"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الإثنين 02/مارس/2026 - 09:16 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 2 مارس 2026

الشرق الأوسط: حكومة الزنداني أمام اختبار صعب لمواجهة منظومة الفساد

تسعى الحكومة اليمنية الجديدة بقيادة شائع الزنداني، لتنفيذ التزامها بالإصلاحات المالية والإدارية، بهدف استعادة الثقة المحلية والدولية في مواجهة تغول الفساد، الذي أظهر تقرير دولي وقوع البلاد ضمن أسوأ 5 بلدان حول العالم في مكافحته، في حين يرى خبراء أن التحدي يتجاوز الإرادة السياسية المعلنة، ليمسّ بنية النظام الاقتصادي والسياسي نفسه.

ووقع اليمن ضمن أسوأ الدول أداءً عالمياً في مكافحة الفساد بالقطاع العام، بعد أن احتلّ المرتبة 177 من أصل 182 دولة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، في تصنيف يعكس انهيار منظومة الحوكمة والمساءلة في الدولة المنقسمة بفعل الحرب، إلى جانب تفشي الرشوة والجبايات غير القانونية.

وتواجه الحكومة اليمنية ضغوطاً داخلية وخارجية لإظهار تقدم ملموس في مكافحة الفساد، خصوصاً مع ارتباط الدعم الدولي بإصلاحات مالية ومؤسسية، وتتعامل حالياً مع البيئة السياسية والأمنية المنقسمة التي تجعل أي إصلاح عميق محفوفاً بتوازنات قوى معقدة.

وتعهد رئيس الحكومة اليمنية الجديدة، شائع الزنداني، مطلع هذا الشهر، بمنح الأولوية لمكافحة الفساد وتعزيز الأداء المؤسسي وتحسين ظروف المعيشة والخدمة للمواطنين، وتسريع الإجراءات ورفع مستويات الأداء.

ويؤكد فارس النجار، مستشار مكتب الرئاسة اليمنية للشؤون الاقتصادية، أنه لم يعدْ ممكناً اختصار معركة الفساد في إجراءات جزئية أو حملات إعلامية؛ بل بإعادة بناء منظومة الحوكمة المالية وفي بنية مؤسسية واضحة تربط بين السياسة المالية والسياسية النقدية، وتعزز الشفافية والمساءلة في إدارة المال العام.

ويوضح النجار لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة عملت على مسارات متكاملة مع الشركاء الدوليين؛ مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وركزت الأولويات على إصلاح الإدارات المالية العامة وضبط الإنفاق، وتطوير بعض آليات التحصيل، وهو ما انعكس في كثير من المشاريع الداعمة للتوجه نحو الحوكمة المالية والنقدية.

ولا تزال مؤسسات الرقابة القضائية والإدارية في اليمن ضعيفة ومن دون استقلالية تامة، مما يجعل تنفيذ مكافحة الفساد وتطبيق القوانين بشكل موحد وفعّال، أمراً صعباً في بيئة سيادية ضعيفة.

إعادة تعريف الفساد
يبدو تراجع اليمن في مؤشر الفساد أكثر من مجرد نتيجة ظرفية للحرب الممتدة لأكثر من عقد؛ بل هو انعكاس لتحول الفساد من ظاهرة إدارية إلى مكوّن بنيوي في اقتصاد الحرب، ومع استمرار هذا الواقع، يبقى أي معالجات نقدية أو مالية محدود الأثر، ما لم يمسّ جوهر العلاقة بين السلطة والموارد والسلاح.

ويقدّم الأكاديمي اليمني المتخصص في الاقتصاد السياسي للحرب، يوسف شمسان، قراءة بنيوية لأسباب تراجع اليمن في المؤشر، ويؤكد أن الفساد في مرحلة ما قبل الحرب لم يكن انحرافاً عن النظام؛ بل كان جزءاً من آليته التشغيلية.

ووفقاً للتحليل الذي طرحه شمسان لـ«الشرق الأوسط»، مثّل الفساد أداة لضمان استمرار الاختلالات الهيكلية، من خلال تعطيل القوانين وتحويل المؤسسات إلى أدوات لحماية النخبة السياسية والاقتصادية، وبهذا المعنى، لم تكن مكافحة الفساد خياراً واقعياً داخل النظام، لأن محاربته كانت ستعني المساس بأسسه.

