برويز مشرف.. عسكري يُجيد الرقص مع الإسلاميين

الأربعاء 12/أغسطس/2015 - 12:29 م
طباعة برويز مشرف.. عسكري
 
برويز مشرف (بالأردية: پرویز مشرف)؛ رئيس باكستان من 20 يونيو 2001 إلى 18 أغسطس 2008.

حياته

حياته
ولد مشرف في  11 أغسطس 1943 بمدينة نيودلهي التي صارت عاصمة للهند بعد انفصال باكستان، ثم هاجرت أسرته إلى باكستان، حيث استقرت الاسرة في كراتشي.
هو ابن من عائلة مكونة من ثلاثة أولاد، عاش طفولته الأولي في تركيا، حيث كان يعمل والده كسكرتير لسفارة باكستان في أنقرة من الفترة 1949 حتي 1956.

في الجيش

في الجيش
التحق بالكلية العسكرية وهو في الـ18 من العمر، وفي سنة 1964 انضم لصفوف الجيش، وشارك في حرب ضد الهند عام 1965 في ولاية البنجاب وتلقى نيشان البسالة، ثم شارك في حرب الانفصال 1971 والتي انفصلت فيها بنجلاديش "باكستان الشرقية" عن إسلام اباد وكان قائد وحدة مدفعية.
في 15 يناير 1991 تم ترقيته الي رتبة لواء، وتدرج في مناصبه المختلفة حتى عين سنة 1998 قائدا للمؤسسة العسكرية" الجيش الباكستاني".

انقلاب عسكري

انقلاب عسكري
بدأ مشرف مسيرته السياسية بانقلاب عسكري، وعقد مؤتمرا صحافيا وقتها، قوبل باستنكار شديد من جانب الإسلاميين الباكستانيين وترحاب كبير من جانب وسائل الإعلام الغربية. وفي صباح الثالث عشر من أكتوبر عام 1999 (أي بعد يوم واحد من الانقلاب وإقالة الحكومة)، ظهر مشرف أمام مجموعة من الصحافيين الغربيين في مدينة "روالبندي" وهو يمسك بكلبين صغيرين. ويقول فصيح الرحمن «كان هذا هو اليوم الذي بدأت فيه وسائل الإعلام الغربية تدرك أن الجنرال مشرف ليبرالي التوجه».
وفي 6 يونيو عام 2001، عين نفسه رئيسا لباكستان بعد استفتاء شعبي إثر اتهام المعارضة السياسية له بفقدان الشرعية لتمثيل باكستان في لقاء القمة مع الهند.
في 29 ديسمبر2003، أقر البرلمان الباكستاني تعديلات دستورية تعطي صلاحيات واسعة لمشرف بما في ذلك سلطة إقالة الحكومة المنتخبة وفقا لاتفاق كان قد وقعه مشرف مع أحزاب المعارضة الإسلامية يتخلى بموجبه عن قيادة الجيش مع نهاية العام 2004 مقابل تمرير التعديلات. ولكنه لم ينفذ الاتفاق.
ومن قرارته المسيرة، في يناير2004، قرر إقالة صانع القنبلة النووية عبد القدير خان من مهامه مستشارا لرئيس الوزراء للشؤون العلمية، وأثارت إقالته مشاعر غضب واسعة في أوساط الجماهير والمعارضة.
في أكتوبر 2007 قدم 85 نائبا باكستانيا من المعارضة استقالتهم من البرلمان احتجاجا على قبول اللجنة الانتخابية أوراق ترشح مشرف لدورة رئاسية جديدة.
ووقع مشرف أمرا بالعفو وصف بالتاريخي عن عدد من السياسيين بينهم بوتو.
في 24 نوفمبر 2007 أكدت اللجنة الانتخابية الباكستانية انتخاب مشرف رئيسا للبلاد لولاية دستورية ثانية لمدة خمس سنوات إلا أن علاقته ساءت بالائتلاف الحاكم الذي يطالب بعزله ومساءلته، فأعلن في كلمة متلفزة استقالته من رئاسة باكستان في 18 أغسطس 2008 بعد حوالي تسع سنوات من الحكم

