القائد السابق للناتو ويسلي كلارك: تغيير النظام في إيران هو الطريق الوحيد لإنهاء الحرب

الثلاثاء 06/أكتوبر/2026 - 11:49 ص
طباعة القائد السابق للناتو روبيرالفارس
 

دعا الجنرال الأمريكي المتقاعد ويسلي كلارك، القائد الأعلى السابق لقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو»، إلى تبني استراتيجية أكثر تشدداً تجاه النظام الإيراني، معتبراً أن إنهاء الحرب الدائرة لا يمكن أن يتحقق من خلال اتفاقات مؤقتة مع طهران، وإنما عبر إحداث تغيير جذري ينهي حكم «الولي الفقيه».

وقال كلارك، خلال مقابلة مع برنامج «Saturday Agenda»، إن أي تسوية سياسية تتيح للنظام الإيراني الاحتفاظ بالسلطة لن تؤدي، من وجهة نظره، سوى إلى إطالة أمد الصراع وتأجيل أزمته، داعياً في المقابل إلى استمرار العقوبات والضغوط الاقتصادية، وفرض حصار بحري، بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية ضد القدرات العسكرية ومراكز القيادة والسيطرة التابعة للنظام.
وأشار القائد السابق للناتو إلى أهمية استهداف المنشآت العسكرية المحصنة تحت الأرض، وفي مقدمتها مجمع «كوه كلنك» القريب من نطنز، معتبراً أن التعامل مع هذه المنشآت يمثل أحد التحديات الرئيسية أمام أي استراتيجية عسكرية تستهدف البنية التحتية العسكرية الإيرانية.
وطرح كلارك عدة خيارات للتعامل مع المجمع المحصن، من بينها تطوير أسلحة قادرة على اختراق التحصينات العميقة، أو اللجوء، إذا اقتضت الضرورة، إلى عمليات للقوات الخاصة لتدمير المنشأة من الداخل.
لكن رؤية كلارك لا تقتصر على الضربات العسكرية والضغوط الخارجية، إذ يرى أن أي استراتيجية تستهدف تغيير النظام يجب أن تتزامن مع دعم القوى المناوئة له من الداخل.
وقال إن هناك مجموعات مختلفة تنشط داخل إيران وتواجه النظام، داعياً إلى تقديم الدعم والتجهيزات وفتح قنوات اتصال وتنسيق معها، معتبراً أن هذا الجانب لم يحظَ، حتى الآن، بما يكفي من الاهتمام.
ويضع هذا الطرح مسألة «تغيير النظام» في قلب الاستراتيجية التي يدعو إليها كلارك، بدلاً من الاكتفاء بإجبار طهران على تقديم تنازلات في ملف محدد أو توقيع اتفاق ينهي جولة القتال الحالية.
وأكد الجنرال الأمريكي أن اتفاق سلام يبقي النظام الإيراني في السلطة لن يكون، من وجهة نظره، حلاً دائماً للصراع، قائلاً إن الهدف يجب أن يتجاوز وقف القتال إلى إنهاء قدرة النظام على مواصلة سياساته الحالية.
وتأتي تصريحات كلارك في سياق الجدل المتصاعد حول طبيعة التعامل مع إيران، بين اتجاه يدفع نحو التسوية والعودة إلى المفاوضات، وآخر يرى أن الضغوط العسكرية والاقتصادية والسياسية يجب أن تستمر إلى حين إحداث تحول أعمق في بنية النظام.
وبذلك يطرح القائد السابق للناتو معادلة شديدة الوضوح: وقف الحرب، في تصوره، لا يعني مجرد توقيع اتفاق مع طهران، وإنما الوصول إلى تغيير سياسي ينهي حكم النظام الحالي، وهو ما يجعل دعوته تتجاوز مفهوم «الردع» أو «احتواء إيران» إلى استراتيجية تستهدف تغيير المعادلة السياسية من جذورها.

شارك