وبحسب شمسان، فإن التحول الأخطر حدث بعد اندلاع الحرب، عندما انتقل الفساد من الحماية بالقانون والمؤسسة إلى الحماية بالقوة والسلاح، وأصبح جزءاً من اقتصاد الحرب، ومصدراً رئيسياً للريع والتمويل، ليتمركز في قطاعات سيادية حاسمة، مثل الجيش والأمن والنفط والغاز والمالية العامة والبنك المركزي والكهرباء والمساعدات الإنسانية.

وشهدت البلاد خلال سنوات الحرب، إنشاء قوات عسكرية وأمنية وهمية، وازدواجية في مرتبات المنتمين إلى هذين القطاعين، إضافة إلى فساد في عقود الإمداد، وتهريب الوقود والسلاح، بينما أبرمت عقود غير شفافة في قطاع الطاقة إلى جانب إيرادات خارج الموازنة، وتحويل الموارد إلى شبكات نفوذ مسلحة.

اختبار الإرادة
في ظل هذه التعقيدات، تراجع سعر العملة اليمنية بشكل كبير، متسبباً في انهيار القدرة الشرائية وتردي المعيشة بفعل سوء إدارة سعر الصرف، ونهب الإيرادات، وشبكات التحويل غير القانونية، فيما استشرى الفساد بعقود قطاع الكهرباء، وتحولت المساعدات الإنسانية إلى مورد ريعي وسوق سوداء.

من جهته، يرى الباحث الاقتصادي اليمني عبد الحميد المساجدي، أن ترتيب اليمن المتأخر في مؤشر الشفافية الدولية ليس مفاجئاً؛ بل يمثل «تأكيداً رقمياً» على انهيار مؤسسات الدولة.

ويلفت، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن المؤشر يقيس الرشوة، ويعكس ضعف الحوكمة، وتسييس الموارد العامة، وتآكل منظومة الرقابة والمساءلة.

ويعدد المساجدي أبرز مظاهر الفساد خلال السنوات الأخيرة، كازدواجية المؤسسات المالية والنقدية التي أنتجت تضارباً في القرارات وإضعافاً لاستقلال السياسة النقدية، والتوسع في الإنفاق غير المنتج، وغياب الانضباط في إدارة الإيرادات، خصوصاً في القطاعات السيادية واقتصاد الامتيازات والاحتكارات المرتبط بشبكات النفوذ، ما شوّه بيئة المنافسة وأقصى القطاع الخاص الحقيقي.

ويبين أن هذه الممارسات لم تبقَ في إطار الانحراف الأخلاقي؛ بل تحولت إلى عامل اقتصادي مباشر لتآكل العملة، وارتفاع تكلفة الاستيراد، وتراجع الاستثمار المحلي والأجنبي، وزيادة المخاطر السيادية وتكلفة التمويل.

وبينما ينبه النجار إلى أن برامج التعاون مع البرنامج السعودي لإعادة إعمار اليمن، لم تقتصر على تقديم الدعم المالي؛ بل تضمنت شروطاً لمعايير الحوكمة وآليات الإنفاق وتحسين الخدمات، يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تركيزاً أكبر على عدد من الإجراءات العملية؛ كتفعيل الحساب الحكومي الموحد وإقرار الموازنة العامة، وتوسيع نطاق الرقمنة.

ويشدد شمسان على أن الدولة التي لا تحتكر العنف والإيراد والقرار لا تستطيع فعلياً محاربة الفساد. وضمن اقتصاد الحرب، وفق قوله، يصبح الفساد عقلانياً ومربحاً ومحمياً بالقوة، ما يجعل الخطاب الإصلاحي غير كافٍ ما لم يُكسر هذا المنطق البنيوي، حيث تكمن نقطة الانطلاق الحقيقية في كسر الحلقة التي جعلت الفساد جزءاً من اقتصاد الحرب.

ولا يستبعد المساجدي إمكانية التحسن؛ لكنه يربطه بشروط واضحة مثل توحيد المؤسسات المالية، وتعزيز استقلال البنك المركزي، وتفعيل أجهزة الرقابة، ورقمنة الإيرادات والجمارك والضرائب، وشفافية كاملة على الموارد السيادية، وربط أي دعم خارجي بإصلاحات قابلة للقياس.

