الحكومة اليمنية تحمل الحوثي مسؤولية أي تصعيد وتحذر من تهديد الملاحة الدولية
الإثنين 02/مارس/2026 - 09:06 ص
طباعة
فاطمة محمد علي
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، عادت التحذيرات الحكومية في اليمن إلى الواجهة بشأن خطورة انخراط مليشيا الحوثي في أي تصعيد عسكري جديد قد يهدد أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخطوط الملاحة الدولية.
وفي هذا السياق، حمّل وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني مليشيا الحوثي الإرهابية المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد جديد قد تقدم عليه للانخراط في المواجهة الجارية تنفيذاً لإملاءات النظام الإيراني، محذراً من أن استهداف خطوط الملاحة والتجارة العالمية أو تهديد أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب سيمثل مقامرة خطيرة بأمن اليمن والمنطقة.
وأكد الإرياني في تصريح صحفي أن سلوك مليشيا الحوثي وارتهانها الكامل لقرار طهران خلال العامين الماضيين جرّ على اليمن "ويلات غير مسبوقة"، موضحاً أن الهجمات العابرة للحدود واستهداف الممرات البحرية لم تؤدِّ إلا إلى استدعاء ضربات مدمرة، وتعطيل الموانئ والمطارات، واستنزاف البنية التحتية، وتعميق الأزمة الاقتصادية والإنسانية، فيما ظل المواطن اليمني في مناطق سيطرة الجماعة هو من يدفع الثمن الأكبر.
تحذير من تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب
وشدد الوزير على أن اليمن لا يحتمل مغامرات إضافية، ولا يمكن استخدامه كساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، محذراً من أن أي اندفاع عسكري جديد سيكرّس نهج التهور والهروب إلى الأمام، ويعرض البلاد لمزيد من العزلة والضغوط الدولية.
وأشار إلى أن حماية المصالح العليا لليمن وصون أمن المنطقة تقتضي موقفاً حازماً يرفض إقحام البلاد في حروب بالوكالة، أو استخدام الجغرافيا اليمنية منصة لمشاريع الفوضى، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر ومضيق باب المندب كممر حيوي للتجارة العالمية.
مجلس الوزراء: رفض قاطع للمغامرات العسكرية
من جهته، جدد مجلس الوزراء اليمني خلال اجتماعه في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني، التحذير من انخراط جماعة الحوثي في أي مغامرات عسكرية تخدم أجندات خارجية، مؤكداً الرفض القاطع لاستخدام الأراضي اليمنية منصة لتهديد أمن الدول الشقيقة أو ممراً لصراعات بالوكالة.
واستعرض المجلس المستجدات الإقليمية، بما في ذلك ما وصفه بـ"الاعتداءات الإيرانية على سيادة عدد من الدول الشقيقة"، محملاً النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تؤدي إلى توسيع رقعة الصراع وزعزعة أمن المنطقة والعالم.
كما أعلن المجلس تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية ودول الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت ومملكة البحرين وسلطنة عمان والمملكة الأردنية الهاشمية، في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.
تداعيات محتملة على أمن اليمن والمنطقة
تأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد حوثي في البحر الأحمر أو باب المندب إلى تهديد الملاحة الدولية وتعريض اليمن لمخاطر عسكرية واقتصادية إضافية.
ويرى مراقبون أن استمرار ارتهان الحوثيين لإيران قد يدفع البلاد إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدودها، في وقت تعاني فيه من أزمة إنسانية واقتصادية خانقة. ويؤكد هؤلاء أن حماية الأمن القومي اليمني تتطلب اصطفافاً وطنياً مسؤولاً، ورفض تحويل اليمن إلى ساحة صراع بالوكالة، مع دعم مسار استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ الاستقرار كأولوية لا تحتمل التأجيل.
