"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الإثنين 09/فبراير/2026 - 11:27 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 9 فبراير 2026

العربية نت: الاتحاد الأوروبي: تشكيل حكومة يمنية جديدة خطوة لاستقرار الوضع

شدد الاتحاد الأوروبي، اليوم الأحد، على أن تشكيل حكومة جديدة في اليمن، يمثل خطوة لاستقرار الوضع في البلاد.

وقالت بعثة الاتحاد في اليمن، في بيان مقتضب على منصة "إكس"، إن "الاتحاد الأوروبي يرحب بإعلان تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة كخطوة نحو العمل على استقرار الوضع وتحسين تقديم الخدمات والمضي في الإصلاحات المطلوبة".
كما أضافت أن "إشمال المرأة وشخصيات شابة يعد عنصراً أساسياً يظهر الالتزام الواضح بالشمول والتنوع".

يذكر أن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، كان أعلن الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة شائع الزنداني.

وتضم الحكومة الجديدة 35 وزيراً بينهم 3 نساء، حيث تولت المحامية إشراق المقطري وزارة الشؤون القانونية، والناشطة أفراح الزوبة وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وعيّنت عهد جعسوس وزيرة دولة لشؤون المرأة.

العين: سيئون تحت وطأة «بطش الإخوان».. اختطافات بالجملة لنشطاء «الانتقالي»

تعرّضت قيادات وكوادر المجلس الانتقالي الجنوبي لحملة قمع غير مسبوقة من قبل قوات إخوانية بمدينة سيئون، حاضرة وادي حضرموت اليمنية.

واستهدف التصعيد إخواني قيادات ونشطاء الحراك الشبابي والمجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك ردًا على مشاركتهم في "مسيرة الثبات والصمود" التي أُقيمت قبل يومين و"أثارت ذعر الإخوان في سيئون"، بحسب مراقبين.

وأبلغت مصادر حقوقية "العين الإخبارية" أن أكثر من 24 ناشطًا تم اعتقالهم من قبل قوات عسكرية إخوانية منذ الجمعة وحتى مساء الأحد في مدينة سيئون.

وبحسب المصادر، فقد بلغت الذروة عصر اليوم الأحد 8 فبراير/شباط عندما حاصرت قوات عسكرية إخوانية منزل القيادي الشاب باسم جمعان دويل في حي السحيل، واعتقلته بعد مواجهة مع أبناء الحي.

وداهم الإخوان أيضا منزل رئيس مركز (سيئون)، القيادي ناصر بن شعبان، وجرى اعتقاله، وذلك على خلفية قراءة البيان الختامي للمسيرة الشعبية الجمعة الماضي.

ومساء الأحد، داهمت قوات الإخوان، بقوة السلاح، منزل الإعلامي أمجد يسلم صبيح في مدينة تريم، ولا يزال مصيره غير معروف.

ويُعد صبيح مدير الإدارة الإعلامية في الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي بوادي وصحراء حضرموت.

وبدأت حملة القمع الإخوانية الجمعة الماضي عقب فضّ التظاهرة السلمية بالرصاص الحي، وتطورت إلى ملاحقات واختطافات طالت المحتجين من الشوارع، ومداهمة المنازل، وحصار الأحياء السكنية بالمدرعات، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية.

حملة بربرية
واستنكر المجلس الانتقالي بوادي حضرموت الحملة الإخوانية ووصفها بـ"البربرية"، مشيرًا إلى وجود مداهمات ليلية وترويع الآمنين في مدينة سيئون.

وأكد البيان أن "أعمال التنكيل ومحاولات كسر الإرادة الجنوبية لن تثني شعبنا عن نضاله المشروع"، محذرًا من تمادي القوات العسكرية في غطرستها.

وفيما أكد البيان أن سياسة "الحديد والنار" ستجر وادي حضرموت إلى مآلات خطيرة، أوضح أن "الغضب الشعبي الذي يغلي في الصدور قد يتحول إلى خيارات مفتوحة لن يستطيع أحد كبح جماحها".

