حزب الأمة الكويتي.. "طموحات وصراعات السلفية العلمية"

الثلاثاء 17/مارس/2015 - 06:43 م
طباعة حزب الأمة الكويتي..
 
على الرغم من أن حزب الأمة الكويتي يعد أول حزب سياسي في الكويت ومنطقة الخليج، لكن توجهاته السلفية جعلته أقرب إلى الإخوان المسلمين، وفكرة الخلافة الإسلامية والحكومة الراشدة، وهو ما دفعه إلى دعم المتطرفين في سوريا والإخوان في مصر باعتبارهم الانتصار القريب للإسلام، الذي سيترتب عليه هزيمة كل أعداء الأمة الإسلامية في المستقبل، ودفعته رؤاه إلى توعد الخليج العربي وعلى رأسه المملكة العربية السعودية بالثورة؛ مما أدخله في مواجهة مع دول الخليج كافة.
الحزب الذي يبدو في الظاهر أنه سلفي، لكنه في حقيقة الأمر يسعى إلى الوصول إلى السلطة والخلافة الإسلامية ليفتح الباب مجددا لجدلية الجهاد والسياسة التي أضعفت العالم الإسلامي ودوله، وجعلته فريسة للتدخل الغربي والتطرف الإسلامي معا.

النشأة والتأسيس:

النشأة والتأسيس:
كانت بداية الحزب عندما قام عدد من الشخصيات الإسلامية محسوبون على تيار السلفية العلمية، بتقديم طلب إلى رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد يطلبون فيه إشهار حزب سياسي باسم "حزب الأمة"، وتزامن مع طلب تأسيس الحزب طلب آخر قدم إلى رئيس مجلس الأمة وأعضاء المجلس يطلبون فيه من المجلس دعم هذا التوجه وإقرار قانون إشهار الأحزاب السياسية. 
 وقال أعضاء الهيئة التأسيسية لحزب الأمة في ذلك الوقت: «غرضنا من ذلك هو العمل في العلن، ونحن نرى أنه لا يجوز أن تتخلف الكويت في هذا المجال، وهي التي دعمت أمريكا في حربها على العراق من أجل الديمقراطية، بحيث تمنع قيام أحزاب سياسية هي موجودة عمليا، ولا نرى أن خطوتنا هذه تتعارض مع الدستور الكويتي، بل هي متناغمة مع روح الدستور، وموجودة في طياته، ورئيس الحكومة حينما يهم بتشكيل أي حكومة فإنه يتشاور مع الكتل والتيارات السياسية الموجودة في الساحة، وهذا يعني اعترافا ضمنيا بوجودها، فلماذا لا يصبح هذا النشاط تحت غطاء قانوني مشروع؟». 
وحول علاقتهم بالحركة السلفية العلمية في الكويت، باعتبارها تمثل أحد الأطراف المتشددة ضمن القوى الدينية السياسية هناك، قال المؤسسون: «لسنا فرعا عن الحركة السلفية العلمية، بل نحن مظلة جديدة يوجد فيها إسلاميون من تيارات متنوعة، والحركة السلفية العلمية ستبقى على ما هي عليه بوصفها حركة علمية فكرية اجتماعية بالدرجة الأولى».
الدكتور سامي النصف
الدكتور سامي النصف
ولكن الدكتور سامي النصف المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد في ذلك الوقت استبعد أن توافق الحكومة الكويتية على طلب الإشهار قائلا: «لكل ديمقراطية خصوصية، وخصوصية الديمقراطية الكويتية أنها بلا أحزاب، هكذا ارتضاها الآباء المؤسسون، والديمقراطية الأمريكية نفسها خضعت لخصوصية الآباء المؤسسين في نظامها الرئاسي، وغيرها من الديمقراطيات، وأن السماح بإنشاء الأحزاب السياسية في مثل هذه الظروف التي تشهد حالات استقطاب طائفي وديني هو أمر مضر، وسيعمق الحالة الانقسامية، وسيجعل الأساس الذي تبنى عليه الأحزاب أساسا مشوها، يصعب تغييره»، مستشهدا بمثال لبنان الذي سمح، مع بداية الاستقلال، وقبل تجذر الممارسة الديمقراطية واضمحلال الشعور الطائفي، بقيام الأحزاب السياسية، فقامت على أساس خاطئ أقرب ما يكون للحالة الطائفية، وأن "العقد الاجتماعي" في الكويت قائم على الممارسة الديمقراطية بدون أحزاب، وهذا الحزب المطلوب إشهاره من الواضح أنه يقتصر على لون فكري واحد؛ الأمر الذي يثير المخاوف من تكريسه للانقسام الديني.
 وقال فلاح المديرس الباحث الكويتي في تاريخ التيارات السياسية والفكرية في الكويت وتاريخ الدستور: "هذه أول مرة يتم فيها التقدم بطلب لإشهار حزب سياسي منذ الثلاثينيات الميلادية، ولا أعتقد أن الحكومة ستوافق على هذا الطلب، والمثير أن كل الكتل النيابية، خصوصا الليبرالية لم تتجرأ بطلب الإشهار، وتجرأ عليه السلفيون، وهذا هو السؤال الذي يشد المتابع وأن دستور الكويت لا يمنع ولا يوافق على الأحزاب السياسية، الأمر غير منصوص عليه، وأنه يختلف مع توجهات مؤسسي حزب الأمة سياسيا وفكريا، إلا أنه يعتقد أن قيام أحزاب سياسية في الكويت هو من شروط اكتمال الحياة الديمقراطية".
وقد تأسس الحزب في يناير عام 2005م كذراع سياسية للحركة السلفية وعقب إشهاره مباشرة اتهم بالمخالفة للقانون الكويتي، وتم إحالة مؤسسيه إلى المدعي العام بتهمة السعي لتغيير نظام الحكم.
حزب الأمة الكويتي..
وكانت الشخصيات في الحركة السلفية العلمية من أبرز رموزه، والتي شهدت تغييرا في أسماء قياداتها عقب الإعلان عن تأسيس الحزب، وتم تغيير الأمين العام للحركة الدكتور حاكم المطيري، الذي أصبح رئيس الحزب حاليا، بالإضافة إلى كل من ساجد العبدلي وحسين السعيدي وغيرهما، وكانوا من الأسماء بارزة في قيادة الحركة السلفية العلمية.
ومن أشهر الشخصيات السلفية الكويتية التي شاركت في تأسيس الحزب: 
حاكم المطيري- سيف الهاجري- عواد الظفيري- فيصل الحمد- ساجد العبدلي- محمد الخنين- ارشيد الظريان- حامد الحمدان- محمد المبارك.
وعلى الرغم من رفض الحزب إشهار الحزب إلا أنه استطاع أن يخوض انتخابات 2008 في كل الدوائر وبعدد 12 مرشحا وهو ما لم تستطع أن تقوم به القوى السياسية الأخرى، ومع أن استطلاعات الرأي قبل الانتخابات كانت تتوقع نجاح عدد من مرشحي الحزب، إلا أن جميع المرشحين قد خسروا في السباق الانتخابي، وقد قرر الحزب عدم خوض الانتخابات إلا في ظل حكومة شعبية منتخبة وقاطع انتخابات 2009م، معتبرا أنه لا جدوى من المشاركة في انتخابات صورية يحسم نتائجها المال السياسي لا إرادة الشعب الكويتي، وأنه لا سبيل للإصلاح السياسي في ظل حكومة معينة.

