قاضي حسين أحمد الزعيم السابق للجماعة الإسلامية في باكستان

الإثنين 05/يناير/2015 - 04:41 م
طباعة قاضي حسين أحمد الزعيم
 
قاضي حسين أحمد الزعيم السابق للجماعة الإسلامية في باكستان، يعتبر أحد علماء الدين ورواد السياسة في باكستان، وكان حسين أحمد أحد المناهضين للاحتلال الأمريكي لأفغانستان، بدعوى الحرب على الإرهاب، إضافةً لمعارضته لنشاطات الجيش الأمريكي في باكستان.

حياته

حياته
ولد قاضي حسين أحمد عام 1938م، في إقليم بيشاور. تخرج من قسم الجغرافيا في جامعة بيشاور الباكستانية، وعمل في مهنة التدريس بإحدى الجامعات لمدة 3 سنوات ليتفرغ بعدها لعمله الخاص. انضم إلى «الجماعة الإسلامية في باكستان» أثناء دراسته، وأصبح عضواً فيها عام 1970 م. في عام 1986م تم انتخابه عضواً في مجلس الشيوخ الباكستاني، الذي استقال منه عام 1996 احتجاجاً على الفساد السياسي. تولى زعامة «الجماعة الإسلامية الباكستانية»، في أكتوبر عام 1987م، وذلك بعد خلافات مع زعيمها السابق، ميان طفيل محمد.
  لعب حسين أحمد دوراً مهماً خلال الغزو السوفيتي لأفغانستان (1979 – 1989)م، خصوصاً مع استضافة مدينة بيشاور جماعات المقاتلين الأفغان. أثناء قيادته الجماعة الإسلامية كوّن حسين أحمد علاقات قوية مع التيارات الإسلامية في الدول العربية، ودول الخليج خاصة، سرعان ما ضعفت تلك العلاقات بعد الحرب العراقية الكويتية عام 1990م.
عُرف عنه قدرته على حشد الشارع الباكستاني في تظاهرات مليونية، وقاد بنفسه التظاهرات ضد حكومة بوتو الثانية في نوفمبر عام 1996م؛ الأمر الذي كان سبباً رئيساً في سقوطها.
  انتخب عضواً في الجمعية الوطنية الباكستانية في عام 2002م. في مارس عام 2009م استقال من رئاسة الجماعة الإسلامية وتفرغ لإقامة الندوات واللقاءات مع مختلف الشخصيات.

دوره في حرب الأفغان ضد السوفيت

دوره في حرب الأفغان
لعب حسين أحمد دوراً مهماً خلال الغزو السوفيتي لأفغانستان (1979 – 1989)، خصوصاً مع استضافة مدينة بيشاور جماعات المقاتلين الأفغان.
وكان قاضي حسين أحمد على اتصال وثيق بالمجاهدين الأفغان، وكان على علاقات شخصية ووثيقة مع كبار القادة الأفغان. لعب دورا محوريا في إدخال الجهاد الأفغاني إلى العالم الأجنبي واكتساب البلاد لصالح الحركة.
وفي عهده تحولت منطقته في إقليم بيشاور الواقعة على الحدود الباكستانية الأفغانية أثناء الغزو السوفيتي لأفغانستان- مركزاً لمنظمات الإغاثة العربية والعالمية، واستضافت مستشفيات ومراكز رعاية ودوراً للأيتام وعدة مدارس لأبناء اللاجئين الأفغان.
ومن الملفت للنظر أن الجماعة الإسلامية عارضت إجراءات الرئيس الباكستاني ضياء الحق، عندما أراد تطبيق الشريعة الإسلامية في أواخر أيام حكمه، ورأى أمير الجماعة القاضي حسين أن التحرك الحالي لتطبيق الشريعة ذو طابع سياسي، يهدف إلى تمييع الانتخابات وفرض الحظر على الأحزاب السياسية.
وأثناء قيادته الجماعة الإسلامية كوّن حسين أحمد علاقات قوية مع التيارات الإسلامية في الدول العربية، ودول الخليج خاصة، سرعان ما ضعفت تلك العلاقات بعد الغزو العراقي للكويت العام 1990م.