زعيم «الحوثية» يدعم إيران دون التصريح بخوض الحرب

على وقع العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية الجديدة ضد النظام الإيراني، أعلن زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، استعداد جماعته للتحرك في مسارات متعددة سياسياً وشعبياً وإعلامياً تضامناً مع طهران، دون التصريح المباشر بإعلان الحرب إلى جانبها.

وجاءت تصريحات الحوثي خلال خطاب متلفز، مساء السبت، دعا فيه أنصار جماعته إلى الخروج في مظاهرات حاشدة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكداً أن الجماعة في «أهبة الاستعداد لأي تطورات»، وأن التحركات المقبلة ستشمل أنشطة جماهيرية وإعلامية وسياسية تهدف إلى إظهار التضامن مع طهران في مواجهة ما وصفه بالتصعيد الأميركي الإسرائيلي.

ويرى مراقبون أن الدعوة إلى التظاهر تمثل محاولة لإعادة تعبئة الشارع في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، وربط الصراع الداخلي اليمني بالتطورات الإقليمية، حيث ينظر إلى الجماعة بأنها أهم الأذرع العسكرية لإيران في المنطقة.

وزعم الحوثي في خطبته أن الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعد عسكرية أميركية في المنطقة تمثل «حقاً مشروعاً»، معتبراً أنها تستهدف الوجود العسكري الأميركي وليس الدول التي تستضيف تلك القواعد.

ويأتي هذا الموقف متسقاً مع الخطاب السياسي والعسكري الذي تبنته الجماعة خلال الفترة الماضية، والقائم على تصوير الصراع بوصفه مواجهة إقليمية واسعة ضد النفوذ الأميركي والإسرائيلي ومناصرة الفلسطينيين في غزة.

ارتهان للمحور الإيراني
خلال الأعوام الأخيرة، تجاوز خطاب الجماعة الحوثية المجال الداخلي للصراع في اليمن، خصوصاً بعد تنفيذ هجمات بحرية وصاروخية مرتبطة بالحرب في غزة، الأمر الذي أدى إلى تصعيد المواجهة مع القوات الأميركية والإسرائيلية التي نفذت بدورها ضربات جوية ضد الجماعة والتي أدت إلى مقتل قيادات عسكرية ومدنية، بينهم رئيس أركان الجماعة وأكثر من نصف وزراء حكومتها الانقلابية.

ويشير محللون إلى أن ربط الحوثيين موقفهم بالتطورات الإيرانية يندرج ضمن ما يُعرف باستراتيجية «وحدة الساحات»، حيث تسعى الجماعة إلى تقديم نفسها كجزء من المحور الذي تقوده إيران، وليس مجرد طرف محلي في النزاع اليمني.

كما أن الدعوة إلى الحشد الشعبي تحمل بعداً داخلياً يهدف إلى تعزيز التماسك التنظيمي في ظل الضغوط الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة داخل مناطق سيطرة الجماعة التي تتخوف من إسقاط انقلابها إذا ما فقدت الداعم الرئيسي في طهران.

وتأتي تصريحات زعيم الحوثيين وسط مخاوف دولية من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى توسيع نطاق المواجهة العسكرية، خصوصاً في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية.

وكانت الهجمات الحوثية السابقة ضد سفن مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانيها قد دفعت الولايات المتحدة إلى تشكيل تحالف بحري لحماية الملاحة الدولية، أعقبته ضربات عسكرية استهدفت منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، قبل أن تتعهد الجماعة بعدم مهاجمة السفن الأميركية بناء على وساطة عمانية في منتصف 2025.

ويرى خبراء أن إعلان الجماعة الحوثية الاستعداد للتحرك تضامناً مع إيران قد يفتح الباب أمام عودة الهجمات بوتيرة أعلى، سواء عبر الهجمات البحرية أو إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.

الموقف الحكومي
في بيان رسمي، حملت الحكومة اليمنية، النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد يهدد أمن المنطقة، وعن استمرار سياساته القائمة على توسيع نطاق المواجهة عبر أدواته ووكلائه، وما يترتب على ذلك من تقويض لأمن الممرات المائية الدولية، وتهديد مصادر الطاقة، وتعريض شعوب المنطقة لمخاطر حرب مفتوحة لا تخدم سوى مشاريع الفوضى، والتخريب، والإرهاب.

