عباس: أمريكا الدولة الوحيدة القادرة على إيقاف الاجتياح الإسرائيلي لرفح/ الجيش السوري يستهدف آليات ومسيرات للإرهابيين في أرياف حلب وإدلب/السودان.. ترقب لمفاوضات "الفرصة الأخيرة" و4 سيناريوهات معقدة

الإثنين 29/أبريل/2024 - 10:04 ص
طباعة عباس: أمريكا الدولة إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 29 أبريل 2024.

أ ف ب:جهود دبلوماسية مكثفة من أجل هدنة في غزة.. وتحركات عسكرية إسرائيلية لا تهدأ

تتكثف الجهود الدبلوماسية، الأحد، للتوصل إلى هدنة في غزة تنص على الإفراج عن رهائن، فيما تواصل إسرائيل هجماتها في القطاع الفلسطيني المحاصر، والمهدّد بالمجاعة.

وأعلن مسؤول كبير في «حماس»، أن وفداً من الحركة سيقدم ردها، الاثنين، في القاهرة على مقترح هدنة إسرائيلي مرتبط بالإفراج عن الرهائن، بعد نحو سبعة أشهر من بدء الحرب التي اندلعت إثر هجوم حماس على جنوب إسرائيل، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول.

وكانت حماس أعلنت، السبت، أنها «تدرس» هذا الاقتراح المضاد، موضحة أنها ستسلم ردّها «حال الانتهاء من دراسته».

بالتوازي مع ذلك، لم تهدأ التحركات العسكرية في القطاع الصغير المحاصر الذي تحكمه حماس منذ عام 2007. وقال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه قصف «عشرات الأهداف» في وسط غزة.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة ل«حماس» الأحد، أنه خلال 24 ساعة حتى، صباح الأحد، وصل 66 قتيلاً، و138 مصاباً إلى المستشفيات في قطاع غزة.

وفي الوقت نفسه، تستعد اسرائيل لشن هجوم بري في رفح التي تضم نحو 1,5 مليون فلسطيني، معظمهم من النازحين. وتخشى عواصم ومنظمات إنسانية سقوط ضحايا كثر في هذه المدينة التي تتعرض أساساً لقصف منتظم من قبل الجيش الإسرائيلي.

ومن السعودية، حيث يعقد اجتماع خاص للمنتدى الاقتصادي العالمي، اعتباراً من الأحد، دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الولايات المتحدة إلى منع اجتياح بري لمدينة رفح.

وقال إن العملية إذا حدثت فستكون «أكبر كارثة في تاريخ الشعب الفلسطيني».

من جهته، قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان خلال إحدى جلسات المنتدى، إن «الوضع في غزة يمثل بوضوح كارثة بكل المقاييس... إنسانية، ولكنه أيضاً فشل كامل للنظام السياسي (الدولي)، القائم في التعامل مع تلك الأزمة».

وشدّد على أهمية «التزام حقيقي بحل الدولتين، وهو طريق ذو مصداقية ولا رجعة فيه إلى دولة فلسطينية، وهذا هو الحل الوحيد المعقول والموثوق الذي يضمن لنا عدم الاضطرار إلى العودة إلى نفس الوضع بعد عامين، أو ثلاثة، أو أربعة أعوام».

وتوجه وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى الرياض، حيث سيناقش الجهود المستمرة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة يسمح بالإفراج عن الرهائن، فضلاً عن التركيز على أهمية منع توسع إقليمي للحرب، بحسب ما قالت وزارة الخارجية الأمريكية السبت.

اتفاق الآن

ولم تسرب تفاصيل عن الاقتراح الإسرائيلي الجديد بشأن الهدنة، لكن موقع أكسيوس، ذكر نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، أنه يتضمن الرغبة في مناقشة «إرساء هدوء دائم» في غزة.

وأوضح الموقع أن هذه هي المرة الأولى منذ الحرب المستمرة منذ ما يقرب من سبعة أشهر التي يشير فيها القادة الإسرائيليون إلى أنهم منفتحون على مناقشة إنهاء الحرب.

يأتي ذلك بينما تتزايد الضغوط الداخلية على حكومة بنيامين نتنياهو، إذ تجمع آلاف المتظاهرين، مساء السبت، في تل أبيب، للمطالبة بالإفراج عن الرهائن المختطفين منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول.

في ذلك اليوم، شنت مجموعات من «حماس» هجوماً غير مسبوق على إسرائيل أدى إلى مقتل 1170 شخصاً، معظمهم من المدنيين حسب تعداد لوكالة فرانس برس، استناداً إلى بيانات إسرائيلية رسمية. وأسر أكثر من 250 شخصاً ما زال 129 منهم محتجزين في غزة، توفي 34 منهم، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين.

ورداً على الهجوم تعهدت إسرائيل القضاء على حماس التي تعتبرها تل أبيب والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي «منظمة إرهابية».

