المحلل الأمريكي " ديفيد روفين": لـ "بوابة الحركات" الحرب على "الإرهاب" غير فعّالة

السبت 05/سبتمبر/2015 - 08:49 م
طباعة لمن يصوت الناخب الامريكي لمن يصوت الناخب الامريكي فى 2016
 
ـ الانتخابات لم تبدأ بعد.. وانتشار "ترامب" سببه المال
ـ المرأة لها دور مهم في الانتخابات المقبلة
ديفيد مع المراسل
ديفيد مع المراسل
رسالة واشنطن – بوابة الحركات الاسلامية
  تحتل الانتخابات الأمريكية مساحة كبيرة من صفحات وسائل الإعلام والقنوات الفضائية، ويتابع ملايين المواطنين الأمريكان المناظرات التي تجريها بعض القنوات للمرشحين المحتملين، يأتي ذلك في الوقت الذى تحوذ فيه هذه الانتخابات على مختلف بلدان العالم، نتيجة تأثرهم بالنتيجة، نظرا للدور الذى تلعبه أمريكا في القضايا الخارجية.
وعلى هامش زيارة إلى واشنطن التقينا الدكتور" ديفيد روفين" وهو صحفي وكاتب ، ومحلل سياسي، وله اهتمامات كبيرة بالقضايا الداخلية والخارجية، وطرحنا عليه عدد من التساؤلات بشأن القضايا الداخلية والخارجية، وقدم لنا اجابته بحرية وشفافية كاملة.
كارلي فيورينا
كارلي فيورينا
• كيف تري الانتخابات الأمريكية والزخم المستمر بها؟
** الانتخابات لم تبدأ بعد، والأمر كله يقتصر على حوارات صحفية وبيانات تصدر من هذا وذاك، ولايزال الناخب بعيد تماما عن المشهد، وحينما يأتي موعد تصفية المرشحين يمكننا أن نقول ان الانتخابات بدأت فعليا، وحينها يمكن التركيز على  برنامج هذا أو ذاك، ولكن الآن الأمر يزيد فيه محاولات دغدغة مشاعر الناخبين، والحديث عن قضايا محددة لجذب تعاطفهم، وتجاهل الحديث عن قضايا محددة منعا لعدم استغلالها ضدهم.
• هناك من يري أن الاعلام يمنح ترامب مساحة أكبر من المرشحين الاخرين.. ما تعليقك؟
** ترامب رجل أعمال مشهور ولديه الكثير من المشروعات والأهداف والطموحات، وكثير من وسائل الإعلام تبحث عن منحه فرصة الظهور مقابل المال، فكثير من المؤسسات الصحفية بحاجة إلى المال، لأنها تمر بضائقة كبيرة، كما أن تصريحات ترامب تثير كثير من الجدل، وهو ما يسمح بزيادة أعداد المشاهدة وكذلك الإعلانات أيضا، خاصة أنه أكثر المرشحين حديثا عن القضايا الخلافية والمثيرة للجدل، أما بقية المرشحين يتعمدون البعد عن القضايا الخلافية والجوهرية منعا لاستغلال ذلك.
هيلاري
هيلاري
• هل تؤثر المرأة والاقليات في الانتخابات القادمة؟
** بالطبع أصبح للمرأة دورا مهما في الانتخابات، ونجد أكثر من مرشحة في السباق، منها هيلاري كلينتون، وكارلى فيورينا، وكثير من الشخصيات التى أعربت عن ترشحها في الانتخابات، خاصة وأن تجربة هيلاري في 2008 لاتزال في الحسبان، كما أن الناخب الأمريكي أصبح ينظر للانتخابات بعين الاعتبار بعيدا عن جنس المرشح، فالمهم أن يحظى المرشح برضا الناخب، وتلبية مطالب المواطن الأمريكي، خاصة وأن الأزمة العقارية التي ضربت البلاد في 2008 لا تزال تؤثر على الناخب الأمريكي حتى الآن، وزاد هذه الأزمة مشاركة أمريكا في كثير من الحروب الخارجية.
أما عن الأقليات وخاصة من أصل لاتيني، بلا شك سيكون لهم دور مؤثر وحازم، وكثير من المرشحين أصبح يهتمون بكتابة موضوعات وقضايا باللغة الاسبانية لمخاطبة الناخبين، ومحاولة الحصول على دعمهم في هذه الانتخابات، إلى جانب الدفاع عن حقوق المواطنين من أصل لاتيني  باعتبارهم مواطنين أمريكان لهم كل الحقوق التي يكفلها الدستور.
• هل تؤثر أخبار مقتل ضباط لمواطنين سود على الانتخابات المقبلة؟
** أي تقصير في تطبيق القانون بشأن استهداف مواطنين بسبب بشرتهم السمراء سيكون له نتائج سلبية، خاصة وأن المجتمع الأمريكي عانى كثيرا من التمييز، والصحافة والمؤسسات المختلفة في المجتمع الأمريكي لن تتهاون تجاه أي تقصير في هذا الشأن.
ترامب الاكثر شهرة
ترامب الاكثر شهرة
• وماذا عن قضايا السياسة الخارجية؟
**  قضايا السياسة الخارجية تحتل اهتمام الصحف والمحللين الأمريكان وليس الناخب الأمريكي، الذى يهتم بقضايا أخرى، ربما ينشغل المواطن الأمريكي بكرة القدم الأمريكية وكذلك أخبار الفنانين، ولكنه لا يتفاعل مع الحرب على الارهاب، فلا تزال تجربة الحرب على العراق او افغانستان ماثلة امامه، وحجم الخسائر التي نتجت عن مشاركة امريكا في هذه الحروب محل استهجان، فكل ما يهم المواطن الأمريكي أن لا ينجرف في حروب اخري، والرئيس الأمريكي باراك أوباما يعانى من هذا، خاصة وانه وعد الشعب الأمريكي بعدم ارسال قوات امريكية إلى الخارج مرة اخري، لذا أصبحت امريكا في ورطة، فلا هي تمكنت من مواجهة داعش، وفي نفس الوقت غير قادرة على تحمل نتائج تنامى نفوذ داعش، خاصة وأن تفشي الارهاب في الشرق الأوسط وكذلك دول العالم المختلفة يهدد المصالح الامريكية بالشرق الأوسط.
• كيف تري الحرب على داعش والغارات الجوية كافية؟
** بالطبع ليست كافية وغير فعالة، والأمر يتطلب تضافرًا دوليًا لملاحقة الإرهابيين، واتخاذ خطوات جديدة وتصعيدية لوقف انتشار الارهاب، وملاحقة المتطرفين والتوصل إلى منابع التطرف وتجريفها، منعا لتأسيس أجيال جديدة متطرفة.

شارك