حازم أبو إسماعيل.. الإرهابي الإخواني

السبت 05/يناير/2019 - 11:50 ص
طباعة حازم أبو إسماعيل.. حسام الحداد
 
ولد محمد حازم صلاح أبو إسماعيل محمد عبد الرحيم  يوم 16 يونيو 1961  بحى الدقي، بمحافظة الجيزة وموطن عائلته بقرية بهرمس مركز امبابة محافظة الجيزة، هو نجل صلاح أبو إسماعيل أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين والنائب الإسلامي في مجلس الشعب لأربع دورات متتالية كان في بعضها النائب الوحيد؛ وجده لأبيه كان عضوا في مجلس الشيوخ وجده لوالدته كان أستاذاً للدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر،  وتلقى تعليمه الاولى في محافظة الجيزة ثم حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة

انضمامه الى التنظيم الاخوانى

انضم الى الاخوان في فترة مبكرة من عمره  وكان عضو في الفعاليات الطلابية بالجامعة وله بحث جامعي معد سنة 1986 لنيل درجة الماجستير في القانون الدستوري كان موضوعه "حق الشعوب في مقاومة الحكومات الجائرة بين الشريعة الإسلامية والقانون الدستوري وتولى إدارة حملة والده الانتخابية في مجلس الشعب في دائرته  الانتخابية منذ عام  1984، 1987  وكان كثير الزيارة للولايات المتحدة  الامريكية ودفعت به جماعة الإخوان المسلمون في انتخابات مجلس الشعب المصري عام 2005 في دائرة الدقي والعجوزة وكانت منافسته الرئيسية الوزيرة أمال عثمان وقد أعلنت النتائج الرسمية  فوزها واتهم الإخوان الحكومة بوجود تلاعب في النتائج وفى انتخابات 1995 حصل في كل منهما على حكم قضائي لصالحه وقاطع انتخابات 2010

ترشحه لرئاسة الجمهورية

أعلن أبو إسماعيل الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية 2011 في 24 مايو بعد سقوط النظام  السابق عقب ثورة 25 يناير وعرض رؤيته كمرشح للرئاسة بمرجعية إسلامية  

تطبيق الشريعة

كانت أهم القضايا التي يركز عليها حازم صلاح أبو إسماعيل هو وجوب تطبيق الشريعة تدريجيا وعدم التمييع في الأمور وتحقيق الاستقلالية الكاملة من التبعية للخارج لأنه لايمكن تحقيق التقدم الكامل الا بالاستقلال من تلك التبعية وإخراج البلد من الأسر وجوب إعطاء الحريات للناس في التعبير وأنه يجب أن توجد ضمانات تضمن للناس الثورة علي الحاكم ولكن تم أستبعاده من سباق الترشح في الانتخابات الرئاسية بسبب ازدواج جنسية والدته وقام برفع دعوي قضائية مستعجلة ضد وزارة الداخلية والخارجية المصرية واللجنة العليا للانتخابات الرئاسية وادعى انه حصل علي حكم قضائي من المحكم الإدارية بعدم ازدواج جنسية والدته والزام وزارة الداخلية باعطائه مستند من واقع سجلاتها بما يفيد ذلك بعد حصار أنصاره للمحكمة  إلا أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية قررت في 14 إبريل 2012 استبعاده من سباق انتخابات 2012 بعد أن ثبت للجنة من المستندات المرسلة لها من الخارجية الأمريكية حصول والدته نوال نور على الجنسية الأمريكية منذ 25 أكتوبر 2006 وحتى وفاتها في 15 يناير 2010، مما ينتفي معه شرط أصيل من الشروط الواجب توافرها في رئيس الجمهورية بنص المادة 26 من الإعلان الدستوري
و رد حازم صلاح أبو إسماعيل علي هذا القرار  بحصار اللجنة العليا   وأعتبر انها ليست لجنة قضائية بحكم القانون بل لجنة إدارية

