الجهادي السابق "نبيل نعيم" لبوابة الحركات الإسلامية: الإخوان الداعم الأكبر لإرهابي سيناء

الأحد 28/يناير/2018 - 02:37 م
طباعة الجهادي السابق نبيل
 
الجماعات الإسلامية تكفر عموم المسلمين ولذلك تستحل دمائهم وأموالهم.
سوف يلجأ من تبقى من تنظيم "داعش" إلى تشكيل تنظيمات صغيرة أو فرعية وفي أحسن تقدير سوف ينضم للقاعدة.
لا أحد يستطيع انكار علاقات القاعدة بقطر ونظامها.
هناك 60 ألف مقاتل دخلوا إلى سوريا من الحدود التركية السورية فهل هؤلاء دخلوا سوريا دون علم الأمريكان أو الأتراك أم دخلوا بمعرفتهم؟
اعترف محمد الظواهري بأن خيرت الشاطر دعمه بحوالي 15 مليون دولار لتوحيد الجماعات التكفيرية في سيناء.
الداعم الاساسي لولاية سيناء مصدره التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين.
الجانب التركي حالياً لا يستطيع مواصلة دعم هذه الجماعات في ليبيا بسبب المشكلات المتعددة التي يعاني منها وخصوصا المشكلة الكردية.
نبيل نعيم واحد من أشهر الجهاديين الإسلاميين علي مستوي العالم،‏ قضي سنوات عديدة في السجون، منها10 علي الأقل لم ير فيها زرقة السماء لمرة واحدة، ارتبط اسمه بأحداث مهمة ومثيرة، بداية من أحداث عام1981 التي راح ضحيتها الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وعدد كبير من ضباط وجنود الشرطة، والأن هو واحد من الذين يقومون بقراءة ونقد هذه الجماعات الإرهابية، وعن تنظيمي القاعدة وداعش ومستقبليهما في العالم ومصر كان هذا الحوار.
عن التنظيمات الإرهابية الكبرى بعد انحصار داعش في العراق والشام قال نبيل نعيم:
تقوم هذه التنظيمات بشكل عام على تكفير عوام المسلمين، ومدخل هذا التكفير هو قضية الحاكمية بداية من السيد قطب إلى وصول الفكرة للسيدة أمام المؤسس للفكر التكفيري للقاعدة، ومن بعدها داعش وأخواتها.
فسيد إمام تخطى تكفير الحاكم إلى تكفير العوام بالمعصية حيث قام في كتابه بتكفير الشرطة والجيش والقضاء ومن ثم تكفير الشعب المصري بعد ذلك بكتابة فصل خاص عن حكم أولاد المرتدين، ويستند إمام وغيره من قادة هذه الجماعات، لتكفير المجتمع بتأويلاتهم الخاصة للقرآن التي تتناسب مع أيديولوجيا التكفير، بمجموعة ضخمة من الأحاديث والآراء الفقهية وأشهر هذه الأحاديث (عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة. أخرجه مسلم في الصحيح)، وهذا هو عين التكفير بالمعصية فعند جمهور الفقهاء تارك الصلاة عاصي وليس كافر، وهم أيضًا من هذا المنطلق يكفرون من يصلي في المساجد التي بها أضرحة ومن أجل هذا قد قاموا بعملية القتل في مسجد الروضة في بئر العبد بسيناء وقاموا من قبل بتفجير المسجد النبوي لأنهم يعتبرون قبر النبي صنم وقد صرح الشيخ نصر الدين الألباني بهذا.
وعن استمرار القاعدة واختفاء داعش قال نعيم: 
داعش تبنى مشروع دولة ما جعل عدد كبير من تنظيم القاعدة يترك التنظيم ويذهب لداعش والآن قد حدث أن انهارت فكرة الدولة سواء في العراق أو في سوريا وسوف يتم القضاء عليها تمامًا ومن هذه الحالة سوف يلجأ من تبقى من هذا التنظيم إلى تشكيل تنظيمات صغيرة أو فرعية، وربما لا نجد حاضنة لها سوى تنظيم القاعدة والاحتمال الأكبر أن هناك جزء من هذه التنظيمات سوف يبقى في حالة سكون أو ما يمكن أن نطلق عليه الخلايا النائمة.