مواقفه

قال بعد إعدام صدام حسين: "صدام حسين تعرّض للظلم بسبب تحديه لتكبّر بوش".
  قاد مسيرة لمجلس العمل المتحد تحالف الأحزاب الإسلامية المعارضة في باكستان للاحتجاج على قانون "حماية المرأة" في 2006م.
  اتهم الهند بالوقوف خلف تفجير فندق "ماريوت" بالعاصمة الباكستانية الذي أوقع بغية "زعزعة استقرار إسلام أباد، وتجريدها من تأثيرها الإقليمي والدولي".

رؤية القاضي حسين لنظرية صراع الحضارات بين الإسلام والغرب

رؤية القاضي حسين
في حوار معه أجراه "أحمد زيدان" لقناة الجزيرة أوضح الكثير من رؤيته للصراع الذي تقوده أمريكا والمسمى صراع الحضارات حيث يقول: "نظرية صراع الحضارات، هذه النظرية التي تريد بعض الجهات فرضها وتقريرها، وأن يكون هناك صراع، ويريدون أن تكون نتائج هذا الصراع الحضاري لصالحهم من خلال فرض حضارة واحدة فقط، ولا يريدون للحضارة الإسلامية أن تظل قائمة، بل يريدون هزيمة الحضارة الإسلامية أو إزالتها من وجه الأرض؛ ولهذا اخترعوا هذه النظرية بقصد إنشاء نظام دولي جديد ولتأسيس نظام تكون فيه السيادة للحضارة الغربية، وهذا يعني أن الناس المسئولين عن هذه النظرية.. نظرية صراع الحضارات هم أعداء، وهم أناس ضيِّقوا الأفق؛ لأنهم لا يريدون للحضارات الأخرى البقاء على وجه الأرض.. هذه حرب الحضارة الأمريكية، حرب الرأسمالية ضد جميع الجنسيات، الأوروبيون والمسلمون كلهم مهدَّدون، وكل شخص مهدَّد، إنهم يريدون الهيمنة لأمريكا فقط".

موقفه من العلاقة الباكستانية الهندية

موقفه من العلاقة
حول موقف الجماعة الإسلامية من العلاقة الباكستانية الهندية يجيب القاضي حسين أحمد في حوار تليفزيوني بقوله: "الهند ومنذ بداياتها المبكِّرة لها علاقات وروابط قوية مع أفغانستان، وهذا جزء من سياستهم من أجل استخدام أفغانستان ضد باكستان، وقد ثبَّتوا جذورهم هناك منذ قيام دولة باكستان.. ولا أعتقد أنه يمكن بناء جو من الثقة (بين البلدين) دون حل مسألة كشمير، هذا غير ممكن؛ لأنهم يحتلون الكشميريين ويعذبونهم ويقتلونهم، وهناك سبعمائة ألف جندي هندي يحتلون وادي كشمير الصغير، ونحن نذهب إلى الهنود لبناء الثقة معهم، كيف ذلك؟ إن ذلك غير ممكن في ظل تواصل القتال في كشمير.. ونحن لسنا ضد الحوار، فنحن مع الحوار، ولكننا نقول: إن ذلك لن ينجح، ولن يكون له معنىً إلا حينما تعلن الهند وتقول: إن كشمير ليست جزءاً منها، وإن كشمير منطقة متنازع عليها، ويجب حل هذا النزاع بواسطة الجماهير الكشميرية والشعب الكشميري، هناك شرطان، الأول: القبول بأن كشمير متنازع عليها.
والثاني: الكشميريون يقررون بشأن هذا النزاع، ودون هذين الشرطين لن يكون هناك معنىً لهذا الحوار".

