ساجدة الريشاوي.. والمقايضة برهينتين

الأربعاء 28/يناير/2015 - 09:36 م
طباعة ساجدة الريشاوي..
 
ساجدة مبارك عطروس الريشاوي (مولودة في 1965)،  سيدة عراقية جنّدها زوجها للقيام بعملية انتحارية في فندق راديسون في عمان، الأردن في 2005،إلا انها لم تفجر حزامها الناسف وهربت.

ساجدة الريشاوي..
صرحت أنها لم ترد قتل أحد، وأن زوجها علي حسين علي الشمري (احد أتباع أبو مصعب الزرقاوي) أجبرها على القيام بالعملية، بالرغم من تصنيفها ضعيفة عقليًا، حكم القضاء الأردني عليها بالإعدام وتم تجميد تنفيذ الحكم بسبب كونها لم تتسبب في قتل أحد وبسبب أن لديها 3 أطفال صغار السن يعيشون مع أقربائها.
ساجدة الريشاوي شقيقة ثامر مبارك عتروس الريشاوي، أحد مساعدي أبو مصعب الزرقاوي والذي قُتل في الفلوجة، وقد قتل أيضا شقيقان آخران لساجدة الريشاوي هما عمار الريشاوي وياسر الريشاوي في الرمادي وهي أيضا بنت عم عبد الستار ابو ريشة الرجل العشائري الشهير.
ألقت سلطات الأمن الاردنية القبض على ساجدة الريشاوي في بيت شقيقتها (زوجة محمد عربيات)، وقالت سلطات الأمن الأردنية إنها تم تجنيدها للقيام بعملية انتحارية في فندق بعمان، إلا أنها لم تفجر حزامها الناسف، وهربت إلى بيت عربيات في السلط قرب عمان.
زوجها "علي حسين علي الشمري" مساعد الزرقاوي شارك في تفجيرات عمان 2005.
ظهرت ساجدة الريشاوي على التليفزيون الأردني وعلى بطنها حزام ناسف وقد شكك المحللون أنه حزام مزيف فكيف لم يخش الصحافة والحضور من تفجيرها الحزام.
لم تكن ساجدة الريشاوي في فندق راديسون في عمان وقت الانفجار، وقد ذكر أبو مصعب الزرقاوي زوجها في تسجيل صوتي، ما أدى إلى اعتقالها بتهمة حيازة مواد متفجرة دون ترخيص قانوني.

المحاكمة

استغرقت محاكمة ساجدة الريشاوي نحو نصف ساعة فقط وحكم عليها بالإعدام وتم تجميد تنفيذ الحكم.
قال حسين المصري محامي الدفاع عن المتهمة إن ساجدة الريشاوي برئية لم ترتكب أي جريمة أو تقتل أحدًا وأنها لم تكن موجودة في فندق راديسون ولو كانت موجودة لكانت ميتة أو مصابة أو اعتقلتها قوات الأمن في الفندق، وقال إن ابو مصعب الزرقاوي ذكر زوجها في تسجيل صوتي مما أدى لاعتقالها.
وقال إنها استُدرجت ووعدت بالزواج وكانت ضحية مستغلة من قبل المجموعة الإرهابية، كون «ساجدة» سهلة الانقياد، وأكد المصري «أن القصد الجرمي لم يكن متوفرا عند المتهمة، وهو ركن أساسي في إثبات الجريمة، وهو أيضا شرط لازم لاستحقاق العقاب»، مشيرا إلى انه وباستعراض البيانات الخطية المقدمة في القضية تجد أن كافة البيانات الخطية لا تتعلق بالمتهمة ساجدة الريشاوي.
واستعرض المصري الإفادة الدفاعية، التي قدمتها المتهمة ووصفها بإفادة جاءت بخلاف أقوالها المعطاة سابقا أمام نيابة أمن الدولة، وأنكرت أمام المحكمة انه تم عقد قرانها قبل حضورها إلى الأردن على الشمري.