ولفت إلى أن "الدفاع عن النفس والأرض حق مكفول، ولن يقف أبناء الوادي مكتوفي الأيدي أمام انتهاك حرمات منازلهم"، محمّلًا القوات العسكرية المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين، وعن كل قطرة دم تُسفك نتيجة هذا التصعيد الأرعن.

حرب تنكيل
في السياق، حذّر القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، علي الجفري، من التداعيات الخطيرة لاستمرار حرب التنكيل والبطش والاختطافات التي تمارسها قوى الإرهاب والقمع التابعة للإخوان ضد المواطنين في مديريات وادي وصحراء حضرموت.

وأكد الجفري، في بيان، أن هذه الممارسات العدوانية تدفع نحو انتفاضة شعبية جنوبية واسعة لا تُبقي ولا تذر، وسيكون من الصعب احتواؤها إذا ما استمر هذا الصلف.

وأدان الجفري حملات الاعتقالات الممنهجة التي تستهدف أحرار شعب الجنوب في الوادي، واصفًا إياها بالمحاولات اليائسة لترهيب المواطنين وثنيهم عن التمسك بـ"قضية شعب الجنوب العادلة"، مؤكدًا أن لغة الجبروت واستخدام الآلة العسكرية لترويع الآمنين لن تولد إلا انفجارًا شعبيًا، وستُقابل بتحركات واسعة وهبّات شعبية عارمة.

ووجّه الجفري نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي والإقليمي، مطالبًا إياهم بالاضطلاع بمسؤولياتهم الأخلاقية والسياسية تجاه الانتهاكات الصارخة التي يتعرض لها المدنيون، مشددًا على ضرورة التدخل لردع المليشيات الإخوانية التي تسعى لتفجير الأوضاع وتجاوز الإرادة الشعبية الصلبة.

إخوان اليمن يمنعون آلية تحقيق مدعومة أمميًا من زيارة سجونهم

قالت آلية تحقيق يمنية مدعومة أمميًا، الأحد، إن جماعة الإخوان منعت فريقها من زيارة سجون تحت سيطرتها.

وكانت الآلية تحقق في اتهامات بإخفاء الإخوان مدنيين قسريًا، في معتقلات بين محافظتي تعز ولحج.
وذكرت عضوة اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، إشراق المقطري، المعينة حديثًا وزيرةً للشؤون القانونية، أن قائد اللواء الرابع مشاة جبلي، قائد محور طور الباحة، القيادي الإخواني أبو بكر الجبولي، منع فريقًا للجنة الوطنية من زيارة السجون غير القانونية الخاضعة لسيطرته.

وأوضحت أن الإخواني الجبولي منع "فريق اللجنة الوطنية للتحقيق من زيارة السجون غير القانونية التابعة له في مديريتي طور الباحة والشمايتين".

وأشارت إلى أن الفريق كان يعتزم "التحقيق في وقائع اعتقال وإخفاء 42 شخصًا من أبناء عزل وقرى المقاطرة والشمايتين، مضى على اعتقال وإخفاء بعضهم أكثر من 3 سنوات".

وأكدت أن الإخواني الجبولي "منع الفريق، بالرغم من التعليمات الصادرة من رئاسة هيئة الأركان العامة، بالتعاون والتسهيل لعملية التحقيق في الانتهاكات".

كما أكدت أن "ملف إغلاق السجون غير القانونية يعد من أولويات حماية الحريات وإنفاذ القانون في المناطق المحررة، ومن أهم رسائل إعادة الثقة للمواطن بحضور الدولة".

ويدير اللواء الرابع مشاة جبلي، الخاضع للإخوان، العديد من السجون السرية، منها سجن يقع في بلدة "الكنب" بمديرية طور الباحة، وآخر في مبنى أمن الشمايتين بمدينة التربة، وثالث في قسم شرطة المركز، ويبعد عن مدينة التربة بنحو 20 كيلومترًا تقريبًا، وفقًا لمصادر خاصة لـ"العين الإخبارية".

