيقة في تعميق أزمة الثقة داخل الجماعة، وهو ما دفع زعيمها عبد الملك الحوثي إلى إعادة النظر في الهيكل الأمني والاستخباري، في محاولة لاحتواء أي خسائر مستقبلية.
العين: «مقبرة عائمة».. ألغام الحوثي «تفتك» بصيادي اليمن
من البر إلى البحر، تتحول مياه البحر الأحمر إلى «مقبرة عائمة» لصيادي اليمن؛ بفعل الألغام البحرية التي نشرها الحوثيون منذ عام 2015، وأصبحت تحصد أرواح الصيادين يوما بعد الآخر، مخلفة مآسٍ متكررة بصفوف العائلات اليمنية.
فقواربهم الصغيرة تصطدم فجأة بعبوات موت طافية، فتغرقُ أحلامَ يومٍ بسيط لقوت العائلة في لحظةٍ واحدة، والتي كان آخرها حادثة جزيرة كمران الأخيرة، مما يجعل الصيادين اليمنيين هم من يدفعون الكلفة الأكبر لموت مليشيات الحوثي العائم في البحر الأحمر والذي يصطدم فجأة بقواربهم ويحصد أرواحهم.
فماذا نعرف عن الحادثة الأخيرة؟
أحدث هذه المآسي، مقتل 3 صيادين من عائلة واحدة، الجمعة، بانفجار لغم بحري زرعته مليشيات الحوثي المدعومة من إيران في محيط جزيرة كمران، الواقعة شمالي محافظة الحديدة، غربي اليمن.
وقال مصدر حكومي لـ"العين الإخبارية" إن لغمًا بحريا جرفته الرياح إلى شاطئ مهب الريح بجزيرة كمران، انفجر بشكل مدوٍ مما أسفر عن مقتل 3 صيادين أثناء بحثهم عن قوت يومهم.
وبحسب وكيل أول محافظة الحديدة وليد القديمي، فإن الصيادين الـ3 هم:
نعيم عبده دوم
أسلم عبده دوم
عيسى بصيلي
وأشار إلى أنهم لقوا مصرعهم أثناء مزاولتهم مهنة الصيد بالقرب من جزيرة كمران.
الأولى منذ الهدنة
يُعد مقتل الصيادين في لغم بحري هي أول حادثة يتم تسجيلها منذ سريان الهدنة الأممية في أبريل/نيسان 2022، وتدق ناقوس خطر من بقاء هذا الموت العائم.
وليست هناك حصيلة تكشف أعداد ضحايا الألغام البحرية، وتشير مصادر حقوقية إلى مقتل 100 صياد في أول 3 أعوام من نشر الحوثيين هذه الألغام في البحر الأحمر والموانئ والجزر وشواطئ الصيد والذي بدأ عام 2015.
ومنذ ذلك الحين، عثرت القوات المشتركة والتحالف العربي على عشرات الألغام البحرية، منها تم تفكيكها وهي ألغام بدائية مصنعة بعيوب يجعلها لا ترسو في مكانها.
فما هي الألغام العائمة؟
في الأعوام الأخيرة، أظهرت عمليات تفكيك للتحالف العربي والقوات المشتركة والجيش اليمني استخدام مليشيات الحوثي 3 أنواع من الألغام البحرية ونشرتها عشوائيا في البحر الأحمر.
واستخدم الحوثيون بكثافة «اللغم البدائي» بحجم أسطوانة الغاز المنزلي وبأحجام مختلفة، وأطلق عليه الانقلابيون أسماء متعددة، إلى جانب نوعين إيرانيين آخرين وهما من طراز: «صدف» و«قاع».
واللغم البدائي الحوثي يعد هو الأخطر لأنه يرسو في عمق مترين مثبتا على قاعدة حديدية وينفلت مع الرياح بعد انقطاع حبال مرساه ليصبح قنبلة عائمة في البحر الأحمر.
