ترامب يؤكد مواصلة "حصار موانئ إيران" في حال فشل المفاوضات/الجيش الأميركي يسلّم جميع قواعده في سوريا للحكومةأزمة السلاح في غرب ليبيا... تحد مستمر أمام الاستقرار والحلول الدولية
السبت 18/أبريل/2026 - 10:17 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 18 أبريل 2026.
سكاي نيوز: ترامب يؤكد مواصلة "حصار موانئ إيران" في حال فشل المفاوضات
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الجمعة أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانىء الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيرا إلى أنه قد لا يمدد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.
وأوضح ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في تعليق على مصير وقف إطلاق النار في حال عدم التوصل لاتفاق مع طهران "ربما لن أمدده"، مضيفا "لكن الحصار سيظل قائما".
وعند سؤال ترامب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، قال "أعتقد أن ذلك سيحدث".
وقد أعادت إيران فتح مضيق هرمز الجمعة إثر اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، رغم تهديد طهران بإغلاق هذا الممر المائي الحيوي مجددا في حال استمرار الحصار.
ولا تزال ثمة خلافات جوهرية بين مطالب الولايات المتحدة وإيران اللتين فشلتا سابقا في التوصل إلى اتفاق خلال محادثات باكستان.
وأبلغ ترامب الصحافيين أنه "لن تفرض رسوم" من جانب إيران على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو مطلب طرحته طهران خلال مفاوضات سابقة.
وفي منشور على منصته "تروث سوشال"، قال ترامب إن الرئيس الصيني شي جينبينغ "سعيد للغاية" بإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي.
وأضاف ترامب "سيكون اجتماعنا في الصين مميزا، وربما تاريخيا"، في إشارة إلى القمة المزمع عقدها في بكين بين الرئيسين الأميركي والصيني في مايو.
كما شدد ترامب على أن واشنطن وطهران ستنقلان معا اليورانيوم المخصب المخزن في إيران إلى الولايات المتحدة بموجب الخطة التي تعمل عليها واشنطن لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد صرحت سابقا بأن مخزونها من اليورانيوم لن يينقل "إلى أي مكان".
إيران أبلغت الوسطاء بمحدودية عبور السفن في مضيق هرمز
نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مصادر وصفتها بالمطلعة، قولها إن إيران أبلغت الوسطاء بأن أعداد السفن المسموح لها بعبور مضيق هرمز لا تزال محدودة.
وأظهرت بيانات تتبع السفن، الجمعة، تحرك نحو 20 سفينة، بينها ناقلات نفط وسفن حاويات وشحن سائب، من الخليج العربي باتجاه مخرج مضيق هرمز.
كما أفادت بيانات نقلتها "بلومبرغ" بأن ثماني ناقلات نفط انطلقت نحو المضيق بعد الإعلان عن إعادة فتحه.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن في وقت سابق من الجمعة أن مضيق هرمز أصبح مفتوحا عقب اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
ورحبت شركات الشحن بإعلان فتح المضيق، لكنها شددت على الحاجة إلى مزيد من التوضيحات بشأن المخاطر المحتملة، خصوصا ما يتعلق بالألغام البحرية وآليات التنفيذ.
وحذرت البحرية الأميركية، الجمعة، من أن مستوى الخطر الناتج عن الألغام في أجزاء من مضيق هرمز لا يزال غير محدد بشكل كامل، داعية السفن إلى النظر في تجنب المنطقة.
وجاء في بيان تحذيري أصدره جهاز تابع للبحرية الأميركية موجه إلى البحارة، واطلعت عليه رويترز، أن "الوضع الخاص بخطر الألغام في نظام فصل ممرات الملاحة لم يتم تحديده بشكل تام. ينصح بتجنب تلك المنطقة".
ويعد "نظام فصل ممرات الملاحة" آلية معتمدة منذ عام 1968 لتوجيه حركة السفن عبر المضيق، عبر تقسيم ممرات الإبحار بين المياه الإيرانية والعُمانية.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تزيل جميع ألغامها البحرية من مضيق هرمز بدعم من الولايات المتحدة، من دون تقديم أي تفاصيل.
وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال": "إيران، بمساعدة من الولايات المتحدة، أزالت، أو هي بصدد إزالة، جميع الألغام البحرية! شكرا".
ولم يتضح ما إذا كان هذا التحذير قد صدر قبل أو بعد إعلان عراقجي أن المضيق أصبح مفتوحا أمام الملاحة.
الجيش الأميركي يسلّم جميع قواعده في سوريا للحكومة
أكدت القيادة المركزية الأميركية الجمعة أن الجيش الأميركي أكمل تسليم جميع القواعد الرئيسية في سوريا.
وقال متحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية ردا على طلب للتعليق إن القوات الأميركية تواصل دعم جهود مكافحة الإرهاب التي يقودها الشركاء لضمان الأمن في المنطقة، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في وقت سابق الانسحاب الكامل للقوات الأميركية المتمركزة في البلاد.
وقالت وزارة الخارجية في دمشق يوم الخميس إن المنشآت العسكرية التي كانت تتواجد فيها القوات الأميركية في السابق في سوريا، تم تسليمها بالكامل إلى الحكومة السورية.
وأوضحت الوزارة أن "اكتمال تسليم المواقع الأميركية يشكل نتيجة طبيعية لنجاح عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن البنى الوطنية، وتحمّل الدولة السورية مسؤولياتها الكاملة في مكافحة الإرهاب، والتصدي للتهديدات الإقليمية على أراضيها"، حسبما أوردت وكالة الأنباء السورية.
وأشارت الوزارة إلى أنه "جرى تسليم المواقع الأميركية بمهنية عالية، وبالتنسيق الكامل بين الحكومتين السورية والأميركية، في خطوة تعكس طبيعة العلاقة البنّاءة التي تطوّرت بين دمشق وواشنطن عقب اللقاء التاريخي الذي جمع الرئيس أحمد الشرع بالرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض في تشرين الثاني (نوفمبر) 2025".
وكانت هذه الخطوة متوقعة، حيث وردت تقارير في فبراير عن خطط لانسحاب أميركي من سوريا.
كذلك كان ترامب قد قال بالفعل في عام 2018 خلال فترة ولايته الأولى إن الجنود الأميركيين يجب أن ينسحبوا بالكامل من سوريا.
وتراوحت تقديرات عدد الجنود الأميركيين في سوريا بين 900 جندي وألفي جندي.
وقاتل الجيش الأميركي في سوريا لسنوات إلى جانب القوات التي يقودها الأكراد ضد تنظيم داعش، الذي تم اعتباره مهزوما عسكريا منذ عام 2019.
رويترز: 20 سفينة تتجه نحو مخرج مضيق هرمز
أظهرت بيانات تتبع السفن، الجمعة، تحرك نحو 20 سفينة، بينها ناقلات نفط وسفن حاويات وشحن سائب، من الخليج العربي باتجاه مخرج مضيق هرمز.
كما أفادت بيانات نقلتها "بلومبرغ" بأن ثماني ناقلات نفط انطلقت نحو المضيق بعد الإعلان عن إعادة فتحه.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن في وقت سابق أن مضيق هرمز أصبح مفتوحا عقب اتفاق وقف إطلاق النار.
ورحبت شركات الشحن بإعلان فتح المضيق، لكنها شددت على الحاجة إلى مزيد من التوضيحات بشأن المخاطر المحتملة، خصوصا ما يتعلق بالألغام البحرية وآليات التنفيذ.
وقال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، أرسينيو دومينغيز، إن المنظمة "تتحقق من مدى امتثال إعلان فتح مضيق هرمز لحرية الملاحة والمرور الآمن".
من جهتها، أكدت جمعية مالكي السفن النرويجية ضرورة توضيح عدة عوامل قبل تقييم العبور، بينها وجود الألغام والشروط الإيرانية، معتبرة أن الخطوة "تطور مرحب به" إذا ثبتت.
