"رياض الشقفة" مراقب عام إخوان سوريا

الثلاثاء 03/أغسطس/2021 - 10:57 ص
طباعة رياض الشقفة مراقب
 
يعد محمد رياض خالد الشقفة المولود في مدينة حماه السورية في عام 1944م والمراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين السورية - جزءًا من مسيرة الإخوان المسلمين السوريين منذ نشأتهم وحتى الآن، والتي تعد مشروعًا إخوانيا يسعى للسلطة والهيمنة، وشارك ومن معه في تحويل سوريا اليوم إلى بؤرة، ومرتع لكل صنوف الجماعات والأفكار الإرهابية التي تتستر بالدين، تلك الأفكار بحسب كثير من المهتمين بدراسات الإسلام السياسي، خرجت من معطف جماعة الإخوان المسلمين، خاصة أفكار الإخواني الأبرز سيد قطب.
رياض الشقفة مراقب
 الشقفة المتزوّج والأب لستة أبناء تشبع بالأفكار التكفيرية، وكان له مع رفاقه الإخوان السوريين السبق في التأصيل للعنف وممارسته بتشكيل الميليشيات المسلحة، وكان صدامهم المريع مع نظام الأسد الأب حافظ؛ ليكرر الأمر نفسه الآن في عهد الأسد الابن، ولكن بطريقة أكثر دموية؛ ليشكل مع إخوانه اليوم إجهاضًا جديدًا للثورة السورية، كما أجهضوا من قبل تطلعات الشعب في التنمية. 
حياته وتعليمه 
 نشأ في مدينة حماه السورية وتلقى تعليمه بها، ودرس الفقه الشافعيّ على يدي والده الشيخ خالد شقفة، وأتم دراسته الثانوية في حماه، ثم انتقل إلى مدينة دمشق، والتحق بكلية الهندسة بجامعة دمشق، وحصل على بكالوريوس الهندسة المدنية عام 1968م، ثم عمل في الشركة السورية لإنشاءات الريّ، حتى عام 1980م، وأشرف على تنفيذ عددٍ من المشاريع المهمة في سورية، مثل: (مشروع ريّ سهل الغاب في حماة، مشروع ريّ الرائد في حوض الفرات، مشروع جرّ مياه الشرب لمدينة حماة، ومشاريع خطوط سكة حديد: حمص– محردة، وحماة-حلب). 

انضمامه إلى التنظيم الإخواني

 انضمامه إلى التنظيم
 انضم إلى جماعة الإخوان في فترة مبكرة من حياته وتحديدًا في عام 1956م، عندما كان يحضر الجلسات المفتوحة في جامع البحصة بحيّ الحاضر في حماة، لأحد منظري جماعة الاخوان في سوريا فريد الشققي وتلقى منه معارف الجماعة التنظيمية وانضم إلى أسر الجماعة حتى عُيِّنَ عضواً في اللجنة المشرفة على العمل التنظيميّ الإخوانيّ في ثانوية عثمان الحوراني بحماة، وذلك في الفترة ما بين عامي 1960-1963 م، وعندما انتقل إلى دمشق في عام 1964م، لمتابعة دراسته في جامعتها، تابع نشاطه التنظيميّ ضمن مجموعةٍ تضم عدداً من الإخوان من مختلف المحافظات السورية، وكان يواظب على حضور محاضرات مؤسِّس الجماعة في سوريا الدكتور مصطفى السباعي وعقب تخرجه وخلال خدمته العسكرية الإلزامية التي قضاها في دمشق عُيِّن مشرفاً على التنظيم في المعهد العالي الصناعي، وتدرج في المواقع التنظيمية حتى أصبح عضواً في إدارة مركز الجماعة بمدينة حماه، وعندما وقع خلاف بين الإخوان في حلب ودمشق، وانشقت الجماعة- بقي الشقفة المكنى أبو حازم مع إخوان دمشق، على الرغم من انحياز إخوان حماة إلى إخوان حلب وفي عام 1978م، عندما عاد القيادي الاخواني نعسان عرواني من السعودية، واستلم رئاسة مركز حماة في الجماعة، وطلب من أبي حازم العودة إلى العمل مع التنظيم في محافظته حماة، وأطلعه على الخطة الجديدة للجماعة، فوافق على العمل مع إخوان حماه، وبعد أشهرٍ عدّة تعرّض بعض أعضاء إدارة مركز حماة للاعتقال، فكُلِّفَ كعضو في الإدارة.
رياض الشقفة مراقب
وبعد عدة أشهرٍ أخرى، اعتقِلَ رئيس المركز نعسان عرواني، فكُلِّفَ الشقفة برئاسة إدارة مركز حماة، وأثناء الصراع المسلح بين الجماعة والسلطة في سورية حاولت السلطات السورية القبض عليه في أبريل من عام 1980م، وداهمت بيته لاعتقاله، ولم يكن موجوداً فيه، وهرب حوالي ثلاثة أشهر، ثم غادر سورية في شهر يوليو من العام نفسه 1980م إلى العراق، وبقي بها لمدة 26 عاماً، ثم انتُخِبَ عضواً في قيادة الجماعة بالخارج في عام 1983م، وفي عام 1990 أصبح أحد أعضاء اللجنة التنفيذية في التحالف الوطني لإنقاذ سورية، ثم عضو المكتب السياسي للتحالف الوطني في عام 1999 م، وتعرض من قبل لمحاولة اغتيال في بغداد، وكان أرفع مسئول إخواني سوري في العراق؛ إذ مرت سيارة مسرعة بجانب سيارة الشقفة العائد من عمله وأطلقت عليها وابلاً من طلقات سلاح رشاش عيار 9 ملم وفرت من المكان، فأصابت سيارته 28 طلقة، استقرت منها ثلاث في جسده الذي أسعفه مواطنون عراقيون إلى مستشفى الكرخ، وقد تبين إصابة الشقفة برصاصة أدت إلى كسر في ساقه، بينما استقرت رصاصة في فخذه وأخرى في حوضه، وارتأى الأطباء أنهما لا تشكلان خطراً على حياته، ولا داعي لإخراجهما، وعمل طوال تلك الفترة مع كل مراقبي الجماعة بداية من الدكتور حسن هويدي وأديب الجاجة، ومنير غضبان، وعدنان سعد الدين، نعسان عرواني، والدكتور حسن هويدي وعلي صدر الدين البيانوني حتى انتُخِبَ مراقباً عاماً للجماعة يوم 24 من يوليو 2010م، من قِبَل مجلس الشورى في دورته العادية الأولى خلفاً لعلي صدر الدين البيانوني الذي تقاعد في نهاية ولايته الثالثة وعاش في اليمن لمدة عامين ثم انتقل إلى تركيا التي يعيش بها حاليًا. 

