غارات جوية بريطانية فرنسية ضد داعش في جبال سوريا/أمين عام حزب الله: نريد أن يبسط لبنان سيادته على كامل أراضيه/خلاف بين مجلسي النواب والأعلى للدولة... صراع صلاحيات يعمق الانقسام في ليبيا
الأحد 04/يناير/2026 - 12:30 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 4 يناير 2026.
سكاي نيوز: غارات جوية بريطانية فرنسية ضد داعش في جبال سوريا
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية تنفيذ غارات جوية ضد تنظيم داعش في سوريا، مساء السبت، في عملية مشتركة مع فرنسا.
وأفادت الوزارة في بيان بأنه: "واصلت طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني تسيير دورياتها فوق سوريا للمساعدة في منع أي محاولة لعودة تنظيم داعش الإرهابي بعد هزيمته العسكرية في الباغوز فوقاني في مارس 2019".
وأضاف البيان: "وقد كشف تحليل استخباراتي دقيق عن وجود منشأة تحت الأرض في الجبال، على بعد أميال شمال موقع تدمر الأثري. كانت داعش قد احتلت هذه المنشأة، على الأرجح لتخزين الأسلحة والمتفجرات. المنطقة المحيطة بالمنشأة خالية من أي سكن مدني".
وتابع البيان: "انضمت طائرات تايفون إف جي آر 4 التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، مدعومة بطائرة تزويد بالوقود من طراز فوياجر، إلى الطائرات الفرنسية في غارة جوية مشتركة على المنشأة تحت الأرض مساء السبت 3 يناير".
وأوضح البيان، أن الطائرات البريطانية استخدمت "قنابل بايفواي 4 الموجهة لاستهداف عدد من الأنفاق المؤدية إلى المنشأة. بينما يجري حاليا تقييم مفصل، تشير المؤشرات الأولية إلى نجاح استهداف الهدف. ولا يوجد ما يدل على أي خطر يهدد المدنيين جراء الضربة، وقد عادت جميع طائراتنا بسلام".
وصرح وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قائلا: "يظهر هذا العمل ريادة المملكة المتحدة، وعزمها على الوقوف جنبا إلى جنب مع حلفائها، للقضاء على أي عودة لتنظيم داعش وأيديولوجياته الخطيرة والعنيفة في الشرق الأوسط".
أمين عام حزب الله: نريد أن يبسط لبنان سيادته على كامل أراضيه
قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، السبت، إن حزب الله يريد أن يبسط لبنان سيادته على كامل أراضيه.
وأضاف قاسم في كلمة بالذكرى السادسة لمقتل القيادي البارز بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس: "نحن كحزب الله، نريد لبنان سيدا حرا مستقلا وقادرا. نريده سيدا ببسط سيادته على كامل الأراضي اللبنانية خصوصا على أرض الجنوب. نريده حرا في خيارات أبنائه الثقافية والسياسية والاجتماعية من دون تدخل من أحد".
وأضاف: "نريد لبنان قادرا، له بنية إدارية وبنية حكم ومؤسسات قوية ومتماسكة وجيش قوي. نريده مستقلا لا يخضع لأي وصاية أجنبية أو عربية".
وأشار إلى أن تحقيق هذه الأهداف يتم بـ"الدعوة إلى الحوار والتوافق، ونؤكد على الوحدة الوطنية في مواجهة الأعداء. هذه الوحدة لا تتأثر بالاختلافات الداخلية تحت سقف الدستور والقوانين".
واعتبر قاسم أنه يجب "أن تكون الأولوية لوقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الأسرى والإعمار، ثم نناقش الاستراتيجية الوطنية من أجل أن نعرف كيف نحمي بلدنا وكيف نبنيه للمستقبل".
ودعا "إلى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر، وإعادة أموال المودعين، وأن تكون القوانين المقترحة قوانين تأخذ بعين الاعتبار أن ينال المودع حقه كاملا غير منقوص".
كما طالب بـ"تسليح الجيش اللبناني ليتمكن من أن يكون جيشا للوطن يحمي من الأعداء، إضافة إلى الوظائف الأخرى التي يقوم بها في مواجهة عصابات المخدرات والسرقة وكل العملاء والذين يعبثون بأمن الوطن".
وقال قاسم: "ندعو إلى إنصاف موظفي القطاع العام حتى تتمكن الإدارة من الانطلاق".