مشرف والاسلاميين

مشرف والاسلاميين
لم يتردد في خوض معاركه مع التطرف الإسلامي، من كبير القضايا الى أصغرها، من خلال التعاون مع الولايات المتحدة الامريكية في حربها ضد الارهاب، وتسليم العشرات من متشددي باكستان لواشنطن، بالإضافة الي دعمها في حربها ضد طالبان.
وفي 2006، اقر مشرف مشروع تعديل قانون الحدود، بوضع جريمة الاغتصاب ضمن قانون العقوبات المدني وليس أحكام الشريعة الإسلامية، ويسقط التعديل شرط تقديم أربعة شهود في حالة اغتصاب المرأة، وهو أول تعديل على القانون منذ صدوره عام 1979، وقوبل التعديل بالرفض من قبل الأحزاب الإسلامية المعارضة، وكان قانون الحدود يوجب على المرأة إثبات تعرضها للاغتصاب بأربعة.
وجهت له المعارضة الباكستانية انتقادات كبيرة لتوريط الجيش في عدة معارك داخلية منها عملية اقتحام للمسجد الأحمر في يوليو 2007، وهجوم الجيش على مقاتلي الحركات الإسلامية في منطقة القبائل المحاذية لأفغانستان شرقي البلاد.
وقادة مشرف، حرب داخلية على ما يعرف بالمدارس الدينية، ومعها على المناهج الدراسية، مرتفعا بصحيفة الاتهامات التي يثيرها الإسلام السياسي في المنطقة بخضوع مشرف الكلي للتعليمات الأميركية.
وكانت الخطوة التي شكلت خطورة علي مستقبله السياسي، اصداره في شهر يوليو 2007 أوامره إلى قوات الأمن لمداهمة الجامع الأحمر والمدرسة الإسلامية المجاورة، مما أدى إلى مقتل أكثر من مئة شخص، للمزيد عن احداث المسجد الاحمر" اضغط هنا
وقد اتهم رجال الدين وطلابهم في المسجد بشن حملة قوية لتطبيق الشريعة في العاصمة الباكستانية.
وعلى إثر اقتحام المسجد وقعت اشتباكات بين الجيش ومسلحين إسلاميين في منطقة القبائل شمالي البلاد، كما جرى تصعيد في العمليات الانتحارية التي لم تكن منتشرة في باكستان حتى ذلك الوقت.
وميزت فترة رئاسته أيضا مواجهات مع جهاز القضاء بينها محاولة لعزل النائب العام.
وتعود فصول المواجهة الدامية التي انتهت إليها أزمة "لال مسجد" -ويعني بالعربية المسجد الأحمر- في العاصمة الباكستانية إسلام آباد إلى مطلع عام 2007، عقب إعلان الحكومة الباكستانية عن خطط لهدم مساجد في العاصمة من بينها المسجد الأحمر، بدعوى بنائها بطريقة غير قانونية على أراض مملوكة للدولة.
و قبيل الانتخابات التشريعية شكل التيارات الاسلامية في 2002 "مجلس العمل المتحد" لمواجهة مشرف، وهو تحالف لستة من الأحزاب الإسلامية. كانت الأحزاب الإسلامية قبل ذلك تعاني من التفرق والتمزق، ولذلك لم يكن لها دور بارز في السياسة الباكستانية، لكنها لما شكلت تحالفا وجدت قبولا كبيرا في إقليمين من الأقاليم الباكستانية هما: إقليم "سرحد"، وإقليم "بلوشستان" غرب باكستان.
و شكل مجلس العمل المتحد حكومة إقليمية في إقليم "سرحد" بمفرده، وشكل حكومة إقليمية في إقليم بلوشستان بالاشتراك مع الحزب الحاكم والأحزاب التي تشارك في التحالف المذكور هي كالتالي: الجماعة الإسلامية " إخوان باكستان" و جمعية علماء الإسلام " جناح المولوي فضل الرحمن"، وجمعية علماء الإسلام " جناح سميع الحق"، وجمعية علماء باكستان "جناح المولوي شاه أحمد نوراني (الاتجاه البريلوي)"، وجمعية أهل الحديث، و الحركة الإسلامية.