حازم أبو أسماعيل والعنف

حازم أبو أسماعيل
أحداث وزارة الدفاع  العباسية 
كانت تلك أولى الصدامات بين حازم أبوإسماعيل والدولة في عهد المجلس العسكرى ، فبدأ التصعيد من خلال قيام أنصاره الذى اطلق عليهم أسم "حازمون " في  مايو 2012, بالدعوة الي اعتصام مفتوح في ميدان التحرير ليكون رداً علي ما صرحوا به وكونه تزوير بأوراق الجنسية, ومن ثم بدأ الحشد ومن مختلف الميادين لمليونية أطلق عليها وقتها مليونية إنقاذ الثورة  ومع نهاية التظاهرة بدأ مؤيدو حازم أبو إسماعيل بالتوجه وبشكل مسيرات كبيرة صوب وزارة الدفاع المصرية بميدان العباسية بالقاهرة, مقررين الاعتصام حتي تحقيق مطالبهم والتي تمثلت بتعديل المادة 28 من الاعلان الدستوري الخاص بعدم قابلية الطعن في قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية وحدثت  اشتباكات دامية  في يوم 2 مايو 2012 في منطقة العباسية، ووقع فيها أكثر من 11 قتيلًا وعشرات الجرحى من المتظاهرين، والقوات المسلحة، وكانت نيجة  اشتباكات في ميدان العباسية بين المعتصمين وكان العديد منهم من أنصار حازم أبوإسماعيل   الذين حاولوا أقتحام مقر  وزارة الدفاع للمطالبة بتسليم السلطة وإلغاء مادة تحصن لجنة انتخابات الرئاسة من الطعن و تدخّل الجيش المصري بعدد من حاملات الجنود المدرعة لوقف الاشتباكات،  ولكنهم ردوا على الجيش بالعنف وهتفوا  في مسيرة حاشدة  ضد المشير طنطاوى والجيش واندلعت اشتباكات عنيفة أوقعت جرحى يوم الجمعة مساءً بين المحتجين والشرطة العسكرية، بسبب محاولة أحد المحتجين تجاوز الأسلاك الشائكة للوصول إلى وزارة الدفاع، وانتهت الاشتباكات بفض الاعتصام وإخلاء الميدان وفرض حظر تجوال ليلي عند ميدان العباسية والمنطقة المحيطة به استمر لثلاثة أيام وبعدها طالب  حازم صلاح أبو إسماعيل رجاله و «من خرج من أجله» أن يعود 
العنف ضد المرشح الرئاسى أحمد شفيق 
عملت الحركة  بتوجيه أبو أسماعيل على إسقاط المرشح الرئاسى أحمد شفيق لصالح مرشح الإخوان محمد مرسى، وذلك من خلال  أطلاق حملة لاسقاط الفريق احمد شفيق وإضعاف شعبيته في جولة الاعادة لانتخابات الرئاسة تحت عنوان "حملة الوفاء للشهداء" وأعلنت أن هدف الحملة هو اضعاف شعبية الفريق شفيق عن طريق تحذير الناس منه ، وإلصاقه في أذهان الناس بالمجلس العسكري وتذكيرهم بانه في حال تولى الفريق شفيق للرئاسة فانه سيشرك العسكر معه في الحكم و انها ستعتمد في حملتها على عدة وسائل منها طباعة البنرات والبوسترات وتوزيعها على الناس ورسم جرافتى على الجدران وكذلك عمل عروض "داتا شو" في الميادين حول المذابح التى ارتكبها العسكر وفساد شفيق والتضحيات التى قدمها الشهداء.
حصار المحكمة الدستورية 
 بعد تزايد انتشار حركة "حازمون" فى الشارع المصرى ومعها تزايد العنف،  بتوجيه من أبو أسماعيل حيث قام أعضاؤها بمحاصرة المحكمة الدستورية  ومنعوا مستشاري المحكمة الدستورية العليا من الحضور إلى مقر المحكمة وأرجأت النظر في الدعاوى التي تطالب ببطلان مجلس الشورى، والجمعية التأسيسية للدستور، إلا أنه لم يحدد سبب التأجيل، أو موعداً جديداً لانعقاد المحكمة، واحتشد ما يقرب من خمسة آلاف شخص من انصاره  أمام مقر المحكمة الدستورية بالمعادي، ورددوا هتافات المناوئة للمحكمة، كما اتهموا قضاتها بالسعي لـ"هدم مؤسسات الدولة المنتخبة"، ومن بين الهتافات، التي رددها المتظاهرون، "الشعب يريد حل المحكمة الدستورية"، و"يا قضاة الدستورية اتقوا شر المليونية "وأقاموا منصة أمام بوابتي الدخول للمحكمة، كما قاموا بوضع مكبر صوت عليها، رددوا فيه الهتافات المناوئة للمحكمة وقضاتها، ورفعوا لافتات وشعارات تؤيد الإعلان الدستوري الصادر مؤخراً، ومشروع الدستور المطروح للاستفتاء.
محاصرة نادى القضاة 