ورأى أمين عام حزب الله أن "الجهات التي تتدخل في وطننا، تتدخل من أجل مكاسبها هي وليس من أجل مكاسبنا نحن".
ويواجه لبنان ضغوطا متزايدة من الولايات المتحدة وإسرائيل لنزع سلاح حزب الله، بموجب اتفاق هدنة.
ومؤخرا حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن إسرائيل "ستتخذ الإجراءات اللازمة" إذا لم تكبح بيروت ترسانة الحزب.
مراقبون: تمسك قيادة الجيش بالحل العسكري يفاقم مأساة السودان
اتهم مراقبون قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بـ"خداع المجتمع الدولي والتحدث بخطابين مختلفين للداخل والخارج، والانحياز لرغبة تنظيم الإخوان في استمرار الحرب"، بما يؤدي إلى تعميق مأساة البلاد المتصاعدة منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 150 ألف شخص، وخلق أكبر أزمة إنسانية في العالم وفقا للأمم المتحدة.
ورأى المراقبون أن تصريحات البرهان الأخيرة، التي وردت في خطابه بمناسبة الذكرى السبعين لاستقلال البلاد، عززت الاعتقاد السائد بأنه لا يزال متمسكا بالحل العسكري، رغم الدمار الواسع الذي لحق بالبلاد.
وفي ظل هذا الرفض للحلول السلمية، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة القتال، في وقت تقترب به الحرب من نهاية عامها الثالث، مع تصعيد خطير تشهده عدة جبهات.
فبينما كان العالم يحتفل بدخول العام الجديد، كان السودانيون منشغلين بلم أشلاء أكثر من 80 قتيلا، سقطوا في غارتين جويتين استهدفتا مناطق مدنية في كردفان ودارفور غربي السودان، خلال الساعات الأولى من فجر اليوم الأول من العام الجديد.
عام حل على السودانيين بعد مرحلة كارثية، شهدت تطورات دموية متلاحقة عززت المخاوف من استمرار نزيف الدم، وتفاقم التشظي والانهيار الذي تعيشه البلاد.
تناقض صارخ
وفقا لمراقبين، فإن أحد أبرز أسباب إطالة أمد الحرب يتمثل في التناقض الواضح في مواقف البرهان، وحديثه بلسانين مختلفين، إذ يخاطب المجتمع الدولي والسودانيين بلغة السلام والرغبة في وقف الحرب، بينما يصر، في لقاءاته مع حلفائه من تنظيم الإخوان (الحركة الإسلامية)، على خيار "الحسم العسكري".
وفي هذا السياق تقول الكاتبة الصحفية صباح محمد الحسن: "في خضم الضغوط الدولية المتزايدة، أعلن البرهان قبل أكثر من أسبوعين انفتاحه على حلول تهدف إلى وقف الحرب، لكنه عندما تحدث أمام قيادات الإخوان في أنقرة خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا، قال إنه يريدها حربا، وأكد تمسكه بالحل العسكري حتى القضاء على قوات الدعم السريع".
وتلفت الحسن إلى أن المجتمع الدولي بات أكثر فهما لهذا التناقض الصارخ في خطاب البرهان، موضحة أن هذا الإدراك تجلى في تصريحات كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، الذي أكد ضرورة تجاوز هذه التصريحات المتناقضة والتركيز على جوهر الأزمة، المتمثل في المطالب بوقف الحرب ومعالجة الوضع الإنساني.
وتضيف : "ما بين خطاب البرهان المتناقض للداخل والخارج، ظل الخارج ثابتا في موقفه ولم يتزحزح".
توجه خطير
وأكد مراقبون خطورة التوجه الحالي لقيادة الجيش الداعي إلى استمرار الحرب، معتبرين أن دعوة البرهان الأخيرة للمعارضين في الخارج للعودة والاصطفاف "من أجل إنهاء أي وجود لقوات الدعم السريع"، تمثل تأجيجا مباشرا للصراع.
وأشاروا إلى أن هذه الدعوة جاءت في سياق خطاب يحض على استمرار الحرب، من دون طرح هندسة حلول جادة لوقفها، لافتين إلى أن "المبادرة التي قدمها رئيس وزراء سلطة بورتسودان كامل إدريس أمام مجلس الأمن في نيويورك، لم تخرج عن الإطار الداعي لاستمرار القتال".
