ضربات موجعة: الأمن الباكستاني يحيد 11 عنصرا إرهابيا بختونخوا وبلوشستان

السبت 03/أكتوبر/2026 - 10:50 ص
طباعة ضربات موجعة: الأمن علي رجب
 
أعلنت وسائل الإعلام الرسمية في باكستان، عن مقتل 11 إرهابيا خلال عمليات أمنية واستخباراتية دقيقة نفذتها قوات الأمن في كل من إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان، وسط تصاعد ملحوظ في الهجمات والتحديات الأمنية التي تشهدها البلاد مؤخرا.

عمليات واسعة في خيبر بختونخوا وتكبيد "فتنة الخوارج" خسائر فادحة
وأفادت إذاعة باكستان الحكومية بأن قوات الأمن تمكنت من قتل خمسة إرهابيين ينتمون إلى جماعة تطلق عليها الدولة مصطلح "فتنة الخوارج" (في إشارة إلى حركة طالبان باكستان المحظورة)، وذلك خلال عملية نوعية قائمة على معلومات استخباراتية دقيقة في منطقة وزيرستان الجنوبية بإقليم خيبر بختونخوا.

ونقلت المصادر الأمنية أن القوات استهدفت ودمرت عددا من المخابئ التابعة للجماعة الإرهابية، وأسفرت العملية عن استعادة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر. 
وأكدت المصادر أن هذه العمليات تأتي في إطار رؤية الدولة الشاملة المعروفة باسم "عزم الاستقامة"، مشددة على أن الإرهابيين يتكبدون خسائر فادحة بفضل العمليات الاستباقية، وأن الأجهزة الأمنية ملتزمة بالقضاء التام على هذا الخطر وضمان سلام مستدام في جميع ربوع البلاد.

إحباط هجوم في بلوشستان ومقتل ستة عناصر
وفي سياق أمني متصل، ذكرت قناة "PTV News" الحكومية أن قوات الأمن في إقليم بلوشستان نجحت في قتل ستة إرهابيين آخرين خلال عمليات أمنية منفصلة استهدفت منطقتي "غوراندر" و"ماشكيل". 
وأوضحت المصادر أن العناصر الإرهابية، التي تصنفها الحكومة تحت مسمى "فتنة الهند" لتسليط الضوء على التدخلات الخارجية وزعزعة الاستقرار، حاولت الفرار بعد إطلاق النار بشكل عشوائي على نقطة تفتيش أمنية في ماشكيل، إلا أن قوات الأمن استجابت للتهديد على الفور وتمكنت من تحييدهم وقتلهم بالكامل.

تصاعد التهديدات الأمنية وإحصائيات العمليات الأخيرة
تأتي هذه العمليات العسكرية في وقت تعاني فيه مقاطعة خيبر بختونخوا من تصاعد حاد في الهجمات الإرهابية؛ حيث تشير البيانات الصادرة عن معهد باكستان لدراسات النزاعات والأمن (PICSS) إلى تسجيل 54 هجوما إرهابيا في أغسطس الماضي مقارنة بـ 36 هجوما في يوليو، مما يمثل زيادة نسبتها 50%.

وشهدت الأسابيع الأخيرة سلسلة من العمليات الدموية والتفجيرات الانتحارية؛ من أبرزها الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش أمان ميلا في ديرا إسماعيل خان، والهجوم المزدوج على مقر الشرطة القديم في كوهات والذي أسفر عن مقتل العشرات وإصابة نحو مئة آخرين. 
ورغم هذه التحديات الجسيمة وتصاعد وتيرة العنف، تؤكد السلطات الأمنية الباكستانية عزمها الراسخ على مواصلة عمليات التمشيط والضربات الاستباقية لتطهير البلاد من كافة التنظيمات الإرهابية وفرض سيادة القانون.

شارك