استراتيجية إدارة التوحش: قراءة نقدية في تحولات خطاب "داعش"
الثلاثاء 06/يناير/2026 - 04:36 ص
طباعة
حسام الحداد
تتناول هذه القراءة النقدية بالتحليل العميق افتتاحية صحيفة "النبأ" في عددها رقم (528)، والصادرة بتاريخ 1 يناير 2026. تأتي هذه الافتتاحية في توقيت جيوسياسي حساس، حيث يحاول الخطاب الإعلامي للتنظيم إعادة تموضع نفسه كلاعب "صامد" وسط فوضى دولية عارمة، مستغلاً رمزية بداية العام الجديد لفرض سردية "الفشل الدولي" مقابل "الثبات العقدي".
سنقوم في هذا المقال بتفكيك المكونات البنائية للنص، بدءاً من تحليل السياق الاستراتيجي الذي يراهن على تصدع القوى الكبرى، ومروراً باستنطاق المسكوت عنه خلف البلاغة الحماسية التي تداري انحسار السيطرة المكانية. كما سنغوص في الدلالات الرمزية واللغوية التي تهدف إلى "نزع الإنسانية" عن الخصم و"أدلجة" الموت كخيار وحيد، وصولاً إلى تقييم الآثار التدميرية لهذا الخطاب في تنامي ظاهرة التطرف العنيف والذئاب المنفردة.
إن الهدف من هذا التحليل ليس مجرد العرض السطحي، بل هو كشف آليات "هندسة الوهم" التي يمارسها التنظيم على أتباعه، وكيف يحول الانكسارات الميدانية إلى انتصارات غيبية، محاولاً صناعة "يقين عدمي" لدى الشباب المحبط عبر العالم، وتعبئتهم للانخراط في مواجهة صفرية لا تقبل الحوار أو التعايش.
تحليل السياق: "الفوضى كفرصة"
تتعمد الافتتاحية استغلال مطلع "العام الإفرنجي" ليس كمجرد تاريخ عابر، بل كمنصة للمقارنة بين نظامين؛ نظام دولي تدعي أنه يترنح ويفشل، ومشروع تنظيمي تدعي أنه ينمو ويزدهر. هذا الاختيار الزمني يهدف إلى إحداث صدمة لدى القارئ بوضعه أمام مفارقة: بينما يحتفل العالم ببدء عام جديد، يذكّرهم التنظيم بأن هذا العالم يغرق في "وحل الخيانة" والفشل الميداني. إنها محاولة لصبغ الزمن بصبغة "القدرية" التي تعمل لصالح التنظيم، وتحويل التاريخ الميلادي من رمز للاستقرار والاحتفال إلى مؤشر على "نهاية الزمان" واقتراب الملحمة.
ينتقل الخطاب من التحليل السياسي السطحي إلى رؤية أيديولوجية أعمق ترى في الصراعات (الأمريكية-الصينية، الروسية-الغربية، واليهودية-الإيرانية) دليلاً على انحلال "العقد الدولي" الذي كان متصالحاً على حرب التنظيم. السياق هنا يروج لفكرة أن "الأعداء" قد انشغلوا بأنفسهم، وأن "سنة التدافع" الإلهية قد أوقعت العداوة بينهم، مما يعني غياب "المركزية الدولية" التي كانت تضبط إيقاع النزاعات. هذا التحليل يسعى لإقناع الأتباع بأن التنظيم هو المستفيد الأكبر من حالة القطبية المتعددة والمتصارعة، حيث تضعف قدرة الخصوم على العمل المشترك وتتشتت مواردهم.
