"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

السبت 03/أكتوبر/2026 - 11:20 ص
طباعة من يتصدى للمشروع
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 3 أكتوبر 2026.

العين: مواجهات شرسة على 12 جبهة في تعز.. عشرات القتلى بصفوف الحوثي

تتواصل المعارك العنيفة في تعز، عقب هجوم حوثي متعدد المحاور للسيطرة على المدينة المصنفة بوصفها ثاني أكبر محافظة من حيث الكثافة السكانية.

وقالت مصادر عسكرية لـ"العين الإخبارية"، إن المواجهات العسكرية تدور في أكثر من 12 جبهة قتالية، حيث تحاول مليشيات الحوثي تقطيع أوصال المحافظة إلى جيوب مجزأة للسيطرة عليها.

وأكدت المصادر أن المعارك تتركز في كماشة نارية ابتداءً من جبهة "بني عمر" و"الكدحة"، و"بني بكاري"، و"الأحطوب"، و"العنين"، و"الربيعي"، و"الشمالية"، و"الشرقية"، و"الشقب"، و"الأقروض"، وصولاً إلى جبال "سامع" و"المقاطرة" حيث تطل على خط تعز وعدن.

وأوضحت المصادر أن مليشيات الحوثي تحاول اقتحام وتقطيع أوصال تعز وإحكام سيطرتها على جبال "سامع"، و"جرداد"، و"راسن" و"بني بكاري" تمهيداً لإسقاط جبال الحجرية ومدينة التربة المطلة على جنوب اليمن.

وذكرت مصادر إعلامية أن أكثر من 80 شخصاً قتلوا في الغارات والمواجهات التي تشهدها محافظة تعز بين القوات اليمنية ومليشيات الحوثي اليوم الجمعة فقط.

وكان برنامج الأغذية العالمي قد قال إن أكثر من 149 ألف شخص نزحوا بسبب تجدد القتال، فيما يواجه 18.3 مليون شخص في أنحاء اليمن انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، بينهم ملايين الأطفال الذين يواجهون مستويات متفاوتة من سوء التغذية.

ويشهد اليمن معارك عنيفة منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي عقب هجوم واسع النطاق ومتعدد المسارات شنه الحوثيون على مناطق الساحل الغربي وباب المندب ما أدى إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى.

العربية نت: أكسيوس: كبار مستشاري ترامب اجتمعوا سرا لبحث إيران واليمن

أفاد موقع أكسيوس يوم الجمعة بأن كبار أعضاء حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقدوا اجتماعا سريا في المنتجع الرئاسي بكامب ديفيد لمناقشة الخطوات التالية بشأن الحرب مع إيران والصراع بين السعودية والمتمردين الحوثيين في اليمن.

ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن نائب الرئيس جيه. دي فانس ترأس الاجتماع.

وأشار التقرير إلى أن إدارة ترامب لم تعلن عن هذا الاجتماع غير المعتاد على الإطلاق.

وكانت آخر مرة عُقد فيها اجتماع مماثل في يونيو (حزيران) 2025، أي قبل أيام فقط من شن إسرائيل حرباً ضد إيران.

ومن بين المشاركين الآخرين بحسب التقرير: وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين.

وقال أحد المسؤولين -في إشارة إلى الأزمة في الشرق الأوسط-: "لقد اتُخذت قرارات أو جرت على الأقل مناقشات معمقة".

وامتنع البيت الأبيض عن التعليق.

في ظل تعثر المفاوضات مع طهران، يدرس الرئيس ترامب استئناف العمليات القتالية الكبرى في إيران.

وقال يوم الخميس: "عليّ الآن اتخاذ قرار: إما أن توقع إيران الاتفاق، أو أنها لن تعود موجودة".

الجيش اليمني يعلن مقتل وإصابة 1540 حوثيا خلال 24 ساعة

أعلن الجيش اليمني، يوم الجمعة، مقتل وإصابة 1540 حوثياً، في عمليات وغارات خلال 24 ساعة.

كما أعلن الجيش اليمني أن قواته الجوية استهدفت عربات أسلحة وإمداد تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية كانت في طريقها إلى جبل راسن بمنطقة الوازعية، وأكدت إنه سيتم تدمير أي تعزيزات للمليشيا في جميع الجبهات.


وقال ماجد النزيلي، المتحدث العسكري للجيش اليمني، في بيان صحافي اليوم: "نفذت قواتنا المسلحة، خلال الـ 24 ساعة الماضية، 474 غارة وعملية استهداف دقيقة ضد مواقع وتحركات وتعزيزات وقدرات عسكرية تابعة لميليشيا الحوثي الإرهابية، باستخدام الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات".


وأضاف أن "العمليات شملت مختلف جبهات القتال، من جنوب حرض والساحل وكتاف، مروراً بجبهات الجوف ومأرب والبيضاء ولحج وصنعاء وصعدة، وبتركيز عملياتي مكثف على جبهات تعز".

وأوضح أنه" جرى استهداف مصادر التهديد والتجمعات والتعزيزات ومراكز القيادة والسيطرة والقدرات العسكرية المعادية، وفقاً للمهام والخطط العملياتية المعتمدة".

