الشيخ حسنين مخلوف.. المفتي الكاره للشيوعية

الإثنين 06/مايو/2019 - 11:11 ص
طباعة الشيخ حسنين مخلوف..
 
هو حسنين محمد مخلوف العُدىّ، المولود  يوم السبت 16رمضان 1307م الموافق 6 مايو عام 1890م  في حي باب الفتوح بالقاهرة الإسلامية وكان أبوه الشيخ محمد حسنين مخلوف، وكيل الأزهر الشريف الأسبق، وتزوج وكان لايزال طالبا بالأزهر الشريف وأقام لفترة في أم الغلام في منطقة المشهد الحسيني وهو خال الوزير الأسبق الدكتور أحمد كامل أبو المجد.

نشأته وتعليمه:

نشأته وتعليمه:
أتم  حفظ القران الكريم بالجامع الازهر وهو في سن العاشرة  وجود قراءته على شيخ القراء محمد على خلف الحسينى ثم التحق كطالب بالأزهر في عام 1901م و درس علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، وأيضًا درس علوم المنطق، والوضع والميقات، على أيدي علمائه الكبار، ومنهم والده الشيخ محمد حسنين مخلوف والشيخ محمد الطوخي  والشيخ يوسف الدجوى والشيخ محمد بخيت المطيعي والشيخ عبدالله دراز   وغيرهم ثم التحق  بمدرسة القضاء الشرعي التي أسسها سعد زغلول  وحصل على شهادة العالمية لمدرسة القضاء الشرعي في يونيو 1914م وكانت لجنة الامتحان في شهادة العالمية الشيخ سليم البشرى شيخ الازهر الاسبق والشيخ بكرى الصدفي مفتى الديار المصرية الاسبق ثم عمل بالتدريس في الأزهر  الشريف من عام 1914م إلى عام 1916م متطوعا  حتى عين قاضيا بالمحاكم الشرعية في عام 1916م في محاكم ديروط والقاهرة وطنطا    وصار رئيساً للتفتيش الشرعي عام 1942م   واسهم خلال تلك الفترة ساهم في وضع قوانين 
1-المحاكم الشرعية 
2-المجالس الحسبية 
3-محاكم الطوائف المحلية 
ثم انتدب للتدريس في قسم التخصص بمدرسة القضاء الشرعى لمدة 3 سنوات ثم نائباً لرئيس المحكمة الشرعية العليا عام1945م
تولى منصب الإفتاء، مرتين، الاولى : من 5 يناير 1946  حتى 7 مايو 1950م وثانيتهما  : من  مارس 1952م  حتى 10 ديسمبر 1954م  ثم عمل رئيساً للجنة الفتوى بالأزهر، وظل 45عاماً أصدر خلالها  8639 فتوى    وكان ايضا عضوا في هيئة كبار العلماء بالازهر الشريف  منذ عام 1948م وظل يمارس الافتاء من 1946م  إلى 1990م ،  وكان له ايضا العديد من الفتاوى في باب الإفتاء بجريدة "منبر الشرق"  وكان عضوا بمجمع البحوث الاسلامية ورئيس جمعية البحوث الاسلامية وجمعية النهوض بالدعوة الاسلامية وعضو مؤسس برابطة العالم الإسلامي كما شارك في تأسيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وعضو بمجلس القضاء الاعلى بالمملكة العربية السعودية ومنح الشيخ كسوة التشريفة العلمية مرتين الاولى عندما كان رئيس محكمة طنطا والثانية وهو في منصب الافتاء ونال جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام 1982م وسام العلوم والفنون من الطبقة الاولى وجائزة الملك فيصل العالمية عام 1983م

مواقفه:

