عبد الجليل السنكيس .. معارض شيعي بثوب مدني في البحرين

السبت 05/سبتمبر/2015 - 12:48 م
طباعة عبد الجليل السنكيس
 
عبد الجليل السنكيس أكاديمي ومهندس بحريني، مدون، وناشط في مجال حقوق الإنسان، وعضو مجلس إدارة حركة الوفاق الشيعية المعارضة في البحرين، قبل أن يستقيل منها في عام 2005، وانضم بعد ذلك إلى حركة حق للحريات المدنية والديمقراطية المعارضة، وأصبح رئيس مكتب حقوق الإنسان بها والمتحدث الرسمي للحركة، وصاحب مدونة “الفسيلة” التي تنتقد افتقار الحريات بالبحرين.

حياته

حياته
ولد عبد الجليل عبدالله يوسف السنكيس، في 15 يناير 1962 بكرباباد في البحرين، متزوج وله 4 أبناء. أصيب السنكيس بالشلل في سن مبكرة.

تعليمه

تعليمه
عبد الجليل السنكيس مهندس عن طريق التدريب، وكان أستاذ مشارك في الهندسة في جامعة البحرين. وحتى عام 2005، كان رئيس قسم الهندسة الميكانيكية. عندما تم تخفيض رتبة عليه من قبل رئيس الجامعة. 
 وتقول عائلته إن وراء قرار تخفيض راتبه رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة وذلك بسبب نشاطه في مجال حقوق الإنسان.
وفي 2010 تم فصل عبد الجليل السنكيس من جامعة البحرين.

في الوفاق الإسلامية

في الوفاق الإسلامية
كان عبد الجليل السنكيس عضو مجلس إدارة حركة الوفاق الشيعية المعارضة في البحرين قبل أن يستقيل منها في عام 2005.
ارتبط السّنكيس، مباشرةً، بالحركيّة الإسلاميّة. في السّنابس، كان جزءاً حيويّاً من الجماعات "الخلويّة" التي أسّست لأهم علامات "الجيل التّسعيني"، الجيل الذي اختصر تاريخاً من النّضال السّياسي من جهة، وقوّة الانتشار الإسلامي من جهةٍ أخرى.
وكان السّنكيس من مؤسسي وأحد أعضاء مجلس إدارة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية (المعارضة الشيعية)، والتي تأسست رسميًا عام 2001 بعد إصدار ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة عفوًا عاماً، تبعته عودة قياديي الجمعية من المنفى بلندن، وتحول الوفاق إلى أكبر جمعية سياسية من حيث عدد الأعضاء في البحرين، وتتبنى الوفاق المذهب الشيعي، وتتخذ من المجلس الإسلامي العلمائي مرجعية فكرية
يقود الجمعية الشيخ علي سلمان، لكن وثيقة نشرها موقع ويكيليكس يعود تاريخها إلى عام 2008، ذكرت أن الموجه الفعلي للجمعية هو المرجع الشيعي البحريني عيسى قاسم.

حركة حق للحريات

حركة حق للحريات
وفي نهاية 2005 استقال السنكيس من جمعية الوفاق الإسلامية، وانضم إلى حركة حق للحريات المدنية والديمقراطية المعارضة، التي تأسست في 11 نوفمبر 2005 علي يد المعارض البحريني عيسي الجودر.
وتضم الحركة عدد كبير من أعضاء جمعية الوفاق الإسلامية، والتي انشقوا عنها عقب الاختلاف بين أعضاء الجمعية بعد إصدار الحكومة البحرينية لقانون الجمعيات السياسية الجديد في 2005 بين من يؤيد الموافقة على القانون وبين من يعارض الموافقة عليه، انتهت المناقشات بانفصال بعض أعضاء الجمعية وأسسوا حركة حق.
وفي نهاية 2005 أصبح السنكيس رئيس مكتب حقوق الإنسان بها والمتحدث الرسمي للحركة.