ألغام حوثية - أرشيفية
وتتفاوت أوزان هذا النوع من الألغام البدائية، وفق خبراء عسكريين لـ«العين الإخبارية»؛ إذ تتراوح بين 40 إلى 70 كيلوغراما وتزود باثنين إلى أربعة رؤوس تفجير بالغة الحساسية تنفجر عند ملامسة أي هدف بحري.
كما ترتبط كفاءة خدمة اللغم الحوثي البحري بالمعدن والبطارية، ويمكن له العمل بشكل مزدوج كعبوة بحرية-برية يصل عمرها من 6 إلى 10 أعوام، حال عدم تفكيكها، ما يجعلها خطر محدق ضد الصيادين وخطوط الملاحة البحرية، وفقا لذات المصادر.
«رسالة تحد للمجتمع الدولي».. الحوثي يختطف 7 موظفين أمميين
احتجزت مليشيات الحوثي، الجمعة، 7 موظفين لدى وكالات أممية ليرتفع عدد المختطفين إلى 60 موظفا لدى المنظمة الدولية.
وقالت مصادر إعلامية ومحلية يمنية إن مليشيات الحوثي شنت حملة جديدة من الاختطافات بحق موظفي الأمم المتحدة طالت 7 موظفين بصنعاء.
وحسب المصادر فإن المختطفين الجدد هم 6 من برنامج الغذاء العالمي وموظف سابع لدى "اليونسيف" يدعى "علاء عبده"، كان في مجمع سكن الأمم المتحدة في صنعاء.
ولم تعلق الأمم المتحدة حتى وقت كتابة التقرير على موجة الاختطافات الجديدة بحق موظفيها المحليين.
إدانة حكومية
وأدانت الحكومة اليمنية بأشد العبارات الحملة الجديدة للحوثيين خلال الساعات الماضية، والتي طالت 7 موظفين أمميين في صنعاء.
وتأتي موجة الاختطافات الجديدة عقب يومين فقط من إجلاء الأمم المتحدة 12 موظفا دوليا احتجزهم الحوثيون لأيام في مجمع للمنظمة الدولية في صنعاء.
وفي 18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، اقتحم الحوثيون مقر المجمع السكني للأمم المتحدة بصنعاء وقاموا باحتجاز 15 مسؤولا دوليا من جنسيات أجنبية يعملون في وكالات أممية قبل أن تجلي المنظمة الدولية 13 موظفا منهم عبر مطار صنعاء.
وارتفع عدد موظفي الأمم المتحدة المحليين المختطفين لدى مليشيات الحوثي إلى 60 موظفا، إضافةً إلى موظفين من منظمات دولية غير حكومية ومجتمع مدني، وكذلك من بعثات دبلوماسية.
رسالة تحد
ووصف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني موجة الاختطافات الجديدة بـ"التصعيد الممنهج"، مؤكدا أن مليشيا الحوثي لا تعترف بالقانون ولا تحترم المواثيق الدولية ولا تلتزم بأدنى المعايير الإنسانية.
وأشار إلى "تعامل مليشيات الحوثي مع المنظمات الدولية والعاملين فيها كرهائن وأدوات ابتزاز سياسي"، فضلا عن محاولتها "إرسال رسالة تحد للمجتمع الدولي مفادها أنها قادرة على انتهاك الاتفاقيات والأعراف الدولية دون خشية من المساءلة أو العقاب".
وحث المسؤول اليمني الأمم المتحدة على اتخاذ "موقف واضح وشجاع يضع حداً لتمرد الحوثيين على القوانين الدولية، والانتقال من مرحلة التنديد اللفظي إلى إجراءات عملية تكفل حماية كوادرها المحليين".
وتأتي موجة الاختطافات الجديدة بحق موظفي الأمم المتحدة بعد أيام من اتهام زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي منتسبي المنظمات التي تعمل في المجال الإنساني، ومن أبرزها برنامج الغذاء العالمي واليونيسف (منظمة الأمم المتحدة للطفولة) بالتجسس لصالح إسرائيل.