وشنت تل أبيب هجوماً على غزة أدى إلى مقتل 34454 شخصاً، معظمهم من المدنيين، حسب حصيلة جديدة نشرتها وزارة الصحة التابعة لحماس الأحد.

وهتف المتظاهرون في تل أبيب، مساء السبت «اتفاق الآن»، وطالبوا حكومة نتنياهو بالاستقالة.

قبيل ذلك، نشرت حماس مقطع فيديو يظهر فيه الرهينتان، كيث سيجل (64 عاماً) وعمري ميران (47 عاماً). وهذا هو الفيديو الثاني الذي تنشره حماس خلال أيام. وفي التجمع الحاشد في تل أبيب، حث والد ميران حماس على «إظهار حس إنساني»، وطلب منها أيضاً «اتخاذ قرار الآن».

ضربات وقصف مدفعي

وقال الجيش الأحد، إن البحرية الإسرائيلية استهدفت، طوال يوم السبت، مواقع تابعة ل«حماس» وقدمت الدعم للقوات المنتشرة في وسط القطاع.

وذكر مراسل لوكالة فرانس برس، أن الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية وعمليات قصف مدفعي في عدد من المناطق في قطاع غزة، لا سيما في مدينتي خان يونس، ورفح، جنوب القطاع، وكذلك في مدينة غزة (شمال).

وقال عبد القادر محمد قويدر لوكالة فرانس برس: «تعبنا بعد سبعة أشهر من النزوح في المخيمات، لذلك أصررنا على العودة والبقاء في خيمة على أنقاض منزلنا».

في سوق في رفح، قال متسوّقون إن أسعار الخضار والفاكهة ارتفعت إلى أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب.

وقال محمد سرحان البالغ 48 عاماً، إن مئة شيكل كان مبلغاً كافياً لشراء ما نحتاجه طوال الأسبوع، لكنه «لم يعد يكفي لوجبة غداء واحدة تطعم عائلتي، وتكفيها»، ونحن نضطر لأن نتدبّر أنفسنا بما يأتينا من مساعدات ومعلّبات.

وإضافة إلى الدمار والخسائر البشرية الفادحة، تسببت الحرب بكارثة إنسانية في قطاع غزة الذي يعيش فيه 2,4 مليون نسمة. أما المساعدات الإنسانية التي تخضع لتدقيق صارم من قبل إسرائيل، فلا تدخل إلا بالقطارة.

والأحد، أعلن البيت الأبيض أن الرصيف العائم الذي تعمل الولايات المتحدة على بنائه لإدخال مزيد من المساعدات إلى غزة، سيبدأ تشغيله في غضون أسابيع قليلة، لكنّه لن يكون بديلاً للطرق البرية التي تعد السبيل الأفضل لإدخال المواد الغذائية إلى القطاع.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، إن إسرائيل تسمح راهناً بدخول مزيد من الشاحنات «وفاء بالالتزامات التي طلبها منها الرئيس بايدن».

مقتل 34454 فلسطينياً في الضربات الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الأحد، ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 34454 قتيلاً، أغلبيتهم من المدنيين منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وأفاد بيان للوزارة بأنه «خلال 24 ساعة حتى صباح الأحد، وصل 66 قتيلاً و138 إصابة إلى المستشفيات»، مشيراً إلى أن عدد المصابين الإجمالي ارتفع إلى «77575 إصابة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي».

ويأتي القصف الإسرائيلي والعملية الموسعة، التي تجريها القوات الإسرائيلية في غزة، بعد هجوم حركة حماس على مناطق في غلاف غزة في 7 أكتوبر، ما أسفر عن مقتل 1140 شخصاً، واقتياد 240 شخصاً إلى القطاع، لا يزال 132 منهم محتجزين، ويعتقد أن 27 شخصاً من بينهم لقوا حتفهم، وبعد الهجوم تعهّدت إسرائيل بالقضاء على حماس.

ويرتفع عدد القتلى في غزة على نحو مطرد، على الرغم من المناشدات الدولية للقوات الإسرائيلية للحد من الضرر الواقع على المدنيين في المرحلة الثانية، لهجومها العسكري البري في غزة، الذي بدأته في أول ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعد انتهاء هدنة مع حركة حماس.

وقصفت الضربات الجوية الإسرائيلية المنشآت الصحية والمستشفيات، فيما اعتقلت إسرائيل عدداً من العاملين في القطاع الطبي أثناء هجومها البري، وتعد الخدمات الصحية في غزة في وضع كارثي، وفقاً لما أعلنته منظمة الصحة العالمية.

عباس: أمريكا الدولة الوحيدة القادرة على إيقاف الاجتياح الإسرائيلي لرفح

اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد، أنّ الولايات المتحدة هي «البلد الوحيد» القادر على إيقاف الهجوم الإسرائيلي المحتمل على مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، والذي اعتبر أنه سيكون «أكبر كارثة في تاريخ الشعب الفلسطيني» في حال حدوثه.