نشاطه السياسي والحقوقي

نشاطه السياسي والحقوقي
 السنكيس، صاحب مدونة “الفسيلة” التي تنتقد افتقار الحريات بالبحرين، وفي 2008 حاول مقابلة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش أثناء زيارته للبحرين، حاملاً عريضة موقعة من 80000 محتج بحراني يطالبون فيها بصياغة دستور ديمقراطي للبلاد وذلك بعد وصف بوش للبحرين بأنها دولة ديمقراطية.
وطالب السنكيس بصياغة دستور ديمقراطي للبحرين، وفي26 يناير 2009 وعلى خلفية مطالبته بتعديل الدستور ومزيد من الحريات والديمقراطية بالبلاد تم اعتقاله ووجهت له السلطات اتهامات بالمشاركة في “مؤامرة إرهابية“، وأن المقالات المنشورة على مدونته تتضمن تحريض على الكراهية ضد النظام.
 وفي يونيو 2009 كتب السنكيس افتتاحية لصحيفة نيويورك تايمز تدعو باراك أوباما بعدم التحدث إلى العالم الإسلامي عن الديمقراطية إلا إذا كان جاداً في تحقيقها.
وتحدث السنكيس في5 أغسطس 2010 في مؤتمر بمجلس اللوردات البريطاني، وخلال جلسة تتعلق بالبحرين، تناول فيها وضع حقوق الإنسان في البلاد، بالإضافة إلى زيارته عدد من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ببريطانيا.
 وفي 13 أغسطس 2010 عقب عودته من لندن ألقت قوات الأمن القبض عليه بالمطار عقب تصريحات ملك البحرين التي هاجم فيها نشطاء حقوق الإنسان وطالب بإيقافهم، الأمر الذي اعتبرته أجهزة الأمن البحرينية ضوء أخضر لاعتقال السنكيس فور عودته من لندن، بالإضافة إلى الاعتداء على أفراد عائلته العائدين معه من لندن وإخراجهم من المطار بالقوة بسبب قيامهم باعتصام داخل المطار احتجاجًا علي اعتقال الناشط بشكل تعسفي.
 وفي المساء قاموا بتفريق المتضامنين معه باستخدام الغازات المسيلة للدموع، وقنابل الصوت والرصاص المطاطي مما أدي إلى إصابة البعض من بينهم شقيق وشقيقة السنكيس، وأعلن مسئول أمني أن السنكيس تم اعتقاله لانتهاكه حرية سيادة الرأي والتعبير بالمملكة، وسرعان ما أعلنت السلطات بعد ذلك اتهامه بالمشاركة والتحريض على أعمال عنف.
واستمر احتجاز السنكيس بالسجن فترة طويلة تعرض فيها لكافة أشكال التعذيب الجسدي والنفسي والعديد من الانتهاكات، مما أدى إلى فقدانه 10 كيلو جرام من وزنه، وتم الإفراج عنه في عام 2011 .

اتهامات لــ"السنكيس"

واتهم عبد الجليل السنكيس، باتهامات عديدة  متصلة "بالتآمر لإسقاط" نظام الحكم، حسب تقارير الأنباء. 
ونقلت وكالة الانباء البحرينية عن مصدر أمني مسؤول قوله، لدي اعتقاله في 15 أغسطس 2010، إنه "تم التحفظ على عبدالجليل عبدالله يوسف السنكيس بناء على معلومات تمس الأمن الوطني في الداخل والخارج ومن شأنها الإضرار باستقرار البلاد". وأوضح المصدر بأن السنكيس قد تمادى في التحريض على استخدام العنف وأعمال الشغب للإضرار بالممتلكات العامة والخاصة من خلال الاستخدام الخاطئ لحرية الرأي والتعبير السائدة في المملكة.. كما قام المذكور في الخارج ببث أخبار كاذبة ومغرضة عن الأوضاع الداخلية للمملكة والمساس بالسلطات القضائية والتنفيذية القائمة". وأشار المصدر إلى أن الأجهزة الأمنية كانت ترصد كافة تجاوزات ومخالفات السنكيس وتم التغاضي عنها مرات عديدة مع إرسال إشارات إليه بضرورة التوقف عن هذه الأعمال المجرمة قانونا. 
وأكد المصدر أن جميع الإجراءات الأمنية " تأتي في إطار القانون والمسؤوليات الملقاة على عاتق الأجهزة الأمنية ووفقا للصلاحيات المخولة لها حرصا على السلم الأهلي واستقرار الوطن". 

مظاهرات 2011

مظاهرات 2011
وعقب خروجه من السجن شارك السنكيس في احتجاجات 17 مارس 2011، وعلي أثر ذلك تم اعتقاله من قبل قوات الأمن البحرينية.
وكان السّنكيس ورفاق آخرون، أحد أهم مولّدات احتجاجات فبراير2011 التي شهدتها البحرين، فقد كان اعتقاله، وتفاصيل العذاب في السّجون؛ من العوامل الهامة التي سرّعت في بلورة الحراك الميداني المتصاعد، والذي التقطته 14 فبراير واستجمعته. 
وعقب خروجه من السجن، القي خطاباً قويًا في ميدان اللؤلؤة بالعاصمة البحرينية المنامة، وكان خطابه في دوّار اللؤلؤة أثره علي المحتجين في الميدان، وضعَ، في ميدان الثّورة، كلّ ما يملك، مما أدي إلى اعتقاله في 17 مارس.
وفى 8 مايو 2011 تم إحالة السنكيس إلى محاكمة عسكرية مع 20 ناشط أخر بتهمة "تنظيم وإدارة منظمة إرهابية"، و"محاولة قلب نظام الحكم بالقوة، وبالتنسيق مع منظمة إرهابية تعمل لصالح بلد أجنبي" و"جمع الأموال لصالح جماعة إرهابية".
 وفي 22 يونيو 2011 حكم على السنكيس بجانب ثمانية نشطاء آخرين بالسجن المؤبد مدى الحياة.
وفي فبراير 2012 حجبت السلطات البحرينية مدونته، وقام مركز البحرين لحقوق الإنسان بعرض خطاب شكوى على للسلطة يطالب فيها باحترام حرية التعبير وخصوصًا للمدافعين عن حقوق الإنسان، وتحت الضغوط المحلية والدولية تم الإفراج عن السنكيس من خلال عفو ملكي.
وفى 30 أبريل 2012 أصدرت محكمة التمييز البحرينية قراراً بإعادة محاكمة 21 ناشطًا بحرينيًا معارضًا أمام القضاء المدني من بينهم السنكيس، وأثناء إعادة المحاكمة رفض السنكيس حضور جلسات المحكمة لعدم ثقته في عدالة المحاكمة ودخل مع بعض النشطاء في إضراب عن الطعام .

