نائب عن "حزب الله" في البرلمان اللبناني: التفاوض تحت النار مرفوض ولا ثقة بالضمانات الأمريكية/سقوط "مقذوف" فوق فندق في العاصمة بغداد/ضغوط أميركية لتصنيف الحرس الثوري وحزب الله منظمتين إرهابيتين
الثلاثاء 17/مارس/2026 - 09:02 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 17 مارس 2026.
محلل سياسي يمني لـ"سبوتنيك": أمريكا وإسرائيل تتحملان التداعيات الخطيرة لحربهما على إيران
أكد الكاتب والمحلل السياسي اليمني، حميد عبد القادر عنتر، أن الحرب بين إيران وإسرائيل وأمريكا لها تأثيرات كبيرة على الأزمة الغذائية ومياه الشرب في دول المنطقة، وأن تداعياتها خطيرة على دول المنطقة وخاصة في الخليج.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين، أنه خلال أسبوعين من الحرب أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، مما يزيد من تكاليف النقل والشحن، وبالتالي يرفع أسعار الغذاء والسلع الأساسية، كما أن تعطيل الملاحة البحرية وخاصة في مضيق هرمز، وهو طريق مهم للتجارة العالمية، أدى إلى تعطيل إمدادات الغذاء والوقود.
وقال عنتر، إن دول المنطقة تعتمد على الاستيراد لتلبية احتياجاتها الغذائية، والحرب قد تؤدي إلى نقص في الإمدادات وارتفاع الأسعار، بصورة أكثر خطورة في حال استمرارها لفترة طويلة، والأمر لا يتعلق بإمدادات الغذاء فقط، فالحرب قد تؤثر على البنية التحتية للمياه، مما يزيد من خطر نقص مياه الشرب في بعض المناطق.
وأشار عنتر، إلى أن "الآثار الاقتصادية للحرب قد تكون واسعة النطاق، وتؤثر على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة، وتتحمل مسؤولية ما يجري قوى الاستكبار متمثلة في كيان الاحتلال وأمريكا التي أشعلت الحرب ضد الجمهورية الإيرانية لتنفيذ مخططاتها في المنطقة والسيطرة على مقدراتها، هم من ارتكبوا خطأ استراتيجي بشن عدوان همجي صلف واغتيال المرشد الأعلى، الآن عليهم أن يتحملوا التداعيات والنتائج".
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، أطلقتها في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، ما خلّف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بتنفيذ ضربات مضادة على إسرائيل، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الروسية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، ودعت إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية.
ألمانيا ترفض اقتراح ترامب إرسال سفن إلى الشرق الأوسط
صرّح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم الاثنين، حول إمكانية نشر سفن ألمانية في الشرق الأوسط بناء على مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن "أولويات ألمانيا لا تزال تتمحور حول الجناح الشرقي لحلف الناتو والمحيط الأطلسي".
وقال بيستوريوس خلال إحاطة صحفية: "بصفتنا شركاء في الناتو، فنحن مسؤولون عن أراضي الناتو. نحن مسؤولون عن الجناح الشرقي والمحيط الأطلسي، خاصة بالنظر إلى الموقع الجيوسياسي لألمانيا".
وأردف: "هذه خطوة تنذر بجرّنا إلى هذا الصراع(في الشرق الأوسط)".
وتساءل بيستوريوس قائلا: "ما الذي يتوقعه العالم، وما الذي يتوقعه دونالد ترامب(الرئيس الأمريكي)، من حفنة أو اثنتين من الفرقاطات الأوروبية في مضيق هرمز، ألا تستطيع البحرية الأمريكية القوية وحدها القيام به هناك؟".
ورأى أن "مشاركة القوات البحرية الأوروبية، ولا سيما الألمانية منها، لن يكون لها تأثير يُذكر على الوضع في مضيق هرمز".
وأشار إلى أن "التدخل العسكري الألماني في صراع الشرق الأوسط يتطلب تنسيقا دوليا وموافقة البرلمان الألماني (البوندستاغ)".