مواقفه:
كان للشيخ مخلوف العديد من المواقف منها 
1- رفض عزل الشيخ مصطفي المراغي  من مشيخة الأزهر وشارك  مع أحمد حسن الباقوري،  وشارك في عام 1935م في ثورة المشايخ للمناداة بعودته  للمشيخة  
2-  تصادم مع الزعيم جمال عبدالناصر، وهاجم القوانين الاشتراكية ورفع في مواجهة عبدالناصر شعار حرية الملكية في الإسلام مع اشتراط حل المصدر وإخراج الزكاة وكان هذا الاختلاف سببا في عدم ترشيح الشيخ لمنصب شيخ الأزهر بعد انتهاء الفترة الثانية لشغله لمنصب الإفتاء سنة 1954م.
 وعندما سئل الشيخ عن هذا الموقف قال "ما حدث أن خفت من شخص ولا يمكنني في يوم من الأيام أن أوافق أحدا في رأي مخالف للدين مجاملة له ، وإلا كان ذلك كفرا وضلالا.
ويسجل الشيخ في مذكراته واقعة مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قائلا " حدث أن دخلت سرادقا للعزاء في بداية سنوات الثورة لأعزي في وفاة  المستشار أحمد خشبة وزير العدل الاسبق  ولمحت في مكان ما في السرادق جمال عبد الناصر وعرفته وظل في مكانه لم يتحرك دون أن أعيره أي اهتمام ، ونحن نسير خلف نعش الفقد كان يسير على مقربة شديدة مني ، ولم أحاول أن أسلم عليه أو أبادله بكلمة. 
وكتب "أكرم زعيتر" في جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 26 مايو عام 1990م  عن ذلك قائلا "اختلف شيخنا مع قادة الثورة المصرية في بعض الأمور ، فما وهن وما ترجع واتجه إلى المملكة العربية السعودية ، وظل يتردد بين مصر والحجاز ، ويشترك في المؤتمرات الفقهية مرجع ثقة ينشر البحوث ويرد على أسئلة المستفتين في أجوبة تتسم بالعلم والصراحة والنصيحة".

الشيخ والأزهر الشريف:

عندما شن البعض هجمة على الازهر الشريف بعث الشيخ مخلوف بهذة الرسالة الى الامة عن مكانة الازهر وفضله قال فيها 
"إن مهمة الأزهر الشريف منذ قرون متطاولة نشر الإسلام وعلومه بأسرها في سائر الأقطار، والدعوة إلى مجد الإسلام وعزته، وصيانة حرماته وأوطانه من عدوان أعدائه بعزم وإخلاص وقوة وكفاية.
وأبناء الأزهر وعلماؤه منبثون في جميع الأقطار الإسلامية يؤدون رسالته العظمى خير أداء، ويستنكرون بشدة كل ما يضار بالإسلام من مبادئ وأفكار ونحل مهما اختلف أسماؤها، فكلها فتن وضلال، ومنها ما هو كفر يوجب الإسلام على أمته - وخاصة العلماء - إعداد القوى لمجاهدته والقضاء عليه ونستكر هذه الحملة الظالمة التي يقوم بها بعض المنتمين إلى تلك النحل والمذاهب على فضيلة الإمام الأكبر شيخ شيوخ الجامع الأزهر، وله الأيادي البيضاء في الدفاع عن الإسلام وتعاليمه، ورفع منار الأزهر الشريف ونشر رسالته، وله المكانة الرفيعة بين علمائه وفي سائر أقطار الإسلام ونسأل  الله تعالى له دوام التوفيق، ولأعدائه وحاسديه الرشد والهداية إلى أقوم الطريق ".

الفتاوى:

