نبيل العوضي.. الإخواني المتخبط

الثلاثاء 07/فبراير/2023 - 12:10 م
طباعة نبيل العوضي.. الإخواني أميرة الشريف
 
نبيل العوضي، صاحب الـ46 عامًا، هو خطيب وداعية وإعلامي كويتي، وكان يُعرض له برنامج على قناة الوطن الكويتية بعنوان "زوايا".

حياته ودراسته:

حياته ودراسته:
ولد نبيل علي محمد العوضي عام 1970 ، حاصل على بكالوريوس في إدارة التربية والتعليم الرياضيات وماجستير في المناهج من المملكة المتحدة، وحاصل على دكتوراه الباحث في المناهج وطرق التدريس في المملكة المتحدة ورئيس مجلس إدارة دار الأيتام بالإيمان وعضو في كلية التربية الأساسية و إمام وخطيب في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية .
شارك العوضي في العديد من المؤتمرات المتخصصة المحلية والدولية وله العديد من البرامج التلفزيونية والإذاعية مدير إدارة الدعوة في لجنة التعريف بالإسلام سابقا خبير في الاستشارات الأسرية في وزارة العدل الكويتية سابقا كاتب صحفي في جريدة الوطن الكويتية والشرق القطرية المشرف العام على مركز المهتدين الجدد في المملكة المتحدة لندن المشرف العام على "درر" المشرف العام على موقع طريق الإيمان الإلكتروني.
كان يتقن صناعة الكلمة حتى لقب بـ"فتي الكتاب"، وحصل على جنسيته الكويتية مؤخراً وانطلق من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت ليبدأ مشواره التبشيري عبر الشاشات.

تأييده للتنظيم الدولي للإخوان:

كانت بداية ظهوره يغلب عليها منهج السلفية، حيث بدأ في عام 1990م في الخطابة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وكانت أولي خطبه بعنوان "المنكرات الظاهرة في المجتمع"، ثم قام بخطبة عن "الدعاء" ألقاها في مخيم دعوي عام 1985م، ومن أبرز محاضراته: وسائل اليهود ، جيش العسره، أهمية الدعاء إلى الله.. وله العديد من المشاركات في عدد من القنوات الفضائية والإذاعات والصحف والمجلات وقام بزيارة عدد من الدول العربية وأخرى في أوروبا وأمريكا.
انضم للتنظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين المصنف على قوائم الإرهاب، حيث كان يخفي وراء منهجه السلفي انتمائه للإخوان، وعقب عزل الرئيس المعزول محمد مرسي، بدأ يظهر في الصورة عن طريق رفعه شعار "رابعة".
عقب تصنيف جماعة الإخوان بالإرهابية في معظم الدول، اعتزل السياسة فترة قصيرة وغير صورته على تويتر التي كانت تحمل إشارة رابعة، وأبدلها بصورة عادية خوفا من تطبيق القانون وتصنيفه بالإرهابي.
أسس مواقع إلكترونية لكسب الوهج الشعبي منذ خمسة عشر عاما، فأنشأ موقعه "طريق الإيمان" ومن خلاله بث تسويقه لرجال دين مناهضون وأبرز صفوف المعارضين.

دعوته للجهاد في سوريا:

دعوته للجهاد في سوريا:
ينتهج العوضي فكر "التكفير والتأويل"  لكل من وقف ضد مشروعه السياسي الكبير، ويهاجم رجال دين كبار في منطقة الخليج ومصر، ممن ينتسبون إلى المدرسة السلفية، ويعتبر أن بعضهم أشرار ومخادعون، بل ويظهرون جانبا من جوانب الخوارج.
عقب سقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر، عارض العوضي ذلك بصفته القائم بأمر حكومته في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ودعمت ثلاثة من دول الخليج مصر بأكثر من 12 مليار دولار، أعلن آنذاك أن أموال الخليج وقنوات فضائية في الخليج  تدمر مصر وشعبها والسبب. عداؤهم وحقدهم على الإسلاميين.
اتبع العوضي منهج الحاكمية القطبية، وكان يحرض الشباب علي ما يراه "جهاد" في سوريا، بل ويدعو لتجييش الشباب ودعمهم وإرسالهم بين غابات من الصمت المطبق في الرأي الرسمي الكويتي.
كان دائم التحريض للمعارضة السورية، حيث دعا إلي تسليح المعارضة مرارًا وتكرارًا.

