"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الثلاثاء 03/مارس/2026 - 09:32 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 3 مارس 2026

العين: الحوثي وحرب إيران.. هل تدخل المليشيات على خط المواجهة؟

في ظل تصاعد التوتر بالمنطقة عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران ودخول حزب الله على خط المواجهة، أثيرت تساؤلات بشأن موقف مليشيات الحوثي في اليمن.

فطالما كانت مليشيات الحوثي أداةً إيرانية بامتياز، تخدم أجندات طهران في المنطقة، وتوجهها في سبيل تحقيق مصالحها؛ ما يجعل الاستعانة بالحوثيين لتهديد الأصول الأمريكية أو ضرب إسرائيل أمرًا واردًا.

خدمة أجندات إيران
ويرى المحلل السياسي اليمني، رماح الجبري، أن استئناف الهجمات الحوثية على الملاحة البحرية يظل احتمالًا قائمًا، كون مليشيات الحوثي لم تتخلَ عن نهجها القائم على توظيف التصعيد العسكري لخدمة أجندة إيران.

وأوضح الجبري في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن قرار الحرب والسلم داخل المليشيات لا يرتبط بحسابات حوثية أو حتى يمنية، بل يتأثر بشكل مباشر بمراكز القرار المرتبطة بإيران وأذرعها العسكرية في المنطقة.

وأشار إلى أن «الموقف النهائي للحوثيين ما يزال بانتظار التوجيه من طهران، لاسيما في ظل حالة الارتباك التي يعيشها النظام الإيراني نتيجة التطورات الإقليمية، وهو ما قد يؤخر أو يسرّع وتيرة التصعيد وفقًا لمصالحه».

وميدانيًا، لفت الجبري إلى أن هناك مؤشرات على حالة استنفار غير معلنة خلال الأسابيع الماضية تعيشها مليشيات الحوثية في صنعاء وكأنها في طهران، من خلال تجهيز مواقع ومخابئ ومستشفيات ميدانية؛ ما يدل على أن الجماعة تضع في حساباتها سيناريو التصعيد وتتعامل معه بجدية.

عقيدة الدفاع الأمامي
في المقابل، يشير المحلل السياسي اليمني، باسم الحكيمي، في حديث لـ«العين الإخبارية» إلى أن خطاب زعيم الحوثيين خلا من التهديد، مؤكدًا أن الحوثي في وضع لا يسمح له أن ينخرط في هذه الحرب؛ لأنه يدرك أن الرد سيكون قويًا وحاسمًا.

وأضاف: "المليشيات الحوثية ما زالت تعاني من تبعات الضربات السابقة التي حصدت قيادات كبيرة وأحدثت فراغًا كبيرًا داخل الجماعة المدعومة من إيران، فضلا عن استهداف مخازن الصواريخ الباليستية والمسيرات، وهذا لا يمكن تعويضه بوقت قصير، خصوصًا وأن نظام الملالي الداعم الرسمي له يترنح ويتعرض لأشرس هجوم جوي وبحري»، يقول الحكيمي.

من جانبه، أكد الباحث اليمني، حسام ردمان، أن الحوثيين باتوا آخر عنصر نشط في عقيدة الدفاع الأمامي لطهران، وسيكون التعويل عليهم كبير للغاية خلال المرحلة المقبلة.

وقال: "من المرجح أن يتم توظيف قدرات الحوثيين العابرة للحدود في تعطيل الملاحة في البحر الأحمر، والقيام بعمليات إغراق جوي في العمق الإسرائيلي لفتح فجوات أكبر في المظلة الدفاعية".

بـ«الإضافة إلى فتح جبهة إشغال واستنزاف من خلال استهداف الأصول الأمريكية البحرية؛ لتخفيف المجهود الحربي الأمريكي الإسرائيلي المباشر على طهران، وكذا ضرب مصادر الطاقة في الخليج، أو مواصلة ضرب العواصم العربية على غرار إيران»، بحسب ردمان.

اندبندنت عربية: طيران إسرائيلي فوق اليمن ورصد لتحركات الحوثي

كشف سكان محليون في العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات عن تحليق طيران استطلاعي يعتقد أنه إسرائيلي فوق أجواء العاصمة وسواحل محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، ما أثار حالاً من الترقب والقلق من احتمال عودة التصعيد العسكري.

ويأتي هذا التحليق في مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الأميركية- الإسرائيلية ضد النظام الإيراني، الحليف الرئيس للجماعة. كذلك يتزامن مع توقعات باحتمال استئناف الحوثيين عملياتهم العسكرية في المياه الدولية بالبحر الأحمر وخليج عدن دعماً لإيران، على رغم نفي الجماعة بدء الاشتراك في هذه الحرب وفق تصريحات سابقة لقيادي حوثي أكد لـ "اندبندنت عربية" أن قرار الاشتراك في الحرب بيد القيادة، في إشارة لزعيم الميليشيات عبد الملك الحوثي.