التشديد المتكرر على مرور نحو عشرين عاماً منذ خروج التنظيم من "رحم المحنة" في العراق يهدف إلى خلق "أسطورة الصمود". السياق هنا ليس تاريخياً فحسب، بل هو "نفسي تعبوي" يسعى لنسف صورة الهزيمة التي التصقت بالتنظيم بعد فقدان معاقله الجغرافية الكبرى. من خلال الإشارة إلى هذه المدة الزمنية، يحاول الخطاب إثبات أن "الفكرة" أقوى من "الأرض"، وأن البقاء الجسدي والعسكري لمدة عقدين في مواجهة تحالفات دولية هو في حد ذاته "انتصار إلهي" يفوق مقاييس الربح والخسارة المادية التقليدية، مما يعيد الثقة للأفراد المحبطين.
كما تُقدّم الافتتاحية العالم ككتلة من الفوضى والاضطراب والحروب "التي لا تخرج عن سيطرة الخالق"، بينما يُقدّم التنظيم نفسه ككيان وحيد يملك "خارطة طريق" واضحة المعالم مستمدة من "منهاج النبوة". السياق هنا يهدف إلى خلق حالة من الاستقطاب الحاد؛ حيث العالم "المتحلل" في كفة، والتنظيم "المستقر" بعقيدته في كفة أخرى. هذا التباين يخدم غرضاً جوهرياً وهو عرض التنظيم كـ "بديل وجودي"؛ ففي الوقت الذي تفقد فيه الدول ثقتها ببعضها البعض وتنهار التحالفات، يظل "الموحدون" –حسب زعمهم– ثابتين، مما يجعل الانخراط في مشروعهم هو المسار "العقلاني" الوحيد للنجاة في عالم يحترق.
المسكوت عنه: ما خلف السطور
رغم أن التنظيم يصرّ على استخدام اسم "الدولة الإسلامية"، إلا أن المسكوت عنه في الافتتاحية هو الغياب التام لأي مظهر من مظاهر "الدولة" بمفهومها الإداري والجغرافي المستقر. النص يتحدث عن "تخوم" و"جبال" و"رمال صفراء"، وهي جغرافيا فرار واختباء لا جغرافيا تمكين واستقرار. هذا الصمت عن ذكر أي "مركز إداري" أو "ولاية مستقرة" يكشف عن تحول قسري من نموذج "الدولة ذات الحدود" إلى نموذج "التنظيم الشبكي الهلامي". إن تسمية هذا العجز العسكري بـ "رسم خارطة الطريق" ليست إلا محاولة لتجميل واقع الانسحاب الميداني وتحويل الفشل في الحفاظ على الأرض إلى استراتيجية استنزاف طويلة الأمد، لإخفاء حقيقة فقدان القدرة على الحكم المباشر.
تحمل الدعوات المُلحة في النص للخلايا بضرورة "عدم الاستئسار" والاستعلاء بالإيمان دلالة عميقة على أزمة بشرية ولوجستية خانقة يسكت عنها الخطاب الرسمي. إن استخدام تعبير "المقاتل الأخير عن بيضة الإسلام" يعكس مخاوف القيادة من استنزاف الكوادر البشرية وتفكك الولاءات نتيجة الضغط الأمني العالمي المتواصل. هذا "المسكوت عنه" يشير إلى حالة من اليأس من تجنيد أعداد كبيرة جديدة، مما دفع القيادة إلى مطالبة العناصر المتبقية بـ "بذل أغلى ما يملكون" (الانتحار أو القتال حتى الموت) لمنع الانهيار الكلي. فالنص هنا ليس خطاب قوة، بل هو "نداء استغاثة" مُغلف بوعود أخروية، لسد الفجوة الناتجة عن تآكل الصفوف وهروب العناصر.
يتعمد النص إغفال الحديث عن الواقع المأساوي والمحرقة الإنسانية التي تعيشها المجتمعات المسلمة في مناطق الصراع التي يطالب بتأجيجها. المسكوت عنه هنا هو "الثمن الباهظ" الذي يدفعه المدنيون من دماء وأمن وأرزاق جراء عمليات التنظيم. هذا الصمت يكشف عن "رؤية نخبويّة قتالية" ترى في الشعوب المسلمة مجرد "وقود" أو "ضحايا جانبيين" في صراعها الكوني. تجاهل المعاناة الإنسانية في الشام أو العراق أو الساحل الإفريقي يؤكد أن التنظيم يعيش في قطيعة تامة مع تطلعات الناس العاديين للأمن والحياة، ويختزل الوجود الإسلامي كله في "فوهة بندقية"، متجاوزاً حقيقة أن مشروعه لم يجلب لتلك المجتمعات سوى الخراب والتهجير.