وشدد المراقبون على أن الحل يكمن في القبول بوقف إطلاق النار ضمن مبادرة الرباعية، باعتبارها المبادرة الدولية المطروحة حاليا التي حظيت بإجماع دولي غير مسبوق في تاريخ النزاعات.
ويعبر عن هذه الرؤية السفير الصادق المقلي، بقوله إن " الإجماع الدولي على مبادرة الرباعية شمل حتى الدول الداعمة للجيش، التي شاركت في الاجتماع الدولي الذي عقد في نيويورك على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في أكتوبر، وباركت المبادرة من دون استثناء، باعتبارها الخيار الوحيد المطروح حاليا لتحقيق السلام".
ووفقا للمقلي، فإن مبادرة إدريس "لم تلق أي قبول داخل مجلس الأمن، الذي انفض من دون إصدار حتى بيان رئاسي، مما يؤكد رفض المجتمع الدولي لأي شروط مسبقة للحل التفاوضي السلمي، على النحو الذي تضمنته مبادرة سلطة بورتسودان".
مخاوف متصاعدة
تأتي حالة انسداد الأفق الحالية في ظل تصاعد المخاوف الناجمة عن استمرار الصراع، الذي يعتقد أنه يخدم بالدرجة الأولى استراتيجية تنظيم الإخوان الساعية إلى الوصول إلى السلطة عبر الحرب.
ويحذر مراقبون من محاولات التنظيم خلق مناخ موات لتشظي الدولة وتقسيم البلاد وتأجيج النزاع، بما يتسق مع أيديولوجياته التي تقوم على الاستقطاب الداخلي وخلق تجاذبات إقليمية ودولية، في ظل رفض واسع له إقليميا وعالميا.
ويشير خالد عمر يوسف نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني القيادي في تحالف قوى الثورة (صمود)، إلى خطورة تبعات هذا التوجه، قائلا: "هناك انقسام أمر واقع في السودان حاليا، حيث توجد سلطتان متنازعتان تقتسمان البلاد. وأهم عوامل هذا التشظي عقلية الجنرالات التي لا تمانع في تقسيم البلاد ثمنا لاستمرارها في السلطة، إضافة إلى تصاعد نفوذ الإخوان داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية".
تبعات كارثية
ولا تقتصر مخاطر استمرار الحرب على الخسائر البشرية الهائلة، بل تمتد إلى الانقسام المجتمعي الحاد الذي يهدد بتفكك الدولة والانهيار الاقتصادي، وتحويل الفقر والجوع إلى وقود للصراع، حيث يصبح السلاح بديلا للعمل والإنتاج، بما يقوض فرص السلام.
ويلخص مراقبون أبرز التداعيات الاقتصادية للحرب في ارتفاع معدلات الفقر إلى مستويات قياسية تجاوزت 70 بالمئة، وخسارة الاقتصاد السوداني أكثر من 80 بالمئة من قدراته الإنتاجية، إلى جانب تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنحو 40 بالمئة خلال العامين الماضيين، وانخفاض الإنتاج الصناعي بأكثر من 50 بالمئة.
ويربط الخبير الاقتصادي عمر سيد أحمد بين هذه التداعيات ومقاومة تيارات تنظيم الإخوان لأي مسار سياسي شامل ينهي الصراع، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية وتزايد معاناة السودانيين داخل البلاد وفي الشتات.
ويقول سيد أحمد لموقع "سكاي نيوز عربية": "استمرار الحرب وغياب توافق سياسي شامل يؤديان إلى تعميق التبعات الاقتصادية وتعطيل الدعم الدولي، وبالتالي توسيع رقعة الجوع والمرض".
سوريا.. قذائف صاروخية تضرب حي المزة في دمشق
سقطت ثلاث قذائف صاروخية في العاصمة السورية دمشق، السبت، ما ألحق أضرارا في عدد من المناطق، منها محيط مطار المزة.
وذكرت مديرية إعلام دمشق أن قذائف عشوائية سقطت في منطقة المزة بدمشق، أصابت إحداها قبة مسجد المحمدي، والثانية مبنى الاتصالات، فيما سقطت الثالثة في محيط مطار المزة.
وأضافت مديرية إعلام دمشق أن "مديرية الطوارئ في دمشق تقوم بمعالجة الأضرار وتأمين المنطقة، فيما قامت قوات الأمن باستطلاع المكان وتقدير الموقف ومتابعة منطقة إطلاق المقذوفات".
