الهجرة والإسلام في أوروبا بين حرية التعبير وتحديات الاندماج

الإثنين 13/أبريل/2026 - 11:37 ص
طباعة الهجرة والإسلام في برلين ـ خاص بوابة الحركات الإسلامية
 
قضايا الهجرة والإسلام في أوروبا،  كانت محل حوار الباحث في شؤون الهجرة رود كوبمانس  مع الصحفي ماكس ماننهارت  لشبكة أبوللو الألامنية،  وفيها شدد  كوبمانس على أن هناك ضرورة للتمييز بين الإسلام كدين يمارسه ملايين الأشخاص بشكل سلمي، وبين ما يسميه “الإسلاموية”، أي التيارات السياسية المتشددة التي تستخدم الدين لتحقيق أهداف سياسية وقد ترتبط بالعنف. 
تحدث أيضًا عن خطر انتشار التطرف، حيث يصف الإسلاموية والإرهاب المرتبط بها بأنها تنتشر عالميًا “مثل بقعة زيت”. وبحسب رأيه، فإن هذا الانتشار يشكل تحديًا أمنيًا وفكريًا لأوروبا، ويتطلب سياسات أكثر صرامة في التعامل معه، سواء من ناحية المراقبة أو من ناحية تعزيز قيم الاندماج.
فيما يتعلق بالهجرة، يحذر رود كوبمانس من ما يسميه “الهجرة غير المنضبطة”، ويرى أنها قد تؤدي إلى صعوبات في اندماج الوافدين في المجتمعات الأوروبية. ويشير إلى أن بعض المهاجرين يأتون من خلفيات ثقافية أو تعليمية تجعل عملية الاندماج أكثر تعقيدًا، خاصة إذا لم تتوفر سياسات فعالة للتعليم وسوق العمل. ويرى أن غياب هذه السياسات قد يؤدي إلى نشوء مجتمعات موازية وزيادة التوترات الاجتماعية.
كما يؤكد أن ألمانيا قد تواجه موجات هجرة أكبر في المستقبل، نتيجة عوامل مثل النزاعات المسلحة، والفقر، والتغير المناخي. ويعتبر أن الاستعداد لهذه الموجات يتطلب وضع ضوابط أوضح للهجرة، والتركيز على اختيار المهاجرين بناءً على قدرتهم على الاندماج والمساهمة في المجتمع.
من جهة أخرى، يربط رود كوبمانس بين سياسات اللجوء الحالية وبعض المشكلات التي تواجهها أوروبا، معتبرًا أن التساهل في بعض الأحيان قد يشجع على مزيد من الهجرة غير النظامية. لذلك يدعو إلى سياسات أكثر توازنًا تجمع بين حماية اللاجئين الحقيقيين، والحد من الهجرة غير القانونية.
رغم ذلك، تبقى آراؤه محل جدل واسع، إذ يرى منتقدوه أنه يبالغ في الربط بين الهجرة والإرهاب، وأن تصريحاته حول الإسلام قد تُفهم على أنها تعميم على دين كامل. كما يؤكد هؤلاء أن الاندماج الناجح ممكن، وأن كثيرًا من المهاجرين يساهمون بشكل إيجابي في الاقتصاد والمجتمع، لكن الحوار فتح نقاشًا أوسع في أوروبا حول كيفية إدارة الهجرة، وتحقيق التوازن بين الأمن وحقوق الإنسان، والحفاظ على التماسك الاجتماعي في ظل التغيرات الديموجرافية المتسارعة.

شارك