السفارة الأمريكية باليمن: الحوثي أداة إيرانية لانتهاك القانون الدولي وزعزعة الاستقرار
الأربعاء 15/أبريل/2026 - 03:50 م
طباعة
علي رجب
في تصعيد دبلوماسي جديد يعكس عمق الأزمة في الملف اليمني، وجهت السفارة الأمريكية لدى اليمن انتقادات لاذعة وحادة لجماعة الحوثي، مؤكدة أن استعداد الجماعة لجر البلاد إلى أتون صراعات إقليمية خدمة لأجندة رعاتهم في طهران، يعد أحدث دليل على استهتارهم التام بمصالح الشعب اليمني ومعاناته الإنسانية.
وأوضح البيان أن الحوثيين اختاروا التموضع كأداة وظيفية لدعم انتهاكات إيران الصارخة للقانون الدولي، بدلا من الانحياز للداخل اليمني.
ارتهان للأجندة الإيرانية وتصعيد عابر للحدود
أشار البيان الأمريكي إلى أن الحوثيين صعدوا من نشاطهم المزعزع للاستقرار عبر شن هجمات صاروخية وبطائرات بدون طيار ضد إسرائيل في ست مناسبات على الأقل، كان آخرها في 4 أبريل الجاري.
وأكدت واشنطن أن النظام الإيراني هو المحرك الأساسي لهذه الأنشطة، حيث يستمر في تزويد الجماعة بالأسلحة والمعدات المتطورة والدعم الاستخباراتي، في انتهاك صريح للقرارات الدولية، ولا سيما القرار 2817 الذي يجسد إجماعا دوليا على ضرورة حماية الاستقرار الإقليمي من وكلاء طهران.
جرائم داخلية واستهداف مباشر للمدنيين
على الصعيد المحلي، كشف البيان عن سجل دموي من الانتهاكات؛ ففي 16 مارس الماضي، استهدف هجوم صاروخي حوثي عائلات يمنية أثناء تناول وجبة الإفطار، ما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم ستة أطفال.
كما رصد البيان نمطا ممنهجا من القمع الديني شمل الاختفاء القسري لأئمة السنة وتعيير الشعائر الدينية، علاوة على الاحتجاز الظالم لأكثر من 70 موظفا من الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية، بما في ذلك البعثة الأمريكية، وسط مطالبات دولية بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
الحكومة اليمنية: الحوثي أداة وظيفية منفلتة
وفي تعليقه على هذه التطورات، قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية، فياض النعمان، إن تصريح السفارة الأمريكية يؤكد بوضوح حقيقة سلوك مليشيات الحوثي الإرهابية التي لم تعد تخفي ارتباطها المباشر بمشروع ولاية الفقيه.
وأضاف النعمان: "المليشيات لا تتصرف كطرف وطني كما تزعم، وإنما كأداة وظيفية منفلتة تنفذ توجيهات إيرانية دون أي اعتبار لمعاناة الشعب الذي يواجه المجاعة والنزوح، ما يؤكد أن قرار الجماعة مرتهن بالكامل لطهران".
ضرورة تجفيف منابع التمويل والتسليح
وشدد النعمان على أن التأكيد الدولي حول ضرورة حرمان المليشيات من الموارد هو خطوة جوهرية لكبح جماح هذا الانفلات. وأوضح أن قطع خطوط التمويل والتسليح الإيرانية يعني تقليص قدرة الحوثيين على تنفيذ أجندات التخريب، مما يفتح المجال أمام استعادة الدولة اليمنية وعودة مسار السلام الحقيقي.
واختتمت السفارة الأمريكية بيانها بدعوة جميع السفن المتجهة للموانئ الحوثية للالتزام بآلية التحقق والتفتيش الأممية (UNVIM)، لضمان عدم وصول الموارد التي تستخدم كوقود لاستمرار الفوضى وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
