«محاولة لطمس الجريمة».. سرقة وثائق تدين «النهضة» في قضية «بلعيد والبراهمي»

السبت 08/فبراير/2020 - 01:29 م
طباعة «محاولة لطمس الجريمة».. أسماء البتاكوشي
 
بعد مرور 7 سنوات على اغتيال الناشط التونسي شكري بلعيد، فإن هيئة الدفاع عن «بلعيد» و«محمد البراهمي»، ما زالت تعاني من سرقة الوثائق التي تدين حركة النهضة التونسية وجهازها السري -ذراع الإخوان في البلاد-، من مقر وزارة الداخلية، ومن دائرة الاتهام بالمحكمة الابتدائية بتونس.


وقالت إيمان قزارة، عضوة هيئة الدفاع عن الناشطين التونسيين «بلعيد» و«البراهمي»: إن هيئة الدفاع تعاني من سرقة الوثائق التي تدين حركة النهضة، مشيرة إلى أن أحد الموقوفين المتهمين باغتيال شكري بلعيد كان قد أوقف سنة 2013 بثكنة الحرس الوطني، وطلب قبل الحديث عن الاغتيال أن يقابل علي العريض، القيادي في «النهضة»، والذي كان وزير الداخلية وقت اغتيال بلعيد.

«محاولة لطمس الجريمة»..وكشفت «قزارة» أن التحقيقات كانت توصلت إلى معلومات بشأن مكان إخفاء أسلحة اغتيال «بلعيد» و«البراهمي»، وتم التوجه إلى مكان الإخفاء، وهو مكان قريب من السواحل التونسية في البحر.

واستمرت عملية البحث عن الأسلحة التي كانت مصورة وموثقة من قبل السلطات لمدة 4 أيام، لكن التوثيق سرق، ولم تتمكن هيئة الدفاع من الحصول على الفيديو أو محاضر العثور على الأسلحة؛ ما أجبر محكمة التعقيب على إضفاء طابع الجريمة الإرهابية، وإحالة ملف سرقة الوثائق إلى القطب القضائي للإرهاب. 

وكشف المحامي رضا الرداوي، عضو الهيئة، أن أحد المتهمين المباشرين في قتل «شكري بلعيد» كان يعمل لدى راشد الغنوشي زعيم النهضة في منزله، وتم العثور لديه على سترة واقية للرصاص، وغاز مشل للحركة، وغيرها من المعدات. 

يذكر أن السادس من فبراير 2020 يشهد الذكرى السابعة لاغتيال شكري بلعيد أمام منزله، بينما تم اغتيال محمد البراهمي في 25 يوليو 2013، من العام ذاته.

ووفق تقارير سابقة للموقع فإن المحامي «رضا الرداوي»، عضو لجنة الدفاع في قضيتي «بلعيد والبراهمي» كشف عن تفاصيل بشأن علاقة النهضة بعمليتي الاغتيال، وقال: إنه عثر على معلومات بشأن التنظيم الخاص لحركة النهضة، لافتًا إلى أن اسمه في البداية كان «الجهاز الأمني»، وفقًا لمقترح إخوان مصر.

وأضاف «الرداوي» أن التنظيم الخاص المكون من 6 أشخاص برئاسة راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة، تلقى دورة تكوينية في الاستخبارات من قبل وفد إخواني مصري، وقيل إن الوفد وصل لتقديم دورة في الزراعة؛ ما مكن «النهضة» من التجسس على مؤسسات رسمية في الدولة لصالح جهات أجنبية من ضمنها المخابرات الإيطالية.

وتأتي سرقة الوثائق في الوقت الذي تشهد فيه تونس أزمة تشكيل الحكومة البرلمانية الجديدة التي تم تكليف «إلياس الفخفاخ» من قبل الرئيس التونسي قيس سعيد، بتشكيلها.

وتعمل حركة النهضة جاهدة على تعقيد المشهد السياسي في البلاد، نظرًا لخروج أمر تشكيل الحكومة من بين يديها؛ إذ وردت أنباء عن رفضها رسميًّا لمقترح تشكيل حكومة كفاءات في تونس.

وتتمسك النهضة بحكومة الوحدة الوطنية، أي مشاركة كل الأحزاب المعنية بتشكيل الحكومة دون إقصاء أي طرف منها، في إشارة إلى حزب قلب تونس، الذي رفض «الفخفاخ» مشاركته في حكومته.

ومن جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي بلحسن اليحياوي: إن حركة النهضة لا تريد حكومة الرئيس التونسي قيس سعيد، باعتبار أن لها القول الفصل في مرور الحكومة؛ نظرًا لحصولها على 52 مقعدًا في البرلمان.

وتابع اليحياوي في تصريحات صحفية له، أن النهضة لا تملك ما تخسره؛ إذ إنها عبرت من خلال مجلس شورى النهضة عن استعدادها لخوض الاستحقاق الانتخابي المبكر، مشيرًا إلى أنها تريد إبقاء الحكومة بين يديها؛ خاصة وزارة العدل للتغطية على جهازها السري.

شارك