صفقة تبادل

صفقة تبادل
أمهلت الدولة الإسلامية السلطات الأردنية 24 ساعة لإطلاق سراح ساجدة الريشاوي وإلا سوف يعدم التنظيم الطيار الأردني معاذ والصحفي الياباني كينغ غوتو. وقال الصحفي الياباني في تسجيل صوتي إنه في حال اطلاق سراح ساجدة سيتم الافراج عنه.
فقد أعلن تنظيم الدولة الإسلامية السبت 24 يناير ، إعدام أحد الرهينتين اليابانيين المحتجزين لديه.
وكانت تسريبات إعلامية أشارت إلى أن السلطات الأردنية تجري مفاوضات مع تنظيم "الدولة الإسلامية" من خلال قيادات سلفية وأخرى مرتبطة بالعشائر العراقية في الأنبار لإطلاق سراح الطيار الأردني معاذ الكساسبة المحتجز لدى التنظيم، مقابل إطلاق ساجدة الريشاوي التي تقضي عقوبة السجن في الأردن لدورها بتفجيرات الفنادق في عمان.

ساجدة الريشاوي..
تنظيم "داعش" الذي أعدم الرهينة الياباني هارونا ياكاوا يوم السبت 24 يناير اشترط من خلال فيديو نشر على المواقع "الجهادية"، إطلاق الريشاوي من السجن مقابل إطلاق سراح الرهينة الياباني كينجي غوتو دون ذكر أي تفاصيل عن مصير الرهينة الأردني الطيار معاذ الكساسبة.
وأفادت تقارير إعلامية أن الأردن يسعى من خلال "وساطات محلية" لإطلاق سراح الطيار الكساسبة مقابل الإفراج عن بعض المعتقلين ومن أبرزهم الريشاوي.
يذكر أن عدد المعتقلين الذين ينتمون لتنظيم "الدولة الاسلامية" في السجون الأردنية يقدر بـ85 معتقلا.
ومن أبرز قيادات التيار السلفي الجهادي في الأردن منظر التيار الشيخ أبو محمد المقدسي، وأبو محمد الطحاوي، ويشير محللون إلى أنهما مرشحان لقيادة مفاوضات الإفراج عن الكساسبة.
لكن طلب التنظيم مبادلة الرهينة الياباني المحتجز بـ"الجهادية" الريشاوي، أعاد حسابات المفاوضين الأردنيين، وفي حال نجحت صفقة (الريشاوي- غوتو)، فإن أسماء أخرى لـ"جهاديين" محتجزين في الأردن ستبرز في الأيام المقبلة أبرزهم زياد الكربولي ومعمر الجغبير.  

ساجدة الريشاوي..
فيما أعلن اليوم نائب وزير الدولة للشؤون الخارجية الياباني يسوهيدي ناكامايا للصحفيين في العاصمة الأردنية عمّان إنهم سيسمعون أخبارا وصفها بالطيبة خلال الساعات القادمة، ونقلت وكالات الأنباء  في عمّان عن السفير قوله للصحفيين إن لديه معلومات تفيد بأن ساجدة الريشاوي -المحكوم عليها بالإعدام في الأردن- سيتم نقلها وتسليمها.
يأتي ذلك قبل ساعات من انتهاء مهلة تنظيم الدولة الإسلامية بعد أن بث التنظيم أمس الثلاثاء تسجيلا صوتيا هدد فيه بقتل معاذ الكساسبة والرهينة الياباني إذا لم يتم إطلاق سراح ساجدة الريشاوي.
وقد وصف رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي اليوم الأربعاء التهديدات الجديدة التي أطلقها تنظيم الدولة الإسلامية بإعدام مواطنه كينجي غوتو والطيار الأردني معاذ الكساسبة بـ"الدنيئة"، في حين حمّلت عشيرة الطيار النظام الأردني مسؤولية الحفاظ على حياته، مطالبة بتكثيف الجهود لإطلاق سراحه.
واعترف آبي بأنّ حكومته في وضع صعب للغاية مما يستدعي تحركا موحدا لإطلاق سراح الصحفي الياباني المحتجز لدى تنظيم الدولة، الذي هدد بإعدامه في أقل من 24 ساعة إذا لم يفرَج عن ساجدة الريشاوي المحكوم عليها بالإعدام في الأردن.

شارك