واختتم الوزير قائلا: "هذه ليست حربنا، ولم نبدأها، نريد حلولًا دبلوماسية وإنهاءً سريعًا، لكن وجود سفن حربية إضافية في المنطقة لن يُسهل ذلك".
وكان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قد دعا، اليوم الأحد، إيران إلى المشاركة في المفاوضات لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وقال فاديفول في مقابلة مع قناة "إيه آر دي": "أعتقد أننا لن نتمكن من ضمان الأمن في مضيق هرمز، وكذلك في البحر الأحمر، إلا إذا تم التوصل إلى حل عبر المفاوضات، وإذا تم مناقشة هذا الأمر مع الجانب الإيراني".
في حين دعا إلى حل دبلوماسي للنزاع، رفض وادفول إمكانية مشاركة ألمانيا في عملية عسكرية لضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد وادفول قائلاً: "هل سنصبح قريبا طرفا فاعلاً في هذا النزاع؟ كلا. إن للحكومة الاتحادية (ألمانيا) موقف واضح جدا بشأن هذه المسألة. وقد صرح بذلك وزير الدفاع الاتحادي (بيستوريوس) والمستشار الألماني (ميرز) بوضوح. لن نشارك في هذا النزاع".
نائب عن "حزب الله" في البرلمان اللبناني: التفاوض تحت النار مرفوض ولا ثقة بالضمانات الأمريكية
تحدث حسن عز الدين، النائب عن "حزب الله" في البرلمان اللبناني، عن مسار المواجهة في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن "التزام المقاومة باتفاق وقف إطلاق النار، قابله عدم التزام من قبل إسرائيل، واستمرارها في القتل والاعتداءات، ما دفع المقاومة إلى استئناف الدفاع عن هذا الوطن منذ 10 أيام".
وأوضح عز الدين، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "إسرائيل تحمل مشروعا توسعيا أعلنته صراحة، وتسعى إلى احتلال الأرض وانتهاك السيادة وإقامة المستوطنات".
وأضاف أنه "في ظل عجز الدولة عن المواجهة، فإن جزءا من الشعب يرفض تدنيس أرضه وسيادته واستقلاله"، لافتًا إلى أن "العلاقة ضمن محور المقاومة تقوم على "الربط المرن"، بحيث يحتفظ كل طرف بقراره واستقلاليته ويتحمل مسؤولياته"، مشيرًا إلى أن "الاعتداء على إيران لا يمكن السكوت عنه، وقد شكل فرصة استفادت منها المقاومة لاستئناف الدفاع عن لبنان".
ونفى عز الدين أن "يكون الحرس الثوري الإيراني هو من أطلق الصواريخ الستة من الجنوب"، مشيرًا إلى "دعم الجمهورية الإسلامية البدايات الأولى للمقاومة، سواء على المستوى اللوجستي أو السياسي، إلى جانب دعم الشعب للقيام بواجباته الوطنية".
واعتبر النائب اللبناني أن "التعامل مع أي توغل إسرائيلي في الجنوب سيكون عبر إيقاع المزيد من الخسائر في صفوف العدو"، مؤكدًا أنه "عندما يكون الخيار بين المواجهة او الاستسلام والخضوع، فإن المقاومة لن ترفع الراية البيضاء مهما بلغت التضحيات، وستعمل على منع الاحتلال من التقدم أو تحقيق أي إنجاز على الأرض اللبنانية".
وأكد النائب عن "حزب الله" في البرلمان اللبناني، "عدم وجود ثقة بإسرائيل ولا بشريكتها الولايات المتحدة فيما يتعلق بالضمانات"، مشيرًا إلى أن "التجارب السابقة في لبنان وسوريا وإيران تثبت ذلك"، وإن "التفلت الإسرائيلي من اتفاق وقف إطلاق النار ومن كل القيود والأعراف برعاية أمريكية، يؤكد عدم إمكانية الركون إلى هذه الضمانات".
