خلايا تابعة لثلاث دول.. استخبارات الحرس الثوري الإيراني تعلن اعتقال 127 شخصا بتهم التجسس
السبت 18/أبريل/2026 - 04:58 م
طباعة
علي رجب
أعلن جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ عملية أمنية واسعة النطاق شملت ثلاث محافظات حيوية، أسفرت عن تحديد هوية واعتقال ما لا يقل عن 127 شخصا.
وزعم الجهاز في بيان رسمي أن المعتقلين، الذين وصفهم بـ "الخلايا التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا"، تورطوا في أنشطة تجسسية وتخريبية تهدف إلى زعزعة استقرار الأمن القومي والاقتصاد الإيراني.
تفكيك "خلايا أجنبية" في ثلاث محافظات
وفقا للبيان الذي نقله نظام البث الإيراني وأوردته وكالة أنباء "هرانا" الحقوقية، تركزت الاعتقالات في محافظات أذربيجان الشرقية وكرمان ومازندران.
ووجهت المنظمة للمحتجزين تهما ثقيلة تشمل "التواصل مع جهات خارجية، التجسس، تعطيل حركة السوق، والتخطيط لإثارة الاضطرابات".
وفي تفصيل لعمليات الاعتقال، أشار الادعاء إلى القبض على 7 أشخاص في محافظة أذربيجان الشرقية بزعم صلتهم بجماعات "ملكية" معارضة.
أما النصيب الأكبر من الاعتقالات فكان في محافظة مازندران، حيث ألقي القبض على 69 شخصا واجهوا تهما بالارتباط بحركات مناهضة للحكومة وممارسة ما وصفته المنظمة بـ "الأنشطة الاقتصادية المرتزقة".
كرمان.. استهداف البهائيين وشبكات إعلامية
وفي محافظة كرمان، أعلنت الاستخبارات عن التعامل مع 51 شخصا، زعمت أن من بينهم ثلاث فرق تجسس مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية، ومجموعتين من المواطنين "البهائيين".
كما تضمن البيان الإشارة إلى اعتقال وحدة عملياتية مكونة من أربعة أفراد وصفت بأنها "مسلحة ومرتبطة بجماعات ملكية"، بالإضافة إلى ستة نشطاء إعلاميين اتهموا بالارتباط بشبكة "إيران الدولية".
وزعم الحرس الثوري اكتشاف كميات من الأسلحة ومعدات الاتصالات المتطورة في المواقع التي كان يتواجد بها المعتقلون.
غموض حول هويات ومصير المحتجزين
ورغم الضجيج الإعلامي المحيط بهذه الإحصاءات والاتهامات الواسعة، لم يقدم الحرس الثوري أي تفاصيل محددة أو أدلة ملموسة تدعم هذه الادعاءات. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا تزال هويات المحتجزين مجهولة، ولم تنشر أي معلومات مستقلة بشأن أماكن احتجازهم أو الوضع القانوني لقضاياهم.
ويرى مراقبون حقوقيون أن هذه الحملة تأتي في سياق الضغوط المتزايدة التي تمارسها السلطات الإيرانية لتقييد النشاط الإعلامي والمدني، خاصة مع تكرار توجيه تهم "الارتباط بالخارج" للمعارضين والنشطاء والأقليات الدينية، وهي تهم غالبا ما تفتقر لإجراءات المحاكمة العادلة والشفافية القانونية.
وتثير هذه الاعتقالات الواسعة مخاوف من موجة جديدة من القمع الداخلي تحت ستار "مكافحة التجسس"، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وسياسية متصاعدة.