كما أعلنت مجموعة الشحن الألمانية "هاباج لويد" أنها تعمل على تمكين سفنها من عبور المضيق "في أسرع وقت ممكن"، مشيرة إلى أن لجنة إدارة الأزمات لديها تدرس الوضع لتسوية المسائل العالقة خلال 24 إلى 36 ساعة.
RT: تقارير: أولى السفن تعبر مضيق هرمز بعد إعلان إيران عن إعادة فتحه
أفادت تقارير إعلامية اليوم السبت، بأن أولى السفن عبرت مضيق هرمز بعد إعلان إيران إعادة فتحه، وسط تباين في الرسائل بين واشنطن وطهران حول شروط العبور.
ونقلت التقارير عن موقع "مارين ترافيك" المتخصص بتتبع حركة السفن، أن ما لا يقل عن ست سفن، بينها ناقلات نفط وسفن شحن، عبرت مضيق هرمز للمرة الأولى منذ إعلان إيران رسميا إعادة فتحه أمس، عقب دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، مضيفة أن عددا من ناقلات الغاز بدأ أيضا بالمرور من الجانب الإيراني للمضيق.
وفي وقت قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الجمعة إن مضيق هرمز "بات مفتوحا لعبور السفن"، فيما شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أنه "مع استمرار الحصار لن يبقى مضيق هرمز مفتوحا"، موضحا أن حركة العبور ستكون "وفق المسار المحدد وبإذن من إيران".
كما نقل التلفزيون الإيراني عن متحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية أن المضيق مفتوح فقط في ظل وقف إطلاق النار ووفق شروط، وأنه "لا يحق للسفن المرتبطة بقوى معادية" المرور عبره، في إشارة إلى أن طهران تربط حرية الملاحة فيه بسلوك خصومها واستمرار التهدئة.
الدفاع الإيرانية: إذا استخدم العدو الخداع في الدبلوماسية فسنحسم الأمر في ميدان القتال
أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية رضا طلائي نيك أن مضيق هرمز مفتوح فقط في حالة وقف إطلاق النار وبشروط.
وقال المتحدث الإيراني: "مضيق هرمز مفتوح فقط بشكل محدود ومشروط في حالة وقف إطلاق النار، إذا استخدم العدو الخداع في الدبلوماسية، فسنحسم الأمر في ميدان القتال".
وأضاف: "انضم فشل العدو في التدخل والسيطرة على مضيق هرمز إلى قائمة إخفاقاته، وسيبقى هذا المضيق تحت الإدارة الذكية لإيران إلى الأبد".
وأشار إلى أن "فشل الولايات المتحدة في تفكيك نظام الجمهورية الإسلامية، وخلق الانقسام بين الشعب والحكومة، وتشكيل تحالف عالمي ضد إيران هو أمر واضح".
وختم طلائي نيك بيانه: "مقاتلونا، مستلهمين روح الشهادة وجهاد الشهداء، تمكنوا من إحباط مخططات العدو الواحدة تلو الأخرى".
وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في وقت سابق أن عبور جميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز سيكون مفتوحا بالكامل طوال فترة وقف إطلاق النار في لبنان. وذلك على المسار المنسق الذي أعلنته سابقا هيئة الموانئ والملاحة البحرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
مهددا باستئناف الهجمات.. ترامب: سنستحوذ على اليورانيوم الإيراني
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، باستئناف الهجمات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أن بلاده ستستحوذ على اليورانيوم الإيراني بشتى الطرق.
وقال ترامب إن "الإيرانيين وافقوا على عدم امتلاك أي سلاح نووي أبدا"، مشيرا إلى أن "واشنطن لن ترفع الحصار عن إيران حتى تكتمل الصفقة وتوقع رسميا بنسبة 100%".
وفي هذا الصدد أشار ترامب إلى أن "المفاوضات شارفت على الانتهاء وسنحصل بموجبها على كافة المواد النووية الإيرانية"، مؤكدا أن "معظم بنود الاتفاق مع إيران تم التوافق عليها".
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ستستحوذ على المواد النووية الإيرانية بحسب الاتفاق المرتقب.