كما يكشف التركيز المبالغ فيه على صراعات القوى الدولية (أمريكا، روسيا، الصين) عن مسكوت عنه استراتيجي خطير، وهو أن التنظيم لم يعد يملك "زمام المبادرة" الذاتية لتغيير الواقع، بل أصبح يراهن كلياً على "انهيار الآخرين" من تلقاء أنفسهم. الخطاب الذي يترقب "خروج الأمور عن السيطرة" دولياً يعترف ضمناً بأن القوة الذاتية للتنظيم غير كافية لتحقيق أهدافه، وأنه بات ينتظر "هدايا القدر" أو الفوضى الناتجة عن حروب القوى الكبرى ليتسلل من خلال ثغراتها. هذا الارتهان لفشل الخصم بدلاً من النجاح الذاتي يمثل تراجعاً كبيراً في السردية التي كانت تدعي في السابق القدرة على كسر الجيوش وإقامة الكيانات بقوتها الذاتية الصرفة.
الدلالات الرمزية واللغوية
يعتمد النص استراتيجية لغوية إقصائية تهدف إلى إلغاء أي "منطقة رمادية" في العالم، حيث يُقسم الوجود البشري إلى معسكرين متضادين تماماً: معسكر "الحق المطلق" المتمثل في التنظيم، ومعسكر "الباطل المطبق" الذي يضم بقية العالم. هذه الثنائية لا تهدف فقط إلى التصنيف، بل إلى خلق حالة من "العزلة الشعورية" لدى التابع، بحيث يرى نفسه جزءاً من عصبة مختارة في مواجهة عالم "جاهلي". استخدام مصطلحات مثل "ملل الكفر قاطبة" و"مشاريع الضرار" يعزز هذا الانفصال، ويحول الصراع من خلاف سياسي أو عسكري يمكن حله، إلى صراع وجودي صفري لا ينتهي إلا بفناء أحد الطرفين، مما يغلق كل أبواب التفكير النقدي أو التراجع.
تبرز في الافتتاحية دلالات رمزية تهدف إلى "شيطنة" الخصوم ونزع صفة الآدمية عنهم عبر استعارات لغوية حادة، مثل وصف القوى الدولية بـ "الضبع" ووصف جيوش المنطقة بـ "الأذناب" و"المرتدين". هذا التلاعب اللغوي ليس مجرد شتائم سياسية، بل هو "تكتيك نفسي" يسهل عملية القتل والاستهداف؛ فعندما يتم تحويل الإنسان الخصم في ذهن المقاتل إلى "حيوان مفترس" أو "خائن مارق"، تنهار الحواجز الأخلاقية والضميرية التي تمنع إراقة الدماء. إن وصف الغارات بـ "الخائرة" والوعود بـ "المذابح" يحول العنف من فعل جرمي إلى "مهمة تطهيرية" ضرورية لتخليص الأرض من دنس هؤلاء الأغيار.
يمارس النص عملية "تطويع راديكالي" للآيات القرآنية، خاصة تلك التي تتحدث عن "المكر الإلهي" و"إلقاء العداوة والبغضاء بين الكفار"، ليسقطها قسرياً على تعقيدات الجغرافيا السياسية المعاصرة. الدلالة هنا تكمن في إيهام القارئ بأن الصراعات الدولية الحالية (بين القوى الكبرى) ليست نتاج تضارب مصالح اقتصادية أو جيوسياسية، بل هي "إرادة إلهية" مباشرة لتمهيد الطريق للتنظيم. هذا التوظيف يجعل من "الفشل الدبلوماسي العالمي" معجزة إلهية وصكاً شرعياً يؤكد صحة منهج التنظيم، مما يمنح الأتباع شعوراً زائفاً باليقين التاريخي، ويحول مراقبة الأخبار السياسية لديهم إلى نوع من "العبادة" وانتظار "الوعد الإلهي".