ومن المنتظر أن ينمو تنظيم القاعدة مرة أخرى لأنه منذ البداية والتنظيم سري يحتفظ بأكبر عدد من الأفراد غير معروفين أو المكشوفين أمنيًا، ولديه تمويلات كبيرة مازال يحتفظ بتدفقها، فمعظم قيادات القاعدة من دول الخليج ومن هنا يتلقون دعمًا كبيرًا جدًا ومن ناحية أخرى أن قيادات التنظيم مازالت موجودة ومؤثرة وملهمة لبعض الشباب مثل أيمن الظواهري، وحمزة بن لادن.. وغيرهم، وفي الأخير فإن القاعدة تعتمد على اللامركزية، فلكل تنظيم تابع للقاعدة من أي بلد كان هو المسئول عن تدبير أموره واتخاذ الإجراءات التي يجدها تناسب مقره، متماسا مع فكرة التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين.
الأمر الثاني والأهم أن القاعدة أقل تطرفًا في الفكر من داعش فالفكر المتطرف العالي سريع الموت، لا يقبله سوى الصفوة فالقاعدة لا تقوم بتفجير المساجد وكل ما تقوم به أنها تكفر من يقوم بالصلاة في المساجد التي بها أضرحة ولكن لا تفجرها.
والفكر الذي هو أقل تطرفًا (القاعدة) لديه القدرة على الاستمرار والانتشار خصوصًا بين طلبة الجامعة.
وممكن تلخيص آليات البقاء في:
- إن القاعدة أقل تطرفًا.
- إنها ليست مركزية
- لم تتبنى فكرة الدولة
- سرية التنظيم يعتمد على إخفاء عناصره.
- على علاقة كبيرة من المخابرات الدولية مثل قطر
ارتباطات القاعدة وقطر
فلا أحد يستطيع انكار علاقات القاعدة بقطر ونظامها وما يؤكد هذا طريقة الافراج عن راهبات معلولا في مارس 2014، اللائي تم اختطافهن من قبل فرع تنظيم القاعدة في سوريا  "جبهة النصرة"، فكان للدور القطري أثر كبير في الإفراج عن الراهبات وأذيع هذا عبر القنوات الفضائية في أكثر من دولة، وكذلك الإفراج عن الصحفيين الفرنسيين. 
وتعد عمليات الخطف وطلب الفدية من أهم مصادر التمويل التي اعتمدت عليها القاعدة في تلك الفترة وغيرها.
وعن تمويل داعش والقاعدة قال نعيم:
تتنوع طرق التمويل للتنظيمين، بين تمويل مباشر وغير مباشر أو الاستيلاء على أموال أو مواد خام وأثار قابلة للبيع، وعلى سبيل المثال فان داعش ليبيا استولوا على 450 مليون دولار البنك المركزي الليبي، وداعش في العراق استولوا على 560 مليون دولار من البنك المركزي في الموصل، غير ما تم الاستيلاء عليه من سوريا.
وحسب تصريحات زعماء أكبر دولتين يتضح لنا طرق أخرى من التمويل فحسب تصريح بوتين "ان الولايات المتحدة الأمريكية هي التي أنشأت داعش وأضاف أنه حين دخول القوات الروسية أماكن التنظيم في سوريا وجدنا 2000 سيارة نقل مواد بترولية (صهريج) وحوالي 16 ألف سيارة دفع رباعي" هذا التصريح يؤكد لنا انه كان هناك عمليات لنقل البترول السوري إلى الدولة الأقرب "تركيا" فهل كان يذهب لها بالمجان أم بربع الثمن؟ وهذا ما تم الكشف عنه لاحقا.
ونأتي لتصريح ترامب أثناء الحملة الانتخابية له فقد اتهم أوباما وكلينتون بأنهم الذين أنشأوا داعش وقال موجهًا كلامه لهما لقد أنفقتم 6 مليار دولار للإطاحة بالأسد فأنت ترحل والأسد باق لو كان ترامب كاذب لكان الحزب الديمقراطي او أوباما رفعوا عليه قضية للتشهير والكذب.
ثانيًا هناك 60 ألف مقاتل دخلوا إلى سوريا من الحدود التركية السورية فهل هؤلاء دخلوا سوريا دون علم الأمريكان أو الأتراك أم دخلوا بمعرفتهم، كل هؤلاء تدربوا في معسكرات على الحدود السورية التركية قبل دخولهم للأراضي السورية وأقل فترة تدريب 45 يوم فأين كانت الأجهزة الاستخباراتية من هؤلاء؟
ليس هذا فقط بل كان هناك في العراق 6 ضباط أركان حرب إسرائيليين يقودون معارك داعش في العراق وحال اقتحام الجيش العراقي للموصل اشترطت الولايات المتحدة أنه قبل عملية اقتحام الموصل لابد من إخلاء 10 ضباط إسرائيليين منها.
فهذا ما يؤكد الدعاية الدولية لداعش وكان جيش داعش يتكون في العموم من أكثر من 80 جنسية على رأسها أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول القوقاز.