ولفت الرئيس الأمريكي إلى أنه "لا يوجد تبادل مالي ضمن الاتفاق وإيران لن تمتلك أبدا سلاحا نوويا، وأن هدف العمليات العسكرية ضد إيران خلال الشهرين الماضيين هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي".
وقال ترامب عن اليورانيوم عالي التخصيب: "سندخل مع إيران، وسنستولي عليه معا، وسنحضره إلى الولايات المتحدة. وإذا لم نفعل ذلك، فسنحصل عليه بشكلٍ آخر، بشكل أكثر عدائية بكثير".
وعندما سئل أنه "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول يوم الأربعاء، هل ستمددون وقف إطلاق النار أم ستستأنفون الهجمات؟"، أجاب ترامب: "ربما لن أمدّده، وسنضطر إلى البدء بإسقاط القنابل من جديد".
وفيما إذا ستفرض إيران قيودا ورسوما لعبور مضيق هرمز، قال ترامب: "لا. مستحيل. القيود هي أنه لا يمكنكم فرض رسوم عبور".
وعن اختلاف التصريحات بينه وبين إيران، حيث قال إن "كل شيء تم الاتفاق عليه"، لكن إيران تقول شيئا مختلفا قال ترامب: "هم مضطرون أن يقولوا شيئا مختلفا لأن لديهم جهات يجب أن يرضوها، أما أنا فقط أقول الأمور كما هي".
من الجدير ذكره أن إيران نفت موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن "اليورانيوم المخصب لإيران لن ينقل إلى أي مكان.. فكما أن التراب الإيراني مقدس بالنسبة إلينا لهذه القضية أهمية كبيرة في نظرنا".
وأفاد بقائي بأن نقل اليورانيوم إلى الولايات المتحدة لم يكن خيارا مطروحا.
مصادر إيرانية لـCNN: واشنطن وطهران تستأنفان المفاوضات الاثنين في إسلام آباد
توقع مسؤولون إيرانيون أن تستأنف المفاوضات بين وفدي إيران والولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم الاثنين، على أن يصل المفاوضون إلى المدينة الأحد.
ويأتي ذلك بينما عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلات مع "بلومبرغ" و"أكسيوس" عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق سلام مع طهران "خلال يوم أو يومين"، مؤكدا أن معظم النقاط الرئيسية في مسار التفاوض قد حسمت، وأن اجتماعا جديدا مرجح نهاية الأسبوع.
من جهته، أثنى سفير إيران لدى باكستان، رضا أميري مقدم، على جهود جميع الأطراف "لإعطاء الدبلوماسية فرصة"، مشيرا إلى أن استئناف المحادثات يتزامن مع وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وإعادة فتح إيران لمضيق هرمز أمام الملاحة، في إشارة إلى تهيئة مناخ إقليمي أكثر هدوءا لدفع مسار التسوية بين طهران وواشنطن.
انتهت الجولة الأولى من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد في 11 أبريل/ نيسان، من دون التوصل إلى اتفاق، وكشفت عن عمق الخلاف بين الجانبين رغم الحديث عن أجواء جدية ورغبة في استثمار وقف إطلاق النار الإقليمي لفتح مسار سياسي. وتركزت المناقشات على ملفات أساسية أبرزها البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل العقوبات الأمريكية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، مع استخدام كل طرف لأوراق ضغطه حيث شددت طهران على أهمية المضيق وحقها في التخصيب، بينما ربطت واشنطن أي تقدم بضمانات نووية وأمنية أوسع.
سبوتنيك: أزمة السلاح في غرب ليبيا... تحد مستمر أمام الاستقرار والحلول الدولية
في ظل هشاشة المشهد الأمني في غرب ليبيا، يعود ملف انتشار السلاح إلى الواجهة كأحد أبرز التحديات التي تعرقل مسار الاستقرار السياسي وتُهدد حياة المدنيين بشكل يومي.