وقال عباس خلال كلمة أمام منتدى الاقتصاد العالمي المنعقد في الرياض «نناشد الولايات المتحدة الأمريكية بالطلب من إسرائيل أنّ تتوقف عن عملية رفح، لأن أمريكا هي الدولة الوحيدة القادرة أنّ تمنع إسرائيل عن ارتكاب هذه الجريمة»، في المدينة التي تضيق بالمدنيين النازحين بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في أماكن أخرى.

رويترز: سيجورنيه: سنطرح مقترحات لمنع الحرب بين حزب الله وإسرائيل

قال وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، إنه سيقدم مقترحات لمسؤولين لبنانيين الأحد بهدف تهدئة التوتر بين جماعة حزب الله وإسرائيل ومنع نشوب حرب.

وأضاف بعد أن زار قوات حفظ السلام في الناقورة بجنوب لبنان «إذا نظرت للوضع اليوم.. إذا لم تكن هناك حرب في غزة، يمكننا أن نتحدث عن وجود حرب في جنوب لبنان بالنظر إلى عدد الضربات والتأثير في المنطقة».

وتابع قائلاً «سأوصل رسائل وأطرح مقترحات على السلطات هنا لدفع هذه المنطقة للاستقرار وتجنب نشوب حرب».

قتلى وجرحى فلسطينيون بضربات جوية إسرائيلية على رفح

لقي فلسطينيون مصرعهم بضربات جوية نفَّذها الجيش الإسرائيلي على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وأكد مسعفون أن 13 فلسطينياً قُتلوا وأصيب آخرون خلال الضربات الجوية التي استهدفت ثلاثة منازل، في حين ذكرت وسائل إعلام تابعة لحركة «حماس» أن عدد القتلى 15.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن «طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصفت منزلاً لعائلة الخطيب في حي الجنينة شرق مدينة رفح، ما أدى إلى استشهاد 4 مواطنين، بينهم أطفال ونساء، وإصابة آخرين».

وأضافت «وفا» أن 6 فلسطينيين قُتلوا إثر قصف إسرائيلي لمنزل يعود لعائلة الخواجات ويؤوي نازحين في مخيم الشابورة وسط مدينة رفح، كما قُتل 5 فلسطينيين إثر قصف منزل لعائلة أبو طه في رفح.

وتواصل القوات الإسرائيلية هجماتها على قطاع غزة، براً وبحراً وجواً، منذ السابع من أكتوبر الماضي، ما أدى إلى مقتل 34 ألفاً و454 فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 77 ألفاً و575 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، وتمنع القوات الإسرائيلية وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الأربعاء، أن إسرائيل تستعد لإرسال قوات إلى مدينة رفح في قطاع غزة التي تعتبرها آخر معقل لحركة (حماس)، وقالت إن استعدادات تجري لإجلاء النازحين الفلسطينيين الذين يحتمون هناك.

ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» أن عملية اجتياح رفح التي تأجلت لعدة أسابيع بسبب خلافات مع واشنطن ستتم «قريباً جداً».

ونشرت عدة وسائل إعلام إسرائيلية أخرى تقارير مماثلة. وأشار البعض إلى لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي بدا أنها تظهر إقامة مدينة خيام لاستقبال من سيتم إجلاؤهم من رفح.

وتعج رفح المتاخمة للحدود المصرية بأكثر من مليون فلسطيني فروا من مناطق أخرى بقطاع غزة خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر.

ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن بيان للبيت الأبيض تضمَّن عرضاً لما دار في مكالمة هاتفية بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الزعيمين ناقشا مسألة شنّ إسرائيل هجوماً محتملاً في رفح، موضحةً أن بايدن أكد من جديد موقفه الواضح.

ولم يوضح بيان البيت الأبيض مزيداً من التفاصيل، لكن الولايات المتحدة كانت قد أعلنت أنها لا تستطيع دعم أي عملية لا تضمن الحماية الكاملة لنحو مليون فلسطيني يحتمون في مدينة رفح الواقعة أقصى جنوبي مدينة غزة، ولا تعتقد أن إسرائيل ستكون قادرة على إخلاء هؤلاء بأمان وتوفير الرعاية لمثل هذا العدد الكبير من المدنيين.

وتقول حكومة نتنياهو إن رفح بها أربع كتائب قتالية كاملة تابعة لحماس مؤكدةً أن تلك الكتائب تلقت تعزيزات من آلاف من مقاتلي الحركة المنسحبين من مناطق أخرى.

وتصر حكومة نتنياهو على أن النصر في حرب غزة، التي بدأت بعد هجوم حماس في السابع من أكتوبر على جنوب إسرائيل، سيكون مستحيلاً من دون السيطرة على رفح وسحق حماس، واستعادة أي رهائن قد يكونون محتجزين هناك.

د ب أ: البيت الأبيض يكشف تفاصيل اتصال هاتفي بين بايدن ونتنياهو

كشف البيت الأبيض تفاصيل الاتصال الهاتفي الأخير الذي أجراه الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وناقشا فيه الوضع الراهن في قطاع غزة.