مشرف وإخوان باكستان

مشرف وإخوان باكستان

وشهدت علاقة إخوان باكستان بمشرف بجماعة الإخوان "الجماعة الإسلامية في باكستان" حالة من المد والجزر، فقد أيدت الجماعة الإسلامية انقلاب مشرف، واعتبرته أنه جاء لإرادة الشعب الباكستاني،  مطالبةً الجنرال باتباع النهج الديمقراطي. 

واعتبر قاضي حسين أحمد، أمير الجماعة الإسلامية، أن تدخل الجيش في الشئون السياسية في (باكستان)، بسبب العدوان والجرائم المدنية والسياسية التي ارتكبها (نواز شريف -أيوب شيخان- يحيى خان)، وبعد ذلك (ذو الفقار علي بوتو) والذي انتهى -أيضًا- بانقلاب عسكري.

وأضاف أن هذه هي المرة الخامسة -في الواقع- التي تتدخل فيها القوات العسكرية، هناك فراغ سياسي في ( باكستان ) وهذا الفراغ السياسي ناجم عما يسمى غياب الجماعات المنظمة السياسية بـ باكستان فهناك الكثير من البيروقراطيين والرأسماليين والإقطاعيين، وهذا النادي هو الذي يدير شؤون باكستان ولكن لا توجد هناك أحزاب سياسية منظمة.

وأضاف أن الجماعة الإسلامية تعتبر التدخل العسكري للإقالة حكومة نواز شريف الجماعة الإسلامية هي البديل الوحيد، وهذا التدخل العسكري هو عبارة عن ظاهرة مؤقتة، ( بقي الجنرال مشرف رئيسا لباكستان من 99 حتي 2008)، لا يمكن لهم أن يستمروا لفترة طويلة في الحكم، وهذا كان الشرط الذي وافق عليه الشعب على تدخل العسكريين، بأن يكون هناك حدود للمسئولية، وأن يمهدوا الطريق لانتخابات حرة وعادلة ونزيهة، وهذا هو الشرط الوحيد الذي نقبله.

ولكن سرعان ما انقلبت عليه، وذلك عقب موقف الجنرال مشرف مع الولايات المتحدة في حربها ضد حركة طالبان الأفغانية عام 2011.

وفي أكتوبر 2001، قال قاضي حسين أحمد، أمير الجماعة الإسلامية، إن الجنرال برويز مشرف قد فشل على مختلف الصعد، مضيفا أن جميع الأحزاب السياسية في باكستان كانت مجمعة في مطالبتها للجنرال برويز مشرف بسبب إخفاقه عليه أن يغادر الحكم، لأن الشعب لم يعد يثق بهذه الحكومة، والتي لم تأتِ بسبب وبناءً على انتخابات حرة ونزيهة، لذلك فهو مطلب الشعب أن يتم وضع حكومة مدنية مؤقتة على سُدَّة الحكم، من أجل إعداد البلاد لانتخابات حرة، وخاصة في الأزمة الحالية التي نمر بها.

واوضح ان الشعب يرفض تحالف الجنرال مشرف مع الولايات المتحدة الامريكية، بسبب سياسة الحكومة الحالية التي تبدي من خلالها استعدادها لتقديم الدعم اللوجستي، والمعلومات الاستخبارية لصالح امريكا.