الفتاوى:
ظل الشيخ حسنين مخلوف  في منصب الافتاء 45عاماً أصدر خلالها  8639 فتوى  منها   
1-خوض معركة الانتخابات للمرأة غير جائز
 وقد وجه له سؤال حول حكم خوض المرأة الانتخابات في 4 مايو 1952 م
السؤال
وردت إلينا أسئلة عديدة عن حكم انتخاب المرأة لعضوية مجلس النواب أو الشيوخ في الشريعة الإسلامية .
إذا قامت ضجة من جانب بعض النساء للمطالبة بتعديل قانون الانتخاب الذى حرمت نصوصه انتخابهن بحيث يكون لهن الحق في الانتخابات
الجواب
بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسول الله .
عنى الإسلام أتم عناية بإعداد المرأة الصالحة للمساهمة مع الرجل في بناء المجتمع على أساس من الدين والفضيلة والخلق القويم .
وفي حدود الخصائص الطبيعية لكل من الجنسين، فرفع شأنها وكون شخصيتها وقرر حريتها وفرض عليها كالرجل طلب العلم والمعرفة، ثم ناط بها من شئون الحياة ما تهيؤها لها طبيعة الأنوثة وما تحسنه حتى إذا نهضت بأعبائها كانت زوجة صالحة وأما مربية وربة منزل مدبرة، وكانت دعامة قوية في بناء الأسرة والمجتمع - وكان من رعاية الإسلام لها حق الرعاية أن أحاط عزتها وكرامتها بسياج منيع من تعاليمه الحكيمة، وحمى أنوثتها الطاهرة من العبث والعدوان، وباعد بينها وبين مظان الريب وبواعث الافتتان فحرم على الرجل الأجنبي الخلوة بها والنظرة العارمة إليها، وحرم عليها أن تبدى زينتها إلا ما ظهر منها، وأن تخالط الرجال في مجامعهم، وأن تتشبه بهم فيما هو من خواص شئونهم، وأعفاها من وجوب صلاة الجمعة والعيدين مع ما عرف عن الشارع من شديد الحرص على اجتماع المسلمين وتواصلهم وأعفاها في الحج من التجرد للإحرام، ومنعها الإسلام من الأذان العام وإمامة الرجال للصلاة، والإمامة العامة للمسلمين، وولاية القضاء بين الناس، وأثم من يوليها بل حكم ببطلان قضائها على ما ذهب إليه جمهور الأئمة، ومنع المرأة من ولاية الحروب وقيادة الجيوش، ولم يبح لها من معونة الجيش إلا ما يتفق وحرمة أنوثتها .
كل ذلك لخيرها وصونها وسد ذرائع الفتنة عنها والافتتان بها حذرا من أن يحيق المجتمع ما يفضى إلى انحلاله وانهيار بنائه والله أعلم بما للطبائع البشرية من سلطان ودوافع وبما للنفوس من ميول ونوازع والناس يعلمون والحوادث تصدق .
ولقد بلغ من أمر الحيطة للمرأة أن أمر الله تعالى نساء نبيه ت صلى الله عليه وسلم بالحجاب وهن أمهات المؤمنين حرمة واحتراما، وأن النبى صلى الله عليه وسلم - لم تمس يده ( وهو المعصوم ) أيدى النساء اللاتى بايعنه، وأن المرأة لم تول ولاية من الولايات الإسلامية في عهده ولا في عهد الخلفاء الراشدين ولا في عهود من بعدهم من الملوك والأمراء ولا حضرت مجالس تشاوره - صلى الله عليه وسلم مع أصحابه من المهاجرين والأنصار .
ذلك شأن المرأة في الإسلام ومبلغ تحصينها بالوسائل الواقية فهل تريد المرأة الآن أن تخترق آخر الأسوار، وتقتحم على الرجال قاعة البرلمان فتزاحم في الانتخابات والدعاية والجلسات واللجان والحفلات والتردد على الوزارات والسفر إلى المؤتمرات والجذب والدفاع، وما إلى ذلك مما هو أكبر إثما وأعظم خطرا من ولاية القضاء بين خصمين وقد حرمت عليها .
واتفق أئمة المسلمين على تأثيم من يوليها تاركة زوجها وأطفالها وبيتها وديعة في يد من لا يرحم إن ذلك لا يرضاه أحد ولا يقره الإسلام .
بل ولا الأكثرية الساحقة من النساء اللهم إلا من يدفعه تملق المرأة أو الخوف من غضبتها إلى مخالفة الضمير والدين ومجاراة الأهواء، ولا حسبان في ميزان الحق لهؤلاء - على المسلمين عامة أن يتعرفوا حكم الإسلام فيما يعتزمون الإقدام عليه من عمل فهو مقطع الحق وفصل الخطاب، ولا خفاء في أن دخول المرأة في معمعة الانتخابات والنيابة غير جائز لما بيناه .