وأوضح البيت الأبيض أن بايدن ونتنياهو تناولا، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، مسألة فتح إسرائيل معابر إضافية إلى شمالي غزة، للسماح بدخول مزيد من المساعدات إلى قطاع غزة.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن المعابر المشار إليها يبدو أنها معبر كارني وإيرز اللذان تخطط إسرائيل لفتحهما بالكامل، إضافة إلى البوابة رقم 96 إلى شمالي غزة.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن بيان للبيت الأبيض تضمَّن عرضاً لما دار في المكالمة الهاتفية أن الزعيمين ناقشا مسألة شنّ إسرائيل هجوماً محتملاً في رفح، موضحةً أن بايدن أكد من جديد موقفه الواضح.

ولم يوضح بيان البيت الأبيض مزيداً من التفاصيل، لكن الولايات المتحدة كانت قد أعلنت أنها لا تستطيع دعم أي عملية لا تضمن الحماية الكاملة لنحو مليون فلسطيني يحتمون في مدينة رفح الواقعة أقصى جنوبي مدينة غزة، ولا تعتقد أن إسرائيل ستكون قادرة على إخلاء هؤلاء بأمان وتوفير الرعاية لمثل هذا العدد الكبير من المدنيين.

وفيما يتعلق بالتحسينات الأخيرة التي أُدخلت على تدفق المساعدات إلى غزة، أكد بايدن في المكالمة ضرورة استمرار هذا التقدم وتعزيزه بالتنسيق الكامل مع المنظمات الإنسانية.

وناقش الزعيمان أيضاً المفاوضات الجارية بشأن الرهائن، بينما ينتظر الجانبان رد حماس على اقتراح صفقة الرهائن الأخير الذي من المفترض أن يأتي في الأيام المقبلة.

أكد مسؤول في حركة حماس، اليوم الأحد، أن الحركة ستسلم غدا الاثنين، في العاصمة المصرية، ردها على مقترح الهدنة الجديد، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

كان مسؤول كبير في حماس قد أكد، أمس، أن الحركة ستقدم ردها على المقترح الإسرائيلي المتعلق بإعلان وقف إطلاق النار الاثنين في القاهرة.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن «وفداً قيادياً من حماس، برئاسة خليل الحية، يصل مصر غداً، ويلتقي مع مدير ومسؤولين في المخابرات المصرية العامة لمناقشة وتسليم رد الحركة، ومناقشة الاقتراح المصري الجديد لوقف النار وتبادل الأسرى».

وفي وقت سابق، أفادت مصادر إسرائيلية بأن تل أبيب تتوقع تسلُّم رد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة يحيى السنوار على مقترحات صفقة التبادل خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة.

سبوتنيك:الجيش السوري يستهدف آليات ومسيرات للإرهابيين في أرياف حلب وإدلب

أعلنت وزارة الدفاع السورية، أمس الأحد، استهداف آليات وإسقاط مسيرات للإرهابيين في أرياف حلب وإدلب واللاذقية. وجاء في بيان لوزارة الدفاع السورية في موقعها الإلكتروني إنه «في إطار متابعة المهام المنوطة بها في مواجهة الاعتداءات الإرهابية المتواصلة، استهدفت وحدات من الجيش السوري العاملة في اتجاه ريفي حلب وإدلب وبالتعاون مع القوات الروسية الصديقة وباستخدام الطيران المسيّر عدة آليات وعربات مصفحة للتنظيمات الإرهابية ما أدى إلى تدميرها بالكامل ومقتل وإصابة من فيها من إرهابيين».

وأضاف البيان إن «وحدة من الجيش العاملة في اتجاه ريف اللاذقية تمكنت من إسقاط وتدمير عدة طائرات مسيرة حاول عبرها الإرهابيون الاعتداء على القرى والبلدات الآمنة في تلك المنطقة».

يذكر أن سوريا، على الرغم من استعادة سيطرتها، بدعم أساسي من روسيا، على أجزاء واسعة من البلاد من قبضة المجموعات الإرهابية، فإنه ما تزال هناك حتى اليوم، بؤر إرهابية، تحاول زعزعة استقرار الأوضاع، وتتهم دمشق وموسكو جهات غربية بدعم هذه المجموعات. وكانت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» أعلنت، في بيان أمس، إلقاء القبض على عنصرين من تنظيم داعش الإرهابي ومقتل آخر في ثلاث عمليات منفصلة في ريف دير الزور شرقي البلاد.

وجاء في بيان لـ«قسد»: أسفرت العملية الأولى عن إلقاء القبض على إرهابي، وتم إلقاء القبض على إرهابي ثانٍ في العملية الثانية، وكان العنصران يعملان بشكل سري لمصلحة التنظيم الإرهابي. وأشار البيان إلى أن «قسد» نفذت عملية أمنية الخميس الماضي أسفرت عن مقتل عنصر من التنظيم، وإلقاء القبض على آخر في ريف هجين بريف دير الزور.

