عمر فاروق عبد المطلب.. تدرب في اليمن وحاول تفجير طائرة متجهة إلى أمريكا

الأحد 22/ديسمبر/2019 - 03:27 ص
طباعة عمر فاروق عبد المطلب..
 
عمر الفاروق عبد المطلب، المُتهم بمحاولة تفجير طائرة "إيرباص 330" التابعة لشركة "دلتا ايرلاينز" الأمريكية خلال رحلتها بين أمستردام وديترويت عام 2009، شاب مسلم في الثالثة والعشرين من عمره. وُلد في شمال نيجيريا من أب مصرفي ثري اسمه عمر عبد المطلب يبلغ من العمر 70 عاما، وشغل - الوالد - مناصب إدارية هامة في الحكومة النيجيرية، أبرزها منصب وزير التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار.

التعصب والتشدد:

التعصب والتشدد:
عمر الفاروق، واحد من بين أولاد المصرفي النيجيري الستة العشر، طالب في منتهى الذكاء، درس الهندسة الميكانيكية بجامعة "يونفرسيتي كولدج" في لندن بين 2005 و2008 وكان يستقر في مسكن تملكه عائلته وسط العاصمة الإنجليزية، بحسب جريدة "ذيس داي" النيجيرية. وأضافت الصحيفة أن عمر الفاروق كان يتميز منذ صغره بتطرفه الديني وتشدده العقائدي وبأعماله التبشيرية تجاه رفاقه في المدرسة البريطانية الدولية بلوميه، عاصمة توغو.
أساتذته في مدرسة لومي قالوا إن عمر الفاروق كان لا يخفي أفكاره الإسلامية المتطرفة، وكان يشهر إعجابه بحركة "طالبان" ويساند أعمال وتفجيرات تنظيم "القاعدة"، لكن في المقابل وصفوه "بالشاب الموهوب" و"الذكي".
معلومات أخرى تَداولتها الصحافة العالمية تشير إلى أن الشاب النيجيري قد سافر إلى مصر ثم إلى دبي حيث استقر لوقت قصير، وأنه قد بعث برسالة إلى عائلته كشف فيها عن رغبته في فك الارتباط بصفة نهائية بها وعن نيته الذهاب إلى اليمن والانضواء تحت راية "القاعدة".

قلق الوالد حيال تعصب ولده:

قلق الوالد حيال تعصب
تضاربت الأنباء بشأن سفر عمر الفاروق إلى اليمن، فثمة مصادر ذكرت أنه سافر حقا إلى صنعاء للتحضير لعملية التفجير ضد طائرة "دلتا" وتلقى هناك تكوين خاص حول طريقة استعمال وسائل التفجير، فيما نفت مصادر أخرى هذا الخبر. عائلة المتهم عادت لتؤكد أنها فقدت الاتصال مع ابنها منذ شهرين، فيما أبلغ والده السلطات الأمنية الأمريكية والسفارة الأمريكية في نيجيريا عن قلقه حيال تشدد ابنه وتعصبه الديني المتنامي.
ورغم إدراجه منذ شهر نوفمبر 2009 ضمن لائحة تضم 550 ألف شخص متهمين بتورطهم بصفة مباشرة أو غير مباشرة في "أعمال الإرهاب"، إلا أن عمر الفاروق استطاع أن يتحصل على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، وأكد مسؤول أمني أمريكي أن اسم المتهم لم يكن مدرجا في قائمة الأشخاص الذين منعوا من السفر جوا إلى الولايات المتحدة.

آراء المقربين منه:

آراء المقربين منه:
قال والد عبد المطلب إنه اتصل بالسفارة الأمريكية في نيجيريا قبل ستة أشهر من حادث اختطاف الطائرة بسبب الشكوك التي تراوده حيال ابنه، وإنه فوجئ بمنحه تأشيرة إلى الولايات المتحدة رغم تحذيراته.
ولا تتوفر بعد أي معلومات عن مدة بقائه في لندن أو فترة إقامته في نيجيريا. كما لا يعرف إلا القليل عن حياته في لندن سوى ما قيل عن دراسته في جامعة يونيفرسيتي كولدج.
وقد أصدرت هذه الجامعة بيانا قالت فيه إن عمر فاروق عبد المطلب سجل في دورة في الهندسة الميكانيكية من سبتمبر 2005 ولغاية يونيه 2008، لكنها أكدت أنها لا يمكن أن تجزم بأن هذا الطالب هو نفسه الشخص الذي يتم استجوابه في ديترويت.
وقد بدأت الشرطة البريطانية تجمع معلومات عن عبد المطلب وفتشت شقة تابعة لأسرته في ويست أند بالقرب من أوكسفورد سيركس في لندن.
أقران عمر وأصدقاؤه في المدرسة البريطانية يصفونه بأنه لطيف ومتدين وخجول بعض الشيء، ويقولون إنه لم يكن يحب النظر إلى النساء أو يصافحهن، ولكنه مع ذلك لم يظهر أبدا بمظهر المتطرف في خطبه التي كان يلقيها من آن لآخر في أحد المراكز الإسلامية بمدينة كاتسينا مسقط رأسه.
حرص عمر عبد المطلب دائما على الظهور بالزي الإسلامي المحتشم أثناء ارتياده المقاهي ليلا مع أقرانه الملتزمين وذلك خلافا لنظرائه الذين لا يبدون انتماءهم الإسلامي إلا في المناسبات الدينية.
ولابد من الإشارة إلى أن إحدى زوجات عبد المطلب الأب يمنية، ولكن الشاب عمر لم يزر أيا من أقاربه في اليمن الذي سافر إليه في أكتوبر 2009 بدعوى الرغبة في تحسين مستواه في اللغة العربية.

الحكم عليه:

الحكم عليه:
أصدرت قاضية اتحادية يوم الخميس 17/2/2012 حكما مشددا بالسجن مدى الحياة على الشاب النيجيري عمر عبد المطلب بتهمة محاولة تفجير طائرة أمريكية وهي في طريقها الى ديترويت عام 2009. حيث اكد الشاب النيجيري للمحققين انه تلقى تدريبا في اليمن لتنفيذ عمليات إرهابية في معسكر للقاعدة، وفي هذا الوقت أعلن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية مسئوليته عن محاولة الاعتداء.

شارك