وأضاف أن "حزب الله" أعطى فرصة للدولة اللبنانية وللدبلوماسية من دون نتيجة، ما فعله إلى اتخاذ قرار ذاتي بالرد في توقيت مناسب، يتقاطع مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي"، وأوضح عز الدين أن "معتقد حزب الله السياسي والديني ينظر إلى اسرائيل ككيان غاصب للأرض الفلسطينية، وأن وجوده باطل"، مضيفًا: "لا نعترف بهذا العدو ولا نقبل بالتفاوض المباشر معه على الإطلاق".
وأشار إلى أن "لبنان التزم بعدم الاعتراف بإسرائيل، قبل تنفيذ جامعة الدول العربية لمبادرة السلام العربية وتحقيق الدولة الفلسطينية"، معتبرًا أن " أي مسار مخالف لذلك يشكل كارثة وطنية".
وشدد على أن "التفاوض تحت النار مرفوض بالمطلق"، محذرًا من "الانتقال من تفاهمات إلى الاعتراف بإسرائيل"، وداعيًا إلى "الحفاظ على التماسك الوطني وعدم الانزلاق إلى مسارات قد تهدد الوحدة الداخلية".
كما أشار النائب عن "حزب الله" اللبناني، إلى أن "إسرائيل تحشد قواتها وتستدعي قوات الاحتياط تمهيدًا لهجوم بري"، معتبرًا أن " الذهاب إلى التفاوض، في ظل غياب موقف لبناني موحد ومن دون أوراق قوة، أمر خاطئ".
وأكد عز الدين على أن "العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، متينة وقوية، وأن ما يشاع عن وجود تباينات أو خلافات غير صحيح".
وعن مرحلة اليوم التالي، رأى ضيف "سبوتنيك"، أن "أي هجوم بري واسع قد يصل إلى شمال نهر الليطاني وحتى إلى منطقة نهر الأولي، في ظل المشروع التوسعي الإسرائيلي المعلن"، معتبرًا أن "إسرائيل قد تقدم على اجتياح واسع إذا شعرت أن قدرت لبنان الدفاعية قد تراجعت"، على حد قوله.
وأشار إلى أن "المقاومة ستواجه بكل ما تملك من قدرات وإمكانيات، بدعم من شعب يتمسك بكرامته وسيادته"، وحول خسارة "حزب الله" "للمظلة الداخلية"، قال النائب عز الدين إن "المقاومة واجهت في بداياتها ظروفا وتحديات أصعب من اليوم، لكنها اتخذت خيار الدفاع عن الوطن، وأثبتت التجربة أن هذا الخيار كان صائبا، بعدما تم تحرير الأرض والانتصار على إسرائيل عام 2000، كما فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها خلال حرب 2006".
وأضاف النائب عن "حزب الله"، أن "لبنان بقي محميا بسيادته الحقيقية وثرواته، التي لم يتمكن العدو من الوصول إليها حتى عام 2026"، وأن "المقاومة اليوم تجدد نفسها بعدما راهن البعض على خسارتها"، مؤكدًا أن "الكلمة الفصل تبقى للميدان".
وأوضح عز الدين أن "القرار القاضي بحظر النشاطات العسكرية والأمنية لـ"حزب الله"، هو قرار باطل ومخالف للشرعية والميثاقية، خاصة في ظل عجز الدولة عن القيام بواجب الدفاع عن الأرض".
وشدد على أن الحزب حريص على السلم الأهلي والتوافق اللبناني، قائلًا: "نحن متجذرون في أرضنا بعد أن ارتوى التراب بأقدس الدماء"، مؤكدًا الثقة بالجيش اللبناني وقيادته، وأنه "لا أحد يسعى إلى المغامرة بالسلم الأهلي أو إحداث فتنة داخلية تسعى اليها إسرائيل".