إلى ذلك، قال سكان في حي المزة غرب العاصمة دمشق لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن "ثلاثة انفجارات سمعت في حي المزة، وأن مبنى الاتصالات تعرض لأضرار وتحطم بعض نوافذه، كما تعرضت قبة المسجد المحمدي في غرب حي المزة لأضرار بسيطة من دون تسجيل إصابات، وسقطت الثالثة في محيط مطار المزة العسكري".
وقالت مصادر محلية في مدينة داريا جنوب غرب العاصمة دمشق إن أصوات انفجارات أطلقت من منطقة بساتين داريا، وإن القوات الأمنية بدأت تفتيشا في المكان.
وهذا القصف الصاروخي هو الثالث على العاصمة دمشق منذ سقوط النظام قبل أكثر من عام.
سبوتنيك: وفد من "قسد" برئاسة مظلوم عبدي يبحث مع الحكومة السورية عملية الاندماج العسكري
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أن قيادات من قواتها تلتقي في دمشق بمسؤولين حكوميين، في إطار مباحثات بشأن عملية الاندماج العسكري.
وأكدت "قسد"، في بيان لها، أن "الوفد الزائر يضم القائد العام مظلوم عبدي، وعضوة القيادة العامة سوزدار حاجي، وعضو القيادة العامة علي حسن، بالإضافة إلى أعضاء آخرين من القيادة".
وكانت "قوات سوريا الديمقراطية" أعلنت تأجيل زيارة قائدها مظلوم عبدي، إلى دمشق لأسباب تقنية على أن يتم تحديد موعد جديد للزيارة لاحقا، والتي كانت ستركز على جهود دمج "قسد" بالمؤسسات الحكومية السورية بما في ذلك وزارتي الدفاع والداخلية مع انتهاء المهلة المحددة لتنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس الموقع بين "قسد" والحكومة في هذا الشأن.
وأكد قائد "قسد"، مظلوم عبدي، يوم 25 ديسمبر/ كانون الأول، التوصل إلى "تفاهم مشترك يتماشى مع المصلحة العامة، بشأن دمج قواتنا ضمن الجيش السوري"، بحسب وسائل إعلامية كردية.
ونقلت تلك الوسائل عن قائد "قسد"، قوله إن "هذا التفاهم يأتي في إطار الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وبما يحقق الاستقرار الأمني والسياسي"، مشيرًا إلى أن "المشاورات لا تزال مستمرة لوضع الآليات العملية لتنفيذ عملية الدمج".
وأضاف عبدي، أن "أي خطوات مقبلة ستتم بالتنسيق مع الجهات المعنية، وبما يضمن حقوق جميع المكونات، ويخدم مصلحة سوريا ككل".
وأفاد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في وقت سابق، بأن "الحكومة السورية لم تلمس من قوات سوريا الديمقراطية "قسد" إرادة أو مبادرة لتنفيذ اتفاق 10 آذار/ مارس، الذي يقضي باندماجها داخل المؤسسات السورية، وإنما جرت مماطلة من جانب "قسد" في التنفيذ".
رئيس الوزراء العراقي يحذر من سعي إسرائيل لتنفيذ مخططات تستهدف استقرار المنطقة
أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، أن حصر السلاح بيد الدولة يهدف إلى ترسيخ السيادة وحماية العراق، مشددا على أن عملية نزع السلاح ستكون "عراقية خالصة"، وفق توجيهات المرجعية الدينية العليا.
جاء ذلك خلال الاحتفال الرسمي بمناسبة الذكرى السنوية السادسة لوفاة "قادة النصر"، إذ استذكر السوداني استهداف قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، والقيادي في "الحشد الشعبي"، أبو مهدي المهندس، ورفاقهما، واصفا إياها بـ"الاعتداء الآثم والخرق الكبير لسيادة العراق"، مؤكدا أن العراق منطقة مدنية آمنة لا يجوز المساس بها وفق القوانين الدولية، وفقا لموقع "السومرية نيوز" العراقي.
وأوضح السوداني أن الحكومة ماضية في استكمال السيادة الوطنية، معلنا انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق، كاشفا عن تسلم قاعدة "عين الأسد" خلال الأيام القليلة المقبلة.