وكالات: مفاوضات «الفرصة الأخيرة».. صفقة أم اجتياح رفح؟

يحبس الكثيرون أنفاسهم، انتظاراً لما ستتمخض عنه جولة المفاوضات الأحدث في عمر الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ نحو سبعة أشهر، التي وصفت بـ «الفرصة الأخيرة».

ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عن مصدر قالت إنه منخرط في محادثات غزة، أمس، أن حركة حماس ستعرض أعداداً «معقولة» للأسرى الإسرائيليين الذين يمكن أن تطلق سراحهم، ما يشير إلى «تحوّل إيجابي».

وقال مسؤول في «حماس»، بأن وفداً يمثلها سيصل القاهرة اليوم، لتسليم رد الحركة على المقترح الجديد بشأن صفقة مع إسرائيل، تتضمن وقف إطلاق النار. وقال محمود مرداوي، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، بأن خليل الحية رئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية، سيترأس الوفد، وسيتولى تسليم المسؤولين المصريين رد الحركة الرسمي، بشأن وقف إطلاق النار، وصفقة تبادل الأسرى.

وبينما تحدثت تقارير عن تقديم تل أبيب «تنازلات»، نقلت الصحيفة عن مسؤول دبلوماسي، لم تكشف عن هويته، أن «إسرائيل لم توافق على وقف القتال أو الانسحاب من غزة»، بينما تصر «حماس» على أنها تريد وقفاً دائماً للحرب، وقد سعى الوسطاء إلى دفع القضية إلى الأمام، دون معالجة هذه النقطة على الفور، وفقاً لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن مصر تسعى إلى إحداث نقطة تحول في قضية الأسرى، ومنع قيام الجيش الإسرائيلي بعملية عسكرية في رفح، لا سيما أن القاهرة لطالما حذرت من تداعيات تنفيذ مثل هذه العملية.

ويعزو العديد من المحللين خطورة ما ستسفر عنه الساعات القادمة، إلى ربط إسرائيل اجتياح مدينة رفح جنوبي القطاع، بقبول «حماس» إبرام صفقة لتبادل الأسرى.

وقد أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، صراحة، السبت: «إذا تم التوصل إلى اتفاق، فسيتم تعليق العملية العسكرية (المزمعة) في رفح».

اختبار صعب

ويرى محللون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ربما يجد نفسه هذه المرة في اختبار هو الأصعب منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر، في ظل تزايد الضغوط الداخلية عليه، للتجاوب مع جهود الوساطة الرامية إلى إبرام صفقة التبادل من جهة، ودعوات المعسكر المتطرف في ائتلافه الحاكم إلى عدم الالتفات إلى هذه الجهود، والمضي قدماً في خطة اقتحام رفح، من جهة أخرى، في حين تواصل عائلات الأسرى التظاهر في مدن إسرائيلية عدة، للضغط على حكومة نتانياهو من أجل إبرام الصفقة.

وهاجم يائير لابيد زعيم المعارضة الإسرائيلية نتانياهو، ورأى أنه لا يريد الصفقة «لأنه يخشى تفكك ائتلافه الحاكم... هذه الحكومة لا تفعل شيئاً سوى التسبب في إلحاق الضرر بصورة إسرائيل في العالم»، حسبما نقلت عنه القناة الثانية عشرة الإسرائيلية.

وعلى الجانب الآخر، يضغط أعضاء في الحكومة الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل على نتانياهو، ولا يريدون وقف الحرب.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، تخييرهما نتانياهو بين «شن عملية عسكرية في رفح أو حل الحكومة». ورأى سموتريتش أن «أي صفقة تؤدي إلى وقف الحرب، ستعني نهاية عمر الحكومة».

ويقول خبراء إنه على الرغم من تغير الكثير من المفاهيم، وتبدل المواقف كثيراً على مدار الأشهر الماضية، فإن فشل جهود الوساطة هذه المرة، سيفتح الباب أمام «احتمالات صعبة».

فخلال هذه الفترة، بذلت العديد من جهود الوساطة الإقليمية والدولية لوقف الحرب، لكن دون جدوى، وينظر حالياً إلى المسعى التفاوضي، باعتباره طوق نجاة، ربما يحول دون انتقال الصراع إلى نقطة خطيرة، تختلف عن الأشهر السابقة، جملة وتفصيلاً.

وأعلنت وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن رئيس الأركان، هرتسي هاليفي، وافق على خطط العمليات البرية في رفح، بالتعاون مع قائد القيادة الجنوبية، اللواء يارون فينكلمان، وجميع قادة الفرق والألوية في القيادة، حسبما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني.

تحفّظ أمريكي

لكن جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، قال أمس، إن إسرائيل وافقت على الاستماع إلى مخاوف ورؤى واشنطن قبل اجتياحها البري لرفح. وأضاف لشبكة (إيه.بي.سي) «لقد أكدوا لنا أنهم لن يدخلوا رفح، حتى تتاح لنا الفرصة لمشاركة وجهات نظرنا ومخاوفنا معهم».