سكاي نيوز: العراق.. سقوط "مقذوف" فوق فندق في العاصمة بغداد
أعلنت الداخلية العراقية أن فرق الدفاع المدني تعاملت مساء الإثنين، مع مقذوف سقط فوق سطح فندق الرشيد في العاصمة بغداد.
وقالت الداخلية العراقية في بيان إنه "فور تلقي البلاغ، تحركت مفارز الدفاع المدني والجهات المختصة إلى موقع الحادث، حيث تم التعامل مع المقذوف ومعالجة الموقف بشكل فوري ومهني وفق الإجراءات المعتمدة، وتأمين المكان بالكامل".
وأكدت الوزارة أن الحادث "لم يسفر عن أي أضرار بشرية أو مادية، كما لم تُسجل أية أضرار أخرى، وقد جرى اتخاذ الإجراءات الأصولية اللازمة بهذا الشأن".
وجددت الوزارة "تأكيدها على جاهزية قطعاتها في التعامل مع مختلف الحالات الطارئة، بما يضمن حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، والحفاظ على الأمن والاستقرار".
ووجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بملاحقة مرتكبي الاعتداءات على حقل مجنون النفطي وفندق الرشيد الدولي ومقر السفارة الأميركية في بغداد.
وقال الناطق باسم السوداني إن "حقل مجنون النفطي وفندق الرشيد الدولي ومقر السفارة الأميركية في بغداد تعرضت إلى اعتداءات إرهابية وهي أعمال إجرامية لها تداعيات خطيرة على بلدنا، وتتسبب بتقويض المساعي الحكومية في البناء والازدهار"، حسبما نقلت وكالة الأنباء العراقية.
ووفق الناطق فقد شدد السوداني على أن "أمن الدولة وسلامة مواطنيها خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأمر بمحاسبة المقصرين ممن تلكأ في أداء الواجب ضمن منطقة عمله".
البحر الأحمر بين نفوذ إيران والإخوان..صراع جديد يلوح بالأفق
دخل قرار الولايات المتحدة بتصنيف تنظيم الإخوان في السودان كمنظمة إرهابية أجنبية حيّز التنفيذ، مما يعني تجميد الأصول وحظر التعامل المالي وفرض عقوبات على الجهات الداعمة له، وسط تحذيرات من تحول البحر الأحمر إلى ساحة صراع إقليمي.
وقال عضو الهيئة القيادية في تحالف "تأسيس"، محمد المختار النور في حديث لـ"سكاي نيوز عربية": "هذا القرار بالنسبة لنا كسودانيين تأخر كثيرا، فالحركة الإسلامية منذ استيلائها على السلطة في 1989 خاضت حروبا ضد الشعب السوداني وقتلت مئات الآلاف، وبالتالي فإن تصنيف الإخوان منظمة إرهابية هو انتصار للشعب السوداني ولإرادته"
وأشار النور إلى دور الحركة الإسلامية في "أخونة" مؤسسات الدولة السودانية، مؤكّدا أن الجيش نفسه أصبح تابعا للتنظيم.
وأضاف: "الارتباط العضوي للحركة الإسلامية بـ(أذرع المقاومة) في الخارج، سواء في إيران أو مع الحوثيين في اليمن، جعل السودان نقطة ارتكاز نفوذ إقليمي"
واعتبر النور أن "الاتفاقات المسبقة بين الحركة الإسلامية والحرس الثوري الإيراني سمحت بإدخال أسلحة ومسيرات إلى السودان، وبعضها تم توجيهه لمناطق الصراع الإقليمي، مثل اليمن والقرن الإفريقي، ما يجعل السودان نقطة ارتكاز استراتيجية للنفوذ الإيراني".
من جانبه قال الاستشاري في مركز الوصل للاستشارات، نور الدين السيد، إن التصنيف الأميركي يبعث رسائل سياسية واستراتيجية واضحة: "ربط تصنيف الإخوان في السودان بالعلاقة مع الحرس الثوري الإيراني جزء من السياسة الأميركية لتطويق النفوذ الإيراني في المنطقة، وتوجيه رسائل لدول المنطقة بأن أي حل قادم لا يمكن أن يشمل الإخوان في العملية السياسية".