استباق أم رصد؟
يرجح خبراء أن مراقبة إسرائيل للأجواء اليمنية وتنفيذ عمليات استطلاع جوي خلال الساعات الماضية قد يهدفان إلى رصد أي تحركات عسكرية محتملة من جانب جماعة الحوثي باتجاه الأصول أو الأراضي الإسرائيلية، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.

في المقابل، يرى مراقبون أن الجيش الإسرائيلي، الذي أعلن مراراً عزمه استهداف القدرات العسكرية الحوثية، ربما بدأ فعلياً تتبع تحركات قادة ورموز الجماعة تمهيداً لاستهدافهم، على غرار ما ينفذ ضد قيادات إيرانية وأذرعها في المنطقة.

ويذهب بعضهم إلى أن أي استهداف محتمل لزعيم الميليشيات الحوثية، التي انقلبت على الدولة عام 2014، قد يفضي إلى تحولات جوهرية في مسار الصراع داخل اليمن، وهو النزاع الذي تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.

تخف ومغادرة
تحدثت تقارير متطابقة عن مغادرة عدد من قيادات الجماعة العاصمة صنعاء باتجاه محافظات عمران وحجة وصعدة، وفق توجيهات قيادية وصفت بالسرية قضت بالتخفي وتقليص الظهور العلني. كذلك شملت التعليمات تغيير مقار سكن بعض القيادات، واعتماد آلية تنقل مستمر وتبديل أماكن التواجد تحسباً لأي عمليات رصد أو استهداف محتملة.

ويقول الباحث السياسي فارس البيل إن جماعة الحوثي تمثل "الورقة الأخيرة المستهدفة"، مشيراً إلى أن "مواقف ميليشيات الحوثي المرتبكة وعدم تصعيدها أو اتخاذ موقف مما يجري دليل على فقدان التوجيه والسيطرة، وإلا لكانت تقوم بدور مساند لراعيتها الأم"، ومضيفاً أن "ما هو مؤكد أن المحور الإيراني انتهى، والحوثيون أصبحوا أمام احتمالين، فإما أن يكمل مهمة إيران ويغامر بنفسه إلى مصير مرعب، أو ينقذ نفسه ويذهب إلى استسلام وسلام عاجل مع الحكومة الشرعية".

ويرى البيل أن ذلك هو الخيار المتاح الذي "ربما ينقذ به نفسه، ولكن في كل الأحوال فالجماعة التي ترى أن لها حقاً إلهياً في الحكم فقدت المهمة والقدرة والتوجيه والدعم اللوجيستي والعسكري الذي ظل يحركها من إيران".

يذكر أن الحكومة اليمنية دانت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضي وسيادة دول عربية، واصفة إياه بـ"الانتهاك الصارخ لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي"، وأبدت تضامنها مع السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن، ووقوفها إلى جانبهم في اتخاذ أية إجراءات لحماية أمن دولها وسيادتها واستقرارها، وقبالة هذه التطورات حمّلت الحكومة اليمنية "النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد يهدد أمن المنطقة"، من تقويض لأمن الممرات المائية الدولية وتهديد مصادر الطاقة وتعريض المنطقة لأخطار حرب مفتوحة لا تخدم سوى مشاريع الفوضى والتخريب والإرهاب.

حفريات: الإخوان المسلمون في اليمن... هل يتحول حزب "الإصلاح" إلى طوق نجاة للحوثيين بعد سقوط نظام طهران؟
كشف تحليل حديث نشره "منتدى الشرق الأوسط" الأمريكي عن سيناريوهات معقدة تنتظر خارطة النفوذ في اليمن، مؤكداً أنّ ميليشيا الحوثي تمتلك مقومات "الصمود" حتى في حال سقوط النظام الإيراني، وذلك بفضل شبكة تحالفات داخلية مع جماعة الإخوان المسلمين "ممثلة بحزب الإصلاح".

وأوضح الخبير في معهد "أمريكان إنتربرايز" الباحث مايكل روبين أنّ الحوثيين يختلفون عن بقية وكلاء إيران في المنطقة "مثل حزب الله أو فصائل العراق"؛ كونهم يمثلون امتداداً لنظام "الإمامة" الذي سبق قيام الجمهورية عام 1962، ممّا يمنحهم جذوراً محلية وتمركزاً جغرافياً في المناطق الجبلية أتاح لهم الاستمرار لعقود دون حاجة ماسة للدعم الخارجي.