تصل الدلالة الرمزية ذروتها في تحويل "الموت" من نهاية حزينة إلى "مطلب أسمى" عبر عبارات مثل "تسربلوا الموت واطلبوه في مظانه". هنا تتحول العدمية إلى قيمة بطولية، حيث يتم تقديم القتل والتمثيل بالآخر (مآتم، مجازر، مذابح) كطريق وحيد للكرامة. هذه اللغة تعكس إفلاس المشروع الدنيوي للتنظيم؛ فبما أنه لم يعد قادراً على تقديم نموذج "لحياة كريمة" أو استقرار اجتماعي، فإنه يهرب إلى "تمجيد الفناء". الدلالة العميقة هنا هي أن "العزة" لم تعد تُنال بالبناء أو العلم أو التمكين الحضاري، بل بـ "قصر الطريق" عبر تفجير النفس أو الانغماس في الموت، مما يجعل التنظيم "جماعة جنائزية" تتغذى على فكرة الملحمة النهائية بدلاً من المستقبل.
أثر هذا الخطاب على تنامي التطرف
تُعد هذه الافتتاحية وثيقة تحريضية فائقة الخطورة، فهي لا تكتفي بنقل الأخبار، بل تعمل كـ "دليل إجرائي" لبث التطرف العنيف وإعادة إحياء الخلايا النائمة. إليك تحليل لأثر هذا الخطاب على تنامي التطرف في أربع فقرات مفصلة:
يساهم هذا الخطاب بشكل مباشر في تعزيز ظاهرة "الذئاب المنفردة" أو الخلايا العنقودية المستقلة، من خلال توجيه نداءات عامة تتجاوز الحدود الجغرافية. عبر مخاطبة "كل من يدين بالولاء" في "كل بقعة تصلها أقدام الموحدين"، يمنح التنظيم تفويضاً مفتوحاً للأفراد للعمل بشكل غير مركزي. هذا المسار يكمن خطره في أنه يحرر "العنف" من قيود التنظيم الهيكلي، مما يجعل التنبؤ بالضربات الأمنية أمراً في غاية الصعوبة، حيث يتحول كل مؤيد يحمل هذا الفكر إلى "قنبلة موقوتة" قادرة على اختيار زمان ومكان هجومها دون انتظار أوامر مباشرة، مما يرفع من وتيرة الرعب العشوائي في المجتمعات المدنية.
يعزف الخطاب ببراعة على أوتار "المظلومية" عبر استدعاء صور "الأسرى والأسيرات" ووصف السجون بـ "المقابر المظلمة"، وهي استراتيجية تهدف إلى تحويل الإحباط الشخصي والاجتماعي لدى الشباب إلى "غضب مقدس". من خلال تصوير العنف كفعل "نصرة" و"فداء"، يتم غسل دماغ المتلقي ليعتقد أن استهدافه للآخرين هو واجب أخلاقي لرفع الظلم عن المستضعفين. هذا الربط العاطفي بين الانتقام والعبادة يعد المحرك الأساسي لعمليات التجنيد، خاصة في الأوساط التي تعاني من تهميش أو شعور بالاضطهاد، حيث يقدم التنظيم "الهوية القتالية" كحل بديل لاستعادة الكرامة المهدورة.
يعمل هذا النوع من الخطاب على تسميم الفضاء العام عبر إغلاق كافة مسارات الحوار أو التفكير الدبلوماسي، واصفاً إياها بـ "الخائرة" أو "المرتدة". بتصويره للعالم كساحة مشتعلة لا مكان فيها إلا لـ "الملحمة"، يقوم التنظيم بعزل الشباب عن أي تأثيرات فكرية معتدلة، ويجبرهم على تبني رؤية صدامية يرفض فيها أي صيغة للتعايش السلمي. هذا الأثر يمتد لإضعاف المؤسسات الدينية والسياسية الوسيطة، حيث يتم اتهام كل من يدعو للسلم بـ "الخيانة" أو "مداهنة الكفار"، مما يخلق بيئة فكرية صلبة لا تقبل التعددية وتؤمن بأن "فوهة البندقية" هي اللغة الوحيدة المفهومة دولياً.
