تفجيرات البليدة ..هل كانت محاولة لاغتيال البابا في الجزائر
الخميس 16/أبريل/2026 - 10:39 ص
طباعة
روبير الفارس
؟
أنهى البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان زيارته إلى الجزائر وفق البرنامج المعلن دون أي تعديل، قبل أن يغادر أمس الأربعاء متوجهاً إلى الكاميرون في المحطة التالية من جولته الإفريقية. الزيارة التي راهنت عليها السلطات الجزائرية كرسالة انفتاح ديني ودبلوماسي، شابها حدث أمني مفاجئ أعاد الجدل إلى الواجهة.
ففي اليوم نفسه الذي وصل فيه البابا إلى الجزائر، شهدت مدينة البليدة، جنوب العاصمة، هجومين انتحاريين استهدفا مواقع أمنية بحسب ما تداولته وسائل إعلام دولية. الانفجاران وقعا بعيداً عن مواقع برنامج الزيارة البابوية، لكن تزامنهما الزمني مع الزيارة أثار تساؤلات واسعة حول الرسائل الأمنية والسياسية الكامنة وراء الحادث.
صحيفة يورونيوز تحدثت عن “تفجيرين انتحاريين خلال زيارة البابا”، مشيرة إلى أن السلطات الجزائرية لم تعلن تفاصيل موسعة في الساعات الأولى.
كما نشرت صحيفة لوموند الفرنسية تقريراً موسعاً ربطت فيه بين توقيت الهجوم والزيارة، متحدثة عن حالة من التكتم الإعلامي الداخلي.
من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية أن التفجيرين استهدفا قوات أمنية محلية، دون وجود أدلة معلنة على أن البابا كان هدفاً مباشراً.
وتداولت بعض المنصات الإخبارية إشارات إلى بيان منسوب إلى مفوضية الاتحاد الإفريقي قبل أن يتم حذفه لاحقاً، وهو ما زاد من حالة الغموض حول طبيعة ما جرى.
هل كانت محاولة اغتيال؟
حتى اللحظة، لا يوجد إعلان رسمي يؤكد وقوع محاولة اغتيال مباشرة للبابا.
كما أن الفاتيكان لم يصدر بياناً يصف الحادث بأنه استهداف لشخص البابا، واكتفى المكتب الصحفي للكرسي الرسولي بمتابعة برنامج الزيارة بشكل طبيعي، مع التركيز على رسائل الحوار والسلام.
مصادر دبلوماسية تشير إلى أن الأجهزة الأمنية الجزائرية شددت إجراءات الحماية طوال فترة الزيارة، وأن تحركات البابا لم تتأثر ميدانياً بالهجومين.
ورغم أجواء التوتر، أتم البابا لقاءاته الدينية والرسمية في الجزائر كما كان مقرراً، قبل أن يغادر إلى الكاميرون لمواصلة جولته الإفريقية، في رسالة واضحة بأن الزيارة لم تُختصر أو تُلغَ بسبب الحادث.
خلاصة المشهد
ان التفجيران وقعا في البليدة تزامناً مع وصول البابا ولم يتم إعلان رسمياً يؤكد وجود محاولة اغتيال مباشرة.
كما أن الفاتيكان لم يصدر بياناً خاصاً حول استهداف شخص البابا اخيرا الصحافة الدولية تناولت الحدث بوصفه تطوراً أمنياً لافتاً خلال زيارة حساسة سياسياً.
ويبقى السؤال مفتوحاً:
هل كان ما جرى مجرد حادث أمني عابر في توقيت حساس، أم رسالة أراد منفذوها أن تتجاوز حدود مدينة البليدة إلى ما هو أبعد؟