الخلافات داخل الحزب:

الخلافات داخل الحزب:
شهد الحزب العديد من الخلافات الداخلية بين قياداته بسبب المشاركة في الانتخابات الكويتية، وكان أبرزها في عام 2013م عندما أعلن الحزب في بيان له "عن تجاوز عضوي مجلس الشورى الدكتور حاكم المطيري وسيف رشدان تحت دعوى إساءة استخدامهما موقع الحزب الإلكتروني وحسابه في شبكة التواصل الاجتماعي، وأصدرا بيانات وقرارات اعتبرها الحزب باطلة، ولا تعبر عن رأي حزب الأمة الذي تحتكم قراراته للشورى والرضا والأغلبية، وأن مجلس الشورى الذي يتكون من سبعة أعضاء مؤسسين هم عواد الظفيري وحاكم المطيري وفيصل الحمد وسيف الهاجري ومحمد الخنين وعايض القحطاني ومحمد المطر- لم يعقد أي اجتماع للبت في المواضيع العالقة والمسببة للإشكالات المتمثلة بانتخاب الرئيس والأمين العام ومكتب الأمانة؛ حرصا على وحدة الصف واغتنام الوقت الكافي لتهدئة النفوس، ناهيك عن الادعاء بعقد اجتماع مزعوم لمجلس الشورى ومكتب الأمانة لتجميد عضوية رئيس الحزب د.عواد الظفيري وأمينه العام د.فيصل الحمد، واستنكر الحزب وقتها ما وصفها بالتفرد بالقرارات التي تخالف مشروع الحزب ونظامه، وأن د.عواد الظفيري ما زال الرئيس الشرعي للحزب، كما أن د.فيصل الحمد ما زال الأمين العام الشرعي للحزب حتى يتم إجراء الانتخابات للتشكيل الجديد للحزب".
فرد حاكم المطيري على بيان مجموعة عواد محمد الظفيري الرئيس السابق للحزب بإسقاط عضويته واتهمه بانتحال صفة رئيس الحزب والتزوير وإفشاء أسرار حزبية، وأنه اتخذ قراره "التزاما منه بمبادئه ورؤيته السياسية وببيانات الحزب ومواقفه الثابتة بعدم الاعتراف بشرعية العملية السياسية والانتخابية، في ظل حكومة معينة وبقرار الحزب بعدم المشاركة في الائتلاف لتعارضه مع مبادئ الحزب، وقرر الحزب بإجماع مكتب الأمانة العامة وموافقة مجلس الشورى إسقاط عضويته".
الشيخ أرشيد الظريان
الشيخ أرشيد الظريان
فما كان من الحزب إلا أن أعلن عن تشكيل لجنة تحقيق حول القضايا التي أدت إلى الخلاف بين أعضائه، وقال في بيان له إنه ومن مبدأ الشفافية الذي انتهجها حزب الأمة منذ تأسيسه؛ ليعلن أن ثمة خلافات قد دبت بين مؤسسيه حول قضايا من شأنها الإضرار بسمعة الحزب الذي قام على الأخوة والصدق والنزاهة، وقد ارتأى الأعضاء المؤسسون على تشكيل لجنة تحقيق حول القضايا التي أدت إلى هذا الخلاف، وهي:
1- العبث بأنظمة ولوائح الحزب مصالح فردية تتناقض ومبادئ الحزب المناهضة للاستبداد.
2- ادعاء الدكتور حاكم المطيري بدخول أعضاء الهيئة الشعبية لدعم الثورة السورية وهم الشيخ حجاج العجمي وأرشيد الظريان الهاجري ومحمد مبارك الهاجري لمجلس شورى حزب الأمة، دون إجماع مجلس الشورى ومناقضته لمبادئ الحزب الذي ليس من أهدافه جمع أموال الزكاة والصدقات، فالحزب كيان سياسي وليس مبرة أو جمعية خيرية.
3- التحقيق في استغلال المواقع الإعلامية للحزب وعدم المحافظة على التزامها الحيادية والموضوعية في حال الخلاف بين الأعضاء.
4- التحقيق بالأعمال التي من شأنها الإضرار بسمعة الحزب في التعاطي مع القضايا الخارجية، لا سيما الثورة السورية والثورة العراقية.
وأنه قد تم تشكيل لجنة تنفيذية لإدارة الحزب تتولى الإشراف على أعماله وأنشطته لحين انتهاء لجنة التحقيق، ويتولى المهام كل من:
أ- محمد الخنين رئيس اللجنة التنفيذية.
ب- محمد المطر رئيس المكتب السياسي.
ج- محمد الدوسري رئيس المكتب الإعلامي.
وهنا قرر حاكم المطيري عدم مشاركة الحزب في ائتلاف المعارضة الجديد واعتبر مشاركة عضوية د.عواد الظفيري ود.فيصل الحمد شخصية ولا تمثل الحزب، وعقد اجتماعا طارئاً له ناقش فيه مخالفة د.عواد الظفيري ود.فيصل الحمد قرار الحزب في عدم الدخول في ائتلاف المعارضة.. وبناء عليه قرر الحزب تجميد عضويتيهما.