انقلابه على السلفيين ومنعه من الخطابة:

نظرًا لتلونه فقد هاجم العوضي السلفيين متهمًا إياهم بأنهم شر الناس بين الخلق وأنهم مرجئة العصر، وينهجون منهج التفرقة، وأنهم يسبون العلماء ويطعنون فيهم، مبرراً ذلك بالقول: السلفيون لا يجمعهم تنظيم، لا يجمعهم حزب، لا تجمعهم جمعية.
في يوليو 2011، قررت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت منع العوضي من الخطابة في جميع مساجدها بسبب دعوته المستمرة إلى مؤازرة الشعب السوري ضد نظام بشار.

أبرز تغريدات دعمه للإخوان:

أبرز تغريدات دعمه
من بين تغريدات نبيل العوضي العديدة والمتكررة يوميًا على موقعه الخاص بـ"تويتر"، والتي يهاجم فيها الإعلام ودول الخليج والجيش المصري والرئيس عبد الفتاح السيسي ويساند المعزول مرسي والجماعة: أموال الخليج وقنوات فضائية في الخليج تدمر مصر وشعبها!! والسبب.. عداؤهم وحقدهم على الإسلاميين، اللهم من أراد مصر بسوء فاجعله للناس آية، والملايين اليوم في ميادين القاهرة تحتشد وأنظروا ماذا في إعلام مبارك العائد، قارن بين المبادرة والانقلاب.. لتعلم علم اليقين قدر المؤامرة.. وكيف دبر الأمر بليل؟، "أثبت يا مرسي.. سوف نبقى هنا"، "لم تنقطع تبريكات بعض قيادات الخليج لروحاني منذ توليه الرئاسة إلى اليوم ولم يطالبوه حتى بوقف قتل أطفال سوريا!! وفي نفس الوقت يحاربون مصر، بث الفرقة بين المسلمين وشق صفوف الموحدين واختلاق نزاع بين المجاهدين من وسائل أعداء المؤمنين ويقودهم بذلك الشياطين، رضي بالتحريش بينكم".

رسالته إلي دول الخليج:

في أبريل 2013، وجه العوضي ، رسالة إلى حكومات الخليج مذكرهم فيها بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم بمصر وأهلها، مشيرًا إلى أن "أولى الدول بمصر دول الخليج"، ومضيفًا أن مصر وأهلها هم السند والدرع لدول الخليج "إذا اشتدت الكروب، لا تخذلوهم" لكي لا تفقد دول الخليج مصر.
كما وجه الشيخ العوضي رسالة إلى الرئيس المعزول محمد مرسي محذره فيه من خطورة التقارب مع إيران، مؤكدًا أن قربه يعني خسارة من أوصله للرئاسة.
وقال "العوضي" في تغريدات على حسابه الشخصي على موقع "تويتر"، مساء الأحد28 أبريل 2013، "السيد الرئيس مرسي، لا أصدق الكثير مما يقال ضدكم فالدوافع معروفة، لكن خذها مني علنية، قربكم من إيران يعني خسارة من أوصلكم للرئاسة".

سحب الجنسية منه:

وفي 11 أغسطس 2014 قررت الحكومة الكويتية، سحب الجنسية الكويتية من 10 أشخاص من بينهم العوضي رئيس رابطة دعاة الكويت، في إجراء هو الثاني من نوعه والذي يأتي بعد 3 أسابيع من سحب جنسية عدد من المعارضين الكويتيين.
وفي أول رد فعل للعوضي قال على حسابه في تويتر، قال "مهما حصل فلعه خير، وأمر المؤمن كله له خير، وإنا لله وإنا إليه راجعون "، كما غرد قائلاً: "سأبقى وفياً للكويت بلادي.. ومخلصاً لصاحب السمو أميري.. ومحباً وناصحاً لشعب الكويت أهلي". وأضاف: "أدعو الله أن يحفظ الكويت وأهلها من شر كل ذي شر".
 ولقي هذا القرار إشادة من ساسة وناشطين كويتيين، فيما أثار القرار غضب المئات من أبناء الخليج معبرين عن استيائهم الشديد لاستهداف الدعاة والعلماء في المنطقة.
فيما أكد حقوقيين أن هذا القرار يعتبر جريمة بحق الإنسان وعلى دول الخليج مراجعة حساباتها.
للمزيد عن كلمة العوضي اضغط هنا..