الأمر الذي أدى إلى اعتقال السلطات الباكستانية، قاضي حسين أحمد، ومنع أول احتجاج ضخم تنظمه الجماعة الإسلامية ضد خطط الرئيس برويز مشرف لتمديد بقائه في السلطة خمس سنوات أخرى، للمزيد عن الجماعة الإسلامية في باكستان اضغط هنا

مشرف وحزب الرابطة الإسلامية

مشرف وحزب الرابطة
شهدت علاقة مشرف وحزب الرابطة الإسلامية، في ظل المنافسة الشرسة من الأحزاب السياسية الكبرى مثل حزب الرابطة الإسلامية (جناح نواز شريف) ، و تأسس حزب الرابطة الإسلامية لعموم الهند عام 1906 في داكا (عاصمة بنغلاديش حاليا) وانتسب إليه محمد علي جناح عام 1913 واستطاع أن يقوده في الأربعينيات نحو المطالبة بالتمييز بين أمة الهندوس وأمة المسلمين، وهو الطرح الذي انتهى به بإعلان دولة للمسلمين الهنود على أرض باكستان.
وقد برز اسم الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف عام 1993، وفاز شريف تحت هذا الاسم برئاسة الوزراء عام 1997، ولكنه لم يتم ولايته حيث انقلب عليه الجنرال برويز مشرف عام 1999.
وحدد شريف أهدافا عامة لحزبه تتعلق بالمواطنة وسيادة القانون وحفظ الحريات والديمقراطية مع التأكيد على الثوابت التي قامت عليها باكستان، إضافة إلى تقديمه لرؤية في كيفية مواجهة المستقبل.
ومن الناحية الواقعية يعتبر حزب الرابطة جناح نواز شريف حزبا يمثله شخصيا، ويساعده في قيادته أخوه شهباز. وفي الشارع الباكستاني والأروقة السياسية كل ما يوجه إلى هذه الأسرة من اتهامات يعتبر اتهامات للحزب نفسه.
وفد تعرض نواز شريف أثناء فترة حكمه لاتهامات من خصومه بالفساد والرشوة سواء في الولاية الأولى (1990-1993) التي خاضها تحت راية تحالف من مجموعة أحزاب، أو الفترة الثانية (1997-1999) التي خاضها باسم الرابطة، وقد جمعها له خصومه كأوزار لحزبه.
وقالت المتحدثة باسم حزب الرابطة الإسلامية لعموم باكستان آسيا إسحاق لصحيفة «الشرق الأوسط» إن الحزب، الذي تأسس قبل عامين عندما كان مشرف في منفاه الاختياري، كان بحاجة شديدة لوجود مشرف، مضيفة: «كان من المستحيل أن ينبض الحزب بالحياة في غياب مشرف، أما الآن فقد بعث الحزب من جديد بعد مجيئه».