وأعلن في بيان له أن الحزب انتخب د.حاكم المطيري رئيساً له للفترة القادمة وفق النظام الأساسي للحزب، وأنه يؤكد للجميع رفضه الدخول في أي ائتلاف أو تحالف لا يقر بالدستور الجديد والحكومة المنتخبة، ويعيد الشعب الكويتي إلى العملية السياسية والانتخابية العقيمة السابقة، والتي فقدت شرعيتها لمقاطعة الشعب الكويتي لها، والبحث عن حل للأزمة من خلالها.
وتبادل د.عواد الظفيري ود.حاكم المطيري حرباً إعلامية عبر وسائل التواصل، حيث ادعى كل منهما أنه رئيس حزب الأمة.
حزب الأمة الكويتي..
حيث قال عواد الظفيري: "إن البيان الصادر باسم الحزب لا يمثل الحزب فأنا الرئيس الشرعي واجتماعهم غير شرعي، ولم توجه لنا الدعوة رغم أننا الأغلبية، فنحن 5 أعضاء وهم عضوان، وأن الخلاف ليس على الدخول في الائتلاف والذي كان هناك إجماع سابق عليه؛ لأنه يلبي أهداف حزبنا بوجود حكومة منتخبة وإشهار الأحزاب.
وأن القضية خلافات شخصية، وأن الأقلية هم المستحوذون على حساب الحزب على «التويتر»، ويطلعون على ما يشاءون، وسيكون لنا موقف صريح وواضح، وسنصدر بيانا قريبا نضع فيه النقاط على الحروف، أما عن دخولنا في الائتلاف فلن نتراجع عنه؛ لأننا نعتبره مدخلا للإصلاح. 
ليرد عليه المطيري برفضه كرئيس للحزب الدخول في أي ائتلاف أو تحالف لا يقر بالدستور الجديد والحكومة المنتخبة، وأن مشاركة أي من أعضائه في ائتلاف المعارضة، إنما هو تمثيل بصفتهم الشخصية وليس تمثيلا للحزب؛ لأن الحياة السياسية في الكويت- كما هي في العالم العربي كله منذ تفجرت الثورة العربية المعاصرة- تمر بمرحلة تاريخية وتغيرات جذرية انتقالية هيأها الشعب الكويتي بحراكه الشعبي السلمي الرافض للاستبداد وشيوع الفساد الذي سيطر على مؤسسات الدولة والسلطات الثلاث في ظل دستور 62، وأنه منذ تأسيسه في مطلع 2005 بالتأكيد في رؤيته وبياناته السياسية على وقوفه مع حق الشعب الكويتي بدستور جديد وحكومة منتخبة كأساس لإصلاح سياسي جذري وحقيقي، وقد شارك الحزب بكل الفعاليات الاحتجاجية الشبابية والشعبية، وما يزال لتحقيق ذلك.
وتابع أن حزب الأمة يؤكد وقوفه مع الشعب الكويتي في رفضه لما وصلت اليه الساحة السياسية من استقطاب وفرز وانقسام استغلته السلطة وأجنحة الحكم المتصارعة؛ لإضعاف الحراك السلمي للشعب وإخراجه عن المسار الحقيقي للخروج من الأزمة السياسية، مع رفضه الدخول في أي ائتلاف أو تحالف لا يقر بالدستور الجديد والحكومة المنتخبة، ويعيد الشعب الكويتي إلى العملية السياسية والانتخابية العقيمة السابقة والتي فقدت شرعيتها بمقاطعة الشعب الكويتي لها، والبحث عن حل للأزمة من خلالها والتي رفضها الشعب؛ لكونها هي سبب ما تعيشه الكويت من طغيان سياسي للسلطة التي فقدت شعبيتها، وهو ما سيعيد الأزمة إلى مربعها الأول، ولن تحقق للشعب الكويتي حقوقه المسلوبة وإنهاء حالة الاستبداد والقضاء على الفساد، في ظل تراجع الكتل النيابية المعارضة عما قدمته القوى الشعبية والشبابية من تضحيات لتحقيق التغيير السياسي المنشود.
واستطاعت مجموعة المطيري حسم الخلاف داخل الحزب بشكل نهائي بإعلان سيف الهاجري الأمين العام للحزب أن مكتب الأمانة العامة للحزب رشح بالإجماع د.حاكم المطيري لرئاسة الحزب للفترة المنصوص عليها في النظام الأساسي، وتم عرض الترشيح على مجلس شورى الحزب فتمت الموافقة بالأغلبية على الترشيح.
وأكد التزام الحزب بمبادئه وأهدافه وبرؤيته السياسية الواضحة وعلى التزامه المبدئي في التعاون مع كافة القوى السياسية والشبابية لتحقيق الإصلاح السياسي الحقيقي الذي يطمح اليه الشعب الكويتي، ورفض حزب الأمة العودة إلى العملية السياسية السابقة التي رفضها الشعب الكويتي وقاطعها، وأنه التزاما منه بالنظام الأساسي فقد عقد مجلس الشورى ومكتب الأمانة العامة اجتماعا طارئا ناقش فيه مخالفة د.عواد الظفيري ود.فيصل الحمد لقرار الحزب في عدم الدخول في ائتلاف المعارضة، وبناء عليه فقد قرر الحزب تجميد عضويتهما.
لينتهي بذلك الخلاف داخل الحزب بسيطرة حاكم المطيري ومجموعته على الحزب وأعماله.

