تونس.. تفاصيل الحكم على الغنوشي في قضية "المسامرة الرمضانية"
الأربعاء 15/أبريل/2026 - 04:33 م
طباعة
علي رجب
تونس.. تفاصيل الحكم على الغنوشي في قضية "المسامرة الرمضانية"
في تطور قضائي بارز يهز المشهد السياسي التونسي، أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم الأربعاء، حكما مشددا يقضي بسجن زعيم "حركة النهضة"، ورئيس البرلمان المنحل، راشد الغنوشي، لمدة 20 عاما. ويأتي الحكم على الغنوشي في إطار القضية المعروفة إعلاميا بـ"المسامرة الرمضانية"، والمتعلقة بتهم "التآمر على أمن الدولة الداخلي".
تفاصيل الأحكام القضائية
وشملت العقوبة القضائية الصادرة، إلى جانب الغنوشي، كلا من القياديين في الحركة يوسف النوري وأحمد المشرقي، اللذين حكم عليهما بنفس المدة (20 عاما). كما أصدرت المحكمة حكما بالسجن لمدة 20 عاما مع "النفاذ العاجل" ضد ثلاثة قياديين آخرين يتواجدون حاليا خارج البلاد، من بينهم رفيق بوشلاكة، وزير الخارجية الأسبق وصهر الغنوشي. وفي ذات السياق، قضت المحكمة بسجن ثلاثة متهمين آخرين، كانوا بحالة سراح، لمدة ثلاث سنوات.
وتعود وقائع القضية إلى ندوة سياسية نظمتها المعارضة في شهر رمضان من عام 2023، ألقى خلالها الغنوشي كلمة حذر فيها من مخاطر "الإقصاء السياسي" وتداعياته على السلم الاجتماعي، وهي التصريحات التي اعتبرتها السلطات القضائية تحريضا وتآمرا ضد أمن الدولة.
ردود فعل "النهضة": أحكام كيدية وفيديو مفبرك
من جانبها، سارعت حركة النهضة إلى إصدار بيان شديد اللهجة أدانت فيه ما وصفته بـ"الأحكام الجائرة والكيدية".
وذكرت الحركة أن المحاكمة افتقرت لأدنى شروط النزاهة، مشيرة إلى أن هيئة الدفاع أثبتت أن القضية بنيت على "فيديو مفبرك" وغير مطابق للمداخلة الحقيقية التي قيلت في المسامرة الرمضانية. وأكدت الحركة أن هذه الأحكام تستهدف العمل السياسي المعارض وتكرس سياسة "تصفية الخصوم".
سجل الأحكام والمطالبات الدولية
ويعد هذا الحكم الأحدث في سلسلة طويلة من القضايا التي تلاحق الغنوشي (84 عاما)، والمودع بالسجن منذ أبريل 2023. ويواجه زعيم النهضة تهما متنوعة تشمل "الإرهاب، والفساد المالي، والتآمر"، فيما قاطع هو أغلب جلسات المحاكمة لعدم اعترافه بشرعيتها. وبصدور هذا الحكم، يتجاوز مجموع سنوات السجن الصادرة ضد الغنوشي في مختلف القضايا 70 عاما.
واختتمت حركة النهضة بيانها بالدعوة إلى الإفراج الفوري عن رئيسها، مستشهدة بقرار "مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي"، والتي أقرت سابقا بأن سجن الغنوشي يعد اعتقالا تعسفيا ناتجا عن ممارسته لحقه في حرية الرأي والتعبير.
ويأتي هذا الحكم ليضفي مزيدا من التعقيد على العلاقة المتوترة أصلا بين السلطة والمعارضة في تونس، وسط ترقب داخلي ودولي لتبعات هذا التصعيد القضائي.