ورفضت الأمم المتحدة، بشكل قاطع هذه الاتهامات من قبل المليشيات الحوثية، بتورط موظفيها أو عملياتها في اليمن بأي شكل من أشكال التجسس أو أي من الأنشطة التي لا تتوافق مع مهمتها الإنسانية.
نافذة اليمن:محلل في صنعاء يسخر من سياسة الحوثي: السجن لليمنيين والإفراج للأجانب
سخر الكاتب والسياسي اليمني محمد المقالح من السياسة التي تنتهجها جماعة الحوثي في تعاملها مع موظفي المنظمات الأممية والدولية، معتبراً أن تلك السياسة تقوم على "تمييز فاضح" بين الأجانب واليمنيين، إذ تسارع الجماعة إلى الإفراج عن الأجانب فور اعتقالهم، بينما تترك الموظفين المحليين قابعين في السجون لسنوات دون أي اهتمام أو تدخل يذكر من قبل الأمم المتحدة أو المنظمات التي يعملون لصالحها.
وجاء تعليق المقالح على خلفية قيام سلطات الحوثيين في صنعاء، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، بالإفراج عن 12 موظفاً أجنبياً من أصل 15 كانت قد اعتقلتهم خلال الأشهر الماضية، قبل أن يتم ترحيلهم عبر مطار صنعاء الدولي إلى بلدانهم، بينما لا يزال ثلاثة آخرون قيد الترتيبات النهائية للترحيل، في ظل غياب أي حديث عن مصير عشرات الموظفين اليمنيين الذين ما زالوا رهن الاعتقال منذ سنوات.
وفي تغريدة له على منصة إكس (تويتر سابقاً)، قال المقالح بسخرية لاذعة: "أنصح العاملين في المنظمات الإنسانية أن يكونوا أجانب حتى إذا حصل شيء يكون هناك من يتابع أمرهم ويفرج عنهم جميعاً إذا سُجنوا".
وأضاف متهكماً: "أما أن يكونوا يمنيين فالله حطهم الله شلهم"، في إشارة إلى أن لا أحد من مسؤولي الأمم المتحدة أو المنظمات الدولية يكترث لمعاناة الموظفين اليمنيين العاملين في تلك المنظمات.
ويأتي هذا التطور في سياق حملة اعتقالات وتصعيد حوثي مستمر ضد العاملين في المنظمات الإنسانية، وسط تحذيرات حقوقية من أن استهداف الكوادر المحلية يهدد بانهيار العمل الإنساني في اليمن، ويكشف عن استغلال الحوثيين للمنظمات الدولية كورقة ضغط سياسية على المجتمع الدولي.
اعتقالات حوثية تطال قيادات امنية وعسكرية بارزة بينها مقرب من زعيم الجماعة
كشفت مصادر امنية مطلعة في صنعاء عن تنفيذ الأجهزة التابعة لميليشيا الحوثي الإرهابية حملة اعتقالات طالت قيادات عسكرية وأمنية بارزة بينها مقرب من زعيم الجماعة واخر مسؤول فيما يسمى المجلس السياسي الحاكم بصنعاء.
ووفق المصادر جاءت الاعتقالات على خلفية اتهامات بالتجسس لصالح الاستخبارات الإسرائيلية وبتوجيهات مباشرة من عبدالملك الحوثي، مشيرة الى ان مقتل رئيس هيئة الأركان محمد عبدالكريم الغماري وقيادات عسكرية وسياسية أخرى ادت الى رفع درجات الحذر والحيطة للحالة القصوى.
وبحسب صحيفة الشرق الأوسط اوضحت المصادر أن التطورات جراء الغارات الإسرائيلية على اجتماعات القيادات الحوثية والتي وصفت بالدقيقة تسببت بتصاعد حدة الاتهامات بين اجنحة الميليشيات بالتجسس، وتسريب معلومات حسّاسة أدت إلى سقوط قادتها.