المرتكزات الفكرية:

المرتكزات الفكرية:
يرتكز حزب الأمة على عدد من المبادئ الأساسية التي تتمثل فيما يلي: 
1- الإسلام دين ودولة. 
2- الأمة مصدر السلطات. 
3- الشريعة مصدر التشريع. 
4- التداول السلمي للسلطة. 
5- السعي إلى تعديل الدستور بحيث يسمح صراحة بتشكيل الأحزاب.
6-  تأييد حقوق المرأة السياسية، على نحو مغاير جذريًّا للموقف التقليدي للسلف بأنه لا يجوز إعطاء المرأة المسلمة هذه الحقوق؛ لما يترتب عليها من مفاسد عظيمة.
7- أن تكون المرجعية الدستورية والسياسية والتشريعية والقضائية والاقتصادية والإعلامية وكل شئون الدولة هي الشريعة الإسلامية بمصدريها الكتاب والسنة، كما قال تعالى: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله}، وقال: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول}.
8- حق الأمة في اختيار الحكومة والسلطة، اختيارا حرا مباشرا، كما قال تعالى: {وأمرهم شورى بينهم}، وكما قال عمر رضي الله عنه: "الإمارة شورى بين المسلمين"، وأن تكون البيعة للسلطة بيعة على الرضا والاختيار بلا إكراه ولا إجبار، من الأمة أو من يمثلها تمثيلا حقيقيا من نوابها وعرفائها، كما قال صلى الله عليه وسلم: "أيها الناس إنا لا ندري من رضي منكم ممن لم يرض فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم"، وكما قال عمر في خطبته- كما في البخاري: "من بايع رجلا دون شورى المسلمين فلا بيعة له ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا"، وكان ذلك بمحضر الصحابة جميعا فكان إجماعا قطعيا موافقا للكتاب والسنة.
9-  حق الأمة في الشورى في كل شئونها، فيما لا نص فيه، فلا تقطع الحكومة أمرا عاما في الشئون الداخلية والخارجية، ولا تصدر تنظيمات ولا قرارات إلا برضا الأمة وشوراها، من خلال من ينوب عنها ويمثلها تمثيلا حقيقيا في مجلس الشورى المنتخب انتخابا حرا، والرجوع إلى أهل الاختصاص فيما كان من اختصاصهم، كما قال تعالى: {وشاورهم في الأمر}.
10- حق الأمة من خلال من يمثلها بالرقابة على الأموال العامة إيرادا وإنفاقا، ولا تأخذ الحكومة ووزراؤها إلا ما تفرضه لهم الأمة من رواتب ومخصصات، فهم مؤتمنون على السلطة والثروة 
11-  الفصل بين السلطات والمؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية والمالية
12- ضمان استقلال القضاء وضمان شموليته ومرجعيته الشرعية، وعدم خضوعه للسلطة التنفيذية إداريا أو ماليا، وإلحاق كل إدارات التحقيق والهيئات العدلية للسلطة القضائية، وضمان حق التظلم والتقاضي للجميع أمام المحاكم 
13-  صيانة الحقوق والحريات العامة والخاصة، فللجميع الحق بالأمر بالمعروف، والدعوة إلى الخير، ورفض الظلم، والصدع بالحق، حماية حريات الأفراد وخصوصياتهم في مساكنهم، واجتماعاتهم، واتصالاتهم، وعدم التجسس عليهم، أو انتهاك حرماتهم، 
14-  تحقيق العدل والمساواة وتكافؤ الفرص للجميع، في الوظائف العامة، وأمام القضاء، وفي كل ما يشترك فيه الجميع، دون أي تمييز، 
15- النهوض بدور المرأة في المجتمع، وتعزيز دورها الإيجابي، وإقرار كافة حقوقها الشرعية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والمهنية، 
16- الاهتمام بالمساجد ودورها التربوي والأخلاقي والاجتماعي، والعناية بالمستشفيات والرعاية الصحية.
17-  حمل رسالة الإسلام إلى العالمين، والدعوة إليه، بكل وسيلة، قولا وفعلا، وتعزيز مكانة الفقهاء والعلماء والدعاة، 
18- تطوير الأوقاف والعناية بها، وعدم التعدي عليها، أو مصادرتها، أو صرفها في غير مصارفها، لتقوم بدورها في خدمة المجتمع ومؤسساته الأهلية.
19- فتح المجال للمجتمع الأهلي للقيام بكل نشاط يحتاج إليه، سواء كان سياسيا أو مهنيا أو ثقافيا أو حقوقيا، من خلال السماح بإقامة التجمعات الدعوية، والجمعيات الخيرية، والنقابات المهنية، والتنظيمات السياسية، 
20-  تطوير الموارد الاقتصادية وتنميتها والحفاظ عليها، واستثمار الثروات الطبيعية، وإعمار الأرض: {أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها}، وتنويع مصادر الدخل، وتوزيع الثروة توزيعا عادلا لكل المناطق والفئات، وتعميم مشاريع التنمية والطرق والمواصلات والخدمات في كل المناطق
21- حماية الملكية الخاصة، وصيانة الأموال العامة للأمة {أموالكم التي جعل الله لكم قياما}، وتمتع الجميع بالمرافق العامة، واشتراكهم في الثروات الطبيعية في الكلأ والماء والطرق والطاقة، كما في الحديث: "الناس شركاء في ثلاثة الماء والكلأ والنار".
22- توفير فرص العمل، وتشجيع القطاع الخاص على إيجادها، وتسهيل الاستثمار في الداخل.
23-  العناية بالصناعة وتطويرها، ونقل التكنولوجيا وتوطينها، وتشجيع الاستثمار المحلي والخارجي فيها، وتقديم التسهيلات لها، وإقامة مراكز الدراسات والبحوث العلمية، والتدريب المهني وصيانة سيادة الأمة والدولة واستقلالها عن أي نفوذ خارجي، وإعداد القوة، والاهتمام بالجيش، وتعزيز قدراته العسكرية، لمواجهة الأخطار الخارجية
24- تعزيز الوحدة والاتحاد بين دول العالم الإسلامي، وتعزيز التكامل والتعاون السياسي والاقتصادي والعسكري معه، للوصول إلى الوحدة الكاملة 
25- رفض أي عدوان أجنبي على أي بلد إسلامي، وحق الأمة في مقاومته ورد عدوانه، وتحرير أرضهاوالعمل من أجل تحرير أرض فلسطين، واسترجاع القدس والمسجد الأقصى، وضمان حق الشعب الفلسطيني المهجر بالرجوع إلى أرضه، وإقامة دولته، ورفض أي اتفاقيات أو معاهدات يتم من خلالها التنازل عن أي حق من حقوق الأمة أو شبر من أرضها أو مصالحها، وعدم الاعتراف بتلك المعاهدات.
26-  إقامة العلاقات مع دول العالم وشعوبها على أساس من قيم الإسلام ومبادئه، وتحقيق العدل والمصلحة والتعاون معها على ما يحقق الخير للإنسانية، ورفض كل أشكال الظلم والعدوان، ونصرة الشعوب المظلومة،.
27- الحقوق والحريات الفردية والجماعية بما فيها حق إبداء الرأي ونقد السلطة، وممارسة العمل السياسي للوصول إلى السلطة، والمشاركة فيها حقوق شرعية مصونة. 
28- وحدة الأمة واتحادها ضرورة شرعية وسياسية واقتصادية وحق مشروع لجميع شعوبها. 
29- اختيار الأمة للسلطة عن طريق الشورى والرضا والانتخاب هو الأسلوب الشرعي للوصول إلى الحكم، وللأمة الحق في محاسبتها ومراقبتها وعزلها. 
30- التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة والعمل بالشورى والتزام رأي الأكثرية في باب السياسية الشرعية، من أصول الحكم وحقوق الأمة 
31- العدل والمساواة بين جميع أفراد المجتمع ورفض جميع أشكال الظلم والتفرقة العنصرية والطائفية والفئوية والطبقية، من أوجب الواجبات الشرعية وأهم الحقوق الإنسانية. 
32- الإنسان خليفة الله في الأرض والارتقاء به إيمانيا وأخلاقيا وعمليا وثقافيا، وتنمية مهاراته وقدراته العقلية والنفسية والجسدية وإشباع حاجاته الطبيعية، ضرورة شرعية واجتماعية. 
33- احترام كرامة الإنسان وحريته وحقوقه الإنسانية الدينية والفكرية والسياسية والاقتصادية والمهنية ورفض كافة أشكال انتهاك كرامته واجب شرعي. 
34- حق الأمة في المحافظة على ثرواتها وحمايتها وتنميتها اقتصاديا وتوزيعها توزيعا اجتماعيا عادلا، حق مشروع لا يسوغ مصادرته أو الافتئات عليه، ولا التصرف فيه دون إذنها وقبل الرجوع إليها. 
35- الإيمان بحق الأمة في رفض جميع أشكال الاستعمار الأجنبي السياسي والاقتصادي والثقافي وحقها في الحفاظ على قيمتها وحقها في الاستفادة من إنجازات الحضارة الإنسانية العلمية والمادية. 
36- التعاون الإيجابي مع شعوب العالم بما يحقق السلم والأمن والعدل.