هدد ابو اسماعيل نادى القضاة بحركة "حازمون"، والتظاهر أمام النادي، لإعلان رفضهم لمطالب القضاة وأعضاء النيابة العامة وتم فرض كردون أمني من قوات الأمن المركزي لتأمين النادى، لمنع أي محاولات للاعتداء عليه من قبل أي مجموعات تخريبية  وقامت مباحث القاهرة بإلقاء القبض على أحمد عرفة عضو حركة حازمون من داخل منزله بعدما وردت معلومات تؤكد حيازة المتهم لأسلحة آلية كما أفاد شهود عيان،  ولكن مجموعة من أعضاء حركته (حازمون) قاموا بمهاجمة المواطنين على مقاهى وسط البلد، ومنها مقهى "البورصة" فى ساعة متأخرة من مساء 19ديسمبر 2012م بمساعدة من أعضاء حركة (أحرار) أسفر عن إصابة عدد من المواطنين والنشطاء السياسيين الموجودون بالمنطقة، بعد استخدام أعضاء حركة (حازمون وأحرار) لطلقات الخرطوش والبرشوطات فى هجومهم و توعد أبوإسماعيل وزارة الداخلية بأكملها وعندما حاولت الشرطة القبض عليه صدر أمر من رئيس الجمهورية  المعزول محمد مرسى بإقالة وزير الداخلية آنذاك أحمد جمال الدين وتعيين محمد إبراهيم بديلاً له كمجاملة لأحد أهم أذرع النظام فى الشارع والميادين.
حصار الإنتاج الاعلامى 
فى 6 ديسمبر 2012 دعى الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل لحصار مدينة الإنتاج الإعلامى والوقوف أمام البوابتان رقم 2 و 4 الموجود خلفهما استوديوهات القنوات الفضائية الخاصة كقنوات النهار و CBC, ONTV, وغيرها، وأعلنت 16 قوى إسلامية انضمامها لدعوة أبوإسماعيل وحازمون لوقف  ما وصفوه بالإعلام الضال التحريضى وبحجة تجنب ضياع الشرعية وزوالها  واتهمت مذيعة التليفزيون سماح محمد إبراهيم، فى بلاغ رسمى للنائب العام أعضاء حركة "حازمون" باستيقافها والاعتراض على ملابسها بحجة الضبطية القضائية.
 وبذلك شكل أنصار حازم صلاح أبو إسماعيل نواة العنف  قبل وبعد حكم جماعة الإخوان المسلمين لمصر، ويمكن تلخيص هذه المظاهرا فيما يلى 
1- إرهاب الاعلاميين والصحفيين ولعل أعنفها هو حصار مدينة الانتاج الاعلامى وتوجيه التهديدات للعديد منهم 
2- تنظيم العديد من المظاهرات العنيفة  في شوارع الاسكندرية  والقاهرة ومنهم من تم القبض عليه ومازال في السجن حتى الآن
3- المشاركة في اعتصامي  ميدان رابعة العدوية  والنهضة والرد بعنف على قوات الامن عند فض الاعتصامين 
4- ذهاب العديد  منهم للجهاد في صفوف جبهة النصرة وداعش في  سوريا  والعراق وتحولهم الى إرهابيين 
5- تبني  من بقى منه للجهاد المسلح والعنف والإرهاب ضد الدولة المصرية  
6- خضعوهم  لتدريبات عسكرية  وبدنية عنيفة جعلتهم أقرب الى المليشيات المسلحة منهم الى جماعة سياسية 
7- ارتباطهم بعلاقات وثيقة بالمخابرات التركية والقطرية  وهو ما مثل خطرا واضحا على الامن القومى للدولة.
8- القيام بالعديد من العمليات لاستهداف عناصر فض الشغب وتشتيت القوات الأمنية اثناء  تنظيم المسيرات المفاجئة لشل  الأماكن الحيوية.
9- تشكيل لجان هدفها بث الشائعات، ومقاطعة الإعلام والتركيز على تنظيم مسيرات فى محيط المؤسسات السيادية.

الان

الان
تم القبض عليه  يوم 5 يوليو 2013  وتم سجنه في  طرة  وحكم عليه يوم الأربعاء 16 أبريل 2014م من حكمة جنايات القاهرة في قضية اتهامه  ، بارتكاب جناية التزوير في محرر رسمي واستعماله، بالسجن 7 سنوات وكانت النيابة قد أمرت بحبس حازم أبو إسماعيل احتياطياً على ذمة التحقيقات في تلك القضية، حيث تم التحقيق معه في ضوء البلاغ المقدم ضده من لجنة الانتخابات الرئاسية، المتضمن اتهامه بالتزوير في إقرارات رسمية للجنة أورد بها -على خلاف الحقيقة - عدم حمل والدته لأي جنسية أجنبية، في حين أن المستندات الرسمية أفادت بعكس ذلك وأن والدته تحمل الجنسية الأميركية إلى جانب جنسيتها المصرية وكانت  نفس المحكمة  قد حكمت عليه بالحبس سنتين لإدانته بإهانة القضاء خلال نظر الدعوى.

شارك