علاقته بقطر وحركة النهضة:

علاقته بقطر وحركة
تداولت وثيقة تفيد بتلقي العوضي أموالا قطرية، مصدرها الديوان الأميري، وبحسب الوثيقة التي انتشرت على المواقع الإليكترونية في أغسطس 2014،  فإن رئيس الديوان الأميري في قطر، عبدالله بن حمد آل ثاني، أرسل كتابا إلى وزير الدولة للشؤون الخارجية، خالد بن محمد العطية، يفيد أن حرم أمير قطر السابق، موزا بنت ناصر، أمرت بصرف مكافأة لنبيل العوضي لـ"مساهمته في توجيه الرأي العام، وترسيخا لأفكار في الإنترنت، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، ودعم المواقف والتحولات بواسطة عقد الملتقيات الدعوية، والندوات والعمل".
وأكد مغردون آنذاك أن العوضي يحرض على الإرهاب والفتنة ويدعم داعش في سوريا والعراق لا نريده بيننا".
وفي وقت سابق أكدت صحيفة كويتية أن العوضي أمضى أياما عدة في قطر حيث لبى دعوة لإلقاء محاضرات وخطب، وشوهد في مطار الكويت لدى وصوله وفي يده ساعة "روليكس"  ثمينة من الذهب الوردي، ويحمل حقيبة أنيقة تليق بـ "رجال الأعمال" ماركة "مون بلون".
ورد العوضي بعد ساعات قليلة من صدور الصحيفة، عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر بالقول سنوات ما لبست ساعة! والروليكس ما لبستها في حياتي! وشنطتي عادية أحملها منذ سنتين تقريبا! والمحكمة بيننا يا عميد الكذب.
من جانب آخر وتأكيدًا لدعمه وتواصله مع القيادات الحركات والتنظيمات العالمية للإخوان، كان العوضي دائم الزيارة لحركة النهضة التونسية ،المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، حيث التقي أمين عام الحركة آنذاك حماد الجبالي، كذلك التقي الرئيس المؤقت الأسبق منصف المرزوقي وحزبه المؤتمر.

دعم جبهة النصرة وتسليح المعارضة السورية:

كانت الأنباء تداولت حول أن أسباب سحب الجنسية منه، تعود إلى تأسيسه وترؤسه "رابطة دعاة الكويت" المناهضة لمرسوم الصوت الواحد الذي أقره أمير الكويت قبل انتخابات مجلس أمة 2012، بالإضافة إلى موقفه الداعم لـ"جبهة النصرة"، والداعي علناً إلى تسليح المعارضة في سوريا، فضلاً عن مشاركته في حملات أدت إلى وضع ثلاثة كويتيين مشاركين معه فيها على قائمة الإرهاب الأمريكية مؤخراً.
يضاف إلى كل ذلك، هجومه مباشرة على وزير الداخلية من خلال حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" وهو ما اعتبرته السلطات الكويتية "تحريضا على الفتنة الطائفية بين الشيعة والسنة في الفترة الأخيرة".
وكان مجلس الوزراء أذاع بياناً أعلن فيه عن منح الجنسية الكويتية لخمسة عشر شخصاً، وفي نفس الوقت أعلن عزمه سحب الجنسية من عشرة كويتيين، كان بينهم العوضي.
وشمل القرار كل من نبيل العوضي، عبدالله عواد محمد المطيري، محمد عواد محمد المطيري، عبدالله سالم عبدالله العجمي، سعد دخيل ضيدان المطيري، مسعد دخيل ضيدان المطيري، ضيدان دخيل ضيدان المطيري، مطلق عبدالرحمن الشماس، فرحان هندي مبارك العنزي، ذياب محمد قبلان المطيري.