مواقف الحزب:

لحزب الأمة الكويتي مواقف محددة فيما يخص الشأن العام في الكويت والشأن الإقليمي والدولي، وهو الأمر الذي يحدده رئيس الحزب "حاكم المطيري".

موقف الحزب من المرأة :

موقف الحزب من المرأة
يعتبر الحزب أن من حق المرأة السياسي الانتخاب والترشح وفق الضوابط الشرعية، ولكن فساد العملية الانتخابية يمنع اختيار المرأة بشكل حر ونزيه من جانب الشعب الكويتي، وأن إيصال المرأة في الكويت للبرلمان من خلال عملية انتخابية غير نزيهة وغير شفافة أمر غير مقبول .

الحزب والتيار الإسلامي:

يعتبر الحزب أن أداء التيار الإسلامي في الكويت "ارتجالي وردود أفعال بلا أي مبادرة، فكلاهما لا يحمل مشروعا سياسيا ولا رؤية إصلاحية للأزمة التي تعيشها الكويت، ومن ثَمَّ لا تجد هذه التيارات ومنذ الاستقلال إلى اليوم سوى المناكفة السياسية والاقتيات على عثرات الحكومة، وإخفاقاتها من جهة، أو تحالفاتها وهباتها من جهة أخرى، ومن ثَمَّ تحولت إلى أدوات تأزيم سياسي لصالح هذا الجناح الحكومي أو ذاك لتصفية الحسابات بين الأجنحة المتخاصمة المتصالحة، وأن مصطلح تيار إسلامي أسماء بلا معنى وبلا حقيقة، وهي أشبه بالنوادي الرياضية أكثر منها شبها بالتيارات الفكرية أو الأحزاب السياسية، وإنما عندنا نخب سياسية لها توجهات فكرية إلا أن أداءها السياسي متشابه إلى حد التطابق سواء كانت في الحكومة أو البرلمان؛ ولهذا تتحول كلها عند أي اختبار كالاستجوابات مثلا إلى قوى فئوية ومناطقية!

الحزب ومقاطعة الانتخابات:

الحزب ومقاطعة الانتخابات:
قرر حزب الأمة مقاطعة الانتخابات لأنه اعتبر أن الانتخابات البرلمانية غير نزيهة وغير شفافة، وأن السلطة التشريعية لا تمثل إرادة الشعب بل تمثل إرادة أصحاب المال والنفوذ السياسي، واعتبر المشاركة هي إضفاء للشرعية الشعبية على العملية السياسية والانتخابية الفاسدة، ومشاركة في تضليل الرأي العام الكويتي وتكريس واقع مشيخي باسم الديمقراطية. 
واشترط للمشاركة في الانتخابات ما يلي: 
1-  إصلاح العملية الانتخابية. 
2-  إصلاح العملية السياسية. 
3-  تعديل الدوائر الانتخابية إلى دائرة واحدة وقائمة نسبية وصوت واحد لكل ناخب؛ ليصوت للقائمة التي يريدها.
4-  تقديم ضمانات لنزاهة الانتخابات.

الحزب والحكومة الكويتية:

الحزب والحكومة الكويتية:
يعتبر الحزب الحكومة الحالية في الكويت قديمة بأقطابها الرئيسية وليست جديدة، وقد ثبت فشلها أربع مرات، وبتقارير من منظمات دولية، ولن تستطيع أن تكون أحسن من سابقتها؛ لأن مشكلتها تكمن في آلية الممارسة السياسية التقليدية التي ثبت أنها عقيمة، وقد أوصلت الكويت إلى طريق مسدود سياسيا واقتصاديا وتنمويا، وعجزت السلطة عن تطوير ممارساتها بسبب فقد عنصر الكفاءة وهو ما يقتضي المبادرة إلى تحقيق الإصلاح السياسي الجذري؛ ليشارك الشعب الكويتي كله في اختيار حكومته البرلمانية المنتخبة.
وفي يونيو 2013م انتقد الحزب حكم المحكمة الدستورية، في الكويت، بالإبقاء على "مرسوم الصوت الواحد" في الانتخابات البرلمانية، رافضا العملية السياسية في الكويت تحت المرسوم الأميري، رغم حل مجلس الأمة الحالي، عارضًا رؤيته للخروج من الأزمة الحالية.
وقال الحزب في بيان له: "فقد تفاجأ عامة الشعب الكويتي بحكم المحكمة الدستورية الذي كرس نهج الاستبداد والتفرد بالسلطة منذ خمسة عقود، والتي رسخ باسم الدستور والقانون ودولة المؤسسات، وأدخل الكويت في أزمة سياسية ودستورية وتشريعية، وما ترتب عليها من تداعيات خطيرة على الحريات والحقوق العامة للشعب الكويتي، وانتشار غير مسبوق للفساد السياسي والإداري والمالي، ونهب للمال العام؛ مما يؤكد قصور الدستور والنظام السياسي والحاجة للتغيير من جهة، وفشل السلطة من جهة أخرى في إدارة شئون الدولة، حتى وصلت الأزمة إلى قيام السلطة بتزوير إرادة الشعب بمجلس أمة صوري سعت السلطة من خلاله لتمرير ما تريد من اتفاقيات وقوانين خارجة عن الإرادة الشعبية ومحاسبتها، وهو ما رفضه الشعب قبل أن تصدر المحكمة الدستورية حكمها ببطلان هذا المجلس الصوري، ودعوتها لانتخاب مجلس أمة جديد، بعد تحصينها لمرسوم الصوت الواحد".
وأضاف: "لذا فإن حزب الأمة يؤكد على موقفه المبدئي والرافض للعملية السياسية والانتخابية الحالية، والتي لا تعبر عن الإرادة الحقيقية للشعب الكويتي، ويدعو كافة القوى السياسية والشعبية والاجتماعية إلى تحمل مسئولياتهم التاريخية لوضع حلول سياسية وتشريعية جذرية تحقق تطلع الشعب الكويتي لحياة حرة كريمة، تقوم على الحرية والعدل والمساواة والكرامة، وانطلاقا من حرص حزب الأمة على بيان رؤيته السياسية في هذه المرحلة التاريخية الحرجة للخروج من الأزمة السياسية، وإنهاء حالة الاستبداد السياسي فإن حزب الأمة يتقدم للجميع بهذه الرؤية وفق آليات متكاملة، وهي كما يلي:
أولا: المرحلة الانتقالية:
أ‌- تشكيل جمعية وطنية لتأسيس دستور جديد وفقا لما يلي:
1- يتم اختيار أعضائها من ممثلي القوى السياسية والنقابات وجمعيات النفع العام والاتحادات العامة وشيوخ القبائل والقضاة .
2- مدة عملها ستة أشهر.
3- يعرض الدستور الجديد على الشعب الكويتي لإقراره في استفتاء عام، ويتم نشره مباشرة في الجريدة الرسمية والعمل به بعد إقراره.
ب- تشكيل حكومة شعبية انتقالية لمدة عام يرأسها شخصية وطنية متفق عليها، تكون مهمتها ما يلي:
1- تصريف العاجل من الأمور، ولا يحق لها عقد اتفاقيات أو معاهدات دائمة.
2- إصدار قانون يكفل حرية إشهار الأحزاب والتجمعات السياسية وينظم شئونها .
3- إنشاء هيئة وطنية مستقلة للانتخابات؛ لضمان نزاهة الاستفتاءات والانتخابات .
4- تنظيم الاستفتاء على الدستور الجديد والانتخابات العامة القادمة وفق الدستور الجديد.
5- فصل النيابة العامة وإدارة التحقيقات العامة والطب الشرعي عن السلطة التنفيذية وإلحاقها بالسلطة القضائية بشكل تام.
ثانيا: المرحلة الدائمة:
تبدأ هذه المرحلة بعد عام من بدء الحكومة الشعبية الانتقالية عملها وقيامها بتنظيم انتخابات جديدة، وفق ما يحدده الشعب الكويتي لطبيعة النظام السياسي في حالة إقراره للدستور الجديد.

الحزب والدستور الكويتي:

الحزب والدستور الكويتي:
يشدد الحزب على ضرورة وضع دستور جديد للكويت؛ لأن أوجه الخلل والقصور في الدستور الكويتي كبيرة جدا، وهذا الخلل الدستوري هو سبب الأزمات المتكررة بين الحكومة ومجلس الأمة مع محاولة كل سلطة استخدام صلاحياتها، غير أنها تصطدم فيما بينها بسبب تناقض نصوص الدستور نفسه، ولا يمكن إصلاح الخلل إلا بإصلاح الدستور ذاته، وهو ما يقتضيه نصف قرن من الحياة السياسية المأزومة، إلا أن تخوف القوى السياسية الوطنية من فتح باب التعديل الدستوري خشية أن تكون التعديلات في غير صالح الحقوق والحريات، في ظل الأوضاع السياسية المختلة لصالح الحكومة- يجعل طرح فكرة وضع دستور جديد حلا سياسيا ممكنا بحيث تقوم القوى السياسية والشعبية خارج البرلمان ببلورة مشروع دستور يعبر عن تطلعات الشعب وطموحه، ويحظى بإجماع وطني، ويتلافى القصور في دستور 1962 ليتقدم به الجميع بعد ذلك للسلطة للموافقة عليه، ثم يتم إقراره من خلال توافق سياسي بين الطرفين كدستور بديل، بعيدا عن الخوض في دوامة تعديل الدستور الحالي، وما يكتنف ذلك من مخاوف ومحاذير وعقبات دستورية على أن يكفل الدستور الجديد حق الشعب الكويتي في اختيار الحكومة وإقرار التعددية والتداول السلمي للسلطة التنفيذية؛ لتكون الأمة فعلا مصدر السلطات جميعا، تفعيلا للمادة السادسة من الدستور.
وشدد الحزب على أن الحكومة بيدها قرار تعطيل أو تفعيل الدستور وتحقيق الإصلاح السياسي أو تعطيله ويجب التفاهم معها حول خطوات الإصلاح للخروج بالكويت من أزماتها والحكومة في حاجة وقوف الجميع معها، ولن يتحقق ذلك ما لم تكن جادة في الإصلاح السياسي.