وحذرت الحكومة الجماعة الحوثية من الانخراط بأي مغامرات عسكرية، دعماً للأجندة الإيرانية، أو محاولة استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف دول الجوار أو المصالح الدولية، مؤكدة أن أي تصرف من هذا القبيل يمثل عملاً عدائياً ضد اليمن، وتهديداً لمصالح شعبه، وأمنه القومي.

وجددت الحكومة اليمنية دعوتها المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الانتهاكات الإيرانية المتكررة لسيادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والعمل على ردع أي سلوك يزعزع أمن واستقرار المنطقة، ويفتح الباب أمام تصعيد واسع ستكون تكلفته باهظة على الجميع.

وشددت على أن أمن المنطقة مسؤولية جماعية، وأن الاستقرار لن يتحقق إلا باحترام سيادة الدول، والكف عن دعم المليشيات المسلحة، والامتثال الصارم لقواعد القانون الدولي.

العربية نت: "أسبيدس" تدعو سفن الشحن في البحر الأحمر وخليج عدن لتوخي الحذر

دعت المهمة البحرية الأوربية "أسبيدس" سفن الشحن في البحر الأحمر وخليج عدن لتوخي الحذّر، من احتمالية حدوث هجمات بحرية ضمن تداعيات الهجمات التي تشنها أميركا وإسرائيل على إيران.

وقالت المهمة في تغريدات على صفحتها بمنصة إكس،"في أعقاب العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، هدد الحوثيون، وفقاً لمصادر نفتها الجماعة لاحقاً بشن هجمات جديدة ضد إسرائيل والسفن الأميركية ومصالحها وشحنها في البحر الأحمر وخليج عدن".

وأضافت: "ندعو قطاع الشحن إلى توخي الحذر والوعي بأنه لا يمكن استبعاد وقوع هجمات على جميع أنواع الشحن".

وأكدت أن أصولها في منطقة العمليات، ستبقى في حالة تأهب قصوى، وهي على أهبة الاستعداد للمساهمة في حدود إمكانياتها وقدراتها لحماية الأرواح في البحر. وحماية الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات التجارية البحرية وأكثرها عرضة للخطر.

ومؤخراً، أعلن الاتحاد الأوروبي تمديد مهمته البحرية «أسبيدس» لعام إضافي حتى 28 فبراير 2027، في مؤشر على استمرار المخاطر التي تواجه خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق مهمة «أسبيدس» في 19 فبراير 2024، عقب تصاعد هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن منذ أواخر 2023، بهدف حماية السفن وضمان حرية الملاحة وفق قواعد القانون الدولي.

وأعلنت المهمة البحرية الأوروبية، في بيان سابق بعد إكمالها 23 شهراً من العمليات، أن وحداتها الحربية وفّرت الحماية والدعم الوثيق لأكثر من 1450 سفينة تجارية أثناء عبورها الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، الذي شهد هجمات متكررة على حركة الشحن الدولي.

وتتكون العملية حالياً من وحدتين بحريتين وأكثر من 390 بحاراً من 21 دولة أوروبية مشاركة، فيما يقع مقر قيادتها في مدينة لاريسا اليونانية، تحت قيادة الأميرال البحري فاسيليوس غريبيريس.

وتغطي مهمة «أسبيدس» نطاقاً عملياتياً يشمل محيط مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن، وبحر العرب، وخليج عُمان، وصولاً إلى مضيق هرمز، في إطار ما تصفه بروكسل بعملية دفاعية تهدف إلى حماية السفن التجارية وتأمين خطوط الاتصال البحرية الرئيسية.

مجلس الوزراء يحذر الحوثي من زج اليمن بـ"مغامرات عسكرية"

حذر مجلس الوزراء اليمني جماعة الحوثي من الانخراط في أي "مغامرات عسكرية" والزج باليمن في صراعات إقليمية ودولية لا تخدم سوى أجندات خارجية، وتعرّض اليمن لمخاطر كارثية إضافية.

وأكد المجلس الرفض القاطع لاستخدام الأراضي اليمنية منصة لتهديد أمن الدول الشقيقة أو ممراً "لصراعات بالوكالة عن النظام الإيراني".

