داعش "يتموضع" مجدداً داخل الأراضى السورية بعد التراشق الأمريكى الروسى

الخميس 28/ديسمبر/2017 - 04:21 م
طباعة داعش  يتموضع مجدداً
 
أعاد تنظيم داعش الدموى وجوده داخل الاراضى السورية بشكل مختلف وهو الامر الذى دفع  التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في  سوريا والعراق الى اتهام  رئيس النظام السوري بشار الأسد بالسماح لعناصر تنظيم داعش بالتحرك في مناطق سيطرته "دون معاقبتهم".
وأشار الجنرال البريطاني فيليكس غيدنيفي مؤتمر صحفي يوم الأربعاء 27-12-2017م  إلى أن تحرك مقاتلي تنظيم داعش بحرية في الأراضي التي يسيطر عليها النظام السوري واضح، ويمكن تفسيره بوجهين إما أن النظام لا يرغب في محاربة التنظيم أو أنه عاجز عن هزم داعش ضمن حدوده.
وأضاف غيدني أن التحالف لاحظ أن العديد من مقاتلي داعش الذين طردوا من  الرقة وهي أحد أبرز معاقلهم في شرق سوريا، قد انتقلوا إلى الغرب، وأعادوا تنظيم صفوفهم في خلايا صغيرة ليتمكنوا من الإفلات من المراقبة بسهولة أكبر.
على صعيد آخر، أعلن التحالف  أنه لم يتبق في العراق وسوريا سوى أقل من ألف من مقاتلي التنظيم، أي ثلث العدد التقديري لهم قبل ثلاثة أسابيع فحسب.
وقال التحالف في بيان: "بسبب التزام التحالف والكفاءة التي أثبتها شركاؤنا في العراق وسوريا يقدر أن هناك ما يقل عن ألف إرهابي من تنظيم داعش في منطقة عملياتنا المشتركة تجري مطاردتهم في المناطق الصحراوية في شرق سوريا وغرب العراق ولا يشمل هذا الرقم مناطق في غرب سوريا تحت سيطرة قوات النظام.
وكان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قال في الخامس من ديسمبر  إن أقل من 3000 مقاتل ما زالوا في سوريا والعراق. وأعلن العراق تحقيق النصر النهائي على التنظيم في التاسع من ديسمبر الشهر الحالي.
ياتى ذلك بعد  بعد أن كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن أرقام جديدة للخسائر البشرية في سوريا جراء تدخل قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش.
واستعرض التقرير، الذي جاء في الذكرى السنوية الثالثة للتدخل، 38 حادثة استهدفت فيها قوات التحالف مناطق مدنية ومراكز حيوية مدنية، تسبَّب 21 منها في سقوط ضحايا مدنيين خلال العام الأخير فقط.
كما قدم التقرير إحصائيات لما ارتكبته قوات التحالف الدولي منذ تدخلها حتى سبتمبر 2017 حيث قتلت أكثر من 2800 مدني، بينهم نحو 700 طفل، وأكثر من 500 سيدة كذلك ارتكبت ما لا يقل عن 124 مجزرة، وأكثر من 150 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية.
وأكد التقرير أن عمليات القصف العشوائي تعتبر خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، وأن جرائم القتل العشوائي ترقى إلى جرائم حرب.
في المقابل ايضا  اتهم رئيس هيئة الأركان الروسية العامة الولايات المتحدة بتدريب مقاتلين سابقين لتنظيم داعش في سوريا لمحاولة زعزعة استقرار البلاد.
وتركزت اتهمامات الجنرال فاليري جيراسيموف في مقابلة صحفية على قاعدة عسكرية أميركية في معبر التنف الحدودي السوري مع العراق بجنوب البلاد وتقول روسيا إن القاعدة الأميركية "غير قانونية" وإنها أصبحت هي والمنطقة المحيطة بها "ثقبا أسود" يعمل فيه المتطرفون "بلا أي عائق".
في حين تؤكد الولايات المتحدة أن قاعدة التنف مؤقتة وتستخدم في تدريب القوات الشريكة في الحرب على التنظيم. وقد رفضت اتهامات روسية مماثلة في الماضي وقالت إن واشنطن لا تزال ملتزمة بقتل أعضاء التنظيم وحرمانهم من الملاذات الآمنة.
غير أن جيراسيموف قال لصحيفة "كومسومولسكايا برافدا" إن الولايات المتحدة تدرب مقاتلين كانوا في السابق من أفراد تنظيم داعش لكنهم يسمون أنفسهم الآن "الجيش السوري الجديد" أو يستخدمون أسماء أخرى وأن أقمارا صناعية روسية وطائرات بدون طيار روسية رصدت كتائب المتطرفين بالقاعدة الأميركية.
 مما سبق نستطيع التأكيد على ان داعش   بدأ "يتموضع" مجدداً داخل الأراضى السورية بعد التراشق الأمريكى الروسى  و اعاد تنظيم  وجوده داخل الاراضى السورية بشكل مختلف . 

شارك