الحزب والخليج العربي:

يرى الحزب أن وحدة الخليج والجزيرة العربية ضرورة استراتيجية تقتضيها أحكام الجغرافيا والديمغرافيا والتاريخ واللغة والدين، ولا خيار أمام حكوماتها ودولها إلا الوحدة وتعزيز التكامل فيما بينها سياسيا واقتصاديا وأمنيا لحماية شعبها وأرضها وثرواتها، وأن وحدة النقد خطوة إيجابية على هذا الطريق؛ إذ ستسهل العمليات التجارية بين دول وشعوب الخليج وتعزز من ترابط اقتصادياتها وتمهد الطريق لنجاح الاتحاد السياسي فيما بينها إذا تمت العملية بالشكل الصحيح، من خلال مراعاة خصوصية كل بلد، خاصة في الأجور والرواتب وتوحيد سياسات دول الخليج البترولية وتفعيل الرقابة على البنوك، وتعزيز إجراءات الشفافية المالية ومحاربة الفساد الاقتصادي، وهذا ما سيعزز الحريات العامة والمشاركة السياسية للشعوب في إدارة شئون دولها.

الحزب والموقف من العراق:

يعتبر الحزب أن الكويت والعراق بلدان عربيان متجاوران تربطهما أخوة الدم العربي والدين الإسلامي، ومهما اختلفا لا بد أن يتصالحا، وأن هناك احتلال أمريكي قائم في العراق، وهناك حكومة ميليشيات طائفية وشعوبية جاء بها الاحتلال على ظهر الدبابة، وكانت نتيجة الحرب على العراق خراب ودمار وملايين القتلى والمهجرين بحقد طائفي وشعوبي غير معهود ولا مسبوق في العالم العربي والإسلامي، وهناك قوى مقاومة مشروعة للاحتلال تكفل لها المواثيق الدولية حقها في التحرر والمقاومة، وليس من مصلحتنا على المدى البعيد أن نقف ضد مشروع المقاومة العراقية وتحرير العراق، فهي بالنهاية ستنتصر وستفرض شروطها وستضطر الولايات المتحدة للتفاهم معها والحزب مع وحدة العراق واستقلاله واحترام خيار شعبه وجميع مكوناته، والمحافظة على هويته العربية والإسلامية، وعلينا الدفع باتجاه تعزيز الوحدة الخليجية في إطار مجلس التعاون سياسيا واقتصاديا وأمنيا، فالوحدة الخليجية هي الخيار الاستراتيجي لكل شعوب الخليج العربي لتحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة؛ حتى لا تكون عُرضة للتهديد الدائم من أي طرف، وأن من مصلحة الكويت أن تُسهم في استقرار العراق وعودة الحياة الطبيعية إليه وبنائه بعد الحرب، وهذا يحتاج إلى علاقات جيدة مع كل الأطراف التي تمثل كل مكونات الشعب العراق.

الحزب والولايات المتحدة الأمريكية:

الحزب والولايات المتحدة
يعتبر الحزب أن الرئيس الأمريكي بارك أوباما ليس هو من يحدد السياسات الأمريكية فالولايات المتحدة دولة مؤسسات، وهناك مصالح قومية حيوية لها في المنطقة والحزب الديمقراطي ملتزم بتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي يتفق مع الحزب الجمهوري عليها، وإنما سينفذها بتكتيك مختلف، وإن الولايات المتحدة اليوم تواجه في الخارج هزيمة محققة في العراق وأفغانستان وأزمة مالية خانقة في الداخل، وتحاول حشد الدول العربية خلف المشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة لمحاصرة قوى المقاومة في فلسطين، ودول الممانعة، والانتهاء من الملف النووي الإيراني وليس هناك جزرة تقدمها أمريكا لحلفائها إلا الوعود بحل القضية الفلسطينية، وكلما جهزت الولايات المتحدة لشن حرب في العالم العربي أو الإسلامي دعت لعقد مؤتمر لحل القضية الفلسطينية لكسب تعاطف الرأي العام ولرفع الحرج عن حلفائها في المنطقة! وأن مشكلة أمريكا هي في سياساتها العدائية وحروبها الاستباقية العبثية في العالم الإسلامي الذي تحول إلى ساحة حرب مفتوحة الزمان والمكان؛ لمحاربة عدو مجهول اسمه الإرهاب.

الحزب وواقعة الإساءة إلى السعودية:

الحزب وواقعة الإساءة
دخل الحزب مؤخرا في سجال مع المملكة العربية السعودية واتهمها باغتيال الشيخ محمد آل مفرح رئيس حزب الأمة السعودي في تركيا
 حيث ادعى الدكتور حاكم المطيري المنسق العام لمؤتمر الأمة الخليجي، ورئيس حزب الأمة الكويتي أن الشيخ محمد آل مفرح تعرض لاغتيال من قبل أجهزة وصفها بالآثمة والغادرة، 
وقال خلال مداخلته في برنامج "نبض الشرق" على قناة "الشرق": "أعزي الأمة في استشهاد الشهيد بإذن الله الشيخ محمد آل مفرح الذي اغتالته يد الإجرام، كما أعزي شعوب الخليج خاصة التي فقدت أحد أبرز قيادات العمل السياسي الإسلامي، وأحد أهم قيادات العمل الإصلاحي في المنطقة، فقد أسس الشيخ محمد أول حزب سياسي في المملكة العربية السعودية وكان ينادي بالحكومة الراشدة على مستوى القطر السعودي ومشروع الخلافة الراشدة على مستوى الأمة، وأنه مات غيلة، وكان هناك عدة محاولات سابقة لاغتياله في الشام، وحتى أثناء وجوده في تركيا فقد تم استهدافه بالقتل، والحكومة التركية تعرف هذه المحاولات، وقد حققت الحكومة التركية قبل ذلك في هذه المحاولات، ولكن الجهات التي فشلت في اغتيال الشيخ محمد بالسلاح لجأت إلى استهدافه بوسائل أخرى وهي التسميم".

