الحرية الدينية في الإسلام مطلقة

الأحد 26/يناير/2014 - 04:34 م
طباعة د.عبدالمتعال الصعيدي د.عبدالمتعال الصعيدي
 
في كتابي الحرية الدينية في الإسلام أتيت فيه باجتهاد ديني خطير في موضوع الحرية الدينية، إذ أثبت فيه أن الحرية الدينية في الإسلام عامة في دعوة غير المسلم الذي لم تبلغه دعوة الإسلام، وفي دعوة من بلغته واستجاب له ثم ارتد عنه.
وقد سبقتي بعض العلماء المجددين في عصرنا إلى ترجيح هذا الحكم في الفريق الأول، وهو غير المسلم الذي يسبق منه إسلام، وخالف به مذهب جمهورنا في تسويغ الدعوة إلى الإسلام بوسيلة الإكراه، فزدت عليه في كتابي- الحرية الدينية في الإسلام- ترجيح هذا الحكم في دعوة الفريق الثاني، وهو من أسلم ثم ارتد عن الإسلام، وإن تحاماه من سبقني إلى ترجيحه في الفريق الأول، ورآه مرامًا صعبًا، وغاية عسيرة، وسبيلاً غير مأمون، لأن الجمود فيه أشد من الجمود في الفريق الأول، ولأن من لم يسبق منه إسلام شأنه أخف ممن سبق منه إسلام ثم ارتد عنه، وفاته أن الحرية الدينية إذا ثبتت في الفريق الأول دون الفريق الثاني تكون حرية ناقصة غير كاملة، ولا يكون لها شأن في عصرنا الذي اتفقت فيه الشعوب على حرية الاعتقاد كاملة غير منقوصة.
وإني أحمد الله الذي وفقني إلى إثبات الحرية الدينية في المرتد عن الإسلام أيضًا، لتكون الحرية الدينية في الإسلام مطلقة لا تقييد فيها وخالصة لا شائبة تكدرها، وليكون له بها فضل السبق على مشرعي عصرنا فيما شرعوه من حرية الاعتقاد في دساتيرهم الحديثة، وهو فضل للإسلام عظيم الشأن في هذا الزمان
                                                                             د.عبدالمتعال الصعيدي 

شارك