من جهته، يرى الباحث في شؤون مكافحة التطرف والإرهاب بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، حسين عبد الراضي، أن الإجراءات الأميركية تهدف إلى "تحييد دور الإخوان في السودان، ووقف محاولاتهم لتأجيج الصراع وربط الحرب السودانية بصراعات إقليمية أخرى".
وأوضح عبد الراضي أن القرارات تتضمن مراقبة شبكات التمويل التي تستخدمها الجماعة لتفادي القيود الأميركية والدولية، مشيرا إلى أن تنظيم الإخوان بدأ منذ إعلان الإدارة الأميركية نيتها تصنيفهم، بمحاولة التحايل على القرار عبر استحداث واجهات مدنية وسياسية وعسكرية.
أما الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، حسين عبد الحسين، في واشنطن، فاعتبر أن القرار يستهدف كامل الحركة الإسلامية السودانية ولا يميز بين جناحها السياسي والعسكري، مضيفا أن: "الحركة الإسلامية تتحول من نشاط سياسي إلى عسكري بسبب استمرار الحرب الأهلية، وتصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية يعكس إدراكا أميركيا بأن هذه الجماعات تشكل عائقا أمام وقف الصراع في السودان".
وبالنظر إلى البحر الأحمر، يرى المراقبون أن التقارب بين السلطات الحاكمة في بورتسودان التي يقودها الجيش السوداني وتنسيقها مع إيران قد يحول السواحل السودانية إلى منصة نفوذ إيرانية جديدة.
ويعد البحر الأحمر، أحد أهم ممرات التجارة العالمية بين آسيا وأوروبا، يمر عبره يوميا عدد كبير من ناقلات النفط والسفن التجارية، مما يرفع من مخاطر تحوله إلى "جبهة صراع إقليمي"، خصوصا مع احتمالية تشكل محور إيراني-حوثي يمتد من اليمن إلى السودان.
وبينما تعتقد الرباعية الدولية المعنية بالسودان (السعودية والإمارات ومصر والولايات المتحدة) أن تصنيف الإخوان سيعزز الحل السياسي، يشير مراقبون إلى أن تنظيم الإخوان قد يحاول المناورة عبر تطوير قدراته العسكرية وتغيير واجهاته المدنية والسياسية لتفادي العقوبات الأميركية، ما يضع البحر الأحمر في قلب صراع محتمل بين النفوذ الإيراني والمصالح الإقليمية والدولية.
ضغوط أميركية لتصنيف الحرس الثوري وحزب الله منظمتين إرهابيتين
أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية اطلعت عليها رويترز أن إدارة الرئيس دونالد ترامب طلبت الإثنين من الدبلوماسيين الأميركيين في الخارج حثّ الحلفاء على تصنيف الحرس الثوري الإيراني وجماعة حزب الله اللبنانية منظمتين إرهابيتين.
وأرسلت هذه التوجيهات، وهي بتاريخ 16 مارس وموقعة من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى جميع مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية الأميركية في جميع أنحاء العالم.
وتطلب البرقية من الدبلوماسيين الأميركيين إيصال الرسالة إلى نظرائهم "على أعلى مستوى مناسب" وفي موعد أقصاه 20 مارس، مضيفة أن جهود الحثّ على إدراج الجماعتين على القائمة السوداء يجب أن تتم بالتنسيق مع النظراء الإسرائيليين.
وجاء في إحدى نقاط النقاش الواردة في البرقية "مع ارتفاع خطر هجمات إيران وشركائها ووكلائها، يجب على جميع الحكومات التحرك بسرعة لتقليص قدرات إيران والجماعات الإرهابية المتحالفة معها على مهاجمة دولنا ومواطنينا".
ولا تقدم البرقية تفاصيل عن المخاطر المتزايدة، لكنها تضرب أمثلة على كيفية مهاجمة طهران لجيرانها في الشرق الأوسط وتحثّ على اتخاذ إجراءات مشتركة.