وأسفرت العمليات، عن" تحييد 1540 من عناصر الميليشيا بين قتيل وجريح، أغلبهم في جبهات تعز، وتدمير وإعطاب 216 وسيلة وقدرة عسكرية"، حسب البيان.

وأشار إلى أنه "نتج عن هذه العمليات كسر الميليشيا في جبهات تعز، وإفشال محاولاتها في تحقيق أي اختراق ميداني".

وتابع "تواصل قواتنا المسلحة عملياتها بكفاءة واقتدار، مستندةً إلى إرادة قتالية عالية، وثبات ميداني، وإيمان راسخ بحقها في استعادة الدولة وحماية أمن وسيادة اليمن".

يأتي ذلك مع استمرار التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين بشكل غير مسبوق، في عدة جبهات، أشدها في محافظة تعز.

الشرق الأوسط: التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية حوثية باتجاه خميس مشيط

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه خميس مشيط (جنوب السعودية).

جاء إعلان التحالف في منشور للمتحدث باسمه اللواء الركن تركي المالكي، عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، مساء الجمعة.

وذكر الدفاع المدني السعودي أنه باشر سقوط مقذوف معادٍ أطلقته الميليشيا الحوثية على مدرسة في مدينة نجران (جنوب غربي السعودية)، نتج عنه أضرار مادية، مبيناً أنه تم تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

كان التحالف أفاد، فجر الجمعة، بتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه محافظة خميس مشيط.

الصواريخ... غطاء الحوثيين الناري للتقدم الميداني

لم يكن قصف الجماعة الحوثية لمدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين جنوب محافظة تعز (جنوب غرب)، مساء الثلاثاء الماضي، مجرد جولة جديدة من القصف الباليستي الذي تصاعد على مختلف جبهات اليمن منذ نحو 3 أشهر؛ فالهجوم تزامن مع التحركات الحوثية غرب تعز، مع تصعيد ميداني واسع تشهده جبهات الوازعية والكدحة وحيفان ومناطق أخرى من المحافظة.

ورصدت مصادر ميدانية تعزيزات حوثية عبر خط المخا باتجاه الكدحة، ثم الرحبة والقوز، بالتزامن مع القصف الذي طال أحياء مدينة التربة بـ4 صواريخ باليستية، وفق مصادر حكومية ومحلية.

وليست المرة الأولى التي تستخدم فيها الجماعة الحوثية الصواريخ الباليستية بالتوازي مع تحركاتها الميدانية؛ فمنذ مطلع أغسطس (آب)، اتسعت دائرة الضربات من معسكرات بعيدة عن خطوط التماس في مأرب وحضرموت، إلى مدينة مأرب ومخيمات النازحين، ثم إلى المخا والخوخة على الساحل الغربي، قبل أن تصل في سبتمبر (أيلول) الماضي، إلى مدينة تعز، وأخيراً إلى التربة؛ ففي 6 سبتمبر، استهدفت 3 صواريخ باليستية مدينة تعز، وسقطت قرب مبنى الرعاية الاجتماعية ومحيط كلية الطب والسجن المركزي غرب المدينة.

ويكشف هذا التسلسل تغيراً في وظيفة الصاروخ ضمن التصعيد الحوثي؛ ففي 6 أغسطس، شنت الجماعة هجمات باليستية ومسيّرات على معسكرات حكومية في منطقة الرويك شرق مأرب، بينها معسكر الثنية الذي يضم قوات الطوارئ وألوية عسكرية، قبل أن تتوسع الضربات في الأيام التالية إلى مدينة مأرب.

وفي الساحل الغربي، تكرر النمط بصورة أكثر كثافة، وتعرضت المخا لهجمات صاروخية متتابعة خلال أغسطس، ثمّ هجوم في 9 سبتمبر، أسفر، وفق الجيش اليمني، عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 30 آخرين، بينما أعلنت الجماعة أنها استهدفت تجمعات عسكرية ومستودعات أسلحة.

وبعد أيام، أعلن مدير ميناء المخا تعليق العمليات، إثر تعرضه لأكثر من 25 صاروخاً خلال عدة أيام، فيما تحدثت السلطات عن خسائر بشرية ومادية واسعة.

«التربة»... هدف مختلف
تختلف الأهداف المعلنة والنتائج الميدانية من حادثة إلى أخرى، لكن القاسم المشترك هو اتساع المسافة بين أهداف الصواريخ وخط الاشتباك المباشر؛ فالجماعة التي استخدمت الصواريخ أيضاً في المواجهات المباشرة، وربما كانت أول من يفعل ذلك في تاريخ استخدام هذا النوع من الأسلحة، إلا أنها لا تكتفي بضرب المواقع العسكرية المتقدمة، وإنما ترسلها إلى معسكرات وطرق وموانئ ومدن في العمق، حيث يمكن للضربة أن تؤثر في حركة القوات والإمداد، وأن تفرض على الجيش اليمني توزيع موارده الدفاعية على مساحة أوسع.