مشرف و حزب الشعب الباكستاني

مشرف و حزب الشعب
حزب الشعب الباكستاني: أسسه ذو الفقار علي بوتو عام 1967، وتولي الحكومة إثر إجراء الانتخابات عام 1970، وكان هو السبب الرئيسي في انفصال بنجلاديش عن باكستان. اتهم بوتو بقتل تشودري ظهور إلهي (والد تشودري شجاعت حسين رئيس الحزب الحاكم) وحكم عليه بالإعدام من قبل المحكمة الباكستانية، ونفذ فيه حكم الإعدام في أبريل عام 1979 في عهد ضياء الحق. وقد تولت ابنته بينظير بوتو قيادة الحزب بعده، وعاشت في المنفي أغلب سنوات حكم الجنرال محمد ضياء الحق، ثم عادت عام 1986 في أواخر عهده. وفاز حزبها في الانتخابات التي أجريت عام 1988 بأغلبية ضئيلة، وشكلت الحكومة، واتهمت هي وحكومتها وزوجها آصف علي زرداري باختلاس أموال الشعب، فأقيلت حكومتها في عام 1990 من قبل غلام إسحاق خان رئيس الدولة حينذاك. وقاطع حزبها الانتخابات التي أجريت عام 1990، ثم عادت إلي السلطة عام 1993، ولم يستمر حكمها إلا ثلاث سنوات، فأقيلت حكومتها مرة أخري عام 1996 . ومنذ ذلك الوقت، عاشت بوتو في المنفي بين الإمارات العربية المتحدة وبريطانيا، وتستعد حاليا للعودة إلي باكستان. وقد خاض حزبها الانتخابات التي أجريت عام 2002، وحصل علي عدد كبير من المقاعد، ثم انشق عدد منهم وانضموا إلي التحالف الحاكم. ويبلغ عدد أعضاء الحزب في البرلمان المركزي حاليا (81) عضوا. 
وعادت "بينظير" إلى باكستان عام 2007 على إثر عفو من الرئيس السابق برويز مشرف، إلا أنه تم اغتيالها في ديسمبر من العام نفسه بعد خروجها من مؤتمر انتخابي لها؛ حيث تم إطلاق النار عليها، والرواية الرسمية الباكستانية تحدثت أن سبب الوفاة كان ارتطام رأس بينظير بسقف سيارتها المصفحة التي كانت تركبها، رغم أنه تم إطلاق النار على رأسها وصدرها.
وجهت محكمة مكافحة الإرهاب في مدينة "راولبندي" الباكستانية رسميا تهمة القتل والتآمر الجنائي وتسهيل عملية اغتيال "بوتبو" في أغسطس لبرويز مشرف، حيث قال قاضي الجلسة إن "مشرف متهم بالضلوع بالقتل والتآمر الجنائي وتسهيل عملية الاغتيال من خلال عدم اتخاذ إجراءات أمنية لازمة لحماية بوتو خلال تجمع سياسي لها في مدينة راولبندي إبان عودتها للبلاد عام 2007".

أفغانستان والتحالف مع امريكا

أفغانستان والتحالف
ويبقى أهم القرارات التي سيحفظها التاريخ من سيرة برويز مشرف موافقته على مطالب الولايات المتحدة بالسماح لها باستخدام الأراضي الباكستانية لضرب حركة طالبان التي رفضت تسليم أسامة بن لادن بعد اتهام واشنطن له بالوقوف وراء تفجيرات نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر 2001، حيث عد مشرف حليفا رئيسيا للغرب فيما يسمى بالحرب على الإرهاب.
وسلم مشرف، واشنطن نحو 500 ناشط باكستاني، وهو أمر قد عرضه لثلاث محاولات اغتيال اشهرها محاولة 14 ديسمبر 2003 حيث انفجرت قنابل موقوتة بعد بضع دقائق من مرور موكبه على جسر في "روالبندي" فيما كانت المحاولة الثانية بعد 11 يوما فقط ونجا منها لتخلف المحاولة 16 قتيلا. 
وغضب اسلاميون متشددون من مشرف بسبب دعم الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب والتي اعتقلت باكستان فيها مئات من مقاتلي تنظيم «القاعدة» وسلمتهم الى الولايات المتحدة. كما ادت مساعي مشرف لإحلال السلام مع الهند ومحاولة حل النزاع معها حول كشمير زاد من غضب المتشددين.
وفي ديسمبر 2003 قال مقاتل سابق ينتمي الى حركة المجاهدين: «الغضب من مشرف وسياساته امر طبيعي. لقد فقدنا الكثير من الاصدقاء والاخوان والاقارب في كفاح كشمير. لماذا كان كل هذا؟ لن يكون رد فعل كل المجاهدين هو الصمت».
أدى دعم مشرف للحرب الأميركية على أفغانستان إلى تحالف ستة أحزاب إسلامية باكستانية في حزب واحد معارض باسم مجلس العمل الموحد.