وعن التجنيد من أوروبا قال:
أخطر أمر والذي كان يعد مصنع لإنتاج الإرهاب على مستوى العالم تلك المراكز الإسلامية في أوروبا والتي قامت الدول الأوروبية بتسليمها إلى جهتين لا ثالث لهم "السلفيين" برعاية السعودية وجماعة الإخوان برعاية تنظيمها الدولي وعلى رأسه اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا.
وقد استولى الفكر الوهابي على هذه المراكز من خلال ضخ التمويلات والدعم اللوجستي الكبير. ومن هذه المراكز تم تجنيد أكبر عدد من القوة الضاربة لداعش خصوصًا من الذين يتمتعون بأصول عربية وأفريقية.
أما عن الإرهاب في مصر فقال:
انحصار داعش في العراق والشام سوف يعود بالسلب على كل تنظيمات داعش على مستوى العالم والأمر الأكثر أهمية هو تراجع بعض الدول عن دعم الإرهاب بسبب النفقات الضخمة التي تكبدتها الدول الراعية والداعمة له ولم تؤتي بنتيجة مرجوة. 
هذا بجانب التدخل الروسي بقوة لضرب قواعد هذه الجماعات.
كذلك مطالبة الرئيس عبدالفتاح السيسي بمعاقبة الدول الداعمة للإرهاب تلك الدعوة التي لاقت صدى دولي واسع.
كل هذه الامور تعمل على تحجيم الارهاب بشكل عام، ومن ناحية أخرى فإن هذه الجماعات قوية فهي حصلت على الكثير من الأموال التي تكفيها لأعوام عديدة.
وعن ارتباط "داعش سيناء" بجماعة الاخوان  المسلمين قال نعيم:
      معظم قيادات "داعش سيناء" الان كانوا معي في سنوات السجن وبعد خروجهم اتصلت بهم جماعة الاخوان وأقاموا معهم علاقات جيدة جدا. وقد اعترف محمد الظواهري بأن خيرت الشاطر دعمه بحوالي 15 مليون دولار لتوحيد الجماعات التكفيرية في سيناء وهذه هي اعترافاته في النيابة.
فلسطين وسيناء
وأجهزة المخابرات المصرية قد رصدت مكالمات بين محمد مرسي وأيمن الظواهري من التليفون الخاص برفاعة الطهطاوي الذي كان يعمل مسئول بديوان الرئاسة، وكما هو معروف فإن رفاعة الطهطاوي يمد بصلة قرابة مع أيمن الظواهري (أبناء خالة)
وكان نص المكالمة كالتالي: يقول محمد مرسي للظواهري (ازيك يا أمير المؤمنين أحوالك إيه، ابعتلي كل الناس اللي عندك ح أسكنهم في سينا وليك عليا إنهم يعيشوا عيشة رغدة ولا يلاحقوا أمنيا)
وقد قالت المخابرات المصرية بأنها قامت بتسجيل 15 مكالمة بين محمد مرسي وأيمن الظواهري.
وأكدت هيلاري كلينتون العلاقة بين الاخوان وبين الجماعات الارهابية في سيناء ضمن كتابها «الخيارات الصعبة» بأنه كان هناك اتفاق على إعلان ولاية سيناء في 5/7/2013 وتم الاتفاق مع 12 دولة للاعتراف بها. ولضرب هذا المخطط قام الرئيس عبدالفتاح السيسي بإعلان 3/7/2013.
ويستطرد نعيم قائلا: في مقابلة لي مع السيد محمود عباس أبو مازن في حضور بعض الصحفيين سألته عن موضوع استقطاع جزء من سيناء لصالح الفلسطينيين، وأجاب أن هذه حقيقة فقد عرض علي محمد مرسي بأن لا أطالب بإخلاء المستوطنات التي في الضفة الغربية وانه سوف يقوم بإعطائنا مكانها 700كم في سيناء بدلاً منها فكان رد أبو مازن أنه لا يستطيع حل القضية الفلسطينية على حساب مصر. وكان رد مرسي أنه سوف يعطي أرض سيناء لجماعة حماس وأكدت هيلاري كلينتون هذا الكلام بعد تصريحها باستحالة العودة لحدود 67 ولابد من حل آخر وكان هذا هو الحل الأخر أن يأخذوا قطعة من سيناء وهذا الحل قد رفضه من قبل الرئيس الاسبق مبارك.