كما أشار إلى إنهاء عمل بعثة الأمم المتحدة (يونامي) في العراق، واصفا الخطوة بأنها مهمة لتعزيز السيادة الوطنية.
وأكد أن "حصر السلاح بيد الدولة لا يستهدف أحدا، بل هو حماية للعراق وقطع لذرائع المعتدين"، مشددا على تأكيد المرجعية الدينية على هذا المبدأ مرارا.
وحذر رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، في كلمته من "مخططات الكيان الصهيوني التي تستهدف استقرار المنطقة"، مؤكداً أن العراق يمثل الحجر الأساس في هذا الاستقرار.
وكان الجيش الأمريكي نفّذ عملية اغتيال قاسم سليماني، بضربة صاروخية قرب مطار بغداد الدولي، في الثالث من يناير/ كانون الثاني عام 2020.
وأدت العملية، التي اغتيل فيها أيضا أبو مهدي المهندس، نائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" في العراق، إلى تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، التي تعهدت بالانتقام القوي.
ورد الجيش الإيراني، بعد أيام قليلة من العملية، بإطلاق صواريخ على قاعدة "عين الأسد"، كبرى القواعد الأمريكية في العراق.
كما تعرضت القوات الأمريكية في العراق لسلسلة من الهجمات، حيث تعرضت المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، التي يتواجد بها أكثر المواقع العسكرية تحصنا في العراق، إلى جانب احتوائها على مقر السفارة الأمريكية ومقرات منظمات ووكالات حكومية وأجنبية أخرى.
خلاف بين مجلسي النواب والأعلى للدولة... صراع صلاحيات يعمق الانقسام في ليبيا
في ظل مرحلة سياسية معقّدة تعيشها ليبيا يتجدّد الخلاف بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة حول الصلاحيات الدستورية ومسار الاستحقاقات السياسية في وقت تتزايد فيه حاجة الليبيين إلى توافق مؤسساتي يُنهي حالة الانقسام ويعيد الاستقرار.
صراع يتجاوز حدود التباين القانوني ليعكس عمق الأزمة السياسية ويطرح تساؤلات ملحّة حول قدرة الأجسام التشريعية على تجاوز خلافاتها وتغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة.
وفي هذا السياق ذكر عضو مجلس النواب الصادق الكحيلي في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك"، أن الأساس الدستوري والقانوني الذي يستند إليه مجلس النواب في قراراته الأخيرة يتمثل في كونه الجهة التشريعية الوحيدة والمخوّلة بإصدار القوانين والقرارات كما نصّ على ذلك الإعلان الدستوري وما جاء به الاتفاق السياسي.
وأوضح الكحيلي أنه ليس لأي جهة أخرى تنفيذية أو قضائية ممارسة مثل هذه الاختصاصات، وأن اختصاص الجهات الأخرى يقتصر على تنفيذ ما يصدر عن مجلس النواب من تشريعات وقوانين وأحياناً قرارات تتطلب إصدارها.
وفيما يتعلق بشكلية وطريقة إصدار القوانين داخل المجلس، أوضح أنها تتم وفق ما تنص عليه اللائحة الداخلية لمجلس النواب حيث تكون إما عبر خطاب أو طلب من عشرة نواب، أو بناءً على طلب من جهة معيّنة للحصول على هذه القوانين أو القرارات أو تعديلها بالطريقة التي يراها المجلس مناسبة، شريطة ألا تتعارض مع التشريعات والنصوص العامة مع توضيح الأسباب الشارحة للطلب القانوني أو القرار أو لتعديله.
وأضاف الكحيلي أنه في ما يخص ضرورة أخذ الاستشارة من المجلس الأعلى للدولة فإن المجلس الأعلى للدولة يُعد مجلساً استشارياً للحكومة فقط فيما يُحال إليه من الحكومة من مشاريع قوانين، وله أن يدرسها ويقرّها ثم يحيلها إلى مجلس النواب أو يعيدها إلى الحكومة في حال عدم القناعة بها.
وبعد إحالتها إلى مجلس النواب يعمل المجلس على إصدارها كما هي أو تعديلها بما يراه مناسباً.
وأشار إلى أن ما يُتداول داخل المجلس الأعلى للدولة من أن مجلس النواب يجب أن يستشير مجلس الدولة في هذا الشأن غير صحيح.