فرغم الجهود المحلية والدولية لضبط السلاح وإعادة هيكلة المنظومة الأمنية، لا تزال مناطق عدة تعاني من فوضى السلاح خارج إطار الدولة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الأممية من تداعيات هذا الواقع على السلم الاجتماعي، واستمرار الانقسام، وإمكانية انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
وبين غياب سلطة مركزية موحدة، وتعدد التشكيلات المسلحة، تتعقد فرص بناء مؤسسات أمنية فاعلة قادرة على فرض القانون واستعادة هيبة الدولة.
مبادرات غير جادة
قال المحلل السياسي محمد امطيريد إن العوامل والمبادرات التي قامت بها الجهات الداعمة للتشكيلات المسلحة، بهدف خلق بيئة عسكرية مصطنعة في غرب ليبيا، جاءت في إطار ترضية أطراف معينة، ولم تُنفَّذ بشكل جاد وحازم.
وأضاف أن هذه "المليشيات تغلغلت داخل مؤسسات الدولة حتى أصبحت جزءًا منها، على امتداد الحكومات المتعاقبة، حيث تحولت إلى شريك رسمي، وعملت في الوقت ذاته على تعزيز قوتها وتوسيع نفوذها".
وأوضح أن "الوضع الإنساني في غرب ليبيا يشهد تدهورًا ملحوظًا نتيجة صراعات هذه المليشيات، وهو ما انعكس سلبًا على العاصمة طرابلس وضواحيها"، مشيرًا إلى أن "جميع مبادرات جمع السلاح السابقة باءت بالفشل، بسبب اعتماد الدولة على سياسة ترضية هذه التشكيلات، وعدم تبني حلول حاسمة وجذرية، حيث اقتصرت المعالجات على تقديم الأموال لتهدئة الصراع أو إعادة تموضع هذه المجموعات".
وأشار إلى أن "مختلف الأطراف استخدمت هذه المليشيات لأغراض سياسية، وليس من أجل تحقيق الاستقرار".
وبيّن أن دعوات التنديد بانتشار السلاح لم تكن جادة، كما لم تُفرض عقوبات حقيقية، ولم يصدر موقف واضح من بعثة الأمم المتحدة أو مجلس الأمن تجاه حالة الفوضى وتأثيرها على حقوق الإنسان وحماية المدنيين، لافتًا إلى وجود نوع من الانسجام الضمني إزاء هذا الملف، في ظل عمل عدد من هذه المليشيات وفق أجندات خارجية.
وأكد أن الاكتفاء بالتنديد دون إجراءات عملية غير مجدٍ، مستشهدًا بما حدث في عام 2011 من تدخل لم يكن حاسمًا، ما أسهم في استمرار الصراعات بين التشكيلات المسلحة، معتبرًا أنّ أي تنديد غير مقرون بحلول فعلية لن يسهم في إنهاء ظاهرة انتشار السلاح.
وشدد على ضرورة حصر السلاح بيد المؤسسات العسكرية النظامية، بعيدًا عن المليشيات والمجاملات، لضمان تحقيق الأمن في الشارع الليبي.
وأضاف أن "أي مسار للحل يجب أن يشمل دمج عناصر هذه المليشيات بشكل فردي داخل المؤسسة العسكرية، باستثناء المتورطين في جرائم قتل أو أعمال إجرامية"، مؤكدًا أن بقاء هذه التشكيلات بصيغتها الحالية لن يكون ذا جدوى، خاصة في ظل استغلالها للسلطة في أنشطة أخرى بدعم حكومي.
ولفت إلى أن "ما يحدث حاليًا في طرابلس، من تحول بعض قادة المليشيات إلى قادة عسكريين، يساهم في إضعاف هيكل الدولة"، داعيًا إلى عدم مجاملة هذه القيادات، محذرًا من استمرار الخطر على حياة المدنيين في غرب البلاد.
وأكد أن المطلوب هو اتخاذ خطوات عملية، على غرار ما جرى في شرق ليبيا، حيث ظهرت مؤشرات على الانضباط والترتيب داخل المؤسسة العسكرية، بعد أن كانت بنغازي في السابق حاضنة لعدد كبير من المليشيات والتشكيلات المسلحة.
