بدء هدنة فى الغوطة الشرقية.. وممر انسانى لمساعدة المدنيين

الإثنين 26/فبراير/2018 - 08:20 م
طباعة بدء هدنة فى الغوطة
 
موسكو تتهم المعراضة
موسكو تتهم المعراضة المسلحة باستهداف المدنيين
تتابع موسكو تطورات الأوضاع فى سوريا، وخاصة المعارك التى تدور بين المسلحين والجيش السوري في الغوطة الشرقية لدمشق، مع الاتفاق على إنشاء ممر إنساني في المنطقة لتمكين المدنيين من مغادرتها، ونفي الاتهامات التى تروجها المعارضة السورية بشأن استخدام قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد لغاز الكلور في الغوطة الشرقية هي محض "استفزازات"، تهدف لتقويض اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة.
وكشفت وكالة الأنباء الروسية عن الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة 30 يوما، الذي دعا إليه مجلس الأمن الدولي، سيبدأ عندما تتفق كافة الأطراف على آلية تنفيذه.
وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، إن الوضع في الغوطة الشرقية مقلق للغاية، متهما الفصائل المقاتلة فيها باحتجاز المدنيين المحليين كرهائن.
من جانبه اهتم الرئيس فلاديمير بوتين بتطورات الأوضاع في سوريا ومناقشة الأوضاع في الغوطة الشرقية، خلال اجتماعه مع أعضاء مجلس الأمن الروسي بسبب استمرار تصرفات الإرهابيين الاستفزازية" في المنطقة، والتأكيد على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401 المتخذ مؤخرا.
ومن المنتظر أن تشهد الأسابيع المقبلة اجتماعات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمبادرة دعا إليها أردوغان في مايو المقبل في إسطنبول.
لافروف
لافروف
وفى سياق متصل أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف استعداد روسيا للتصويت لصالح مشروع القرار الدولي حول الهدنة في سوريا، لكنه قال إن المشروع المقدم لا يحتوي ضمانات لالتزام المسلحين بشروط الهدنة، مؤكدا على أن المناقشات لا تزال مستمرة في مجلس الأمن حول مشروع القرار الذي يقضي بفرض وقف فوري لإطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوما.
نوه على أن المشروع الحالي الذي صاغته السويد والكويت لا يحتوي ضمانات لتوقف المسلحين المتمركزين في غوطة دمشق الشرقية عن قصف الأحياء السكنية في العاصمة السورية، وكي يكون هذا القرار فعالا، ونحن على استعداد لتنسيق نص مناسب، نقترح صيغة من شأنها أن تجعل الهدنة حقيقية ومبنية على تقديم ضمانات لكل من يتواجد داخل الغوطة الشرقية وخارجها".
أشار لافروف إلى أن هذه الضمانات "يجب أن تستند إلى ضمانات الجهات الفاعلة الخارجية، وبخاصة تلك التي لها نفوذ على المجموعات المتطرفة المتمركزة في هذه الضاحية من دمشق".
استمرار المعارك فى
استمرار المعارك فى الغوطة
أضاف بقوله : "لذا، فإذا كان دافع الأمريكان وحلفائهم ليس هو الرغبة في إعادة التصعيد واختلاق ذرائع إضافية لدفع فكرتهم حول تغيير النظام في سوريا، وإذا كانوا يهتمون حقا بالوضع الإنساني في الغوطة الشرقية، فالفرص كلها متاحة للتوصل إلى اتفاق.. لكنهم ما زالوا يرفضون تبني تعديل يجعلهم مسؤولين عن إرغام المسلحين على تقديم ضمانات واضحة لوقف عمليات القصف".
نوه لافروف على أن أصل المشاكل في منطقة الغوطة الشرقية هي المواقع الراسخة التي يتمتع بها تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي، إضافة إلى مجموعات شرعت في التعاون والتنسيق معه".، موضحا بقوله : موسكو لا تملك حتى الآن أدلة تشير إلى أن التحالف الدولي تحت القيادة الأمريكية ينظر إلى "جبهة النصرة" كهدف مشروع في سوريا، بل ومن الملاحظ أن هناك سعيا لتفادي ضربه "عندما يجد نفسه في خندق واحد مع نقاد الحكومة السورية ومتهميها". وذكر أن موسكو تلفت انتباه الجانب الأمريكي إلى هذه الحقيقة، لكن ذلك لم يؤد حتى الآن إلى أي نتيجة  .
أضاف أن هذه العملية حالت دون تنفيذ مخططات تقسيم سوريا. وقال: "على الرغم من أن الأمريكيين ينفون وجود هذه المخططات، إلا أننا نراها قيد التنفيذ حاليا.. هناك مساحات شاسعة شرقي الفرات يستحوذ عليها الأمريكيون الذين قاموا مجددا بأعمال هندسة جيوسياسية وإنشاء كيانات تشبه شكل الدولة".
يأتى ذلك فى الوقت الذى يسيطر على الغوطة الشرقية المسلحون وتحاصرها قوات الجيش الحكومي السوري تعد جزءا من مناطق وقف التصعيد التي تم إنشاؤها بناء على اتفاق توصلت إليه في 4 مايو 2017، بين الدول الثلاث الضامنة للهدنة في سوريا، هي روسيا وإيران وتركيا.

شارك