"الحوثي" تدين العدوان الأمريكي–الإسرائيلي على إيران وتحذر من تصعيد إقليمي

السبت 28/فبراير/2026 - 01:56 م
طباعة الحوثي تدين العدوان فاطمة محمد علي
 
أدانت جماعة الحوثي المدعومة إيرانيًا، اليوم السبت، الهجوم الذي شنّته إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة على إيران، معتبرة أن هذا التصعيد العسكري "يهدف إلى كسر معادلة الردع ويمهّد لاستهداف الجميع"، في إشارة إلى مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وجاء في بيان الجماعة التعبير عن "التضامن الكامل والثابت مع إيران قيادةً وحكومةً وشعبًا"، مؤكدة أن العدوان يشكّل خطوة متقدمة ضمن مشروع أمريكي–إسرائيلي يسعى، بحسب وصفها، إلى إخضاع المنطقة وتمكين إسرائيل من فرض هيمنتها.
تحذيرات من توسيع دائرة المواجهة
وشددت الجماعة على أن "التمادي الأمريكي–الإسرائيلي لن يحقق الأمن للكيان الإسرائيلي"، معتبرة أن توسيع دائرة الاستهداف لن يؤدي إلا إلى تصعيد المواجهة وتكثيف مسار المقاومة في المنطقة. وألمحت إلى أن استمرار الضربات قد يدفع أطرافًا أخرى إلى الانخراط في الصراع، بما يهدد الاستقرار الإقليمي.

ويأتي هذا البيان في أعقاب هجوم واسع شنّته إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة، صباح السبت، على أهداف داخل إيران، في تصعيد خطير أعقب أسابيع من المفاوضات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين بشأن البرنامج النووي الإيراني.

إعلان أمريكي بحملة عسكرية واسعة

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقطع فيديو نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن بلاده بدأت حملة عسكرية "واسعة النطاق ومستمرة" داخل إيران، موضحًا أن الهدف هو "منع هذه الديكتاتورية المتطرفة الشريرة من تهديد أمريكا ومصالحنا الأمنية القومية الأساسية".

وأضاف ترامب: "سندمر صواريخهم ونسوي صناعتهم الصاروخية بالأرض"، في إشارة مباشرة إلى استهداف القدرات الصاروخية الإيرانية. في المقابل، لطالما أكدت طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط، وتنفي سعيها إلى تطوير سلاح نووي.

مخاوف من تداعيات إقليمية

التطورات الأخيرة تعكس انتقال التوتر من مربع الضغوط السياسية والمفاوضات النووية إلى ساحة المواجهة العسكرية المباشرة، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد إضافي قد يفتح الباب أمام حرب إقليمية أوسع، خصوصًا في ظل اصطفافات حادة وتحركات عسكرية متسارعة في أكثر من جبهة.

ويرى مراقبون أن بيان "الحوثي" يعكس بوضوح اتساع نطاق الاصطفاف الإقليمي حول إيران، ويؤشر إلى احتمال تصاعد الخطاب والمواقف الميدانية خلال الأيام المقبلة، في حال استمرت العمليات العسكرية. ويؤكد هؤلاء أن مسار الأحداث سيعتمد إلى حد كبير على حجم الضربات المتبادلة وحدود الردود، وما إذا كانت الأطراف المعنية ستتجه نحو احتواء التصعيد أو المضي في مواجهة مفتوحة قد تعيد رسم معادلات القوة في الشرق الأوسط.

شارك