نفوذ مستمر
من جانبه، قال الخبير العسكري والاستراتيجي محمد الترهوني إن العوامل التي لا تزال تُسهم في انتشار السلاح في غرب ليبيا تتمثل في توالي الحكومات وتعدد التيارات السياسية، التي نجحت بعضُها في فرض سيطرة شبه مطلقة عبر ما يشبه "حكومات ظل" داخل المشهد الرسمي، بهدف تمرير قرارات معينة والاستفادة من نفوذ التشكيلات المسلحة.
وأضاف في تصريح خاص لـ"سبوتنيك" أن هذه الأطراف وظّفت المجموعات المسلحة كأدوات ضغط، ولوّحت بها لفرض سياساتها، كما حدث في عدد من القرارات التي فُرضت إما من قبل تلك المجموعات أو بدعم من أطراف سياسية.
وأضاف الترهوني أن هناك وضعًا إنسانيًا وأمنيًا "خطيرًا جدًا" في غرب ليبيا، في ظل تكرار المناوشات بين المجموعات المسلحة، وازدياد حوادث الخطف والابتزاز، ومحاولات فرض واقع بالقوة من قبل هذه التشكيلات.
وأشار إلى أن الشارع في غرب البلاد يعيش بين "سندان المليشيات ومطرقة الظروف المعيشية الصعبة"، لافتًا إلى أن هذه التشكيلات باتت تعرقل أي مسار سياسي أو محاولات للتوافق، بل وأصبحت تعلن رفضها لأي قرارات لا تخدم مصالحها، وتسعى إلى فرض نفسها كطرف رئيسي في أي مرحلة سياسية قادمة.
وتابع أن بعض هذه المجموعات لم تكتفِ بعرقلة المسارات السياسية، بل تبنّت ما وصفه بـ"نهج تصفية الخصوم السياسيين"، عبر افتعال الأزمات وإزاحة المنافسين، بما يخدم أطرافًا سياسية بعينها.
وأشار الترهوني إلى إطلاق "مبادرة 2030" من قبل نائب القائد العام، والتي تزامنت مع انطلاق تدريبات عسكرية في مدينة سرت، في محاولة لتوحيد المؤسسة العسكرية، مؤكدًا أن هذه الجهود تواجه تحديات كبيرة في ظل وجود المليشيات، التي يرى ضرورة تفكيكها.
كما انتقد ما وصفه بضعف دور المجلس الرئاسي في اتخاذ قرارات حاسمة، إلى جانب غياب الجدية الكافية من قبل الأمم المتحدة وبعثتها في ليبيا.
ودعا الترهوني المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى إظهار قدر أكبر من الجدية، عبر تفعيل برامج إنهاء الانقسام العسكري، باعتباره خطوة أساسية تمهّد لإنهاء الانقسام السياسي.
وحذر من أن تفكيك هذه التشكيلات المسلحة يُعد "تحديًا مفصليًا"، مشيرًا إلى أن هذه المليشيات تنظر إلى أي مبادرات لإنهاء وجودها على أنها تهديد مباشر، ما قد يدفعها إلى تصعيد التحشيدات أو حتى الدخول في تحالفات لمواجهة تلك الجهود.
كما نبه إلى أن بعض هذه التشكيلات بات يشكل خطرًا عابرًا للحدود، وتهديدًا للأمن القومي، خاصة في ظل تورطها في قضايا الهجرة غير الشرعية، وإدارة سجون غير نظامية، وارتكاب انتهاكات مثل التعذيب والإخفاء القسري.
وتعاني ليبيا منذ سنوات أزمة سياسية معقدة في ظل وجود حكومتين متنافستين، الأولى في شرق البلاد بقيادة أسامة حماد المكلف من قبل مجلس النواب، والثانية في غرب البلاد بقيادة عبد الحميد الدبيبة، الذي يؤكد تمسكه بالبقاء في السلطة إلى حين إجراء انتخابات عامة.
وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا، في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، إلا أن الخلافات السياسية بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى النزاع حول قانون الانتخابات، حالت دون إتمامها.