وقال كيربي «ما نأمله هو أنه بعد ستة أسابيع من وقف إطلاق النار المؤقت، ربما نتمكن من تحقيق شيء أكثر استدامة»، مشيراً إلى أن عدد شاحنات المساعدات المتجهة إلى شمالي غزة، بدأ في التزايد.

في الأثناء، لم يهدأ القصف على القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف «عشرات الأهداف» في وسط غزة. وأعلنت وزارة الصحة في غزة، أنه «خلال 24 ساعة حتى صباح أمس، وصل 66 شهيداً و138 إصابة إلى المستشفيات»، حيث شن جيش الاحتلال غارات جوية، وعمليات قصف مدفعي في عدد من المناطق، لا سيما في مدينتي خان يونس ورفح جنوبي القطاع، وكذلك في مدينة غزة (شمال).

سكاي نيوز: قتلى غزة.. الرقم الحقيقي "مبهم" لكنه يفوق المعلن

كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن عدد القتلى الفلسطينيين من جراء حرب إسرائيل على غزة، الذي تعلنه السلطات الصحية في القطاع، قد يكون أقل بكثير من العدد الحقيقي.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن عدد القتلى في القطاع منذ أكتوبر الماضي يزيد على 34 ألف شخص، أي ما يقترب من 1.5 بالمئة من إجمالي عدد السكان قبل بدء الحرب.

لكن السلطات الصحية في غزة لم تعد قادرة على إحصاء جميع القتلى، فالمستشفيات وخدمات الطوارئ والاتصالات تعمل بالكاد، كما يعد انتشال الجثث من العدد الهائل من المباني المنهارة مهمة ضخمة وصعبة مع استمرار الحرب.

وتنقل الصحيفة عن المتحدث باسم الوزارة مدحت عباس، قوله إن انهيار النظام الصحي برمته في قطاع غزة أدى إلى غياب الدقة في تقدير عدد القتلى.

وقال: "في البداية كانت لدينا أنظمة ومستشفيات. فرق الدفاع المدني كانت تتمكن من انتشال العالقين تحت الأنقاض. ثم انهار النظام برمته".

وأوضح عباس أنه "لتقدير عدد القتلى، تعتمد الوزارة الآن بشكل كبير على مصادر أخرى للمعلومات، مثل شهادات أقارب القتلى ومقاطع فيديو لآثار الغارات وتقارير المؤسسات الإعلامية".
وحسب السلطات الصحية وشهود العيان والأمم المتحدة، سيستغرق ظهور الصورة الحقيقية بشأن الخسائر البشرية في الحرب وقتا طويلا، حيث تشير التقديرات إلى أن الآلاف ما زالوا مدفونين تحت الأنقاض وفي قبور لا تحمل علامات مميزة.

وفي بداية الحرب، كانت إسرائيل تشكك في أعداد الضحايا التي تعلنها سلطات غزة الصحية، لكن هذه الأعداد أصبحت مقبولة على نطاق واسع من قبل خبراء الأمم المتحدة والمسؤولين الأميركيين وحتى بعض المسؤولين العسكريين الإسرائيليين.

وفي شهر مارس الماضي، عندما وصلت التقديرات الفلسطينية إلى مقتل نحو 30 ألف شخص، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري إن "هذا الرقم قد يكون صحيحا تقريبا".

وتابع في حديثه للصحفيين: "أنا لا أتراجع. أنا لا أشكك في الرقم 30 ألفا"، لكنه شكك في أن الغالبية العظمى منهم كانوا من النساء والأطفال.

ويقول مسؤولون عسكريون إسرائيليون آخرون، إن لا أحد من الجانبين يعرف عدد القتلى الحقيقي من الفلسطينيين في الحرب.

السودان.. ترقب لمفاوضات "الفرصة الأخيرة" و4 سيناريوهات معقدة

يترقب السودانيون بين التفاؤل والتشاؤم ما يمكن أن تسفر عنه الضغوط والجهود الدولية والإقليمية الساعية لإجبار طرفي الحرب التي دخلت عامها الثاني للعودة إلى طاولة المفاوضات ووقف نزيف الخسائر البشرية والاقتصادية وإنهاء معاناة الملايين من السكان وسط انحسار خطير لمساحة الملاذات الآمنة مع اتساع رقعة القتال، فما هي فرص النجاح وطبيعة الضغوط والعقبات والسيناريوهات المحتملة؟

وفقا لمراقبين فإن أي فشل للجهود المبذولة لإنجاح مفاوضات منبر جدة التي أعلن المبعوث الأميركي للسودان توم بيريللو عن استئنافها خلال الأسبوعين المقبلين، سيزيد من تعقيدات الأوضاع المتأزمة في البلاد، ويفاقم معاناة الفارين من الحرب الذين فقدوا مدخراتهم وأعمالهم، ويضاعف مأساة المحاصرين في مناطق القتال، وسط مخاوف كبيرة من زيادة حدة الانقسامات الأهلية والعسكرية.