تمويله لداعش:

تمويله لداعش:
في سبتمبر 2015، قالت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية إن العوضي يمول التنظيم الإرهابي داعش وعددا من التيارات الجهادية في سوريا والعراق بملايين الدولارات، ورد العوضي على هذه الاتهامات بأنها تصريحات مكذوبة من صحيفة متطرفة على حد قوله، وقال إن ما نشر يحتوى على أكاذيب، وأنه لا علاقة له بتنظيم داعش، وأن الصحيفة ادعت أنه مقيم في بريطانيا حتى السنة الماضية وهذا غير صحيح، كما انه لم يذهب إلى بريطانيا منذ عام 2011 والصحيفة تقول إنه ألقى محاضرة في أحد المراكز هناك في عام 2012.
 وأشار الى أنه وكل محاميا في بريطانيا لرفع دعوى ضد الصحيفة ومطالبا اياها بتعويض. وقال ان الصحيفة يمينية متطرفة ولا أحد يصدقها.
وأعلن آنذاك أنه سيقاضي صحيفة الديلي ميل، التي وصفها بأنها متطرفة، قائلا: الأمر الذي يعلم كذبه كل من له علاقة بالشأن السوري!! ولا أظن أحدا قد ادعاه قبل هذه الجريدة اليمينية المتطرفة ولا أظن أحدًا سيصدقها الا من هم أمثالها!!.

هجومه على النظام المصري عقب سقوط الإخوان:

هجومه على النظام
كان أفتى العوضي أن كل من يساهم أو يؤيد حصار غزة هو كافر ومرتد عن الإسلام، ويوشك أن يخرج من الدين كله، وذلك في إشارة منه إلى  الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعد غلق معبر رفح وهدم الأنفاق لحصاره أهالي غزة.
وأضاف العوضي، اثناء كلمته ومشاركته في الوقفة التضامنية لرابطة دعاة الكويت في ساحة الإرادة: الحصار هي مشكله كبري فمن يعين المشركين علي الحصار، يوشك أن يخرج من الدين كله، وهنالك فتوى لأكثر من 100 عالم إسلامي عالمي صدرت منذ أيام المخلوع حسني مبارك بخروج من يشارك في حصار أهالي غزة ويساند المشركين من الدين، وأنه ناقض من نواقض الإسلام.
ووجه العوضي رسالة إلى السياسيين، قائلاً إن قضية فلسطين قضيتنا الأولي، وأن الأهالي بفلسطين لا ينتظرون دعما من أحد، لكن الله ينظر إلينا وسيحاسبنا، والجهاد في فلسطين أوجب الجهاد ومن يستطيع ذلك فليفعل.
 وهاجم القنوات الفضائية، قائلاً إن الأمة تذبح والأطفال تمزق والدماء تسيل والمساجد تقصف وما زال تليفزيونك يعرض المسلسلات، وكان يجب عليكم إن كان يوجد حياء أن تقطع هذه المسلسلات وأن تكون هناك تغطية ساعتين على الأقل للأحداث وأن تكون هناك حملات للتبرع، وأن العرب ينتظرون منهم موقفًا.

تخبطاته بين المناهج:

عاش العوضي في تخبطات بين السلفية والسرورية والإخوانية والظلامية الدينية، ولا يعلم أين يتجه في وقت كان يعتقد أن كل الطرق تؤدي إلى "الأخونة" واستمر على كل ذلك، رغم تخوفه من منعه من الظهور التلفزيوني وفق ما يرويه محيطوه وكذلك خشيته المنع من أداء العمــــرة أو الحج من السلطــــات السعودية.
ولم يتقن العوضي سوى تغيير الأقنعة، فيوم إخواني وآخر سلفي وآخر لا شيء، وكان حلمه سياسيًا دينيًا، وهو ما سماه بـ"إعادة الخلافة الإسلامية".

شارك