مشرف وحركة طالبان

مشرف وحركة طالبان
تعتبر العلاقة بين حكومات باكستان وحركة طالبان في افغانستان علاقة معقدة، وفي عهد برويز مشرف، دخلت باكستان على خط الأزمة بين طالبان والإدارة الأميركية لإقناع الأخيرة بالتعامل مع الجناح المعتدل من طالبان.. غير أن واشنطن لم تلتفت إلى نصائح باكستان وقررت إنهاء طالبان، وطلبت من باكستان الوقوف إلى جانبها في التخلص من نظام طالبان أو تكون عاقبتها سيئة جداً كما يوضح برويز مشرف الرئيس الباكستاني في كتابه (على خط النار) وكيف أن أميركا هددته بإرجاع باكستان مئة سنة إلى الوراء إن لم تتعاون مع أميركا في القضاء على طالبان. 
وقيل إن القرار النهائي الذي اتخذه مشرف بشأن التعاون مع أميركا في إسقاط طالبان كان لأنه يعرف أن الهجوم العسكري الأميركي على أفغانستان وإسقاط الطالبان أمر قطعي لا نقاش فيه، وإذا لم تساعد باكستان أميركا في هذه الحرب، فإنها ستصبح في جبهة الخاسرين.
وقد أكد الرئيس الباكستاني برويز مشرف في حديثه لشبكة السي أن أن الأميركية استمرار الاتصال الباكستاني بحركة طالبان حتى خلال الهجمات الأميركية الجوية على أفغانستان، قبل بدء الهجوم البري. وقال بهذا الصدد: «نريد تغيير سياسة طالبان وجعلها أقل تشددا واكثر اعتدالاً، وتقريبها مما يريده المجتمع الدولي. وحتى الآن نواصل المساعي من أجل إنجاز هذا العمل وتحقيقه».
كما هددت حركة طالبان-باكستان السبت بقتل الرئيس السابق برويز مشرف إذا ما عاد إلى البلاد. وقال المتحدث باسم طالبان احسان الله احسان لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي من موقع غير محدد، في مارس2013، "قمنا بإعداد فرقة خاصة من الانتحاريين من اجل (قتل) مشرف". وأضاف "سيهاجمون مشرف بعد وصوله إلى باكستان".
وفي مقابلة حصرية مع فرانس برس من دبي، قال الرئيس العسكري السابق انه سيعود إلى باكستان الأحد استعدادا للمشاركة في انتخابات تاريخية في مايو وانه مستعد لمواجهة أي خطر على حياته. وقال "سأعود الأحد إلى باكستان، هذا (مؤكد) 200 بالمئة". وأضاف "سأعود برا، جوا أو بحرا حتى ولو تعرضت حياتي للخطر، انه تعهد قطعته للبلد".

الهند

الهند
وخلال أول زيارة له للهند عام 2000 لعقد قمة مع رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي، أبهر مشرف وسائل الإعلام الهندية بشجاعته وجرأته، حين أعرب عن استعداده للدخول في مناقشات حول الأخطاء التي تنطوي عليها سياسة باكستان المتعلقة بإقليم كشمير، والتي ظلت لفترات طويلة إحدى النقاط التي يتجنب الحكام الباكستانيون الحديث عنها، ولا سيما أثناء زيارة الهند.
ولم يكتف مشرف بذلك، ولكنه أعرب عن استعداده لمعالجة الأخطاء الموجودة في السياسة التي تتبعها باكستان فيما يتعلق بدعم الجماعات المتشددة. وقال صحافي باكستاني بارز: «هذا هو ما جعله يحظى بحب وسائل الإعلام الهندية.
وفي 5يناير 2002، صافح مشرف رئيس الوزراء الهندي في ختام خطاب ألقاه أمام قمة رابطة دول جنوب آسيا للتعاون الإقليمي (سارك) قال فيه إنه يمد "يد الصداقة إلى رئيس وزراء الهند"، وتأتي هذه المصافحة عقب استبعاد فاجبايي عقد أي لقاء رسمي منفرد مع الرئيس الباكستاني إثر الهجوم الذي تعرض له البرلمان الهندي في 13 ديسمبر2001 واتهمت باكستان بالوقوف وراءه.
 واستمرت علاقة الإعجاب المتبادل بين مشرف ووسائل الإعلام الهندية حتى رحيله عن السلطة عام 2008».
وخلال فترة حكمه، أقام مشرف علاقات شخصية مع الكثير من الصحافيين الهنود البارزين الذين كانوا يؤيدونه في كتاباتهم عندما كان يواجه مشاكل مع معارضيه السياسيين في إسلام آباد. وعلى الجانب الآخر، كان الأمر يختلف تماما مع وسائل الإعلام الباكستانية، ففي بادئ الأمر نال مشرف إعجاب واحترام الصحافيين الباكستانيين ووسائل الإعلام الباكستانية بفضل شجاعته وجرأته. وعن ذلك يقول الصحافي الباكستاني البارز صهيل ناصر: «دائما ما كانت خطاباته ومؤتمراته الصحافية محط أنظار وسائل الإعلام».