جاء ذلك، خلال اجتماع عقده اليوم الأحد في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني، حيث استعرض المستجدات الإقليمية المتسارعة، وفي مقدمتها التصعيد العسكري الخطير في المنطقة، بما في ذلك "الاعتداءات الإيرانية على سيادة عدد من الدول الشقيقة، وانعكاساتها على الأمن والسلم الوطني والإقليمي والدولي".

وجدد المجلس إدانة "الاعتداءات التي تمس سيادة الدول الشقيقة"، والتأكيد على "التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودول الإمارات العربية المتحدة، وقطر، والكويت، ومملكة البحرين وسلطنة عمان، والمملكة الأردنية الهاشمية، في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها".

وحمّل "النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات من شأنها توسيع رقعة الصراع وزعزعة أمن المنطقة والعالم".

كما أكد أن الحكومة اليمنية ستعمل على اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية المصالح الوطنية العليا، وتعزيز مسار استعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار، وعدم السماح بتحويل اليمن إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مشدداً على أن المرحلة تتطلب اصطفافاً وطنياً مسؤولاً، وتغليباً لمصلحة اليمن فوق كل اعتبار.

وأشاد مجلس الوزراء اليمني بـ"الدعم الأخوي الصادق من المملكة العربية السعودية" وما يمثله من "ركيزة أساسية في دعم الاستقرار الاقتصادي وتمكين الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها، وفي مقدمتها صرف رواتب موظفي الدولة وتحسين الخدمات الأساسية".

ووافق مجلس الوزراء اليمني على مشروع الموازنة للسنة المالية 2026، وذلك للمرة الأولى منذ العام 2019، في خطوة تهدف الى تحقيق الاستدامة والاستقرار المالي.

وأكد رئيس الوزراء اليمني، خلال الاجتماع، أن إقرار الموازنة لا يمثل مجرد إجراء مالي دوري، بل يعكس عودة الدولة إلى ممارسة أحد أهم اختصاصاتها السيادية، والمتمثل في التخطيط الرشيد للموارد العامة، وتحديد أولويات الإنفاق. وأشار إلى أن الانضباط المالي سيكون قاعدة حاكمة في عمل الحكومة، ولن يكون هناك إنفاق خارج إطار الموازنة المعتمدة، كما لن يسمح بأي ازدواج أو تجاوز للإجراءات القانونية المنظمة للمال العام، وستفعّل أدوات الرقابة والمحاسبة بما يعزز الثقة بمؤسسات الدولة.

وأوضح الزنداني أن هذه الموازنة تمثل خطوة أولى ضمن مسار إصلاحي أوسع، ورسالة طمأنة مهمة للمؤسسات المالية الدولية وشركاء اليمن الإقليميين والدوليين، بأن الحكومة تمضي في مسار إصلاحي جاد، قائم على المسؤولية والانضباط، وليس على المعالجات المؤقتة.

وأعرب رئيس الوزراء اليمني عن "التقدير العميق للدعم الأخوي الصادق والسخي من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، الذي أسهم بصورة مباشرة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي في هذه المرحلة الدقيقة"، مثمناً الإعلان الأخير عن تقديم دعم جديد بمبلغ مليار وثلاث مائة مليون ريال سعودي لتمويل الرواتب والمساهمة في تغطية عجز الموازنة. وقال إن "هذا الدعم يجسد عمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين البلدين، ويعكس التزاماً راسخاً بمساندة الشعب اليمني وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية وترسيخ مقومات الاستقرار الاقتصادي".

يمن فيوتشر:قيادات في الانتقالي تؤيد قرار الحل وتدعم الحوار الجنوبي برعاية سعودية

أعلن قياديون وأعضاء في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين بالمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن تأييدهم لقرار حل المجلس الصادر في 6 يناير/كانون الثاني الماضي، معتبرين أن الخطوة تواكب متطلبات المرحلة وتسهم في تعزيز التهدئة الداخلية.

وقال الموقعون، السبت، إن دعمهم للقرار ينطلق من الحرص على وحدة الصف الجنوبي وتجنب أي انقسامات أو صراعات داخلية، مؤكدين أن الحوار الجنوبي المنعقد في الرياض برعاية المملكة العربية السعودية يمثل فرصة حاسمة لتوحيد الجهود وصياغة رؤية جامعة للحل العادل للقضية الجنوبية.