ويأتي القصف الأخير على مدينة التربة، بوصف ذلك أداة لإدارة المعركة في العمق، لا مجرد رد فعل على خسارة ميدانية أو عجز عن التقدم، فإذا كانت التعزيزات الحوثية تتحرك في الوقت نفسه باتجاه الكدحة والرحبة والقوز، فإن ضرب مدينة تقع على أحد المحاور المهمة جنوب تعز، يمكن أن يؤدي وظيفة تتجاوز إيقاع الخسائر المباشرة؛ مثل إرباك الحركة ورفع منسوب القلق في المناطق الخلفية، وتشتيت الانتباه بين حماية خطوط التماس وتأمين المدن والطرق الواقعة خلفها.

وتكتسب التربة خصوصيتها من موقعها؛ فهي لا تمثل ميناءً استراتيجياً مثل المخا، ولا معسكراً عسكرياً مثل الرويك، وإنما مدينة داخلية تقع على محور مهم يربط تعز بالمحافظات الجنوبية، وتشكّل مركزاً لحركة السكان وأنشطتهم، بينما يعدّ محيطها مسرحاً لتحرك القوات الحكومية والإمدادات في جنوب المحافظة.

وتقع المدينة في قلب المنطقة الجغرافية الواسعة المعروفة بـ«الحُجَرِيّة»، وتضم عدة مديريات من جنوب محافظة تعز وشمال محافظة لحج، وتضمّ تجمعاً سكانياً من بين الأكثر كثافة في البلاد، يناهض النفوذ الحوثي، ويشكل رافداً لدعم الجيش بالمقاتلين.

ولا يمكن عزل هذا التطور العملياتي الحوثي عن إعلان حالة التعبئة العامة التي أطلقها، منذ أيام، رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي؛ فالتربة تعدّ مركز هذه المنطقة الواسعة كثيفة السكان، وتضم مقرات للمؤسسات والمنشآت الحكومية ومراكز أمنية.

ولا يعني تهديد التربة بالصواريخ أن الهدف المباشر هو السيطرة عليها بالضرورة، كما حدث في المخا؛ فالقيمة العسكرية للضربة قد تتمثل في تهديد البيئة التي تتحرك من خلالها القوات، وإرهاب السكان الذين يناهضون نفوذ الجماعة، وإيصال رسالة بأن العمق الجغرافي الذي اعتاد السكان والقوات اعتباره أكثر أمناً، لم يعد بمنأى عن النيران بعيدة المدى.

وهذه النقطة تفسّر أيضاً انتقال الجماعة من استهداف مدينة تعز في 6 سبتمبر، إلى استهداف التربة في 29 منه؛ فبينما ضربت الصواريخ في الحالة الأولى قلب المحافظة ومركزها الحضري، وصلت في الحالة الثانية إلى مدينة تقع أبعد جنوباً، وفي توقيت تشهد فيه الجبهات الغربية والجنوبية تحركات عسكرية متزامنة.

تمهيد مسرح المعركة
لا يمكن الجزم من الضربة وحدها بأن الجماعة الحوثية تمهد لهجوم بري على التربة، أو محيطها، كما لا يمكن اختزال القصف في محاولة إرباك القوات الحكومية، لكن تزامن الضربات بعيدة المدى مع التحركات البرية المتكررة يسمح بتوقع أن يكون الصاروخ جزءاً من عملية التمهيد للتقدم، وليس بديلاً عنه.

فالضربات الباليستية تستطيع، حتى من دون إصابة هدف عسكري نوعي، أن تفرض على الطرف المقابل حسابات إضافية؛ مثل حماية المراكز الخلفية، ومراقبة طرق الإمداد، وإعادة ترتيب القوات بعيداً عن خطوط القتال، وكلما اتسعت دائرة التهديد، زادت التكلفة المطلوبة للحفاظ على الجبهة الأمامية.

ويأتي كل هذا في ظلّ إصرار الجماعة على إطباق الحصار على المنطقة، والمحافظة بالتالي، من خلال التقدم من الجهة الشرقية، حيث جبهة حيفان والأحكوم والأكبوش، وغرباً في جبلي راسن وجرداد الاستراتيجيين اللذين تسعى، منذ أكثر من أسبوعين، للسيطرة عليهما.

واستهدفت الجماعة أكثر من مرة خلال سبتمبر، طريق هيجة العبد في مديرية المقاطرة القريبة لمدينة التربة، وهو الطريق الذي يربط محافظة تعز بالعاصمة المؤقتة، ويعدّ الوحيد الذي تتنفس منه، خصوصاً عقب سقوط مدينة المخا أخيراً.

كل هذا يجعل من قصف التربة مختلفاً عن مجرد رد صاروخي؛ فالجماعة التي تحرك قواتها في محاور غرب تعز، تحتاج، في أي محاولة لتغيير موازين الأرض، إلى إبقاء القوات المقابلة تحت ضغط متعدد الاتجاهات، وفي هذا التكتيك، تسبق الصواريخ أي تحرك ميداني قد يربك العمق، ويختبر قدرة الجيش على حماية مسرح عملياته، قبل أن تتضح نتيجة التحرك البري.

شارك