إسرائيل

في 14 سبتمبر 2005، صافح مشرف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على هامش القمة العالمية للأمم المتحدة، وهو أول رئيس باكستاني يصافح مسؤولا إسرائيليا.

مشرف من 2008 وحتى 2014

مشرف من 2008 وحتى
أعلن استقالته من رئاسة باكستان في 18 أغسطس منهيا بذلك فصلا من المواجهة مع الائتلاف الحاكم الذي يطالب بعزله ومساءلته.
واتهم مشرف في 3 قضايا.. هي اغتيال قيادي انفصالي في ولاية بلوشستان (جنوب غرب) المضطربة «أكبر بوغتي» في 2006. وبي نظير بوتو في 2007. وإقالة قضاة بغير حق في العام نفسه.
وأصدرت محكمة باكستانية في فبراير 2011 مذكرة توقيف ضد مشرف في إطار التحقيق في اغتيال "بينظير بوتو" زوجة الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، التي تم اغتيالها في مدينة راوالبندي قرب إسلام آباد في 27 ديسمبر عام 2007، إلا أن مشرف رفض من مقر إقامته في لندن الامتثال للمذكرة القضائية.
وقد صادرت السلطات معظم ممتلكات الرئيس الباكستاني الاسبق المنقولة وغير المنقولة عام 2011.
وجمد القضاء الباكستاني مذكرات توقيف بحق الجنرال مقابل كفالة قيمتها 300 ألف روبية نحو (230 يورو). 
واسس حزب «الرابطة الإسلامية لكل باكستان»  في المنفى، يقول الجنرال مشرف في ص 167من النسخة الإنجليزية من كتابه (علي خط النار): 'بعد نفي نواز شريف من باكستان، كنت أريد أن يكون في هذا البلد حزب يواجه حزب الشعب التابع ل- 'بينظير بوتو' و حزب الرابطة الإسلامية التابع لنواز شريف، ومن هنا رتب سكرتيري الخاص، السيد طارق عزيز، لقاء بـ"تشودري شجاعت حسين" وبذلك نشأ حزب الرابطة الإسلامية بقيادته'.
وأمضى مشرف خمس سنوات في الخارج قبل أن يعود مطلع 2013 ويواجه القضاء الذي منعه من مغادرة البلاد.
وخلال وجوده في المنفى كسب مشرف مئات آلاف الدولارات من المحاضرات التي ألقاها في أجزاء مختلفة من العالم، لكنه لم يخف أن طموحه هو في العودة الى السلطة في بلاده.
وفي 12 يونيو 2014، قضت محكمة باكستانية بالسماح له بمغادرة البلاد بعد أن رفع اسمه من قائمة الممنوعين من السفر مما يمهد لانتقاله إلى المنفى من جديد.
وفي 14 يناير 2015 أدانت محكمة مكافحة الإرهاب في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان الباكستاني مشرف ووزير داخليته أفتاب خان شيرباو وآخرين بقتل الزعيم البلوشي نواب أكبر خان بوجْتي.

الجنرال مشرف

يعد مشرف احد الجنرالات القلائل الذي يجد الرقص مع الجماعات والاحزاب الاسلامية، حيث استطاع ترويض العديد منهم، وانتصر علي كثير من الحركات الإسلامية، ومازال يمثل تهيدا لهم..

شارك