وأوضح أن العلاقة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة حسب الاتفاق السياسي الذي أُنشئ بموجبه هذا الجسم الاستشاري وحسب ما تنص عليه المادة المحددة، لذلك تقتصر فقط على تسمية شاغلي المناصب السيادية وتقتصر على رؤساء الهيئات دون الوكلاء وتشمل هذه المناصب رئيس هيئة الرقابة الإدارية ورئيس ديوان المحاسبة ومحافظ مصرف ليبيا المركزي وهيئة مكافحة الفساد وغيرها.
وأضاف أن بعض أعضاء المجلس الأعلى للدولة يرون أنهم يشاركون مجلس النواب في جميع اختصاصاته وكأنهم غرفة تشريعية موازية وهو أمر غير جائز.
أما في ما يتعلق بالقول إن الخطوات التي يتخذها مجلس النواب تعمّق الانقسام السياسي ولا تسهم في حل الأزمة فأكد الكحيلي أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة، خاصة إذا كانت هناك رغبة حقيقية لدى أعضاء المجلس الأعلى للدولة في المشاركة بحل الإشكالات القائمة، ومثال على ذلك ما تم الاتفاق عليه بين المجلسين بتشكيل لجنة (6+6) وبرعاية وموافقة البعثة الأممية حيث تم من خلالها إصدار القوانين الانتخابية واعتمادها من المجلسين.
وأوضح أنه وبمجرد تغيير رئاسة المجلس الأعلى للدولة تم التوجّه لإلغاء الإجراءات الشكلية الصادرة عن الرئاسة السابقة بغرض تعديل القوانين الصادرة عن اللجنة حسب رغبة جهات أخرى معيّنة.
متابعا "وكانت آخر خطوة اتخذتها رئاسة مجلس الدولة إعادة تسمية أعضاء لجنة ستة زائد ستة لإعادة دراسة وتعديل القوانين الانتخابية، إضافة إلى التصريح في عدة مناسبات بأمور لا تسهم في تشجيع الوصول إلى مرحلة العمل الانتخابي، بل تسهم في تعطيله وتفاقم الأزمة بهدف البقاء في السلطة".
ونوّه الكحيلي إلى أن مجلس النواب قام بدوره وواجباته التي تؤدي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وكان آخرها إصدار قرار باستكمال مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتخصيص ميزانية لتنفيذ العملية الانتخابية حسب طلب المفوضية وهو القرار الذي تم الاعتراض عليه من قبل المجلس الأعلى للدولة.
وفي المقابل قال عضو المجلس الأعلى للدولة فتح الله السريري في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، إن الاتفاق السياسي الليبي يُعد الوثيقة الدستورية الحاكمة للمرحلة الانتقالية مؤكداً أن أحكام المحكمة العليا الدائرة الدستورية رسّخت هذا المبدأ.
وأضاف السريري أن الاتفاق السياسي يمثّل شهادة ميلاد للأجسام الحالية وهي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي والحكومة حيث حدّد اختصاصات كل منها بشكل واضح لا لبس فيه.
السلاح خارج الدولة وتأثيره على الأمن في ليبيا
وأوضح أن المجلس الأعلى للدولة مُنح اختصاصاً تشريعياً مشتركاً مع مجلس النواب على مختلف المستويات التشريعية بدءاً من النص الدستوري وذلك استناداً إلى المادة الثانية عشرة من الأحكام الإضافية التي تنص على أن أي تعديل يمس الاتفاق السياسي أو المؤسسات المنبثقة عنه بصورة مباشرة أو غير مباشرة يستوجب التوافق الكامل والنهائي مع مجلس الدولة وإصدار النص الدستوري المتفق عليه دون إضافة أو حذف.
وأشار السريري إلى أنه فيما يتعلق بالقوانين الأساسية وعلى رأسها قوانين الاستفتاء والانتخابات فقد نص التعديل الدستوري الثالث عشر على تشكيل لجنة مشتركة (6+6) إضافة إلى ضرورة التوافق بين المجلسين بشأن تسمية المناصب السيادية، مثل محافظ مصرف ليبيا المركزي والنائب العام ورئيس المحكمة العليا ورئيس ديوان المحاسبة وكذلك إجراءات سحب الثقة من الحكومة.
وأكد أن النصوص الدستورية تُقر بأن المجلس الأعلى للدولة يُعد غرفة تشريعية ثانية وأن أي إجراء يخالف هذا الإطار يترتب عليه عدم دستوريته.