موقفه من القضايا الإسلامية

كان لقاضي حسين دور ريادي في القضايا المصيرية التي تهم الأمة الإسلامية وأهمها قضية فلسطين وكشمير وأفغانستان والبوسنة والهرسك والشيشان وبورما، وسافر للعديد من الدول الإسلامية للتباحث بشأن هذه القضايا مع الجماعات الإسلامية الأخرى، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين.
ووجه أمير الجماعة انتقادات لاذعة إلى الجنرال مشرف، رئيس باكستان السابق، علي خلفية اللقاء الذي جمع خورشيد قصوري وزير الخارجية الباكستاني مع سيلفان شالوم وزير الخارجية الصهيوني في مدينة إسطنبول التركية في سبتمبر 2005م.
ووصف قاضي حسين أحمد اللقاء بأنه "جريمة كبرى ووصمة عار على جبين حكومة برويز مشرف، مؤكداً أن الشعب الباكستاني يرفض ويتبرأ من أعمال مشرف"، وقال: "إنه يتبرأ منه أمام الله وأمام الشعب الفلسطيني"، مؤكداً أن الحكومة الباكستانية خسرت كل مبادئها الدينية والأخلاقية والسياسية جرّاء لقاء قصوري مع شالوم.

زيارته لعدد من البلاد الإسلامية

زيارته لعدد من البلاد
وفي عهد قاضي حسين إبان توليه رئاسة الجماعة زار قاضي السودان مرات عدة أهمها في مؤتمر المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي الذي انعقد في الخرطوم في عام 1991، والثانية في مايو من العام2000 عندما وصل الخرطوم ضمن مبادرة علماء الأمة الإسلامية والدعاة التي تداعوا إليها من عدة أقطار، منهم القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعبد المجيد الزنداني والراحل الدكتور فتحي يكن رئيس جماعة الإخوان المسلمين التي كانت ضمن مبادرات عدة لرأب الصدع القائم حتى الآن بين حزبي المؤتمر الوطني والشعبي اللذين حتى اليوم كما هما بتلك الفترة.

اعتقاله

تعرض قاضي حسين أحمد للعديد من الاعتقالات على يد السلطات الأمنية الباكستانية سواء للانتقادات اللاذعة للحكومة والسياسة الباكستانية أو التحالف الأمريكي.
وقد كان أول استدعاء له من قبل الأمن الباكستاني عام 1978م، كما اعتقل في عهد الجنرال برويز مشرف.

تنحيه عن منصب الأمير

خلفه سيد منور حسين في انتخابات داخلية جرت في أبريل عام 2009م وشغل منور المنصب لمدة خمس سنوات، ويعتبر قاضي حسين المُنَظِّر الرئيسي للجماعة، وما زال يشارك في اتخاذ القرار.
زعيم الجماعة الإسلامية كان يعاني من مرض القلب وأصيب بوعكة صحية قبل ثلاثة أيام، توفي يوم الأحد (6 يناير 2013) في مدينة إسلام آباد الباكستانية، الزعيم التاريخي للجماعة الإسلامية الباكستانية، عن عمر ناهز 74 عاماً، إثر نوبة قلبية داهمته.
في حفل التأبين الذي انعقد بمدينة لاهور أمس الأول ألقى عدد من الرموز الإسلامية في الوطن العربي والإسلامي منهم راشد الغنوشي ومحمد مهدي عاكف المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين بمصر ومصطفى كمال رئيس حزب السعادة التركي- كلمة في هذا الحفل، وكان عزاء السودان أن مثله في التأبين وفد برئاسة كمال عبيد.

وفاته

توفي يوم الأحد 6 يناير 2013 م في مدينة إسلام آباد الباكستانية، عن عمر ناهز 74 عاماً، إثر نوبة قلبية داهمته.
للمزيد عن الإخوان المسلمون في باكستان اضغط هنا 

شارك