خبيرة: ضغوط أمريكية لإعادة رسم المشهد في جنوب لبنان
اعتبرت الكاتبة والمحللة السياسية ليندا مشلب، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، والذي أعلنت عنه أمريكا، "يكرّس واقعًا جديدًا في جنوب لبنان"، واصفة إياه بـ"المربك والخطير"، حسب تعبيرها.
وأوضحت مشلب لإذاعة "سبوتنيك"، اليوم الجمعة، أن "البيان الثلاثي شكّل صدمة لدى الشارع اللبناني، بعدما تجاهل مسألة الاحتلال، وركّز على اعتبار وجود "حزب الله" جوهر الأزمة، وهو ما قوبل برفض من قوى سياسية متعددة الانتماءات".
كما أشارت إلى أن "الاتفاق منح إسرائيل حق الدفاع عن النفس بشكل منفرد، على خلاف الصيغة السابقة التي كانت تتيح هذا الحق للطرفين"، معتبرة ذلك "انحيازًا واضحًا لن يحظى بقبول داخلي".
ووفقا لمشلب، فإن إسرائيل "تفرض واقعًا ميدانيًا جديدًا عبر تصنيف شريط بعمق 8 كيلومترات كمنطقة عازلة، مع منع السكان من العودة إلى قراهم، بالتوازي مع خرائط عسكرية تدرج مناطق جنوب الليطاني ضمن نطاق عمليات محتملة، ما يثير تساؤلات حول جدوى الحديث عن وقف إطلاق النار في ظل استمرار القيود الميدانية ومنح تل أبيب حرية تنفيذ ضربات جوية".
ورأت مشلب أن "الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على الحكومة اللبنانية تهدف إلى دفعها نحو نزع سلاح "حزب الله" والانخراط في مسار سلام، وهو خيار يواجه رفضًا شعبيًا وسياسيًا واسعًا نظرًا لتداعيات الحرب الأخيرة".
وأكدت أن "أي محاولة لفرض تطبيع دون توافق وطني قد تؤدي إلى انقسام داخلي"، حسب قولها. وحذّرت المحللة السياسية من أن "أي خرق إسرائيلي قد يقود إلى رد مباشر، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة".
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق من يوم أمس الخميس، أن "لبنان وإسرائيل اتفقا على بدء وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام، ابتداء من الساعة الخامسة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة"، وذلك في إطار جهود التهدئة بين الجانبين.
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، أنه أجرى محادثات مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث تم التوافق على هذه الخطوة بهدف التمهيد لتحقيق السلام بين البلدين، وفق تعبيره.
ذكرى "يوم الأسير" الفلسطيني.. رئيس متابعة شؤون الأسرى يكشف الأوضاع الكارثية داخل السجون الإسرائيلية
كشف أمين شومان، رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، عن أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، بالتزامن مع "يوم الأسير" الفلسطيني.
وقال شومان في تصريحات لـ"سبوتنيك"، إن "الأسرى الفلسطينيين داخل السجون يعانون من أوضاع كارثية وخاصة بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول 2023)، حيث حُرم الأسرى من الزيارات من قبل ذويهم والمؤسسات الحقوقية العاملة في الأراضي الفلسطينية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر".
وأكد شومان أن "جرائم سياسات الإهمال الطبي المتعمد ما زالت سارية المفعول داخل السجون، والتي على إثرها ارتقى عشرات الأسرى الشهداء على رأسهم عاصف الرفاعي، وناصر أبو حميد، والمفكر الأسير وليد دقة، والشيخ خضر عدنان، والكثير من شهداء الحركة الأسيرة".
وأضاف رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين أن "العديد منهم ارتقى أيضا بسبب عمليات التحقيق القاسي والتعذيب في أقبية التحقيق ومنهم ثائر أبو عصب، وعمر دراهمة، وعرفات حمدان، والقائمة تطول، حيث وصل عدد الأسرى الفلسطينيين الشهداء بعد السابع من أكتوبر (2023)، داخل السجون الإسرائيلية إلى أكثر من 90 أسيرا".