وجدد البيان الإشادة بدور قيادة المملكة، وفي مقدمتها الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، في دعم مسار الحوار وتعزيز الاستقرار

نافذة اليمن: الحوثي ينهب 7 مليارات ريال يمني من أموال مكافحة التسول في صنعاء

كشفت مصادر وثيقة الإطلاع عن اختفاء نحو سبعة مليارات ريال يمني -طبعة قديم- خُصصت لما سُمّي بجهود مكافحة التسول في العاصمة المحتلة صنعاء، في قضية تكشف عمليات فساد واسعة داخل هياكل مليشيا الحوثي، دون أن ينعكس أي أثر لتلك الأموال على الواقع المعيشي أو الحد من الظاهرة.

ووفق المعلومات المتوفرة، فإن اللجنة التي أُنشئت بقرار من سلطات الأمر الواقع التابعة لمليشيا الحوثي عام 2021 تحولت إلى قناة للجباية من المواطنين والتجار تحت غطاء رسمي، قبل أن تُصرف الأموال في أنشطة شكلية واجتماعات وفعاليات بعيدة عن أهداف المعالجة الفعلية للفقر أو إنشاء برامج حماية اجتماعية.

المصادر أكدت أن شوارع وأسواق العاصمة ما تزال تشهد تزايداً ملحوظاً في أعداد المتسولين، خصوصاً مع دخول شهر رمضان، في مؤشر على فشل كامل للبرنامج المعلن، مقابل غياب أي تقرير رسمي يوضح مصير التمويلات أو نتائج عمل اللجنة التي توقفت لاحقاً بصمت.

وتفتح هذه الوقائع، بحسب متابعين، باب التساؤلات حول الجهات التي استحوذت على الأموال وآليات إنفاقها، في ظل استمرار عمليات استنزاف الموارد العامة بمناطق سيطرة الجماعة دون رقابة أو مساءلة.

في جريمة مستمرة.. منظمة تطالب الحوثيين بكشف مصير 74 مختطفا من أبناء ذمار

جددت منظمة مساواة للحقوق والحريات، الأحد، مطالبتها لمليشيا الحوثي بالكشف الفوري عن أماكن تواجد 74 مدنيا من أبناء محافظة ذمار، والذين قالت إنهم ما زالوا رهن الاختفاء القسري في سجون الجماعة منذ أكثر من أربعة أشهر.

وأوضحت المنظمة في بيان لها مساء الأحد، بأن هؤلاء المواطنين اختطفوا خلال حملة مداهمات واسعة شنتها المليشيا في شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين، طالت العشرات من الأكاديميين والشخصيات الاجتماعية والسياسية البارزة في المحافظة.


وأعرب البيان عن بالغ القلق إزاء استمرار عزل هؤلاء المختطفين عن العالم الخارجي، ومنع أسرهم من معرفة مصيرهم أو أماكن احتجازهم، أو حتى تمكنيهم من التواصل معهم، مشيراً إلى أن من بينهم مرضى وكبار سن يحتاجون لرعاية صحية.


واعتبرت مساواة أن هذه الانتهاكات تأتي في سياق سياسة ممنهجة تنتهجها مليشيا الحوثي بهدف إذلال المواطنين وبث الرعب في أوساط المجتمع، بهدف إسكات كل الأصوات المعارضة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.


كما حملت المنظمة قيادة المليشيا في محافظة ذمار المسؤولية الكاملة عن سلامة هؤلاء المحتجزين وحياتهم، مشددة على أن جريمة الاختفاء القسري تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقيات جنيف، التي تصنف هذه الأفعال ضمن الجرائم ضد الإنسانية.


ودعت مساواة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، والتحرك العاجل لممارسة ضغوط حقيقية على قيادة الجماعة للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين، والكشف عن مصائرهم.


كما شددت على ضرورة إنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي تشجع على استمرار هذه الانتهاكات، مؤكدة على أهمية تكاتف الجهود المحلية والدولية لردع الجماعة وضمان محاسبة مرتكبي هذه الجرائم البشعة بحق المدنيين.

شارك