أبو محمد الداغستاني أمير "إمارة القوقاز الإسلامية"

الثلاثاء 21/أبريل/2015 - 01:53 م
طباعة أبو محمد الداغستاني
 
هو علي أصحاب أبو محمد ابن علي بُلاتْ كيبيكوف الملقب بـ"أبو محمد الداغستاني"، أمير "إمارة القوقاز الإسلامية" المولود في عام 1972م في قرية طِلِيتْلْ في منطقة شامل بولاية داغستان في أسرة تعمل بالزراعة ويدعي أن نسبه يمتد إلى قبيلة قريش،  وكان والده يعمل مؤذنا في مسجد القرية.

حياته وتعليمه

تعلم القراءة وحفظ بعضا من القرآن ودروس اللغة العربية بقريته، وفي عام 1979م ذهب إلى الصف الأول بمدرسة القرية المتوسطة، وفي 1989 م تخرج منها والتحق بكلية التكنولوجيا والاقتصاد في جامعة داغستان التربوية وبعد تخرجه من الجامعة في 1995م وفي ذلك الوقت بدأ يتبنى الأفكار الجهادية، وفي عام 2000 م سافر إلى سوريا والتحق بمعهد أبي النور الإسلامي، ثم بجامعة أحمد كفتارو الإسلامية منها في عام 2005م م عاد إلى داغستان، وعمل في العاصمة شامل قلعة "محج قلعة"، وعندما عاد شيخه مرتضى علي من سوريا عمل معه في المدرسة الإسلامية ببلدة تَارْكِي بضاحية شامل قلعة، حتى تم طردهما من قبل مدير المدرسة بسبب أفكارهم الجهادية فانتقل إلى مدينة كِزِيلْيُورْتْ في شمال داغستان، وعمل بالتدريس بها مع شيخه مرتضى علي ثم انتقل معه إلى مدينة خَسَافْيُورْتْ في غرب داغستان، وتعمق فيها في دراسة مؤلفات شيوخ الجهاد كالشيخ ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وعبد القادر بن عبد العزيز وأبو محمد المقدسي، وعندما قتل شيخه مرتضى علي في عام 2009 م قرر هو والشيخ أبو عثمان الغيمراوي قاضي ولاية داغستان البدء في الجهاد المسلح، وفي عام 2010م التقيا بأمير البراء أمير داغستان في ذلك الوقت وتم تعيينه من قبل الأمير سيف الله غوبديني قاضيا لولاية داغستان وبعد مقتل سيف الله الغوبديني عينه دوكو أبو عثمان أمير إمارة داغستان الأسبق قاضيا لإمارة القوقاز، واختار أبو عثمان الغيمراوي مكانه قاضيا لولاية داغستان، وبعد مقتل الأمير دوكو أبو عثمان في ١٨ مارس ٢٠١٤ عينه أمراء الولايات الأربع داغستان (أبو محمد) والشيشان (الأمير حمزة) وأنغوشيا (الأمير عبد الله) وكبردا بلكار وكرتشاي (بيرخام أستميروف) أميرا لإمارة القوقاز من مارس ٢٠١٤ وحتى مقتله مساء يوم 20-4-2015م.

شيوخه

تعلم الفكر الجهادي على يد مجموعة من شيوخ الجهادية السلفية منهم حمزة بن إسحاق الذي تخرج من جامعة الزيتونة بتونس، ويعتبر هو أول شيخ له وأثناء دراسته في الجامعة أخذ دروسا من الشيخ الدكتور مرتضى علي الداغستاني وهو ابن أخته، وكان أستاذه الأول نبيل الأحمر من الجزائر، الذي علمه عقيدة أهل السنة والجماعة وأخذ دروس الفقه والحديث من الشيخ نور الدين عتر والشيخ صادق الحبنكة الميداني. 

مواقفه

موقفه من تنظيم "داعش"
قال إن أهم مآخذه على «الدولة الإسلامية» هي التكفير والتساهل في سفك الدماء، والامتناع عن التحاكم إلى الشرع وإعلان الخلافة من دون مشورة، وإنه كان يعارض ذلك، وإن رأيه كان انضمام المقاتلين إلى أقدم الجماعات التي تسير على نهج «أهل السنة والجماعة»، وهي «جبهة النصرة».
ورسم الداغستاني صورة بائسة لتنظيمه بسبب قلة العدد، والافتقار إلى علماء الدين وبساطة السلاح بالمقارنة مع السلاح الروسي الحديث، مقراً بفقدان الحاضنة الشعبية نتيجة «قصر نظر بعض المجاهدين» و«البطش الشديد من قبل الروس»، لكنه أكد، مع ذلك امتناعه عن مبايعة البغدادي ولو بقي وحده.
ووجه تحدياً صريحاً إلى البغدادي، بقوله: «أتحداك يا بغدادي أن ترسل لنا جندياً واحداً لمساعدتنا، فإذا كنت لا تستطيع ذلك فبأي شيء تطلب منا المبايعة». وأضاف: «أنت تزعم أنك خليفة لكل مسلم، وتطلب لنفسك البيعة من المسلمين جميعاً، لكنك لا تريد أن تعطي شيئاً بالمقابل». ورفض الداغستاني اتهام المبايعين للبغدادي بأنهم فعلوا ذلك بسبب المال وحب الرياسة، معتبراً أنهم خدعوا بمشروع «الدولة»، واعتقدوا أنهم يفعلون الصواب.
موقفه من الجهاد في سوريا 
 قال: "أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالشام حين تنتشر الفتن، فقال: عليكم بالشام. وإذا يحرم الشام من الخير فلا خير في غيرها، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الطائفة المنصورة في آخر الزمان تكون فيها وعيسى عليه السلام ينزل فيها. مثل هذه الأحاديث التي تبين لنا فضيلة الشام وتعطينا خيارا لالتحاقنا بها.
والسبب الثاني قول الله سبحانه وتعالي:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}.
وأمر أتباعه بالانضمام إلى جبهة النصرة وتأسيس جيش المهاجرين وجند الشام. 

الوفاة

 قتل مساء يوم الأحد 20-4-2015م بعدما تم حصار منزلٍ كان يتحصن به في قرية "غيري أولاك"، وبدأت معركة مع القوات الروسية قبيل مغرب الأحد وانتهت بعد أربع ساعات وكان برفقته زوجته التي قتلت معه.

شارك