ضغوط وجهود

• كثف المجتمع الدولي خلال الأيام الماضية جهوده من أجل الضغط على طرفي الصراع للعودة إلى طاولة المفاوضات ووضع حد للحرب التي أدت إلى مقتل أكثر من 15 ألف وشردت نحو 9 ملايين وخلقت وضعا إنسانيا مأساويا دفع بنحو 25 مليون من سكان البلاد البالغ تعدادهم 42 مليونا إلى حافة الجوع.

• تواترت تقارير عن خطوات يجري الإعداد لها للاتفاق على صيغة تدخل دولي أو إقليمي، وهو الأرجح، في حال فشلت المفاوضات باعتبارها الفرصة الأخيرة، حيث قدم مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي وثيقة لمجلس الأمن الدولي في التاسع عشر من أبريل تضمنت الخطة الإفريقية المكونة من 6 نقاط والتي تشمل إدخال قوات إفريقية مدعومة من الأمم المتحدة للفصل بين القوتين المتحاربتين.

• طالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، العالم بالتحرك بشكل منسق لوقف إطلاق النار في السودان، مؤكدا أن الحل الوحيد للأزمة يكمن في الوصول إلى تسوية تقوم على إسكات الأسلحة والدخول في حل سياسي يفضي لعملية سلام شاملة.

• جاءت تصريحات غوتيريش بعد نحو أسبوع من دعوة مجلس الأمن الدولي أطراف الصراع للعودة للمشاركة الكاملة في عملية السلام الموسعة في جدة، بمشاركة الاتحاد الإفريقي و"إيغاد" والدول المجاورة.

• حذر المجلس من أن الوضع في السودان يتجه نحو طريق مسدود وصراع طويل الأمد يؤدي إلى انهيار البلاد وتطال تداعياته المنطقة ككل، محملا قائدي الجيش والدعم السريع مسؤولية تدهور الأوضاع.

• في ذات السياق، شدد الاتحاد الأوروبي على خطورة استمرار الوضع الحالي في السودان، مبديا مخاوفه من التداعيات الخطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.

مواقف طرفي القتال

- يعزز التضارب الكبير في مواقف أطراف القتال الشكوك حول إمكانية نجاح جهود التفاوض، وسط اتهامات لعناصر نظام الإخوان الذي أطاحت به ثورة شعبية في أبريل 2019 بالتأثير على موقف الجيش والعمل على عرقلة تلك الجهود، إضافة إلى اتهامات للدعم السريع بتعقيد الأوضاع من خلال توسيع رقعة القتال.

- عبّر خالد يوسف القيادي في تنسيقية القوى المدنية السودانية "تقدم" التي تضم أكثر من 60 كيانا سياسيا ومهنيا وأهليا، عن هذه العقبات بالقول "الحرب يمكن أن تنتهي اليوم إذا ما توفرت الإرادة اللازمة. استمرار الحرب يتيح اتخاذها أشكالا مختلفة وتعالي خطابات التقسيم من عناصر النظام السابق كما فعلوا من قبل حين قسموا السودان لشمال وجنوب".

- في حين أعلن نائب قائد الجيش شمس الدين كباشي انفتاحهم على كل مبادرات حقن الدماء "في إطار الشرعية والرؤية السودانية التي تضمن وتحفظ حقوق الشعب كاملة"، يرفض مساعد قائد الجيش ياسر العطا دعوات التفاوض متعهدا بحسم الحرب لصالح الجيش.

- أثارت تصريحات أطلقها المصباح أبو زيد قائد كتيبة البراء - التي تقاتل إلى جانب الجيش - المزيد من الشكوك حول احتمالية ذهاب الجيش للتفاوض، حيث قال في عزاء أحد عناصر الكتيبة بمنطقة كريمة بالولاية الشمالية: "سنستمر في القتال"، وهو ما وصفه مراقبون بالتحدي الضمني للجيش بالتزامن مع الحديث عن العودة للمفاوضات.

- على الجانب الآخر، أكد قائد قوات الدعم السريع في خطاب ألقاه بمناسبة مرور عام على الحرب استعداده للمشاركة في المفاوضات دون قيد أو شرط، إلا أنه قال في تغريدة في حسابه على منصة "إكس" يوم الإثنين، إنه أبلغ رمضان العمامرة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أن قواته "تدافع عن نفسها وستواصل في الدفاع عن أنفسنا في كافة الجبهات".
آمال وعقبات

يعوّل السودانيون على نجاح جهود إعادة أطراف القتال للمفاوضات، لكنهم يتخوفون من العراقيل التي يمكن أن تضعها بعض الجهات التي لديها مصلحة في استمرار الحرب وتدعو لذلك بشكل يظهر جليا من خلال المنصات الإعلامية المدعومة من عناصر تنظيم الإخوان وبعض الحركات المسلحة التي تقاتل إلى جانب الجيش.

