في يوم الجيش الإيراني... مجتبى خامنئي يشيد بقدرات "جيش الإسلام" في مواجهة أمريكا وإسرائيل
السبت 18/أبريل/2026 - 04:54 م
طباعة
علي رجب
وجه المرشد الإيراني الثالث، مجتبى خامنئي، اليوم السبت، رسالة مكتوبة عبر منصة "تليجرام" بمناسبة "يوم الجيش".
وتأتي هذه الرسالة لتضع الخطوط العريضة للاستراتيجية العسكرية الإيرانية في مرحلة ما بعد والده، وسط تحديات إقليمية ودولية غير مسبوقة.
إشادة بالقدرات الهجومية وسلاح المسيرات
وصف مجتبى خامنئي في رسالته القوات البرية والجوية والبحرية بـ "جيش الإسلام"، مؤكداً أن هذه القوة تدافع ببسالة عن "الأرض والماء والعلم"، تماماً كما فعلت في الحروب السابقة التي فُرضت عليها.
وأبرز المرشد الجديد الدور الهجومي المتصاعد للطائرات المسيرة الإيرانية، قائلاً: "كما تضرب طائراتنا المسيرة المجرمين الأمريكيين والصهاينة كالبرق، فإن أسطولنا الباسل على أهبة الاستعداد لإلحاق مرارة الهزائم الجديدة بأعدائه".
وشدد خامنئي على أن الجيش يقف في صفوف متراصة ومنظمة جنباً إلى جنب مع بقية "مجاهدي القوات المسلحة" في الصراع الراهن ضد ما وصفه بـ "جيشي الكفر والكبرياء"، معتبراً أن هذا الصمود الاستراتيجي كشف "ضعف وذل" الأعداء أمام الرأي العام العالمي، وعزز من هيبة الردع الإيرانية.
تدابير مستقبلية وتسليح نوعي
وفي إشارة واضحة إلى الدروس المستفادة من الحرب الأخيرة، أعلن مجتبى خامنئي ضرورة التسريع في تعزيز القدرات العسكرية الإيرانية في كافة المجالات. وكشف المرشد عن نية القيادة العليا اتخاذ "تدابير لازمة" في المستقبل القريب لرفع كفاءة الجيش وتطوير منظوماته التسليحية بما يتواكب مع التهديدات الحديثة.
كما استذكر قادة الجيش الراحلين، واصفاً إياهم بالشخصيات التاريخية التي رسمت مسار تطور المؤسسة العسكرية على مدار العقود الخمسة الماضية، مما يمنح الجيش صبغة شرعية وثورية متصلة.
غموض الحالة الصحية والظهور المكتوب
تأتي هذه الرسالة في وقت يحيط فيه غموض كثيف بالحالة الصحية للمرشد الجديد؛ إذ تُشير التقارير إلى إصابته بجروح بالغة خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في اليوم الأول مما عُرف بـ "حرب الأربعين يوماً".
ومنذ توليه مهامه قبل نحو ثلاثة أسابيع، لم يظهر مجتبى خامنئي علناً في أي محفل رسمي أو ميداني، حيث اقتصرت توجيهاته وخطاباته على الصيغ المكتوبة عبر المنصات الرقمية، وهو ما يثير تساؤلات جدية في الأوساط السياسية حول مدى قدرته على ممارسة مهامه القيادية ميدانياً في المنظور القريب.
وتعكس هذه الرسالة إصرار طهران على إظهار التماسك العسكري، والتأكيد على وحدة العقيدة القتالية بين الجيش النظامي والحرس الثوري، خاصة في ظل حالة "الحصار البحري" والتوترات المتفجرة في مضيق هرمز، مما يوحي بأن القيادة الجديدة تتبنى نهجاً أكثر صرامة في مواجهة الضغوط الخارجية.