يؤدي تمجيد "الموت" و"المجازر" في بيوت الخصوم إلى صناعة جيل يؤمن بـ "العدمية كخلاص"، حيث لا يعود الهدف هو تحقيق نصر عسكري واقعي، بل إحداث أكبر قدر من الألم والدمار. هذا الخطاب يحول الإرهاب من وسيلة سياسية إلى "غاية وجودية" في حد ذاتها؛ فالمقاتل وفق هذه السردية لا يقاتل ليعيش، بل ليصنع "مأتماً" في كل شارع. هذا المستوى من التطرف يؤدي إلى إنتاج عناصر لا يمكن ردعهم بالوسائل التقليدية، لأنهم يطلبون الموت "في مظانه"، مما يجعل من هذا الفكر التدميري عائقاً جذرياً أمام أي جهود دولية للاستقرار، ويضمن استمرار دوامة العنف عبر أجيال تتغذى على سردية "الملحمة" النهائية.
خاتمة: ما وراء الانفعال.. قراءة في مآلات الخطاب
ختاماً، يمكن القول إن افتتاحية "النبأ" (العدد 528) تمثل ذروة "الخطاب الجنائزي" الذي يتغذى على الأزمات لا على الإنجازات. فبينما يسهب النص في وصف حروب العالم وصراعات القوى العظمى، فإنه يغفل حقيقة بنيوية وهي أن التنظيم فقد "الجاذبية المكانية" التي ميزته في عقده السابق، وأصبح يعتاش على "هوامش الفوضى". إن ما قدمناه من تحليل يكشف أن التنظيم انتقل من مرحلة "بناء الدولة" إلى مرحلة "إدارة التوحش" من خلال الكلمات، محاولاً سد الثغرة بين طموحاته العقدية العابرة للحدود وواقعه الميداني المحاصر.
ومما قد نكون أغفلنا التركيز عليه في ثنايا التحليل، هو "أزمة الشرعية" التي يواجهها التنظيم أمام تيارات "الضرار" –حسب وصفه– أو المنافسين الآخرين في الساحة الجهادية؛ فالافتتاحية تعكس صراعاً خفياً على احتكار تمثيل "الحق"، وتخشى من ذوبان هويتها وسط الصراعات الإقليمية الكبرى. إن هذا الخطاب يعبر عن "توجس داخلي" عميق من فقدان السيطرة على الخلايا المنتشرة، لذا جاءت لغته مشحونة بجرعات زائدة من "الاستعلاء الإيماني" لضمان عدم تسرب اليأس إلى القواعد المقاتلة التي لم تعد ترى أفقاً سياسياً واضحاً لمشروعها.
إن الخلاصة التي نخرج بها هي أن مواجهة هذا النوع من الخطاب لا تقتصر على الأدوات الأمنية فحسب، بل تتطلب "تفكيكاً معرفياً" يقوض سردية "المظلومية والملحمة" التي يقتات عليها. فالتنظيم يراهن على "فشل الشركاء الدوليين" في التوحد، ونحن نرى أن قوة هذا الخطاب مستمدة من ثغرات النظام الدولي أكثر من قوتها الذاتية. إن الرد الحقيقي يكمن في سحب البساط من تحت "العدمية" التي يبشر بها، عبر تقديم نماذج واقعية للاستقرار والعدالة، تُثبت للشباب أن "الحياة الكريمة" ممكنة خارج إطار "المذابح والمآتم" التي يحاول التنظيم جعلها قدراً محتوماً للمسلم في القرن الحادي والعشرين.