الشقفة زعيم صقور الإخوان

 الشقفة زعيم صقور
يقود الشقفة تيار جماعة الإخوان للسيطرة على المعارضة السورية من خلال الحديث الدائم عن إعادة هيكلة "الائتلاف الوطني السوري"، الجناح الأكبر للمعارضة السورية، ولا يبدو أن بعض أطياف المعارضة السورية تدرك ذلك، فاتجهت للتحالف معهم ومكَّنتهم من الهيمنة على تكتُّلات المعارضة (المجلس الوطني، والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية) ومنافذها الإعلامية و"بيت مالها".
واستغل مع الإخوان الأمر ليسيطروا على الداخل السوري، ويتمكَّنوا من كسب الولاءات وخلق قواعدهم الشعبية، مستخدمين أساليب الإقصاء والتهميش والفرض، ومنها عملية تنصيب رئيس وزراء الائتلاف غسان هيتو، هذا الأمر سبَّب صراعات كثيرة داخل صفِّ المعارضة، وبينهم وبين فصائل "الجيش الحر" على الأرض، وهو ما شهدنا تفاصيله في البيانات المتراشقة بين الطرفين.
وقد سعى مع الإخوان لأن يكون لهم كلمة حتى في "هيئة أركان الجيش الحر"؛ لينعكس الأمر بشكلٍ سلبي على أداء المعارضة عسكريًا وسياسيًا. تلك المعارضة التي أثبتت قصورًا عميقًا في فهم طبيعة النظام الذي تقارعه وقدرته على استخدام فزَّاعة الإخوان والإرهابيين، وهو ما قدَّمه "الائتلاف" (ومن ضمنهم الإخوان) على طبقٍ من ذهب للنظام بدفاعهم عن "جبهة النصرة" التي يقدِّم النظام نفسه ضحية لها؛ لينعكس الأمر في الداخل بتحييد كتل اجتماعية كثيرة لا تريد النظام، ولكنها حتمًا لا تريد البديل الآخر، وهذا ما يريده النظام، أي تقليص الحاضنة الاجتماعية للمعارضة وقد نجح، ولعلَّ المحاولات الجارية حاليًا لإعادة هيكلة "الائتلاف" تأتي كمحاولة ستكون على الأغلب فاشلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
رياض الشقفة مراقب
واستطاع قيادة الإخوان للاستيلاء على أغلب المراكز في الهيئة التنفيذية في المجلس الوطني، ودخلوا بأسماء تنظيمات مدنية وتنسيقيات، وهيمنوا على القرار السياسي، بتوجيه أسماء (الجمعات) عبر منابرهم الإعلامية، والانفراد بصندوق الإغاثة .
مواقفه 
علاقته بإخوان مصر 
 أكد على أن علاقة «إخوان» سورية بمكتب الإرشاد العام في مصر موجودة، وهناك هناك اتصالات، ولكنها تدخل ضمن أمور تشاورية لأن مصر هي بلد المؤسس حسن البنا، ولم يستبعد أن يكون المراقب العام للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين من بلد آخر غير مصر، ولكنه أمر يحتاج الى مزيد من النقاشات.

موقفه من "داعش"

موقفه من داعش
اعتبر أن "داعش" صنيعة إيرانية سبق أن استخدمتها في العراق لإرباك أهل السنة، وتمكين المالكي وأعوانه من الاستيلاء على الحكم، وتلعب الآن من خلالها دورًا مشبوهًا لإفساد انتصارات الشعب السوري على النظام.
وقال: ”إننا أبلغنا إيران عبر وساطاتهم التي أرسلوها لنا مرارًا رفضنا الجلوس معهم، أو إجراء أي حوار مباشر قبل أن تسحب عناصرها، وتترك شعبنا يقرر مصيره بنفسه ويدعمون سعيه للحرية”.

انتهت ولاية الشقفة في 6 نوفمبر 2014م عندما انتخب مجلس شورى الجماعة محمد حكمت وليد مراقباً عاماً جديداً، ويقيم حاليًا في تركيا. 

شارك