وإننا ننتظر من السيدات الفضليات أن يعملن بجد وصدق لرفعة شأن المرأة من النواحي الدينية والأخلاقية والاجتماعية والعلمية الصحيحة في حدود طبيعة الأنوثة والتعاليم الإسلامية قبل أن يحرصن على خوض غمار الانتخاب والنيابة، وأن نسمع منهن صيحة مدوية للدعوة إلى وجوب تمسك النساء عامة بأهداب الدين والفضيلة في الأزياء والمظاهر والاجتماعات النسائية وغير ذلك مما هو كمال وجمال للمرأة المهذبة الفاضلة .
ولهن منا جميعا إذا فعلن ذلك خالص الشكر وعظيم الإجلال .
ذلك خير لهن والله يوفقهن لما فيه الخير والصلاح
الشيخ حسنين مخلوف..
2-  الإسلام الحنيف والشيوعية الحاقدة الضالة لا يمكن أن يجتمعا في تراب واحد 
السؤال 
هل الشيوعية تلتقي مع الإسلام فيما تدعو إليه ؟
الجواب 
مما لا خفاء فيه أن الشرائع السماوية ضرورية للبشر في الحياة العلمية والعملية، الفردية والاجتماعية، فهي التي تعلم وتهذب، وترشد وتوجه، وتقيم في النفوس الوازع الأقوى من الانقياد للأهواء والشهوات، واقتراف المآثم والسيئات، وتغرس فيها الرغبة في الخير والعمل الصالح، والعزوف عن الشر والعمل الفاسد ؛ طمعا في المثوبة وفرقا من العقوبة اللتين وعد وتوعد بهما رب العباد، وقال:  فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ  وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ  .
وهذه الشرائع الإلهية هي الدستور الإلهي الحكيم الذي إذا انتهجه الناس في الحياة سادهم الأمن والسلام، وانتظمت شؤونهم المعاشية، وقامت بينهم العلاقات على المحبة والإخاء والتعاطف، والتراحم والتعاون والتناصر، والخير والبر، واحترام الحقوق والواجبات، كما يشير إليه قوله تعالى:  إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ،  وفي ظل هذه الأخوة تتحقق كل السعادة للمؤمن.
ولهذا وبهذا بعث الله سبحانه الرسل إلى الأمم، وأنزل الكتب والشرائع نصرة وهداية وتقويما وإصلاحا للفرد والجماعة، وقطعا للمعاذير، وحجة على العالمين:  رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا،  وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا  .
وكان من سنة الله وحكمته التدرج في الرسالات على حسب استعداد البشرية، حتى إذا بلغت أشدها واستوت أرسل الله إلى الناس كافة صفوة أنبيائه (محمدا) صلى الله عليه وسلم بأوفى الرسالات وأكملها، وأصلحها وأقومها، وختم به النبيين والمرسلين، كما ختم بكتابه رسالاته إلى خلقه، وأوحى إلى رسوله في حجة الوداع بقوله:  الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا،  فكان الدين إلى اليوم الآخر دين الإسلام، والكتاب هو القرآن العظيم، ذلك هو النور الهادي، والصراط المستقيم، والحق.
فأين من هذا الدين الذي ارتضاه الله تعالى لعباده دينا، وشرعه لهم منهجا قويما، تلك البدعة الشيوعية والضلالة العمياء، والجهالة الجهلاء التي ذرَّ بها قرن الشيطان في هذه الأزمان، فجحدت الإله والألوهية والكتب السماوية والرسالات والنبوات، وازدرت بالأديان كلها، وتنكرت لما جاءت به من عقائد وأحكام وعلوم، وحاربت كل ما يرتبط بها من معاهد ومعابد، ونكلت بالمتدينين، وخاصة دين الإسلام وأمته وكتابه ومساجده ومعاهده وتراثه العقائدي والعلمي إلى حد الإبادة والاستئصال، كما وقع في المناطق التي منيت بالشيوعية كالتركستان الغربية التي كانت تضم نحو أربعين مليونا من المسلمين، فأبادتهم جميعا ؟
ولا تزال نكايتها بالإسلام والمسلمين قائمة على قدم وساق سرا وجهرا في كل زمان ومكان.
إن الإسلام الحنيف والشيوعية الحاقدة الضالة لا يمكن أن يجتمعا في تراب واحد.
وهل يمكن أن يجتمع إيمان بالله ووجوده وألوهيته وربوبيته، وإيمان بكتبه ورسله، وإيمان بختمه رسله الأكرمين بمحمد صلى الله عليه وسلم، وختمه كتبه بالقرآن المجيد، وجحود وكفر وعناد وإباء ومحاربة بكل قوة وفي كل فرصة للإله الواحد ورسله وكتبه ؟
