أحمد بزيع.. "رأس مال " إخوان الكويت

الأحد 08/سبتمبر/2019 - 10:55 ص
طباعة أحمد بزيع.. رأس مال مصطفي أمين
 
أحمد بزيع ياسين محمد القناعي  المولود في 28 مارس 1928م    أمين سر جمعية الإصلاح الاجتماعي الإخوان المسلمون في الكويت ،  ورجل الأعمال الكويتي الذى  أسس بيت التمويل الكويتي، وترأس العديد من الهيئات الشرعية في مختلف البنوك والمؤسسات الإسلامية في دولة الكويت وخارجها  ويعد رأسمال الجماعة .

حياته ونشاته:

حياته ونشاته:
نشأ في  حي القناعات وسط الكويت، والتحق بالكتاتيب وعمره أربع سنوات واستمر فيها حتى التاسعة من عمره وتعلم فيها القرآن الكريم واللغة العربية والدين والحساب ، ثم التحق بالمدرسة المباركية عام 1937 حيث أدخل إلى الصف الرابع متوسط مباشرة بعد اختباره على يد ناظر المدرسة الاستاذ أحمد أفندي واستمر فيها حتى  عام 1942 م  وتلقى دروس فقه المعاملات  على يد الشيخ العلامة الدكتور بدر المتولي عبدالباسط،  وبعد تخرجه من المدرسة المباركية عام 1942،  عمل كاتب حسابات لدى  سلميان إبراهيم المسلم  ثم سافر عام 1946 م إلى لبنان لمدة عامين لإدارة المكتب المختص بالأقمشة والصيرفة، ثم انتقل للعمل في المملكة العربية السعودية لمدة ست سنوات وحتى العام 1972 لإدارة الشؤون التجارية لعبد العزيز على المطوع هناك في منطقة  الخُبَر وقبل ذلك تنقل بين الكويت والهند لمدة سنتين  ثم انضم إلى غرفة التجارة والصناعة عام 1970، وأصبح عضوًا في مجلس إدارة بنك الكويتي المركزي ، وفي عام 1978 كان من المشاركين الرئيسيين في تأسيس بيت التمويل الكويتي الى جانب بدر
عبدالمحسن المخيزيم، عبدالرحمن سالم العتيقي، عبدالله العلي المطوع، د. عيسى عبده، يوسف الحجي.
 ثم تولى رئاسة مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي  من العام 1977 إلى العام 1993، ورئيس مجلس إدارة بيت التمويل التركي 1981-1993 ورئيس هيئة الفتوى والرقابة الشرعية في بيت التمويل الكويتي منذ عام-1994، ورئيس الهيئة الاستشارية التشريعية في بنك الكويت الدولي، ورئيس هيئات الفتوى والرقابة في بنك بوبيان وشركات أعيان للتجارة والاستثمار، المستثمر الدولي، ودار الاستثمار، كما كان عضوًا بالتأسيس في بنك فيصل الإسلامي في السودان، بنك دبي الإسلامي في دبي، بنك بنجلاديش الاسلامي، بنك بيتك تركيا، بنك التنمية في مصر، بنك البحرين الإسلامي وشارك  في عملية تحويل البنك الاهلي المتحد والبنك الدولي الى العمل وفق أحكام الشريعة الاسلامية.

انضمامه الى التنظيم الإخواني:

انضمامه الى التنظيم
انضم الى جماعة الاخوان المسلمين بدولة الكويت في فترة مبكرة من حياته  وتدرب على يد الشيخ يوسف بن عيسى القناعي التمارين الرياضية التي كانت الجماعة تلقناها للأشبال، حيث كان يتدرب على المشي وبعض التمرينات ،  وحمل البنادق الخشبية  وتدرج في العمل التنظيمي حتى وصل الى  موقع  أمين سر جمعية الإصلاح الاجتماعي  ذراع الإخوان المسلمون في الكويت ودفعت به الجماعة في  انتخابات مجلس الأمة ثلاث مرات، الأولى كانت عام 1963  وحصل فيها على المركز العاشر، والثانية حصل فيها على المركز الرابع عشر عام1967، بينما كان من نصيبه المركز السادس في المرة الثالثة عام 1975م وكان من أهم اذرع الجماعة في  العمل الخيري والتطوعي  حيث كان عضو مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وعضو مجلس إدارة جمعية النجاة الخيرية، وعضو مجلس إدارة جمعية الشيخ عبد الله النوري الخيرية، وعضو في بيت الزكاة حتى وفاته

بزيع والبنوك الإسلامية:

بزيع والبنوك الإسلامية:
تعود قصته مع تأسيس البنوك الإسلامية عندما بدأ العمل في التجارة ورغب في الحصول على تمويل ولم يكن في الكويت سوى فرع لبنك أجنبي في منتصف الخمسينات فعمل على إيجاد بديل شرعي للمعاملات المالية التقليدية، فذهب إلى مدير  احد فروع البنوك الأجنبية  شارحا له أن هناك أدوات شرعية لها أسسها وفلسفتها في بطون الكتب الفقهية ومستفادة من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، بالإضافة إلى التطبيقيات الشرعية التي عملت بها لأمة الإسلامية طيلة قرون خلال مسيرتها الحضارية  قبل دخول الاستعمار الغربي إلى بلدانها، ومعها بعض مؤسساتها ومن بينها البنوك التقليدية التي تعتمد الفائدة كأساس لتعاملاتها، في الوقت الذي تحرم الشريعة الإسلامية الفائدة المصرفية حيث تعد من الأعمال الربوية لالتزامها بصيغة القرض المترتب عليه فائدة، وبالتالي فهناك حلول شرعية تعتمد على المتاجرة والمشاركة والمضاربة والإجارة والمرابحة وغيرها من الأدوات الإيجابية التي تحل الربح مكان الفائدة وتجعل عناصر الإنتاج الحقيقي تتضافر مع النقود بحيث لا تعمل النقود بمفرها وتظل وسيلة للتبادل ومعيار للقيمة وليست أداة لخلق مزيد من النقود.
 ورفض مدير الفرع الأجنبي ما قاله  وتهكم على الفكرة وأصر مدير الفرع على أن الأدوات التقليدية أكفأ مما يقول،  وظل حلم رؤية التطبيقات الشرعية في الواقع عالقا في ذهنه  حتى بداية السبعينيات، تلك الفترة التي شهدت فورة النفط وسيولة في الفكر الاقتصادي الإسلامي وبدأت أولى الخطوات بالتفكير بإنشاء شركة عالمية للتجارة، ووضع النظام الأساسي لها في الوقت الذي بدأت الخطوات أيضا بتأسيس بنك دبي الاسلامي بدعم فكري مباشر من الدكتور عيسى عبده وليتم الإعلان عن تأسيس أول بنك إسلامي في دبى وفى منطقة الخليج، وبالتالي تحولت الفكرة نحو توسيع فكرة إنشاء الشركة العالمية للتجارة إلى تأسيس بنك إسلامي هو بيت التمويل الكويتي والذى أسس في عام 1977 م وبدأ العمل يوم 28 أغسطس 1978 م ، كان رأس مال البيت في ذلك الوقت 10 ملايين دينار كويتي بنسبة 49% للمؤسسات الرسمية و 51% للقطاع الخاص  وبدأنا العمل بربع رأس المال  اي بمبلغ 2.5 مليون دينار 

مؤلفاته:

مؤلفاته:
للشيخ العديد من الآراء الخاصة بالعمل المصرفي   له  العديد من الابحاث والمحاضرات في مجال الاقتصاد  وخاصة  الإسلامي ومن أهم كتبه "العمل المصرفي الإسلامي تجارب ونصائح

آراؤه:

آراؤه:
تتركز معظم اراءه في المعاملات  الاسلامية في البنوك ومنها: 
البنوك غير الإسلامية "ربوية "
أكد الشيخ أن العمل الإسلامي المصرفي والاستثماري ليس للتجربة بل للتنفيذ، وعلى المشككين فيه الاقتناع بالتجربة التي نجحت والا فليبقوا كما هم حتى يفتح الله بصيرتهم، متمنيا أن تعم المعاملات المشروعة المعمورة كلها لإنهاء حالة الفتن والحروب في العالم التي باعتقاده ناشئة عن معاملات الربا المنتشرة في كل زاوية وركن أنه ليس كل أعمال البنوك التجارية التقليدية محرمة، بل هناك ما هو حلال ويتم التعامل به من دون وجل،  وأن حوالي 400 مليار دولار تدار حاليا حسب الشريعة الإسلامية في الأسواق المحلية والإقليمية والاسلامية والعالمية، داعيا أصحاب البنوك التقليدية لتطبيق الشريعة وإدارة عملياتهم وفقها وأن النظام الإسلامي والمالي بفقه المعاملات واحد وليس فكرا بل عقيدة، والاجتهادات هي ما تسبب بعض الفروقات والاختلافات السطحية.
 وأشار إلى أن البنوك التقليدية سواء في الكويت أو غيرها تتعامل مع المؤسسات والشركات الإسلامية حسب المنهج الشرعي وليس بحسب المعاملات التقليدية الربوية، وهو أمر جائز لا خلاف فيه والعمل التقليدي في البنوك فيه ما هو حلال وما هو حرام، فالخدمات المصرفية والأجور عليها والصرف الفوري (تحويل العملات الفوري) جائز، بينما الزيادة في الاقراض على رأس المال لفترة معينة فهذا الربا بعينه وهو الممنوع شرعا.

الوفاة:

تُوفى يوم الخميس 8 سبتمبر 2011 م  في سويسرا عن عمر يناهز 83 عاماً.

شارك