واللجنة الوطنية هي آلية تحقيق مدعومة أمميًا، كانت وثقت منذ بدء أعمالها في يناير/كانون الثاني 2016، وحتى صدور تقريرها الـ13 في 31 يوليو/تموز 2025، نحو (32953) واقعة انتهاك، بإجمالي (67538) ضحية، ارتكب غالبيتها الحوثيون والإخوان.

الشرق الأوسط: تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة
ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش
أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

بدأت الجماعة الحوثية، خلال الأيام الماضية، سلسلةً واسعةً من الفعاليات واللقاءات والاجتماعات في مناطق سيطرتها؛ للتهيئة لتحويل شهر رمضان المقبل إلى محطة تعبوية ومرحلة انتقالية بين التعليم النظامي والمراكز الصيفية، إلى جانب فعاليات عقائدية تشمل جميع السكان ومن مختلف الفئات.

وكثَّفت الجماعة اجتماعاتها الرسمية، بمشارَكة السلطات المحلية، وقطاعات التربية، والأوقاف، والتعبئة العامة، والشباب، والأمن، والمرور، التابعة لها في مشهد تصفه مصادر محلية بـ«تعبئة شاملة» لمؤسسات الدولة والأنشطة والفعاليات المجتمعة، تحت عناوين خدمية ودينية واقتصادية، تجمعها التهيئة المبكرة لمسميات «البرامج الرمضانية» و«الدورات الصيفية»، بوصفهما مشروعاً تربوياً متكاملاً.

وتشير المصادر إلى أن المضامين المعلَنة لهذه اللقاءات تؤدي إلى تحويل شهر رمضان من مناسبة دينية للمجتمعات العربية والإسلامية، إلى محطة تعبوية كبرى لإعادة توجيه الوعي المجتمعي، وضبط الخطاب الديني، وتكريس مفهوم ما تُسمى «الهوية الإيمانية» الذي تتبناه الجماعة.

ونوَّهت مصادر تربوية إلى أن الجماعة باتت تعمل خلال السنوات الأخيرة على فرض تداخل متعمد بين التقويم الدراسي والبرامج التعبوية، إذ تتزامن التهيئة للفعاليات الرمضانية مع اجتماعات رسمية لمناقشة اختبارات نهاية الفصل الدراسي الثاني، مستعجلة إنهاء العام الدراسي خلال الأيام الأولى من شهر رمضان، والذي يفترض أن يتزامن مع بدء هذا الفصل الدراسي.

وذكرت المصادر أن الجماعة غيَّرت مواعيد الدراسة وقلَّصت فترتها إلى أقصى حدٍّ استطاعته؛ لإفساح المجال لتنظيم المعسكرات الصيفية التعبوية، التي تبدأها فور انتهاء إجازة عيد الفطر.

تهيئة حثيثة
ونظَّمت الجماعة الحوثية، خلال الأيام الماضية، اجتماعات في قطاع التربية الذي تسيطر عليه، في محافظات إب والمحويت وريمة والحديدة؛ للشروع المبكر في الإعداد للمعسكرات الصيفية، تمهيداً للدفع بالطلاب بعد إجازة العيد للالتحاق بها.

ووفقاً للمصادر ووسائل إعلام الجماعة، كلَّف المشرفون الحوثيون على هذا القطاع إدارات المدارس والمعلمين بتهيئة الطلاب وأولياء الأمور نفسياً وفكرياً لهذه المرحلة، ووجَّهوا، بالتنسيق مع جهات تابعة لقطاعات الأوقاف والزكاة والأمن والمرور والمرأة، لتضمين الفعاليات التعبوية خلال شهر رمضان خطابات حول المراكز الصيفية، وتحفيز العائلات على إلحاق أطفالها بهذه المراكز.

وتحذِّر المصادر من أن الجماعة، ورغم ما تواجهه من غضب شعبي داخلي مرتبط بما أوصلت مناطق سيطرتها إليه من تدهور معيشي وخدمي، وما تعرَّضت له من استهداف خارجي، سواء بالضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية، أو بالعقوبات المُشدَّدة المفروضة عليها، فإنها ما زالت تمتلك أدوات التعبئة، وتستطيع إجبار السكان على المشارَكة في فعالياتها التعبوية.