مطالب حقوقية

مطالب حقوقية
يعاني السنكيس من مشاكل صحية متعددة وهو لا يحصل على العلاج اللازم في السجن، دخل في إضراب عن الطعام منذ أكثر من 5شهور احتجاجًا على ذلك ولاتزال السلطات لا تستجيب لطلبه ضاربة بعرض الحائط بجميع المواثيق والمعاهدات الدولية التي تشدد على حسن معاملة السجناء.
وفي الأول من سبتمبر الجاري، أطلقت مجموعة من المنظمات الحقوقیة البحرينية والدولیة نداء مشتركًا طالبت فيه الحكومة البحرينية بالإفراج عن الدكتور عبد الجليل السّنكيس، أحد الرّموز الـ 13 البحرينيين المعتقلين، والذي تجاوز 160 يومًا من الإضراب عن الطّعام.
وأشارت المنظمات الـ 41 إلى أن فريق الأمم المتحدة المختص بالاحتجاز التّعسفي وجد أن استخدام الاعتقال والتّعذيب مشكلة منهجية في النّظام القضائي الجنائي البحريني.
و في بيان، حثت المنظمات الحكومة البحرينية على الإفراج عن كل الأشخاص المحتجزين تعسفيًا في سجونها. وذكرت المنظمات الحكومة بالتزاماتها في مجال الاحتجاز التعسفي لأيّ فرد بموجب العهد الدّولي لحقوق الإنسان، واتفاقية مناهضة التّعذيب.
كما دعت المنظمات المجتمع الدّولي، وبالأخص الولايات المتحدة والدّول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى حث الحكومة البحرينية على الإفراج عن السّنكيس.
وكانت أنباء قد وردت عن نقل السنكيس إلى المستشفى مجددًا بعد تدهور حالته الصحية قبل أيام.
وقالت جودي جينسبرغ، المدير التّنفيذي لمنظمة إندكس أون سنسورشيب، إن "الدّكتور السّنكيس بدأ إضرابًا عن الطّعام منذ أكثر من 5 أشهر ولم تطالب المملكة المتحدة بالإفراج عنه بعد، فقد أدين اعتقاله والحكم عليه كما سوء المعاملة التي تعرض لها في السّجن دوليًا ونطالب بريطانيا بالانضمام إلى نظرائها في المطالبة بالإفراج عن الدّكتور السّنكيس وضمان حصوله على العناية الطّبية اللازمة".
ومن جانبه، قال كات لوكاس، وهو مدير برنامج كُتّاب في خطر في منظمة إنجليش بن (نادي القلم البريطاني) إن "منظمة بن تبقى قلقة بشدة بشأن الدكتور السّنكيس، الذي دخل اليوم الـ 160 من إضرابه عن الطّعام احتجاجًا على معاملة زملائه السّجناء، نستمر بحث السّلطات البحرينية على الإفراج عنه وعلى السّماح له بالحصول على العناية الطّبية المتوجبة، وأيضًا الحصول على مستلزمات الكتابة والمطالعة بشكل طارئ".

جوائز

جوائز
وفي 2012 منحت منظمة "هيومان رايتس ووتش" جائزة "جائزة هيلمان/هاميت 2012" في حرية التعبير، للناشط البحريني الدكتور عبد الجليل السنكيس، إلى جانب 40 كاتبًا ومدونًا آخرين من شتى أنحاء العالم.
وقالت المنظمة في معرض تعريف بـ"السنكيس"، إنه "كاتب غزير الإنتاج، مدون، ورئيس مكتب حقوق الإنسان في حركة "حق للحريات والديمقراطية".
وذكرت المنظمة إن "السنكيس" احتجز في ذلك الوقت بمعزل عن العالم الخارجي في الحبس الانفرادي لمدة ستة أشهر معانيًا من سوء المعاملة، وبعد شهر من الإفراج عنه في فبراير 2011، ألقي القبض عليه مرة أخرى بسبب خطاباته وكتاباته خلال تلك الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

شارك