وعلى الرغم من تفاؤله بإمكانية إنجاح جهود العودة للتفاوض، يشير الأكاديمي والباحث السياسي الأمين مختار إلى عقبة كبيرة تتمثل في التأثير الفعلي لعناصر تنظيم الإخوان على موقف الجيش.

ويشرح مختار رؤيته تلك لموقع "سكاي نيوز عربية" بالقول: "من الممكن أن تجبر الضغوط الدولية الأطراف المتحاربة للعودة إلى التفاوض وتحقيق اختراق ما بشرط توافر قدر من الإرادة والمصداقية، لكن في الجانب الآخر تظل المخاوف قائمة بسبب وجود جهات درجت على وضع العراقيل".

4 سيناريوهات محتملة

في حين تتزايد احتمالات عودة أطراف القتال إلى التفاوض والرضوخ للضغوط الدولية المدفوعة بتدهور الأوضاع الإنسانية ووصول البلاد إلى حافة الهاوية ومخاوف حالة الفوضى التي يمكن أن تجعل من السودان بؤرة للإرهاب في محيط إقليمي وعالمي مضطرب، تبرز العديد من التعقيدات التي قد تؤدي إلى فشل تلك الجهود.

وفي هذا السياق يتوقع الصحفي والمحلل السياسي محمد عبد العزيز 4 سيناريوهات يلخص فيها ما يمكن أن يتمخض عنه مستقبل البلاد في الحالتين.

وأوضح عبد العزيز لموقع "سكاي نيوز عربية" أن:

- سيناريو الانزلاق إلى حرب أهلية فوضوية شاملة هو أقرب السيناريوهات المحتملة في الوقت الحالي، وذلك استنادا إلى عدد من المؤشرات منها حملات التسليح الواسعة للمدنيين وتمدد خطاب الكراهية الذي يعمّق الانقسام السياسي والمجتمعي.

- السيناريو الثاني يكون في حال وصول الصراع لحالة جمود وإنهاك الطرفين ووجود ضغوط دولية فاعلة فإن ذلك يمكن أن يسهم في التوصل لاتفاق يكون من نتائجه اقتسام السلطة، لكن خطورة هذا السيناريو إضافة لكونه لا يسمح بانتقال ديمقراطي فإنه يوقف الحرب ولا ينهيها مما يفتح الطريق لإشعالها مرة أخرى وبشكل أكبر. ومع صعوبة تحقيق انتصار عسكري حاسم لأي طرف وإطالة أمد الصراع فإن ذلك سيؤدي إلى تشظي الطرفين أو أحدهما وظهور مجموعات فاعلة في المشهد عسكريا ليبدو المشهد قريبا مما حدث في الصومال إبان تسعينيات القرن الماضي.

- السيناريو الثالث يمكن أن يتمثل في اتفاق الطرفين مع القوى المدنية أو بعضها من أجل إيقاف الحرب وتكوين مؤسسات حكم دستورية مشتركة. وهذا السيناريو سيكون سلاحا ذي حدين إذ أنه يمكن أن ينهي الحرب، لكنه سيفضي لتكوين سلطة مدنية منزوعة ومتنازعة الصلاحيات مما قد يؤدي لانسداد سياسي جديد ينتهي بحرب أخرى.

- السيناريو الرابع يقوم على إنهاء الحرب بحيث يترتب على ذلك تأسيس مؤسسات حكم مدني دستوري كاملة تخضع لها القوات النظامية ويتم من خلالها إعادة تأسيس الدولة وكل مؤسساتها النظامية العسكرية والمدنية من خلال عملية انتقالية تنهي حالة عدم الاتزان والاختلال الناتجة من الوجود السياسي والاقتصادي للقوات النظامية العسكرية وتعددها ومعالجة أزمة بناء المؤسسات.

الجيش الأميركي يشتبك مع مسيّرات فوق البحر الأحمر

قال الجيش الأميركي، اليوم الإثنين، إنه اشتبك مع خمس طائرات مسيرة فوق البحر الأحمر "شكلت تهديدا وشيكا على التحالف الذي تقوده أميركا والسفن التجارية في المنطقة".

ولم تذكر القيادة المركزية الأميركية في بيانها ما إذا تم تدمير الطائرات المسيرة.

ومنذ 19 نوفمبر، شنّ الحوثيون عشرات الهجمات بالصواريخ والمسيرات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يعتبرون أنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعما للفلسطينيين في قطاع غزة في ظل الحرب الدائرة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وتقود واشنطن تحالفا بحريا دوليا بهدف حماية الملاحة البحرية في هذه المنطقة الاستراتيجية التي تمر عبرها 12 في المئة من التجارة العالمية.

ولمحاولة ردعهم، تشنّ القوات الأميركية والبريطانية ضربات على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن منذ 12 يناير.

وينفذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات على صواريخ ومسيرات يقول إنها معدة للإطلاق.

وردا على الضربات الغربية، بدأ الحوثيون استهداف سفن أميركية وبريطانية، معتبرين أن مصالح البلدين أصبحت "أهدافا مشروعة".

شارك