ويستطرد نعيم: أكد لي سعد الدين ابراهيم مؤسس مركز ابن خلدون والمعروفة علاقاته بالبيت الابيض ان اوباما قد تم التحقيق معه في الكونجرس على مدار جلستين بسبب دعمه للإخوان بـ 8 مليار دولار وكان رده أن البيت الأبيض كان قد عرض على مبارك 80 مليار دولار في مقابل قطعة أرض من سيناء وقد اتفقت مع الاخوان ان اعطيهم  8 مليار ويعطونا قطعة الأرض.
وهذا ما يثبت مقدار الدعم الذي يتلقاه تنظيم "داعش سيناء" من التنظيم الدولي لجماعة الاخوان عن طريق حماس وما يزال حتى الان الداعم الاساسي لولاية سيناء هو التنظيم الدولي، وايمن عبدالغني الهارب الى قطر وصهر خيرت الشاطر، كان قد أعطى في السابق تعليمات لحسم بالتعاون مع "أنصار بيت المقدس" على كافة المستويات واكبر دليل على هذا، الاتهام الرسمي الموجه من زير الداخلية لحماس في اغتيال النائب العام هشام بركات من خلال اعتراف العناصر التي تم القبض عليها بأنهم تلقوا تدريباتهم على ايدي عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس.
ومعظم الخلايا التي تم القبض عليها في تفجيرات ابراج الكهرباء اعترفت بأنها تلقت التدريب على ايدي حماس.
أما المرابطون فتابعين لتنظيم القاعدة وكان هشام عشماوي ضابط الصاعقة وقائد التنظيم يخدم في هذه المنطقة ولذلك فهو يعلم جغرافية المنطقة جيداً.
وعن امكانيات استمرار هذه الجماعات في تنفيذ عملياتها بالداخل المصري قال نعيم:
لن تستمر هذه الجماعات في الداخل المصري لأسباب كثيرة من بينها قوة الضربات الامنية التي اشار إليها الرئيس عبدالفتاح السيسي في أحد تصريحاته الذي قال فيها انه في خلال عام تم تدمير 1400 سيارة دفع رباعي بالأسلحة والعناصر التي كانت محملة عليها فلا يوجد تنظيم فرعي يستطيع أن يتدارك هذا الكم من الخسائر ويستمر.
رغم ان التنظيم الدولي لجماعة الاخوان أغنى من دول مثل فرنسا لأنه منذ اكثر من 50 عام يسيطر على الجمعيات والمؤسسات الخيرية في الخليج وأوروبا ويتلقى الاموال دون رقيب على أوجه الصرف أو الانفاق وقد استفاد التنظيم الدولي بين الحرب الافغانية عن طريق ما يسمى هيئة الاغاثة الدولية كذلك في البوسنة والهرسك وكذلك في الشيشان وفلسطين وغزة.
وان الخلافات بين القاعدة وداعش في صالح الدولة المصرية وسوف يكون للقاعدة يد طولى في الفترة القادمة وتنحصر داعش على المستوى العام وأيضاً في سيناء.
وعندما ينهار التنظيم بشكل عام حينها يعتبر أفراد التنظيم ما تحت أيديهم غنائم فيقومون بتغيير الأوراق الثبوتية والهجرة إلى أماكن أخرى يستطيعون فيها العيش وهذا ما يؤدي إلى انهيار التنظيم وعدم قدرته على العودة مرة أخرى.

وعن الوضع في ليبيا واثاره على مصر قال نعيم:
دعم مصر لحفتر والجيش الليبي سواء كان دعم لوجيستي أو غيره سوف يؤثر بقوة على تلك الجماعات المنتشرة في الاراضي الليبية ومن جهة أخرى فإن الجانب التركي حالياً لا يستطيع مواصلة دعم هذه الجماعات في ليبيا بسبب المشكلات المتعددة التي يعاني منها وخصوصا المشكلة الكردية ولابد من استغلال هذا الموقف في دعم الجيش الليبي من الجانب المصري.
ويحضرني بيان من الجيش الليبي الحر بقيادة حفتر ان الجماعات استولوا على 20 مليون قطعة سلاح من مخازن الجيش الليبي فأين ذهب هذا السلاح؟ جزء كبير جداً دخل إلى مصر عبر الحدود أيام حكم الاخوان وجزء ذهب إلى موريتانيا وجزء إلى السودان وقد اشار الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى أنه في فترة حكم الاخوان كان يدخل إلى مصر على الأقل كل يوم "كونتنر" محمل بالسلاح.
ورغم ذلك تم السيطرة على الحدود الغربية ولا يعنى نجاح هشام عشماوي في عملية ارهابية ان هذه الجبهة مخترقة، ولكن الخوف كل الخوف من الحدود الشرقية خاصة المرتبطة مع غزة.

شارك