ونبَّهت إلى أن هذا الربط المباشر بين المدرسة والدورات الصيفية يحوّل التعليم النظامي إلى مجرد جسر عبور نحو برامج بديلة ذات طابع آيديولوجي.

ويأتي وصف الدورات الصيفية في خطابات القادة الحوثيين على أنها «مشروع تربوي وتعليمي متكامل»، يهدف إلى «صناعة جيل واعٍ»، و«تحصين المجتمع من الحرب الناعمة»، و«بناء الإنسان المرتبط بالقرآن».

ومن المنتظر، خلال الأيام المقبلة، عقد لقاءات أخرى مكثفة في مختلف المحافظات الخاضعة للجماعات، وفي القطاعات كافة التي يمكن استغلالها في الحشد والتعبئة وإقناع السكان بالمشاركة.

تقليص دور المدرسة
وإلى جانب القادة التعبويين، يشارك في الفعاليات التحضيرية للبرامج الرمضانية الحوثية عدد كبير من القادة العسكريين والأمنيين، ويجري إنشاء غرف عمليات مركزية وفرعية لمتابعة التنفيذ، ما يعكس اهتمام المستويات القيادية كافة في الجماعة بهذه الأنشطة.

ويقول باحث في السياسة والإعلام يقيم في مناطق سيطرة الجماعة، إن الورش التعريفية الخاصة بالمعسكرات الصيفية، والتي شارك فيها عشرات القادة الحوثيين ومسؤولو غرف العمليات، تكشف عن بنية تنظيمية دقيقة، تُعامل هذه الأنشطة بوصفها استثماراً استراتيجياً، ويتضح ذلك أكثر عندما يرد وصفها في خطابات قادة الجماعة بوصفها «سلاحاً»، مع حرصهم على التشديد على تنظيمها في كل عزلة وقرية.

والعزلة في النظام الإداري اليمني هي وحدة تقسيم إداري فرعية تقع ضمن نطاق المديرية، وتستخدم بشكل رئيسي في المناطق الريفية، وتتكوَّن من مجموعة قرى ومحلات تابعة.

ويضيف الباحث الذي طلب عدم نشر اسمه لـ«الشرق الأوسط» إن كثافة هذه الأنشطة وتزامنها الجغرافي والقطاعي، يؤكدان أنها ليست مجرد برامج موسمية منفصلة، بل سياسة ممنهجة لإعادة ضبط العام الدراسي من خلال تقليص دور المدرسة، وإفساح الوقت والمساحة للمراكز الصيفية التي يجري فيها التحكم بالمحتوى والخطاب والهوية، رغم أن المناهج التعليمية في المدارس قد تعرَّضت بدورها لتحريف كبير.

ويُفسَّر إصرار الجماعة على تقليص دور المدرسة مقابل إعلاء شأن المراكز الصيفية، بسعيها للوصول بالمدارس إلى ما يشبه «المعلامة»، وهي التسمية اليمنية لـ«الكُتّاب»، وما يمثله ذلك من عزل للأطفال عن التعليم الحديث الذي ستحاول أن يكون مقتصراً على فئة محدودة من الموالين والتابعين لها.

وتتضمن الفعاليات الاستعدادية الحوثية لشهر رمضان استغلال الأنشطة الخدمية والاقتصادية والترفيهية، سواء التي تخضع لإدارة الجماعة مثل حملات النظافة ومهرجانات الأسر المنتجة وبرامج الإحسان، أو التي تأتي بمبادرات مجتمعية مثل الأنشطة الرياضية، بوصفها غطاءً اجتماعيً موازياً.

وتتوقع الجماعة أن تعزز هذه الفعاليات القبول الشعبي بالأنشطة التعبوية، وتخلق ارتباطاً ذهنياً بينها وما تزعم تقديمه من خدمات ومساعدات، خصوصاً خلال شهر رمضان، بما يخفف من حساسية المشروع التعبوي الأساسي.

شارك