أهم الشخصيات: حاكم المطيري

حاكم المطيري
حاكم المطيري
هو حاكم عبيسان الحميدي المطيري المولود في الكويت في 7 نوفمبر 1964، والرئيس الحالي لحزب الأمة غير المعترف به في الكويت، والذي أسسه إسلاميون سلفيون ومحافظون في يناير 2005 تحت دعوى تشكيل حكومة منتخبة وتعددية سياسية وتداول سلمي للسلطة.
 المطيري من مؤسسي حزب الأمة الكويتي وأستاذ التفسير والحديث، وسبق له أن شغل منصب أمين عام الحركة السلفية في الكويت، حاول أن يقود المعارضة الكويتية في الماضي في اعتصام ساحة الإرادة؛ احتجاجا على استمرار حبس النائب السابق المعارض مسلم البراك؛ بتهمة الإساءة لأمير الكويت، بعد أن أصدرت محكمة الاستئناف الكويتية حكما ضده بالسجن سنتين يقوم بتنفيذها حاليا.
ألقت قوات الأمن الكويتية القبض عليه بعد استدعائه، إثر شكوى قدمتها الخارجية السعودية ضده، وقالت إدارة الإعلام الأمني في وزارة الداخلية الكويتية في بيان لها: إن القبض على المطيري جاء بناء على أمر النيابة العامة الكويتية لإساءته البالغة إلى السعودية في سياق مقابلة أجراها لإحدى القنوات التلفزيونية، وإن التحقيق معه يجري من قبل الجهات ذات الاختصاص، وجرى منعه من السفر وأحيل يوم 14-3-2015م إلى النيابة العامة.
 وقد شغل المطيري عدة مواقع سياسية، منها المنسق العام لمؤتمر الأمة والأمين العام للحركة السلفية 2000 – 2005، والأمين العام لحزب الأمة الكويتي 2005 – 2008م، ثم نائبا للرئيس، وهو رئيس الحزب حالياً وعضو مجلس أمناء الحملة العالمية لمقاومة العدوان، وعضو الإدارة التنفيذية فيها، وعضو رابطة علماء الخليج العربي، وعضو مؤسس في جمعية الكرامة لحقوق الإنسان، وعضو مؤسس المنظمة العربية للحريات والحكم الراشد، وقد حصل على الإجازة الجامعية من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت سنة 1989م، ودرجة الماجستير من قسم الكتاب والسنة في كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة أم القرى بمكة المكرمة سنة 1995م، عن أطروحته "الاختلاف على الراوي وأثره على الروايات والرواة"، ودكتوراه فلسفة من قسم الدراسات الإسلامية بجامعة برمنجهام بإنجلترا سنة 2000م عن أطروحته (تحقيق كتاب إحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة) للسرمري الحنبلي، مع دراسة شبهات المستشرقين حول السنة النبوية، ومناقشتها والدكتوراه من جامعة القروين بفاس المغرب قسم الفقه تخصص فقه المعاملات سنة 2006م عن أطروحته (تحقيق كتاب مختصر النهاية والتمام لمحمد بن هارون الكناني)، ويعمل الآن أستاذا بقسم التفسير والحديث في كلية الشريعة بجامعة الكويت.
وكان من أبرز مشايخه في الكويت الشيخ محمد بن سليمان بن عبد الله الجراح، والشيخ محمد بن سليمان بن عبد الله الأشقر، والشيخ عجيل النشمي، والشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق، والشيخ إبراهيم بن سليمان بن عبد الله الجراح، والشيخ يوسف محمد صديق، وفي السعودية الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ عبد الله بن قعود، والشيخ أحمد معبد، والشيخ مسفر الدميني، والشيخ محمود الميرة، والشيخ محمد بن عبد الله بن الشيخ محمد الشنقيطي، والشيخ محمد بن صالح العثيمين، والشيخ عبد الله بن صالح الفالح النحوي، والشيخ محمد بن منصور من شيوخ السلفية الوهابية الكبار.

مؤلفاته:

مؤلفاته:
له العديد من المؤلفات، من أهمها: 
1- الخلافة أحكامها وأيامها.
2- "الحرية أو الطوفان" دراسة موضوعية للخطاب السياسي الإسلامي ومراحله التاريخية. 
3- "تحرير الإنسان وتجريد الطغيان" دراسة في أصول الخطاب السياسي القرآني والنبوي والراشدي.
4- "مختصر تحرير الإنسان".
5- "السنة والجماعة الأصول العقائدية والمشكلات السياسية" دراسة تحليلية ورؤية مستقبلية.
6- "نحو وعي سياسي راشد".
7- "الفرقان بين حقائق الإيمان وأباطيل الشرك والطغيان".
8- "صوارم الأقلام في نقض الشبه والأوهام".
9- "السنن النبوية في الأحكام السياسية" ومعه السنن الواردة في السياسة الراشدة.
10- "مختصر السنن النبوية في الأحكام السياسية".
11- "الأصول الشرعية في الأحكام السياسية".
12- "مختصر الكلام عن الدولة والخلافة في الإسلام".
13- "نظرات قرآنية".
14- "الإعلام بأحكام الجهاد ونوازله في الشام".
15- "الحرية وأزمة الهوية في الخليج والجزيرة العربية".
16- "عبيد بلا أغلال" مختصر الحرية وأزمة الهوية في الخليج والجزيرة العربية.
17- "الدويلات الصليبية في الخليج والجزيرة العربية" كتاب موسوعي وثائقي.
18- "أسطورة الثورة.. قصة الثورة العربية الخلاقة، إرهاصاتها.. فلسفتها.. غاياتها...".
19- "الاختلاف على الراوي وأثره على الروايات والرواة".
20- "تاريخ تدوين السنة النبوية وشبهات المستشرقين" طبع جامعة الكويت.

عواد الظفيري:

عواد الظفيري
عواد الظفيري
هو عواد بن طليحان الظفيري من مؤسسي حزب الأمة الكويتي، ودفع به الحزب كمرشح له عن الدائرة الرابعة، وشغل موقع نائب رئيس حزب الأمة الدكتور، وكان من أشد المؤيدين لقيام الأحزاب باعتبارها التطور الطبيعي للديمقراطية التي تسهم في استقرار الوضع السياسي في البلاد، وتقضي على الشد والجذب بين النواب والحكومة. 
الأستاذ المشارك في جامعة الكويت وكلية العلوم الإدارية، والحاصل على الدكتوراه في إدارة الأعمال من جامعة سانت لويس في ميزوري بالولايات المتحدة الأمريكية، ورئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت، سرعان ما تم الإطاحة به من جانب حاكم المطيري رئيس الحزب الحالي؛ بسبب مخالفته لقرار مجموعة المطيري المسيطرة على الحزب ومشاركته في ائتلاف المعارضة بعد مقاطعة المطيري، ومجموعته للانتخابات الكويتية الأخيرة.

شارك