وورد في البرقية: "تقييمنا هو أن النظام الإيراني أكثر حساسية تجاه الإجراءات الجماعية مقارنة بالإجراءات الأحادية، واحتمال أن يجبر الضغط المشترك النظام على تغيير نهجه أكبر مقارنة بالإجراءات الأحادية وحدها".
وتقول البرقية إن هذا التصنيف من شأنه أن يزيد الضغط على إيران ويحدّ من قدرتها على "رعاية الأنشطة الإرهابية" في أنحاء العالم.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: "يركز الرئيس ترامب على تحقيق السلام في الشرق الأوسط"، مضيفا أن "الحرس الثوري الإيراني وحزب الله والوكلاء الآخرون المدعومون من إيران يزعزعون استقرار الحكومات ويقوضون السلام الإقليمي".
جدير بالذكر أن الولايات المتحدة وبعض الدول صنّفت بالفعل كلا من الحرس الثوري وجماعة حزب الله منظمتين إرهابيتين.
الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح هرمز
قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي الإثنين إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق اتفاقية مماثلة لتلك التي تسمح بتصدير الحبوب من أوكرانيا خلال الحرب مع روسيا.
وبموجب هذه الاتفاقية، يُسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب والمواد الغذائية والأسمدة عبر البحر الأسود، ولا تتعرض السفن التجارية والسفن المدنية الأخرى لهجمات من روسيا.
ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب الحرب مع إيران.
وأضافت: "أجريت محادثات مع أنطونيو غوتيريس حول إمكانية إطلاق مبادرة مماثلة لتلك التي لدينا في البحر الأسود".
وأقرّ متحدث باسم الأمم المتحدة بوجود مناقشات حول مبادرة محتملة بقيادة الأمم المتحدة بشأن مضيق هرمز، لكنه حذر من أن "المخاطر جسيمة" وأن المنظمة الدولية ستواصل العمل "بسرية".
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن غوتيريس سيتوجه إلى بروكسل الثلاثاء لإجراء مباحثات غير رسمية مع مسؤولين أوروبيين.
وعطلت إيران الحركة عبر مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث.
وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عُمان، مما أدى إلى توقف خُمس إمدادات النفط العالمية في أكبر انقطاع على الإطلاق.
وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق "يشكل خطرا حقيقيا" على إمدادات الطاقة إلى آسيا، كما أنه يمثل مشكلة لإنتاج الأسمدة.
وتابعت: "إذا كان هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا نقص في الغذاء العام المقبل".
ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط "أسبيدس"، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من هجمات جماعة الحوثي في اليمن.
وشددت على أنه "من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي".
وردا على سؤال حول الشكوك التي عبّر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة "أسبيدس" في مضيق هرمز، قالت كالاس "بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء".
أ ف ب: غارات إسرائيلية تستهدف 3 مناطق في ضواحي بيروت
استهدفت غارات جوية إسرائيلية ثلاثة أحياء في ضواحي بيروت فجر اليوم الثلاثاء، وفق ما أفادت وسائل إعلام لبنانية رسمية، فيما أعلن لبنان أن عدد النازحين المسجلين رسميا تخطى المليون خلال أسبوعين من القتال.
وقد بدأت هذه المواجهة العسكرية الأخيرة بين إسرائيل و"حزب الله" في الثاني من مارس، إثر بدء إسرائيل شن غارات واسعة النطاق ردا على الحزب الذي جر لبنان إلى الحرب "ثأرا" للمرشد الإيراني علي خامنئي.
وتواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية استهداف مناطق لبنانية عدة خصوصا في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، مع صدور أوامر للجيش الإسرائيلي بالتوغل أكثر إلى عمق جنوب لبنان لتوسيع نطاق سيطرته على الحدود.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن "الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين استهدفتا منطقتي الكفاءات وحارة حريك"، مضيفة أنه "في غارة أخرى، استهدف الطيران شقة سكنية في الطبقات العلوية من مبنى يقع (...) في منطقة دوحة عرمون".