إن ذلك الاجتماع محال:  إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ  وليعلم كل مسلم أنه لا نجاة للمسلمين من شرور هذه الشيوعية الباغية الضالة وأخطارها إلا باعتصام المسلمين عامة بكتاب ربهم وهدي نبيهم، في كل شؤونهم العلمية والعملية والفردية والاجتماعية، والاستضاءة بهما في كل سبيل، ففيهما الهدى والنور والوقاية من كل الشرور، والسعادة والنجاة في الحياة وبعد الممات، والله تعالى يقول: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا  .
ويقول:  أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ  .
ويقول:  وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ  .
ويقول:  وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ  .
ويقول:  مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ  .
ويقول:  وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ولا بد للمسلمين عامة أن يحذروا كل الحذر ما بينه هؤلاء الأعداء من الضلالات الصارخة، والدعاوى الكاذبة والآراء الفاتنة، والكتب والرسائل المحشوة بالأباطيل والخرافات، بدأب واستمرار في بلاد الإسلام.
ذلك هو الحصن المنيع، والملجأ الرفيع، والعلاج الواقي، والدواء الشافي من فتنة عصبة الضلال وجحود الإسلام.
وإنه لواجب محتوم على الأمة الإسلامية آباء وأمهات وحكام وكتاب ومؤلفين أن يبذلوا كل الجهود لحماية فلذات أكبادهم الناشئين من الدعايات الضالة التي يكيد الشيوعيون بها للإسلام وأمته وكتابه، ورسائلهم وأحاديثهم وصحفهم وأموالهم وكل ما في إمكانهم شفاء لما وقر في صدورهم من البغض والحنق على الإيمان والمؤمنين، وأملا في بلوغ غاياتهم، ولكن الله لا يهدي كيد الخائنين، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، وما ربك بغافل عما يعملون.
وإن التقصير في هذا الواجب الإسلامي ضرر عظيم، وشر جسيم، وإثم كبير.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين أجمعين.
قالوا عنه
قال عنه الدكتور محمد رجب البيومي: «والحق أن الشيخ حسنين مخلوف قد كان ثبتاً مكيناً في كل ما أفتى به، كما كان جريئاً لا تأخذه في الحق لومة لائم، فحين اتسع الحديث عن الشيوعية عقب قيام الثورة، وكتب المغالون في تمجيدها، وكأنها معجزة الإنقاذ مما يتهدد العالم من أهوال، وتحرشوا في صحفهم المأجورة بكل من يبدي رأياً معارضًا، بل إن أحد المنتسبين للعلم قد جاهر بأن الشيوعية من صميم مبادئ الإسلام..
حين انتشر هذا اللغط، ووجه الشيخ مخلوف بسؤال عن حقيقة الشيوعية، ومدى صلتها بالإسلام، لم يتوان لحظة عن أداء واجبه الديني، وأعلن فتواه في الأهرام صريحة مجلجلة.. وهنا تدفقت البذاءات الجاهلية تنوش الشيخ في غير تحشم، بل إن أحد المهاجمين أكثر من ذكر الشيخ «متلوف» وهو البطل المسرحي لمسرحية مترجمة عن موليير، معرضاً بالشيخ الفاضل، فلم يأبه الشيخ بما يرى ويقرأ».
وقال عنه عبدالله الطنطاوي: «فضيلة الشيخ حسنين مخلوف من بقايا السلف الصالح الذين تحدث عنهم الرسول القائد (صلى الله عليه وسلم)، عاش مئة عام حافلة بجلائل الأعمال، ملأها علماً، وعبادة، ودعوة إلى الله على بصيرة، وتصدياً لأصحاب الأهواء والمذاهب الهدامة، ولأدعياء العلم والفتوى، وللسائرين في ركاب الطغيان، ولم يأبه لما أصابه، ولما قد يصيبه جراء مواقفه الجريئة الصادعة بالحق، وكان بذلك كالإمام أحمد في تصديه للمبتدعة، وللسائرين في ركاب ذوي الأهواء من أدعياء العلم.. وهكذا كان شيخنا الجليل في عصرنا الذي اضطربت فيه العقائد، وزلزلت النفوس، وطأطأت الهامات للجبارين، فبقي شامخاً معبراً عن الإسلام الحق، الإسلام المصفي من كل ألوان البدع الفكرية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية".