ولفت السريري إلى أن المجلسين سبق أن توافقا على قانون الاستفتاء على مشروع الدستور عام ألفين وتسعة عشر وتم تسليمه رسمياً إلى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات إلا أن التنفيذ لم يتم مشيرا إلى وجود توافقات سابقة بشأن القوانين الانتخابية التشريعية والرئاسية إضافة إلى تعيين رئيس المحكمة العليا والنائب العام.
وختم السريري بالقول إن بعض الأطراف وعلى رأسها البعثة الأممية ومن يقف خلفها تعرقل أي توافق بين المجلسين بذريعة حجج واهية وتصويرهما كشركاء متشاكسين في الوطن، ورغم ذلك شدد على أن المجلسين لا يدّخران جهداً في السعي إلى إنجاز توافق سياسي يُنهي المرحلة الانتقالية عبر إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية يقرر من خلالها الشعب الليبي مصيره ويختار قياداته التنفيذية والتشريعية.
وتعاني ليبيا من نزاع بين حكومتين، واحدة منحها البرلمان المنعقد في طبرق، أقصى شرق البلاد، ثقته، والثانية حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة عن اتفاقات سياسية رعتها الأمم المتحدة، ويترأسها عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة، إلا عبر انتخابات.
تقارير: وزير الدفاع الإسرائيلي يوجه الجيش بـ"الاستعداد للحرب"
أفادت تقارير إسرائيلية، أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بالـ"استعداد لاحتمال عودة الحرب" والقتال ضد حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة.
وأضافت تلك التقارير: "وتزامنا مع هذا، لم تصدر أي تعليمات من المستويات السياسية في إسرائيل، بشأن الاستعداد لإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر".
وأشار مصدر أمني لموقع "واللا" الإسرائيلي، أمس الجمعة، إلى أن "احتمالية سماح إسرائيل بدخول البضائع إلى قطاع غزة ضئيلة، إذ أن ذلك يعني السماح بإعادة إعمار المنطقة دون إعادة رفات الرقيب أول ران غفيلي، الرهينة الأخير، ودون تجريد القطاع من السلاح، ودون نزع سلاح "حماس"، وفقا لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.
وتابعت الصحيفة: "مع ذلك، تحرص إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على المضي قدما نحو المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، رغم الجمود مع "حماس"، ونظرًا لمعارضة إسرائيل في هذه المرحلة، اقترحت أمريكا البدء بإعادة إعمار رفح، خالية من الأسلحة والإرهابيين، ولا يزال من غير الواضح في هذه المرحلة، ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، استجاب لمطالب ترامب في هذا الشأن".
وواصلت الصحيفة الإسرائيلية: "حماس" ترفض نزع سلاحها، ولا يوجد أي تقدم في إعادة رفات الرهينة الأخير، وفي الوقت ذاته، تواصل "حماس" ترسيخ مواقعها ولا تنوي نزع سلاحها، كما لم يُحرز أي تقدم يُذكر في تحديد مكان رفات جفيلي وإعادتها، كما ينص عليه اتفاق وقف إطلاق النار".
واندلعت الحرب في قطاع غزة، في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بعدما أعلنت حركة حماس بدء عملية "طوفان الأقصى"، وردت إسرائيل بإعلان حالة الحرب، وبدأت حملة عسكرية واسعة النطاق شملت قصفاً مكثفاً ثم عمليات برية داخل القطاع.
ومع تصاعد العمليات العسكرية واتّساع الكارثة الإنسانية في غزة، نشطت الوساطات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها مصر وقطر، بدعم من الولايات المتحدة، للوصول إلى تفاهمات تُمهِّد لوقف إطلاق النار.
وأسفرت هذه الجهود عن التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية، دخلت مرحلته الأولى حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وتضمن وقفا مؤقتا للعمليات القتالية وإطلاق دفعات من المحتجزين من الجانبين، إضافة إلى إدخال مساعدات إنسانية عاجلة إلى القطاع.
وتم التوصل إلى هذه الهدنة بعد نحو عامين من الحرب، التي راح ضحيتها أكثر من 70 ألف قتيل من الفلسطينيين ونحو 170 ألف مصاب، بحسب وزارة الصحة في القطاع.