كما لفتت الوكالة إلى أن "سلسلة من الغارات والقصف المدفعي استهدفت بلدات جنوبية عند الفجر".
وأشارت الوكالة نقلا عن وزارة الصحة إلى إصابة امرأة من الجنسية الإثيوبية في الغارات.
وأكدت إسرائيل مسؤوليتها عن الهجمات، قائلة إنها استهدفت "حزب الله".
أعلنت إسرائيل في وقت سابق أنها شنت موجة غارات واسعة على العاصمة الإيرانية طهران، وأنها تستهدف أيضا مواقع تابعة لـ"حزب الله" في بيروت.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية الاثنين أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 886 شخصا، بينهم 67 امرأة و111 طفلا، منذ بدء المواجهة العسكرية الجديدة مع "حزب الله" المدعوم من إيران، مضيفة أن 2141 آخرين أصيبوا بجروح.
وقالت السلطات اللبنانية إن أكثر من مليون شخص سجلوا أسماءهم على سجلات النازحين منذ الثاني من مارس، ويقيم أكثر من 130 ألف شخص في أكثر من 600 مركز إيواء جماعي.
وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات إجلاء شاملة لجنوب لبنان تغطي نطاقا جغرافيا يتخطى مسافة 40 كيلومترا عن الحدود.
وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين بأن النازحين اللبنانيين لن يعودوا إلى منازلهم في جنوب منطقة نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال إسرائيل.
د ب أ: الجيش الإسرائيلي يعلن عن بدء موجة هجمات جديدة على أهداف في طهران
أعلن الجيش الإسرائيلي في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء أنه بدأ في استهداف مواقع تابعة للنظام الإيراني في طهران.
وقال الجيش في بيان إنه "بدأ موجة واسعة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني الإرهابي في طهران".
وأضاف البيان أن الجيش بدأ أيضا "موجة إضافية من الضربات على البنية التحتية الإرهابية لحزب الله في بيروت".
وفي وقت سابق بدقائق، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد "صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل".
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد أشعلتا الصراع الحالي في الشرق الأوسط من خلال هجمات واسعة النطاق على طهران في 28 فبراير.
هل تستخدم إسرائيل سلاحاً نووياً في إيران؟.. ترامب يكشف
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين يوم الاثنين إنه لا يعتقد أن إسرائيل ستستخدم سلاحا نوويا لحل مشاكلها، على الرغم من أنها لم تعترف أبدا بامتلاكها لهذه الأسلحة الفتاكة.
وعندما سئل عن تعليق أدلى به مستشار ترامب ديفيد ساكس في بودكاست، تكهن فيه بأن إسرائيل قد تصعد الحرب وتفكر في استخدام سلاح نووي، قال ترامب: "إسرائيل لن تفعل ذلك. إسرائيل لن تفعل ذلك أبدا".
رويترز: 5 مسيرات وصواريخ تهاجم السفارة الأمريكية في بغداد
قالت مصادر أمنية عراقية إن صواريخ وخمس طائرات مسيرة على الأقل استهدفت السفارة الأمريكية في بغداد في وقت مبكر اليوم الثلاثاء، ووصفت الهجوم بأنه الأكثر كثافة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ورأى شاهد من رويترز ما لا يقل عن ثلاث طائرات مسيرة تتجه نحو السفارة. وقال إن نظام الدفاع الجوي سي-رام أسقط اثنتين منها، بينما سقطت الثالثة داخل مجمع السفارة، حيث شوهد تصاعد ألسنة النيران والدخان.
وقال شاهد آخر من رويترز إن دوي انفجار قوي سمع في العاصمة العراقية.
وكانت الهواتف المحمولة في السفارة الأمريكية مغلقة عندما اتصلت رويترز للحصول على تعليق.