المؤلفات:

المؤلفات:
كان للشيخ العديد من المؤلفات منها 
1-كلمات القرآن تفسير وبيان 
2-صفوة البيان لمعاني القرآن
3-آداب تلاوة القرآن وسماعه
4-مجموعة فتاوى
5-الأخلاق الإسلامية
6- رسالة في شرح أسماء الله الحسنى
7-الرفق بالحيوان في الشريعة الإسلامية  وهو كتاب نادرا ويكاد يكون مجهولا لكثيرين ولا توجد منه نسخ في أى من المكتبات يعود تاريخ صدوره إلى  سهر يوليو 1912م .
8- اضواء من القران  الكريم في فضل الطاعات وثمرتها وخطر المعاصي وعقوباتها 
9-اضواء من القران والسنة في وجوب مجاهدة جميع الاعداء 
10-فتاوى شرعية وبحوث إسلامية 
11-تفسير سورة يس 
12-حكم الشريعة في مأتم ليلة الأربعين وفيما يعمله الاحياء للاموات من الطاعات 
13-المواريث في الشريعة الاسلامية 
14-شرح البقونية في مصطلح الحديث 
15-شفاء الصدور الحرجة في شرح قصيدة المنفرجة 
16-شرح جالية الكدر بنظم اسماء اهل بدر
17-اخطار المعاصى والآثام ووجوب التوبة منها من الملك العلام 
18-رسائل في فضل القران العظيم وتلاوته 
19-رسالة في فضائل نصف شعبان 
20-رسالة في دعاء يوم عرفة 
21-رسالة في ختم القرن ووجوب بر الوالدين 
22-رسالة في تفسير اية الكرسى وسورة الاخلاص والضحى 
23-رسالة في تفسير سورة القدر 
24-ادعية من وحى القران الكريم والسنة النبوية 
25-نحات زكية من السيرة النبوية 
26-شرح الحكم للإمام عبدالله بن علوى الحداد 
27-شرح نصيحة الاخوان للإمام ابن طاهر الحداد 
28-قصيدة في مدح النعال النبوية للشيخ ابو الوفا الشرقاوي
29-شرح لمعة الاسرار للشيخ ابو الوفا الشرقاوي 
30- شرح المدحة النبوية للشيخ ابو الوفا الشرقاوي

الوفاة:

الوفاة:
تُوفي الشيخ يوم 19رمضان 1410ه الموافق 15 ابريل 1990م عن عمر يناهز 100عام.



شارك