وشدد التحليل على أنّ جماعة الإخوان المسلمين في اليمن تشكل حالياً "شريان حياة" للميليشيا الحوثية، معتبراً أنّ التقاطعات المصلحية بين الطرفين تُسهم في إطالة أمد بقاء الحوثيين كقوة مهيمنة في الشمال، وهو ما يعيق جهود القوى المحلية الأخرى القادرة على حسم المعركة عسكرياً.

ويرى روبين أنّ إنهاء التهديد الحوثي لا يتوقف فقط على تجفيف منابع الدعم الإيراني، بل يتطلب استراتيجية متعددة المسارات تشمل تفكيك التحالفات الداخلية، وعلى رأسها تصنيف (حزب الإصلاح) "ذراع الإخوان في اليمن" منظمة إرهابية أجنبية لقطع خطوط الإمداد السياسي والميداني عن الحوثيين.

وعلى صعيد إقليمي، أشار التقرير إلى أنّ حلفاء إيران في لبنان والعراق وغزة يعيشون حالة من القلق والارتباك نتيجة العمليات العسكرية المكثفة، إلا أنّ وضع الحوثيين يبقى الأكثر تعقيداً بسبب العمق التاريخي والتحالفات البراغماتية مع التيارات الإسلاموية (الإخوان)، وهو ما يستدعي جهداً دولياً منسقاً يتجاوز مجرد استهداف المركز في طهران.
عدن الغد: "عزلة صنعاء القسرية".. تقارير دولية تكشف ارتباك الحوثيين بعد "مقتل خامنئي" وتراجع نفوذ "المحور"
أفادت تقارير صحفية دولية حديثة بأن جماعة الحوثي في اليمن دخلت مرحلة من "التوجس الاستراتيجي" غير المسبوق، عقب الإعلان الرسمي عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وما تلاه من مؤشرات على تآكل منظومة القيادة والسيطرة في "محور المقاومة" وتعرض المركز القيادي في طهران لضغوط عسكرية وسياسية هائلة.

شلل في "غرفة العمليات المشتركة" عقب الغياب

نشرت وكالة "رويترز" تقريراً يشير إلى أن التنسيق العسكري بين الحوثيين والحرس الثوري الإيراني واجه اضطرابات ملحوظة وفوضى عارمة في الآونة الأخيرة، تحديداً بعد الفراغ القيادي الذي خلفه مقتل خامنئي. وذكرت الوكالة نقلاً عن مصادر دبلوماسية أن الضربات التي استهدفت مفاصل حيوية في هيكلية المحور الإقليمي أدت إلى "فجوة معلوماتية" دفعت الحوثيين إلى تقليص تحركاتهم العسكرية في البحر الأحمر مؤقتاً لإعادة تقييم الموقف وبحث سبل النجاة.

سيناريوهات "ما بعد الانهيار" ودراسة العزلة

من جانبه، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن قيادات الجماعة في صنعاء بدأت تدرس سيناريوهات "العزلة القسرية" بشكل جدي ومقلق. وأوضحت الصحيفة أن التوقعات بضعف الدعم اللوجستي والتقني القادم من إيران نتيجة الاضطرابات الداخلية التي أعقبت مقتل خامنئي وتصاعد الاستهداف الخارجي للرموز القيادية الباقية، وضع الحوثيين أمام تحدٍ وجودي، حيث تعتمد ترسانتهم الصاروخية بشكل كلي على "نظام تشغيل" وخبراء من خارج الحدود يتبعون طهران مباشرة.

ضغوط دولية وميدانية متصاعدة

وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية إلى أن الحوثيين باتوا "الطرف الأكثر انكشافاً" في المعادلة الإقليمية الحالية بعد سقوط "رأس الهرم" في طهران. وبحسب تحليل الصحيفة، فإن فقدان المظلة السياسية والعسكرية التي كانت توفرها طهران تحت قيادة خامنئي المباشرة وحلفاؤها في المنطقة سيحول صنعاء من "جبهة متقدمة" إلى "معقل معزول" يواجه ضغوطاً داخلية متزايدة من المجتمع المحلي ومن الحكومة المعترف بها دولياً التي تستغل هذا الضعف.

تتفق وكالات الأنباء العالمية، على أن الجماعة تمر بمرحلة "انعدام وزن" سياسي، حيث تترقب الدوائر الاستخباراتية العالمية مدى قدرة الحوثيين على الاستمرار كقوة عسكرية منظمة في حال انقطع "الشريان الحيوي" الذي يربطهم بطهران بشكل نهائي نتيجة الفراغ الذي خلفه مقتل خامنئي.

شارك