وأوضح أن "الأمراض ما زالت تنتشر بين الأسرى وخاصة مرض سكابيوس (الجرب) بفعل عدم السماح بإدخال مواد التنظيف للأسرى وللغرف والأقسام، وعدم السماح للأسرى بتغيير ملابسهم، وعدم إدخال الملابس للحركة الأسيرة، وعدم السماح لهم بالاستحمام واستخدام الماء كما كان مسموحًا قبل السابع من أكتوبر".
وأشار شومان إلى "استمرار الانتهاكات والعقوبات الجماعية والسياسات الانتقامية، واستمرار عمليات الضرب والشبح والتنكيل"، مؤكدًا "تعرض العديد من الأسرى لعمليات اغتصاب داخل السجون الإسرائيلية، بالإضافة إلى إفلات الكلاب البوليسية على الأسرى وهم عراة، وكذلك اقتحام الأقسام من قبل بن غفير (إيتمار وزير الأمن القومي الإسرائيلي)، الذي هدد الأسرى بإعدامهم داخل السجون، والسماح بوحدات القمع أن تدخل عليهم وهم مدججون بالسلاح وتقوم بإطلاق الغاز والرصاص الحي، وصولًا إلى تشريع قانون إعدام الأسرى، الذي صوّت عليه الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الثانية والثالثة بأغلبية ضئيلة".
وشدد شومان على أن "الإسرائيليين يشرّعون عملية قتل وإعدام الأسرى الفلسطينيين داخل السجون والمعتقلات، ومن هنا يأتي دور المؤسسات الحقوقية والحراك الشعبي والجماهيري العربي والفلسطيني والدولي، ليشكل ذلك رسالة إلى حكومة الحرب الإسرائيلية بأننا لن نتخلى عن أسرانا".
وأكد شومان أن "المؤسسات الحقوقية تلعب دور المحاسب والمراقب على ما يجري من انتهاكات"، مشددًا على ضرورة "توفير شبكة أمان وحماية للأسرى الفلسطينيين، الذين وصل عددهم الآن داخل السجون الإسرائيلية إلى أكثر من 9600 أسير، بينهم أكثر من 3500 أسير معتقل إداري و365 أسيرا طفلا تحت السن القانوني، و89 فتاة وامرأة فلسطينية، وأكثر من 130 أسيرا من أسرى المؤبدات الذين لم تفرج عنهم إسرائيل في الصفقات الماضية".
وأضاف شومان أن "هناك أكثر من 1500 أسير مريض مصابون بأمراض مختلفة ويعانون، بالإضافة إلى وجود المئات من الأسرى المحكومين بأحكام عالية، علاوة على وجود أكثر من 1000 أسير تطلق عليهم إسرائيل مقاتلون غير شرعيين من قطاع غزة، والذين يقبعون في المعسكرات السرية في أوضاع صعبة وكارثية معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي والأرجل طوال 24 ساعة وفي الزنازين تحت الأرض"، مبيّنًا أن "هناك مئات من حالات الإخفاء القسري من أسرى غزة الذين ما زالوا مجهولي الهوية.
وأكدت مؤسسات الأسرى في فلسطين أن "عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال تجاوز 9600 أسير وأسيرة حتى بداية أبريل (نيسان) 2026، بارتفاع نسبته 83% مقارنة بما كان عليه قبل حرب الإبادة".
وأوضحت، في بيان صدر عنها بمناسبة "يوم الأسير" الفلسطيني، أن "عدد المعتقلين الإداريين ارتفع بشكل غير مسبوق ليصل إلى أكثر من 3532 معتقلًا، من بينهم نساء وأطفال، بعد أن كان عددهم قبل العدوان نحو 1320 معتقلًا"، لافتة إلى أن "غالبيتهم أسرى سابقون، إضافة إلى فئات متعددة تشمل طلبة وصحفيين وحقوقيين ونوابًا ونشطاء".
وبيّنت أن "أعداد الأسرى المرضى شهدت تصاعدًا ملحوظًا، حيث يعاني معظم الأسرى أمراضًا مختلفة، نتيجة الإصابات أو تفاقم أوضاعهم الصحية بسبب سياسات القمع والحرمان من العلاج".
